حوار مع محامي لبناني - الأقباط لا يقلون تعصبا عن السلفيين ٢
هكذا يكون الحوار والموضوعية في شرعك؟ أهكذا تورد الإبل؟ يؤسفني أن يكون كلامي قد جعلك تقولين: " كان بودي أن ابكي فضحكت،" أهكذا يكون احترام راي الآخر؟ أهكذا يكون اشعال الشموع بدل لعن الظلام على حد قولك؟
……….
نعم كان بودي أن أبكي فواسيت نفسي بالضحك، وشر البلية ما يضحكك عندما يُفترض أن يبكيك! قلت لي بانك لا تملك مشكلة مع الإسلام، وأردفت قائلا: لم أشهد مقتل استاذي على يد الإسلاميين ولم أبع بناتي لأثرياء الخليج؟ هل شرط أن تشهد مقتل استاذك على يد الإسلاميين كي تدرك عمق المأساة؟؟؟ ألم تكن الحرب الأهلية اللبنانية التي جرى فيها الذبح على الهوية، الم تكن كافية بالنسبة لك لاستشفاف عمق المأساة؟؟؟ أليست كافية لإدراك عمق التخريب العقلي الذي خلفته التعاليم الإسلامية؟!! هذه اللامبالاة التي يعيشها مثقفي الأمة و "كويتبيها" هي التي تبدد أملي بإمكانية اصلاح ما تخرب! كانت لبنان قبل استفحال المد الإسلامي فيها ـ الشيعي والسني ــ سويسرا الغرب، وهي اليوم بفضل قنوطكم واستسلامك هي اليوم تورا بورا العالم العربي. عبارتك "لم أشهد مقتل استاذي على يد الإسلاميين كي يكون لي مشكلة مع الإسلام" ذكرتني بحكاية جحا، عندما ركض و راءه أحد سكان قريته يصيح: يا جحا…..يا جحا….لقد اشتعلت النار وهي الآن تلتهم الأخضر واليابس. تابع جحا سيره غير آبه، وهو يقول: لا يهمني طالما ليست في قريتي! فرد الرجل: بل هي في قريتك! تابع جحا المسير وهو يقول: لا يهمني طالما ليست في حارتي فرد الرجل: بل هي في حارتك! لم يأبه جحا، وراح يقول: هل هي في بيتي؟ رد الرجل: نعم هي في بيتك! تحسس جحا مؤخرته، ثم تابع المسير وهو يقول: لا يهمني طالما هي ليست في سروالي! هل شرط أن تنشب النار في سراويلكم حتى تدركوا حجم المأساة؟؟؟
********
أنت يا سيدتي لا تشعلين اية شمعة بل تحاولين تقويض الهيكل على رأسك ورأس الجميع، على طريقة دونكيشوت محارب طواحين الهواء. خففي عنك يا سيدتي فما بسيف النقمة والكيد يكون الإصلاح. ثم من قال لك أنك أنت وأنا المولجين الوحيدين بشأن هذا الإصلاح؟ هل أنت المديرة العامة لهذا الكون؟ أو لأمة العرب؟ وما الذي يضيرك لو بقي الناس على جهلهم ما داموا مقتنعين برأيهم وأنت مقتنعة برأيك؟ أليس ما لا يصلح لي ولك قد يصلح لسوانا؟
………
شمعتي يا سيدي لا تحتاج إليك كي تعترف بها. لن تستطيع ريح غضبك أن تطفأها، ولن تستطيع أصابعك أن تخفي ضوءها. أنا أعرف كم أنارت تلك الشمعة عقولا! تجاوب القراء مع مقالاتي وكتبي وتعليقاتهم هي الشاهد الوحيد الذي اعتز به، ولا أحتاج إلى شاهد آخر! عندما تعشعش الغربان في هيكل ويصبح مصدرا للإرهاب، لا يبقى إلا أن نهدم ذلك الهيكل
. *********
تصرين على مطالبتي قائلة: " قتلوا روح الإسلام؟؟؟ حبذا لو تشرح لي أين تجسدت تلك الروح، كي استمد منها ما يحيي لدي الإيمان بها". لا يهمني يا سيدتي ان يحيا لديك أي إيمان أو لا يحيا. فأنا لست شيخ طريقة يا سيدتي ولا محام عن الإسلام، ولا عن أي دين سواه، بما في ذلك الدين الذي ولدت عليه دونما اختيار.
……..
الإنسان ـ ياصديقي الحليم ـ مسؤول عن كل كلمة يقولها. كتبت لي في ردك "إن المتعصبين من المسلمين قد قتلوا روح الإسلام" فكتبت لك أسألك: "أين هي روح الإسلام كي اؤمن بها" أين الخلل في هذا السؤال؟؟؟ طالما تؤمن بروح الإسلام، ما الذي يمنعك من أن تشرح لي أين تكمن تلك الروح؟؟؟ سأقول لك ما لا تستطيع أن تعترف به! أنت لا تؤمن بروح الإسلام، ولذلك رفضت أن تجيب على سؤالي، ورحت تخفي رفضك بجمل منمقة مبهرة لا تقدم ولا تؤخر. أنت لا تؤمن بروح الإسلام لأن الإسلام جثة لا روح فيها، ولكنك لا تملك الجرأة أن تعترف بذلك. لماذا يسمون الدروز والعلويين والإسماعليين بالباطنين؟؟؟؟ هل دياناتهم فعلا باطنية؟؟؟؟ طبعا لا! ولكن الخوف من سيف الإسلام يمنع تلك الأقليات من أن تجاهر بعقائدها، ومن أن تمارسها بحرية وعلانية، فتحاول تلك الأقليات ـ كما فعلت أنت ـ أن تتظاهر بلغة منمقة تخفي أكثر مما تظهر!
********
ولقد اهتديت بالتامل والتفكير الطويل الى ما يرضيني ويريح عقلي وضميري، ولست طامعاً في التبشير برأيي ولا بفرضه على غيري. لكن التجني الأعمى ليس من شيم المثقفين المتجردين المخلصين للحقيقة. شئنا أنت وانا أم أبينا. فنحن عربيان ننتمي الى الثقافة الإسلامية، وهذا ينطبق على المسيحيين العرب أيضاً. وينبغي ألا تكون لنا عقد أقلياتية هدامة.
أحترم حقك وحق أي إنسان بأن يختار ما يشاء، ويؤمن بما يشاء، طالما يحترم حقي في أختار ما أشاء وأؤمن بما أشاء. مشكلتي مع الإسلام هي موقفه مني كامرأة وتكفيره لي باعتباري ولدت في طائفتي، ولم تكن ولادتي فيها خياري كما لم تكن ولادتك في طائفتك خيارك. لم لو يشهر الإسلام السيف في وجه غير المسلمين لما امتلكت شيئا ضده. شعاري: أن تؤمن بالحجر شرط أن لا تضربني بها. وأنا من خلال موقفي مع الإسلام أرد حجارته عني وعنك، بعد أن أدمت رؤوسنا تلك الحجارة على مدى ألف وأربعمائة عام. هل أتجنى على الإسلام عندما أرفض الطريقة التي يتعامل بها معي ومع غيري؟ هل أتجنى على الإسلام عندما أرد ظلمه لي كامرأة؟؟؟ هل موقفي الدفاعي تجنيا يا سيادة المحامي؟؟؟ متى كان رد الظلم في عرف القانون تجنيا؟؟؟؟
**********
ولست في معرض المقارنة بين الأديان فلقد أنعم الله علي بان أتخطاها (أقول ذلك بكل تواضع، ولقد أجبرتني على الاعتراف بذلك) جميعاً الى الإيمان المباشر بالله تعالى جل وعلا، دونما حاجة إلى أي شفيع، ودون ممارسة لأي طقس، ودونما حاجة لأي كتاب، ودونما حاجة لدخول أي معبد. ودونما حاجة لتسفيه دين احد أو التشكيك في عقيدته التي اختارها أو انطبع عليها.
………….
أنت تجاوزت الأديان وأنا أيضا تجاوزتها! أهنئك وأهنيء نفسي! لا اؤمن بدين ولا أتبع أي دين، وأرى نفسي أقرب إليك من أي متدين آخر. ما يجمعني معك أكثر بكثير مما يفرقني عنك. لست ضدك ولن أكون، وأتفهم وضعك أكثر مما يتفهمه أي مثقف آخر. لست ضد موقفك من الإسلام، طالما أعرف بأنك تعيش في بلد مهووس بجنونه الإسلامي حتى نقي العظم، وسلامة حياتك تهمني أكثر من أي شيء آخر. ولكنني في الوقت نفسه لا أريدك أن تنافق على حسابي! لي صديق درزي يعيش هنا في أمريكا، هو رجل دين وشاعر وله صوت يطرب الحجر. دمث الأخلاق طيب العشرة، أعتز دوما بصداقته. توطدت صداقتنا إلى الحد الذي كنت عنده قادرة على أن أسأله: هل صحيح بأن الدروز طائفة اسلامية؟ فرد بوضوح أكثر شفافية من ضوء الشمس: لا، لا علاقة للدروز بالإسلام لا من قريب ولا من بعيد. فسألته: لماذا تقبلون تعريفهم لكم على أنكم طائفة اسلامية؟ فرد: إنها سياسة المألوف يا سيدتي! أتفهم تماما ما يعنيه، ولا أملك شيئا ضده، واستطيع أن أتفهم موقفك من خلال كلمة صديقي "سياسة المألوف"، ولكني اختلفت معك لأنك نافقت على حسابي، واعتبرتني متجنية على الإسلام! لا أطالبك ـ ولا أطالب غيرك ـ بأن تحذو حذوي، ولا أتوقع منك أن تعاضد رسالتي، ولكنني لا أتوقع في الوقت نفسه أن تقف في وجه تلك الرسالة، وهذه نقطة خلافي معك! مادمت تعتبر موقفي من الإسلام تسفيها للمسلمين، ولا تعتبر موقف التعاليم الإسلامية تسفهيا لحقي ولحقك في أن نختار مانؤمن به، سأختلف معك، ومن حقي أن أدافع عن هذا الإختلاف. دفاعي عن هذا الإختلاف ليس محاولة مني لأقنعك بما اؤمن به، فأنا أدرك بأنه يكاد يكون من المستحيل أن تغير إنسانا من جيلي وجيلك. لكنني اطرح دفاعي اليوم أمام الأجيال الشابة التي تقرأني بنهم، أملا في أن اساهم في خلق عقلية جديدة تنجح حيث فشلت عقلية جيلي وجيلك.
********
ولكن ما دمت مولعة بالمقارنة، فإني ألفتك إلى ان المتعصبين في جميع الأديان والملل والنحل والقوميات والإيديولوجيات، هم أجهل الناس بها وبجوهرها وبحقيقتها، وأعدى أعداء الله والأنبياء والرسل والديانات (بما في ذلك دياناتهم التي يعلنون الوصاية عليها والاستئثار بها). وهؤلاء المتعصبون السلفيون الأصوليون الأرثوذكسيون المتطهرون التوراتيون إنما هم أمة جاهلة ناقمة حاقدة واحدة يتعيش بعضها على البعض الآخر سواء تحت عباءة الإسلام ومتفرعاته، أواليهودية ومتفرعاتها، او المسيحية ومتفرعاتها. هؤلاء قتلوا جميع الأنبياء والمصلحين. وهم السلالة المعنوية للذين أحرقوا الحلاج، وزرعوا الفتن، وصلبوا المسيح، ورجموا المجدلية، وهجروا محمد ورشقوه بالروث والحجارة، وجرّعوا سقراط كأس السم، واقاموا محاكم التفتيش طيلة ثلاثة قرون، واتهموا كل متنور بالجنون والخبل والشعوذة، فأحرقوه مصلوباً على صلبان جهلهم وتعصبهم كالشموع البشرية على رؤوس الجبال. يقول أحد جهابذة الإكليروس المسيحي: "أول واجب لإحسانة المسيحي هو أن يجنِّب مثيله الإنسان جهنم، حتى بالرغم عنه. ولذلك إذا لم تعطِ محاولة الإقناع النتيجة المرجوّة ه يصبح العنف اخلاقياً أمراً ضرورياً". أن أبناء أمة التعصب المنكودة ياسيدتي ، ومن كل دين، هم الذين شنوا الحروب الصليبية في القدس، وفي الشرق الأوسط، وفي كوريا، وهم الذين حكموا بالفناء والتهجير على الهنود الحمر (حضارة شعب كاملة). هم الين أشعلوا حربين عالميتين واشعلوا الحرب الباردة، وهم الذين أحرقوا هيروشما وناكازاكي بالسلاح النووي، وأحرقوا الفيتنام وجنوبي لبنان بالنابالم، هم ابطال قادسية صدام، و11/9، والسبت الأسود، وطائرة لوكربي، ومحارق الهولوكوست، وغزوة جورج بوش، وابطال غوانتانامو وابو غريب وصبرا وشاتيلا (اغتصبت نساء المخيمات المنزوعة السلاح آنذاك على أيدي رجال يتدلى من صدورهم الصليب. ولم يدخلها جندي إسرائيلي واحد.) نعم هم سلالة قائد "الحركة التصحيحية" التي جعلت في بداية الثمانينيات مدينة حماه قاعاً صفصفاً وقتلت في أسبوع واحد 30000 مدني اعزل من اهلها بحجة انه "والد يربي اولاده"، كما قال لي بما يشبه القناعة أحد أبناء حماه ذاتها. ونعم التربية، وأسس بعد ذلك حكماً بوليسياً فئوياً عائلياً ديكتاتورياً فاسداً يسرق خيرات سوريا وآثارها الدفينة ، وأشاع الفقر والجاسوسة والذل، وتلطى وراء العلمانية ، وتشدق بالشعارات الكبيرة ،من ممانعة وسوى ذلك في الوقت الذي هو يأتمر باوامر اسرائيل ويعرض خدماته غير المشكورة على اميركا والغرب، وينهب لبنان ويثير النعرات السياسية والدينية فيه ويشرف على تنظيم المذابح ويخطف الأبرياء ويغتال الرجال الوطنيين الأحرار من كل اتجاه ودين، ويطلق على لبنان لقب ريف دمشق. فليتك يا سيدتي تأخذين استراحة من تفنيد الايات، وتوجهين قلمك لنصرة الحرية والديموقراطية والكرامة الشخصية للإنسان في سوريا.
……….
يبدو أنك فقدت أعصابك وفقدت معها قدرتك على التركيز. عندما يتكهرب الإنسان من ورقة في يده، يبدأ بخلط الأوراق كلها بعصبية وضبابية تجعل الموضوع أشد تعقيدا. بدأنا بنقاش صلاحية الإسلام لأن يكون دينا وعقيدة، وانتهينا بك تخلط عباسا بدباس. وكأنني بانتقادي للإسلام ابرر ما تفعله اسرائيل وأمريكا وما يفعله ساسة لبنان، وما فعله حافظ الأسد. لست خبيرة بالسياسة ولا بالأديان، أنتقد الإسلام من خلال واقع عشته ويعيشه أبناء الوطن الذي أنتمي إليه أنتقد الإسلام من خلال مشكلة تواجهنا اليوم، وليس من خلال مافعله محمد وما ارتكبه أتباعه عبر الحملات الإسلامية التي يسمنوها "فتوحات". لا يهمني الماضي إلا بقدر ما يؤثر على اللحظة التي أعيشها اليوم! منذ الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم يبدو العالم أهدأ بكثير من أي زمن مضى. لا شك أن النزعة للصراع جزء من الطبيعة البشرية وستظل سببا في هدر الدماء مادام هناك أثر للجنس البشري الإرهاب مرفوض بكل أشكاله، وعندما أتناول الإرهاب الإسلامي لا يعني هذا إنني ابرر الأشكال الأخرى له. كل ما هناك أنني أتكلم من خلال تجربتي التي لا تنفصل عن تجربتك ولا عن تجربة إي إنسان عاش في ظل الإسلام سياسة أمريكا الخارجية لا تعجبني، ولست من أنصار الكثير من مواقفها. لماذا تحاول أن تكون يابانيا أكثر من اليابانيين أنفسهم؟ أفضل علاقات يمكن أن تقام بين دولة ودولة هي العلاقات التي تربط اليابان بأمريكا اليوم، واليابان لا تقيم لكم وزنا ولا يهمها علاقتها بأي بلد اسلامي. من خلال استفتاءات كثيرة اُجريت ومازلت تُجرى، تأكد أن أغلب اليابانيين لا يملكون أية مشاعر عداء لأمريكا، ويعتبرونها اليوم صديقة مقربة لليابان لماذا ذكرت ضرب أمريكا لليابان ولم تذكر الأسباب، علما بأن السبب لا يبرر طبيعة الرد!! اليابان قصفت ميناء هوربر وقتلت ٢٥٠٠ أمريكي. وعندما رفضت اليابان أن توقف الحرب وتستلم، قامت أمريكا بقصفها بقنبلة ذرية، ولما استمرت بعنادها ورفضها للإستسلام قصفتها بالثانية قصف اليابان سبب مقتل حوالي ١٥٠ ألف شخص، بينما قتل ستالين من أبناء وطنه، وباسم الثورة ، أكثر من ثلاثين مليون. لماذا لم اسمع في حياتي ماركسيا واحدا يأتي على ذكر تلك الجرائم بينما يتلذذون في ذكر "أولاد عمومتهم" من الهنود الحمر؟؟؟ بالمناسبة، بتاريخ ٢٢ هذا الشهرـ نوفمبر ـ توفت ابنة ستالين وكانت وحيدته، في ولاية ويسكنسون الأمريكية عن عمر ناهز الـ ٨٥ عاما هربت السيدة ستالين من جور "الثوار" في وطنها الأم عام ١٩٦٧ إلى حضن أمريكا الدافئ، وألفت كتابا عن مذكراتها سجل أعلى نسبة مبيعات في وقته. حرقت جواز سفرها السوفياتي داخل السفارة الأمريكية طالبة حق اللجوء السياسي، وراحت تصيح باسقاط الشيوعية ووالدها التي قالت عن بالحرف الواحد: هو وحش روحانيا وأخلاقيا !! A moral and spiritual monster لا يوجد قرية على سطح الأرض إلا ويوجد شخص منها يعيش في أمريكا، ويوجد أكثر من مائة وعشرين لغة محكية في مدارسها. الهنود الحمر يعيشون اليوم حياة يحلم كل انسان في بلاد الإسلام أن ينعم بها كل انسان تدل فحوصات الـ DNA على أنه يحمل مورثات من الهنود الحمر يتلقى تعويضا يكفيه مدى عمره أن يعيش حياة الملوك؟ أين السريان والآشوريين والأكراد والأمازيغ والأقباط من تلك المعاملة بعد أن سحقتهم ـ لغة وثقافة ـ جحافل الإسلام؟؟؟؟ …….. ثم ماذا عن حافظ الأسد ولماذا تذكره دون غيره من السفاحين؟؟؟ نعم هو ديكتاتور وسفاح وقاتل ومجرم…. سميه ما شئت من الأسماء القذرة وسأبصم لك بأصابعي العشرة! ولكن، هل كانت يدا وليد جنبلاط طاهرتين؟؟؟ طبعا لا! كلً ارهابه على قد سلطته! لو امتلك جنبلاط سلطة حافظ الأسد لما كان أقل إجراما! اعقل يا سيدي الحليم! هؤلاء الأشخاص هم جزء من المشكلة، لكنهم ليسوا أصل المشكلة. المشكلة تعود في جذورها إلى النمط الثقافي والتربوي الذي يساهم في خلق عقلية تمتهن العنف والقتل(ذلك النمط الذي وقع ضحيته جميع أبناء المنطقة مسلمين وغير مسلمين). عندما بقر المسلمون بطون خلفائهم ـ غير ـ الراشدين، لم يكن للعلويين قاطبة ولا للدرزو أثر في المنطقة. لم تكن أمريكا موجودة ولم تكن اسرائيل كذلك، فلماذا تخلط عباسا بدباس والمشكلة بدأت منذ عباس؟؟؟؟؟ لذلك أضرب عباسا على رأسه، ذلك الضرب الذي تعتبره أنت "تسفيها للآيات" إما خوفا وإما مجاملة لمالك الرغيف!!! اعقل يا سيدي الحليم! لا تستطيع أن تغير سلوكا مالم تغير العقائد التي تقود ذلك السلوك. تاريخ المنطقة ـ بما فيه تاريخ لبنان ـ كان دمويا قبل حافظ الأسد وسيبقى بعده. حافظ الأسد لم يكن أول مجرم في هذا التاريخ غير المشرف ولكن يكون آخر مجرم. لقد ذكرته في ردك عدة مرات، وكنتَ أجبن من أن تذكر حاكما عربيا واحدا آخر بالإسم، لماذا؟؟؟ إنها رسالة مبطنة لي باعتباري علوية وهو علوي! صرت أتفهم لعبتكم القذرة بكل تفاصيلها. لقد كتبت عن حافظ الأسد ما عجز وسيعجز "كويتب" في تاريخك أن يكتبه بحق طاغية! ولكنكم جميعا كالـ "الأعور الدجال" لا ترون إلا بعين واحدة! السلطة السياسية ـ يا حضرة المحامي ـ في ظل الإسلام هي سلطة مطلقة لا تضبطها قوانين ولا أخلاق. عندما يستلم رجل ـ أي رجل ـ تلك السلطة يواجه خيارين لا ثالث لهما. وهما إما أن يكون قاتلا أو مقتولا، ولذلك يُبرع في القتل كي يتجنب مواجهة الخيار الثاني خير من عبر عن تلك الحقيقة الشاعر المبدع نزار قباني، عندما قال في إحدى قصائده على لسان الحالم العربي: أقتلكم كي لا تقتلوني….. ماداموا يقرأون تلك التعاليم ويؤمنون بها سيولدون وفي أيديهم سيوفا وفي رؤوسهم نزعة للقتل!
******
ليتك تدركين أنه عندما تحسن النوايا يجد الباحث في الدين الاسلامي ذاته آيات تنسخ وتبطل الآيات المتشابهات التي ربما استوجبتها ظروف آنية شديدة المحدودية وكانت تحاكي اذهان الناس في عصر الجاهلية او ما بعد الجاهلية وتتوجه إليهم بما يتناسب مع مستوى إدراكهم وعقولهم. ولا ذنب للنبي ولا للقرآن إذا جعلنا من النصوص أصناماً جامدة مقدسة. لم يقل الرسول الكريم يوماً : "العلم كلمتان: قال الله، قال رسول الله". بل هذا كلام نسمعه اليوم من على بعض المنابر من أئمة الجمود، مثلما يتشبث بسلبيات الماضي كل متعصب ضد ما ينبغي ان يكون عليه الاسلام وجميع الأديان من سماحة وتسامح وقبول بالآخر.
……….
يا حرام…..ياحرام…..يا حرام! يبدو أنك بدأت تخرف! نعم هناك آيات تنسخ آيات أخرى، ولكن آيات القتل والسيف هي التي تنسخ الآيات التي تبدو أقل عنفا. فاللاحق هو الذي ينسخ السابق وليس العكس! القرآن ـ وفقا لما ورد فيه ولما ورد على لسان محمد ـ جاء لكل زمان ومكان، فمن أنت لكي تقرر أن بعض آياته جاءت لمخاطب عقول ذلك الزمان؟؟؟؟
******
ان القبطي الذي يرفع الصوت في القرن الحادي والعشرين بان الاسلام دخيل على مصر ليس اقل جموداً وتعصباً من السلفي الذي يستعذب قول: "وجعلناهم نهباً للمسلمين"، أو يركب الجمل الى الجامعة، أو بتباهى بانه يحمل "دكتوراه دولة في علم الوضوء"، ويعتبر بقية الناس "أمة من الأنعام" بعد أن "شرّفه الله بالإسلام".
إنها العصفورية يا سيدتي، إنهم المتعصبون "العصابيون" يا سيدتي. وهم جميعاً امة خاسرة واحدة TROUBLE MAKERS بصرف النظر عن الشعائر والشعارات والذقون واللحى والأحلاس والأزياء.، وسواء أحلقوا شواربهم أم أبقوا عليها. إنها الجاهلية تتلطى بعباءة الإسلام.
………
لقد أجرمت بحق القبطي عندما اتهمته بأنه لا يقل جمودا وتعصبا عن السلفي! إذ كنت قد قبلت أن يكتبوا في بطاقتك الشخصية مسلم وأنت درزي، هل تريد الأقباط أن يقبلوا بتلك الإهانة كما قبلت بها؟؟؟؟ هل اتهمتهم بالجمود والتعصب لأنهم رفضوا أن يمارسوا التقية كما مارستها حضرتك؟؟؟ إذا أرادوا أن يصلحوا صنبور ماء في كنيستهم، يحتاجون إلى مرسوم حكومي، أتقبل بهذا الأمر يا حضرة رجل القانون؟؟؟ لو كانت كرامة القبطي مصونة في ظل الإسلام ويحق له أن يمارس عقائده بحرية وعلانية، لما قال يوما بأن الإسلام دخيل على مصر. ولكن تحت ضغط الظروف القاهرة التي يعيشها، ألا يحق له أن يطالب باسترداد حضارته المدمرة بما فيها ثقافته ولغتة، واسترداد حقوقه معها؟ نعم مصر كانت قبطية والمسلمون دخلاء عليها، شئت أم أبيت! إنه التاريخ ولا تستطيع أن تزور هذا التاريخ - سواء كانت محاولتك خوفا أم مجاملة ـ ليتنا بقينا في الجاهلية يا سيدي، ولم نلبس قسرا عباءة الإسلام التي قبلت أن تلبسها خدمة لأهوائك السياسية، وليس إيمانا بها. في الجاهلية كانت المنطقة التي نسميها اليوم تجاوزا "بالعربية" أقواما وثقافات ولغات وأعراق، وجاء الإسلام ليطمس تلك الحضارات ويفرض بدويته المقيتة. لماذا يقتلك الحزن على الهنود الحمر الذين يعيشون اليوم حياة تحلم وأنت وغيرك ممن يعيش في صحراء البدو بها، ولا ترى غضاضة في الواقع الذي يعيشه الأقباط وغيرهم من الأقليات في بلادك؟؟؟ أهذه هي أخلاقكم، أهذا هو ضميركم؟؟؟؟ كريستوف كولومبس اكتشف القارة الأمريكية عام 1492م، ولكن أمريكا لم تقم كدولة ذات سيادة ودستور إلا في عام 1791م، أي بعد ثلاثمائة عام بالتمام والكمال. أمريكا اعتذرت عن ذلك التاريخ، والهنود الحمر اليوم لهم أراضيهم وقوانين خاصة بهم ومتاحف لحضاراتهم، ولجان تعمل ليل نهار لاسترجاع تراثهم. منذ أن وصلت جحافل الإسلام إلى مصر القبطية أقاموا دولتهم، وبدأوا بقص ألسنة كل من يتكلم اللغة القبطية وطمسوا تراثا بكامله، وهذا ما فعلوه في وطنك الأم عندما طمسوا حضارات الفنيقيين والأشوريين والسريان وغيرهم؟؟؟ فأين هو حسك القانوي يا حضرة محامي الدفاع؟؟؟ في عرفكم القانوني والأخلاقي، أمريكا ـ رغم ما فعلته اليوم للهنود الحمر ـ مازلت مسؤولة عن هذا التاريخ، أما الأقباط فهم لا يقلون تعصبا عن السلفين رغم ما يعانوه من ظلم واضطهاد؟؟؟ ألا تخجلون من هذه الإزدواجية؟؟؟ على الأقل، يجب أن ترفع قبعتك إجلالا واحتراما لكل قبطي، لأنهم من أجرأ الأقليات في العالم العربي التي ما برحت تدافع عن حقها في حياة كريمة. عندما ينتصر الأقباط لأقليتهم، ثق تماما ستنتصر أقليتك الدرزية لقضيتها، وستكون قادرة على أن تكتب في بطاقتها الشخصية ماشاءت! قضيتهم هي قضيتي وقضيتك وقضية كل إنسان مضطهد ومظلوم.
. ***********
تعيرينني يا سيدتي باني حملت بطاقة اقامة في السعودية مكتوب عليها انني مسلم (المقيم، ويطلقون عليه تسمية الوافد غالباً عندهم، إما أن يكون غير مسلم، ويطلقون عليه لقب خواجا – كلمة خواجا تحمل معاني الإعجاب الباطني والاحتقار معاً- وهو يحمل بطاقة خضراء، وإما أن يكون مسلما/ أو بحكم المسلم -لا يحق للدرزي مثلاً أداء فريضة الحج، ولا دخول مكة المكرمة، وفتوى "شيخ الاسلام" ابن تيمية المشهورة، تكفر كل درزي وتدعو الى قتله بعد ان يعلن إسلامه فوراً رحمة به؟؟؟ - فيحمل بطاقة لون بيج).
……..
أنا لا أعيرك….بل أحزن عليك! أنت من قلت لي في رسالتك السابقة بأنه مكتوب في بطاقتك مسلم، علما بأنك درزي! لقد اعتبرت الأمر جريمة لا تغتفر من منطلق إيماني بحقك في أن تختار دينك، واعتبرته أيضا قهرا لا يضاهيه قهر! ابن تيمية، الذي أصدر فتوى بتكفير الدروز والعلويين، هو ضحية للآيات التي تعتبر ـ حضرتك ـ نقدي لها تسفيها! ابن تيمية هو ضحية من ضحايا محمد الذي تسميه رسول الله، علما بأنك لا تؤمن بأنه رسول الله!!!
*********
وأنا لم أذهب الى بلاد البترول بقصد التبشير أو الحج أو التفقه في الدين، بل بقصد السعي وراء اللقمة الحلال بعد ان ضرب الجنون الطائفي بلدي واقفل الزعران مكتبي، ولأن طائفتي ما كانت سوى أن تخونني ما لم أحمل السلاح على بقية المواطنين الذين لا يدينون بديني أو بالأديان المتحالفة مؤقتاً مع ديني. ولقد فتحت المملكة صدرها لي ولجميع الملل والنحل وكانت تراعي ظروفي فلا آكل في أوقات الصيام طعامي خلسة، بل في المطاعم المخصصة لمن يريد أن يفطر. ولم تكن البطاقة الباج ذنب المملكة بل ذنب طائفتي التي يتربع اسمها الكريم في وسط بطاقة هويتي الوطنية آنذاك. وطائفتي كانت قد طلبت على يد كمال جنبلاط من عبد الناصر استصدار فتوى من شيخ الأزهر باصالة أسلامها وهكذا كان، مثلما كان حافظ الأسد قد التمس من السيد موسى الصدر فتوى بأصالة إسلام طائفتك، العلوية الكريمة .لقد اختارت طائفتانا لنا هذا الذي تسمينه أنت عبودية .وهما تسميانه "التقية والاستتار بالمألوف". فعلامَ ضجيجك يا سيدتي من اعماق بلاد العم سام؟ ألسنا أنا وأنت آخر من يحق له إصلاح الإسلام وانتقاده؟ وهكذا فإنك لم تتورعي عن مخاطبتي بقولك:" تدعي بأنك لم تلبس يوما كيس الحاجة ثم تقول لي بأنك درذي ومكتوب في هويتك مسلم هل هناك كيس حاجة أكبر من ذلك يا سيدي؟؟؟؟ لا أتصور بأن هناك على سطح الأرض قهرا أكبر من أن يفرض على الإنسان دينه.....تفتخر بأنهم لم يجروك قسرا إلى الجامع دون أن تعترف بأنهم فرضوا عليك هويتك الدينية قسرا ودون أدنى احترام لقرارك ومشاعرك يقال بأن أبشع أنواع العبودية عندما يظن العبد نفسه حراوهل هناك عبودية أبشع من /ن أن يقرورا لك دينك وترى في ذلك احتراما لك بدلا من أن تراه عبودية ما بعدها عبودية؟ لا يا سيدتي، لم أرَ في حمل بطاقة الإقامة عبودية بل رايت في ذلك انصياعاً للقوانين المحلية الوضعية كما هو وضعك الآن في أميركا التي لا بد من أنه قد آلمتك فيها شعارات : nuke them . أجل ، كنت في بلاد أتيتها كاسباً لرزقي الحلال بكرامة، وتطلب الظروف مني أن أكون فيها أديباً متأدباً، بل مجاملاً عاقلاً على طريقة غاندي القائل " "علمتني الحقيقة جمال التسوية في كل أمر". لقد أنشأت عائلة كريمة هناك يا سيدتي واسست صداقات متكافئة ما زالت مستمرة وأعتز بها.
……….
كما سافرت أنت إلى السعودية طلبا للقمة العيش جئت أنا إلى أمريكا لنفس السبب، وهذا ـ لعمري ـ أجل سبب يقبل الإنسان من أجله أن يُقتلع من جذوره ويرحل إلى بلاد غير بلده الأم. كما بنيت أنت عائلة في بلاد الغربة بنيت أنا عائلة، وكما اسست صداقات اسست أنا الأخرى صدقات. لو جاءتني فرصة للسفر إلى السعودية ربما لسبقتك إليها ألم أقل لك يجمعني بك أكثر مما يفرقني، ولا أرى في الحوار ـ مهما كان قاسيا ـ سببا لأن نتجافى! لم أختلف معك على سفرك وعلى حياتك في السعودية، ولن أختلف يوما فهذا ما أجبرتك عليه ظروف بلدك، كما أجبرتني عليه ظروف بلدي. لذلك، أرجوك لا تستمر في خلط الأوراق كي توحي للقارئ بأنني انتقدت وجودك في السعودية. كتبت لي تقول: أنا درزي ومكتوب في بطاقتي الشخصية مسلم. فكتبت لك: هذا أبشع أشكال العبودية، هل هناك قهر يفوق أن يُجبر الإنسان على دين ليس خياره، ما الخلل في تلك العبارة؟؟؟ ……. كان هناك مطاعم مخصصة لمن يريد أن يفطر، بما فيهم من هو مكتوب في بطاقته الشخصية مسلم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
زودتها يا صديقي الحليم!!! لقد تولدت لدي رغبة في العيش في السعودية الآن، كبلد يحترم الإنسان إلى هذا الحد. ماداموا إنسانين إلى الحد الذي يسمحون عنده للمسلم أن يفطر في رمضان، لماذا لا يسمحون للمسيحي باصطحاب انجيله معه؟ ناهيك عن بناء كنيسة له؟! العالم ـ يا صديقي الحليم ـ صار قرية صغيرة، لا تستطيع أن تخفي ملعقة في مطبخك ناهيك عن كذبة كتلك. تحت وقع قنبلتك هذه اتصلت بصديقة سعودية لي ورحت استفسر عن صحة تلك الخرافة! فكانت قنبلتها أشد وقعا! (لو ألقت القبض عليك عصابة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف متلبسا بجريمة الأكل في رمضان ومكتوبا في هويتك مسلم، لكنت اليوم في خبر كان!) تابعت تقول هناك ما يسمى ـ Gated Community ـ يعيش فيها الأمريكان والإنكليز ومن لف لفيفهم ومن يشتغل معهم، وهم يمارسون حياتهم بحرية داخلها. هذه الأحياء المغلقة هي مفروضة على السعودية فرضا وليست كرم أخلاق منهم!
*******
وما وجدت ان السعودي المتمول الذي يريد أن يشتري فتاة أو امرأة عربية لينكحها على سنة الله ورسوله يقصد لبنان إلا في أحوال نادرة، بل انه يقصد بلداناً عربية أخرى فيها نساء معروضات للبيع في سوق النكاح وبأسعار متهاودة. فما هو ذنب الشاب الخليجي الغريرالذي يسترخص. ولماذا لم ترفع حكوماتنا "التقدمية" من شأن المواطن والإنسان؟ وكيف سمحت بتحويل المواطنات الى سلعة في سوق النخاسة؟ وما الذي يدعو ام الفتاة القاصرة في عرس غزة الجماعي تحت رعاية حماس إلى الزغردة في يوم نكاح طفلتها القاصرة؟ إن مجرد تساؤلنا قد يؤذي مشاعر أهل مثل هذه "العروس" الطفلة المسكينة . ولا يؤذيهما العرس بحد ذاته. غنها التقاليد والقبائل يا سيدتي وليس في أي دين ما يشجع على مثل ذلك في زماننا. أليست بعض المجتمعات الخليجية المحدودة ما زالت تقيم العراس لنكاح الذكور؟ هل الحق على الإسلام؟ وأين هؤلاء الأجلاف من الإسلام؟
……
هل يهمك ـ سيدي المحامي ـ مشاعر أهل تلك الطفلة عندما ننتقد جريمتهم أكثر مما يهمك انتهاك عرضها؟؟؟؟؟ أرجوك لا تقل لي أنك خريج كلية الحقوق في جامعة السربون!!!! كي لا أبكي على ديغول الذي قال: مادام القضاء في فرنسا بخير، ستكون فرنسا بألف خير! ثم تقول: لا علاقة للإسلام بانتهاك عرضها؟؟؟؟ اقرأ معي تلك الآية:
{4} وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا
واللاتي لم يحضن…..هل تجيد قراءتها؟؟؟؟ يحل للرجل ـ وفق تلك الآية ـ أن ينكح ويطلق الأنثى قبل أن تحيض… من أنت كي تنظر الإٍسلام وفقا لأهوائك السياسية؟؟؟؟
**********
يا سيدتي علينا أن نقرأ الإسلام، كما علينا أن نقرأ بقية الأديان، قراءة موضوعية متجردة، وأن نقرأ النصوص ضمن إطارها التاريخي والموضوعي والزمني، وان نأخذ منها ما يفيد وأن نترك لسوانا ما يعتقد أنه مفيد له، ومن صار عنده مصباح كهربائي، فلا يبرر له ذلك تحطيم الفوانيس والقناديل. ومن هو ذا الذي امتلك المصباح المنير؟ وأمسك الحقيقة بكلتي يديه؟ او حتى من ذيلها؟ فنحن جميعاً تائهون وراء الحقيقة النسبية.
…………
أتفق معك بأنه لا يوجد حقيقة مطلقة، بل يوجد حقائق لا أنا ولا أنت نستطيع أن نتعامى عنها. في الإنكليزي نستخدم كلمة Truth وكلمة Facts في العربي لا يوجد معنيان منفصلان. لا يوجد حقيقة مطلقة بمعناها الأول، ولكن يوجد حقائق مثبتة بالمعنى الثاني، فلا تخلط الأمور! لقد تمت قراءة الأديان جميعها وتمت غربلتها كما تطالب يا سيدي الحليم، وحان الوقت لغربلة الإسلام وفقا لنفس الطريقة. هذا من جهة ومن جهة ثانية، الأحرى بأتباع كل دين أن يقرأوا دينهم وليس دين غيرهم، وينتقوا منه ما يتناسب مع زمانهم ومكانهم، فلماذا تطالبني بقراءة أديان لم أكن يوما من أتباعها ولم أعانِ من تعاليمها؟؟؟؟ إنها طريقة رخيصة لتصرف النظر عن صلب الموضوع؟؟ لماذا نحتاج اليوم إلى إعادة قراءة الأديان الأخرى بعد أن شبعت تمحيصا ونقدا وتجريحا؟ هل الجرائم التي ارتكبت باسم المسيحية في العصور القديمة تبرر ما يفعله المسلمون اليوم في القرن الواحد والعشرين؟ إن كنت هذا ما تقصده، لأ أملك إلا أن أقول: يا للعيب!!! ….. لليهود حق في قيام دولتهم شئنا أم أبينا. هم أبناء المنطقة، ودراسة كتب التاريخ الإسلامي بما فيها القرآن والسنة تبرهن بما لا يدع مجالا للشك أنهم أبناء المنطقة. عندما خاطبهم القرآن بقوله: يا بني اسرائيل! لم يكن يقصد اسرائيل الموجودة في المريخ! لقد فناهم محمد عن بكرة أبيهم في الجزيرة العربية، واستولى عنوة على معبدهم في فلسطين وحوله إلى مسجد ليزرع الشقاق بينهم وبين شعوب المنطقة الأخرى مدى الحياة. بغض النظر عن كل ما جاء في كتب اليهود من أمور لا يمكن أن يقبل بها عقل، يكفي أنهم لا يكفرون ولا يطالبون أحدا باعتناق دينهم. لذلك لا أنت تملك الحق ولا أنا أملك الحق أن نطالبهم باعادة النظر بما جاء في تلك الكتب، هم أحرار في أن يعبدوا الحجر طالما لا يضربونني بأحجارهم. المسيحية واليهودية اليوم محصورتان في الزاوية التي حشرتهما بها أقلام المفكرين المبدعين من أتباع تلك الديانتين، وحان الوقت لقلمي وقلمك أن نحشر الإسلام في الوكر الذي انسل منه، باعتبارنا محسوبين على المسلمين شئنا أم أبينا. المسيحية واليهودية اليوم لا تؤثران على حياة الناس خارج حدود المعابد التي تنحصر فيها. لا تستطيع أن تدرك مدى تغلغل الدين في حياة الناس إلا بقياس ابداعهم. فكلما تغلغل الدين كلما قل الإبداع، وإنتاج المسلمين وكل الأقليات التي تعيش في كنفهم يعطيك فكرة واضحة عن الفرق بين تغلغل الإسلام وتغلغل الأديان الأخرى. نسبة علماء اليهود إلى علماء العالم قياسا بعددهم يؤكد لك ما أحاول أن أشرحه هنا، فوفر على نفسك وقتك وجهدك!
********
وأجهل الناس اشدهم تبجحاً بالحقيقة، وإصراراً على إرشاد الآخرين وفرض رأيه عليهم. علينا أن لا ننظر إلى الأشياء بعين واحدة متحيزة. الأديان جميعاً هي في نظري أدوات تصلح لعامة الناس ولا تصلح لخاصتهم. أما في رأيك، الذي أحترمه، فهي: "مجرد فيروسات تتفاوت بين فيروس الانفلونزا وبين فيروس الإيدز". ما هذا الكلام يا سيدتي؟ هل يليق بي وبك؟ إنه مرفوض من حيث الشكل حتى ولو كان فيه اي صحة من حيث الأساس. لماذا تحاول أن تصلح شيئا لا يعنينا كونه
……
لم أفهم هذا الغوغاء الفكرية المتضاربة مع نفسها كما هي متضاربة مع الحقائق، ولذلك لا أستطيع الرد عليها. تصلح للعامة ولا تصلح للخاصة؟؟؟؟ فعلا، يهذي الإنسان عندما يفقد صوابه
*******
وإذا كانت طريق الحق والحقيقة في نظري، هي في النهاية طريق أفراد لا تستطيع العامة ولا القطعان توقل مسالكها الوعرة القاسية. فلماذا الولع بتسفيه عقائد الناس، وتسفيه "أغلبية البليون مسلم" ، و "ضرب الأفعى على رأسها"ا (تقصدين النبي الكريم محمد الذي يركع له بليون مسلم كل يوم). نحن لا نسفه الناس، بل ننتقد من أفكارهم ما يسيء إلينا وإلى غيرنا، وهذا أبسط حقوقنا.
هذه براعة غير مسبوقة يا سيدتي تلك التي جعلتها "رسالتك" في نبش القبور، وفتح علب الدود. اتعتقدين ان غاندي كان غبياً وجباناً وخانعاً وعبداً عندما طلب من الهندوسي الذي قتل بعض المسلمين ولده بان يتبنى ولداً مسلماً قتل بعض الهندوس والده؟ أعذرك يا سيدتي فانت وانا لا نستطيع ذلك.
………..
إن كنت أنت لا تستطيع ذلك، لماذا تعمم عجزك علي؟؟؟؟ نعم، علي أن أنبش القبور وأدوس ديدانها طالما نحن محكومين بسكان تلك القبور؟؟؟ عندما يركع بليون إنسان لرجل فعل ما فعله محمد، لا يعني هذا أن هذا البليون على حق. الأجدر بك أن تقرأ سيرته قبل أن تصفه بالـ "كريم" احتراما لكونك رجل قانون! الأجدر بك أن تحترم القانون الذي درسته، قبل أن تحترم رجلا لمجرد أن بليون مسلم يركع له. وقفت البشرية كلها في وجه غاليلو عندما قال الأرض تدور. لم يراعِ غاليلو مشاعر تلك البشرية وتمسك برأيه، لننعم اليوم بثمار ذلك الرأي. عدد المدخنين في العالم يفوق المسلمين، هل تريدني أن أشرح منافع التدخين بدلا من مضاره احتراما لمشاعر المدخنين؟؟؟؟
********
ولا بد أن غاندي (المحامي) كان عنده ايضاً مشكلة كبيرة بحسب تشخيصك الحصيف. فلقد كان مثلي كافراً عاقاً بأصنام الأديان والأمم والقوميات والشعوب والأوطان التي تقدسينها إلى حدود الاحتكار والتكفير. الم تسمعي كلام الشاعر الذي يقول: "وعرفنا الوطنا فنسينا الوطنا؟".
لقد قهرونا بإسم هذا الوطن الصنم وأذلونا لستتة عقود تحت شعار تحرير فلسطين. وأن لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، وأن بترول العرب للعرب، وانها قومية عربية واحدة ذات رسالة خالدة، وأن سوريا ولبنان شعب واحد في دولتين ولا بد لهما من وحدة المسار، واحتكروا التحرير والممانعة والشرف والبطولة والعروبة بعد أن باعوا الجولان وفككوا الوحدة العربية، بعد أن خانها جناحا البعث وتآمرا عليها. وانتظر بعض الحكام الوطنيين قدوم الأعور الدجال (موشي دايان) بعد تسهيل وصوله إلى سعسع القريبة من حرستا الشام تنفيذاً لسناريو نبوءة خصوصية معينة يجب أن تسبق قيام القيامة كإشارة من إشاراتها. راجعي كتاب "أتحدى وأتهم " للبعثي السوري العلوي إنعام الجندي، الذي إنتحروه. ثم هاهم الأن يقيمون في وجه اللبنانيين والسوريين فزاعة الأصولية السنية. وأنت المثقفة العربية المناضلة مشغولة في هذا الوقت بالذات بضرب الأفعى على رأسها، وبفتح علب الدود، وبتسفيه آيات القرآن. من دون تقدير منك لخطر الاصطفافات العمودية الطائفية القذرة على وحدة سوريا، وعلى سلامة لبنان! هذا الواقع المرير لا يضحكك ولا يبكيك، ولا يستفز قلمك. وها أنت تتعاملين معي بالشفقة لأنني لا أجاريك في كل ذلك ايتها القيدومة المباركة الهمّامة.
……….
لم أجد أمام هذا الهذيان الفكري ما أقوله سوى عبارة واحدة "عيب عليك أن تقول عن موشي ديان الأعور الدجال" ليس احتراما مني لموشي ديان، بل إيمانا مني كطبيبة بأن العين العوراء حالة مرضية وليست صفة سيئة نعيب بها الناس. لا يحق لرجل يحترم نفسه أن يعير الناس بأمراضهم الجسدية. الأعور الحقيقي هو من يفقد بصريته، وليس من يفقد بصره، والعيب هنا عليك!
……
لا يوجد في أمتك خائن سوى حافظ الأسد لأنه علوي ولأنه باع الجولان!! السادات لم يبع سيناء، والملك حسين لم يبع القدس والضفة الغربية، وساسة لبنان أشرف من عليها، ويجاريهم في شرفهم صدام حسين والقذافي ومبارك والبشير وملك السعودية، والقائمة تطول ولا تنتهي! كلهم شرفاء! تتبجح بمعرفتك لغاندي وبايمانك بقيمه، لكنك لا تعرف بأنه قال يوما:" إذا أردت أن تغير العالم ابدأ بتغيير نفسك أولا" رحت في ردك تكرر جرائم حافظ الأسد (ولم تجرأ أن تقترب من حاكم غيره) وكأنني لا أعرفها، وجرائم أمريكا وجرائم حملة الصليب وجرائم الأقباط بحق المسلمين، ونسيت المجرم الذي يسكن عقر دارك!!! لماذا لا تقص علينا جرائم وليد جنبلاط وعصابته التي ارتكبوها بحق المسيحيين في(المختارة)، قتلهم وحرق كنائسهم وسلب أملاكهم، وحتى تاريخ هذا اليوم لم يستطع مسيحي واحد أن يعود إلى بيته!!! الجريمة جريمة ـ يا حضرة المحامي ـ أينما وكيفما ارتكبت. لقد أرسلت لك موقعي، ويُفترض أن تعرف موقفي من حافظ الأسد وعصابته، ولا داعي لأن تفتري علي بقولك: ألم يحن الوقت لتستفز جرائم الأسد قلمك. الإفتراء ليس من شيم الرجل الذي يحترم نفسه!! تتباكى على جرائم قتل الهنود الحمر، وجرائم محاكم التفتيش التي حدثت منذ أكثر من خمسمائة عام، وتنسى الدماء التي مازلت طرية على أيدي أهل بيتك. تسمع صراخ النساء القبطيات التي تنتهك أعراض بناتهن ويُقتل رجالهن، وتحرق مواشيهن وتسلب أملاكهن، ولا يحرك الأمر عندك ساكنا، ولكنك مسكون حتى نقي عظمك بصراخ الهنود الحمر؟ يا إلهي، إنها إنسانية يعجز غاندي أن يتبجح بها!!!!
…….
إنعام الجندي، تصحيحا لمعلوماتك، ليس علويا. هو اسماعيلي واعنتق لاحقا المذهب السني بعد أن فر من سوريا إلى العراق وعاش في بلاط صدام حسين لفترة (اضطر أن يمارس التقية كما مارستها أنت في السعودية) قابلته عدة مرات في أمريكا في منتصف التسعينات، وأعرفه عن كثب. لم أسمع بموته أو مقتله، ويؤسفني جدا سماعي لذلك النبأ. من يدخل اللعبة السياسية في العالم العربي ويتحزب لطرف ضد الآخر لا يستطيع أن يضمن سلامته. ليس هو الضحية الوحيدة لطغمة الأسد وليست الأخيرة! على كل حال، قال السيد الجندي عبارة في أحد كتبه، مازلت أحفظها عن ظهر قلب حتى اليوم، وهي إلى حد بعيد تجسد ما أردت أن أقوله لك في ردي هذا، قال: "أيُ مسخٍ ستنجب أمة رحمُها مقبرة؟؟!!" رحم الأمة ـ يا سيدي المحامي ـ هو ثقافتها ونمطها التربوي والفكري!
نعم أشعر بالشفقة عليك وسأظل، طالما تقرأ الواقع وفقا لميولك السياسية، وتجهل أن تقرأه تاريخيا وثقافيا وتربويا، وما يثير شفقتي أكثر هو أنك تجهل أن تقرأه قانونيا بينما تدعي أنك رجل قانون
*******
ماجاء في خاتمة رسالتك حق يراد به باطل نعم سيدتي أجيز لك نشر كل هذا الكلام على موقعك شرط نشره كاملاً دون تشويه ولا اجتزاء. لكنني اعلم أنك لا تجرؤين
. ……..
ها أنا أنشر كلامك دون تشويه ولا اجتزاء، لأثبت بنشرها أنك لا تعلم …. ومع هذا أرجوك أن لا تقيم جرأتي من خلال نشرها، بل أريدك أن تقيمها من خلال ردي هذا. مع تحياتي وأحلى أمنياتي بأن يستمر هذا الحوار، ليس بغية أن تغيرني أو أغيرك، بل بغية أن يقرأنا الجيل الجديد ويحكم بنفسه! ودمت سالما

Comments
سلم الله فمك يا دكتورة
بالفعل أنت تستحقين كل احترام
فقط لهذا المحامي اللبناني الذي يدعي العلمانية و الإعتدال
باطلا
وهو غارق في التعصب من أعلى رأسه لأسفل قدميه
أقول
حضرتك تتحدث عن حملة الصليب الذين ارتكبوا مذابح صبرا وشاتيلا؟!!بالفعل الذين استحوا ماتوا
لقد كان المسيون يشكلون 70 بالمائة من سكان لبنان وكانت الدولة لهم
ولكونهم إنسانيين ويتعاملون بإحترام وانسانية مع الآحرين فلقد استقبلوا اللاجئين الفلسطينيين على أرضهم
وكانت هذه خطيئتهم التاريخية
هؤلاء الذي سرعان ما كشفوا عن وجههم الحقيقي وهو نكران الجميل والغدر والتعصب الإسلامي الحاقد المقيت
فعاثوا بلبنان فسادا
وعملوا على احتلاله واتخاذه وطنا بديلا لهم من فلسطين ولذلك ارتكبوا المجازر بحق المسيحيين أصحاب الارض
ةهذا ما حاولوا فعله قبلا بالأردن ولكن الملك حسين رحمه الله سحقهم بلارحمة ولكونه مسلما فلم يلاقي أي معارضة من عالمك الإسلامي التمعصب
أما مسيحيوا لبنان فشأن آخر فهم كفار وقتالهم حلال
وللأسف كانت طائفتك الكريمة بزعامة المجرم كمال جنبلاط
من أقوى حلفئهم
بمعنى ان طائفتك الكريمة كان عميلا للمحتل الفلسطيني حاربت معه ضد أخوانها ابناء الوطن الواحد من المسيحيين
وهنا اذكرك يا فطحل بجرائم الفلسطينيين
في الجبل بمعاونة عصابات ما يسمى الإشتراكي
حيث ارتكبوا مذابح في الدامور والسعديات والمختارة ذهب بنتيجتها آلاف المسيحيين
وأذكرك ان الصحف نشرت يومها اخبارا عن مذبحة حدثت في الدامور ذهب بنتيجتها عددا من أسرة حبيقة
ومنهم صبية في السابعة عشرة من العمر
تبين لاحقا انها خطيبة ايلي حبيقة قائد القوات وأن تلك الاسرة هي عائلته
وبعد فترة رد لهم الصاع صاعين ؟!
وهنا حضرتك لم تذكر كل ذلك وأخذت تتباكى على ضحايا صبرا وشاتيلا
الذين هم بلا شك ضحايا أبرياء بمعظمهم ولكن آلاف المسيحيين الذي ذبحتهم ميلشيات المجرم جنبلاظ
يستحقون ان تذكرهم
فقلا اللي استحوا ماتوا
اخي حورس
بعد اذن الدكتورة سارد على سؤالك عن معنى برغش, والمنكودة
المنكودة: لست متاكدة بس يمكن من "نكد" لذلك احول الجواب للاخ رياض
برغش: تعني بالمصرية "الناموس" الحشرة الصغيرة التي تعقص و تكثر بالصيف
اذا اردت ان تعرف المزيد عن الدرزية ومنشاها ارجع للحلقة الاخيرة من برنامج الاخ رشيد سؤال جرئ
http://islamexplained.com/UVG/UVG_video_player/TabId/89/VideoId/812/244-...
الرب معك
هالة
اذا اردت ان تغير العالم ابدا بتغيير نفسك اولا
دكتورة وفاء كما عهدناك ونعهدك دوما
علم من اعلام الفكر والحرية
انا اشعر بالحزن على المحامي لانه هو الاخر ضحية من ضحايا
الاسلام
الدرزية كديانة اضطهدت من قبل الاسلام فلجا اصحابها للتقية والتستر
لكن لا داعي الان لوصف محمد بالكريم كل شئ اصبح مكشوف على صفحات النت
والجمبع يعلم ما يقول كتاب الحكمة عنه
دمت لنا جميعا
محبتي لك
هالة
من هم أبناء أمة التعصب المنكودة؟
تابعت حوارك مع السيد ناصر حليم وسامحينى فقد تـُهت فيما ورد فى رسالته، شوية تاريخ وشوية دين وشوية سياسة لم أخرج بشىء حتى أستطيع التعليق (ولكن علىّ أن أعترف بإجادته اللغة العربية ولم ألحظ أخطاءا ً تـُذكر فى كتابته)، بل أنه بنفسه ألغى كل الحوارات حين قال " ماالذى يضيرك لو بقى الناس على جهلهم ماداموا مقتنعين برأيهم وأنت مقتنعة برأيك، أليس مالا يصلح لى ولك قد يصلح لسوانا ". وقد يقول قائل لما تعليقك مادمت لم تستوعب الحوار ، فأرد قائلا ً إننى كتبت التعليق بناء على دعوتك للمشاركة وهو مالاأستطيع تجاهله بل أعتبره واجبا ً علىّ أن ألبيه لصاحبة موقع أدين لها بالفضل فى فتح أبواب الحوار بكل الحرية لكل من يرغب مهما كانت آراءه وإتجاهاته بل حتى لمن يهاجمونها وينتقدونها وإن حتى خرجوا على الأسلوب الراقى والمحترم
ولكننى أود أن أعرف معانى الكلمات : برغش ، و المنكودة
وأنا كذلك أتفهم الوضع
عزيزي يوسف
وأنا أتفهم السيد حليم ولا أطالبه بأن يتخذ موقفا آخر وهو يعيش في السعودية
إذ تهمني سلامته أكثر من أي شيء آخر
ولكن هذا لا يبرر له أن يدافع عن الإسلام بطريقة مبتذلة
عندما لا تستطيع أن تواجه واقعا ، على الأقل عليك أن لا تقف في وجه من يستطيع
شكرا لمشاركتك، أتمنى أن تبقى صديقا للموقع
"أنت تجاوزت الأديان وأنا أيضا
"أنت تجاوزت الأديان وأنا أيضا تجاوزتها! أهنئك وأهنيء نفسي! لا اؤمن بدين ولا أتبع أي دين، وأرى نفسي أقرب إليك من أي متدين آخر. ما يجمعني معك أكثر بكثير مما يفرقني عنك... واستطيع أن أتفهم موقفك من خلال كلمة صديقي "سياسة المألوف".
حقا أنتما متشابهان . الفرق كون السيد حليم ناصر ما زال درزيا رغم صدقه حين قال:"لا اؤمن بدين ولا أتبع أي دين". ما زال درزيا بطريقة تفكيره . أعني اتبعاه "سياسة المألوف" وعدم اشهاره بتفكيره الشخصي خوفاً على حياته وحياة ذويه. ولكني أتفهمه وآخر من يدينه . كيف لي بذالك وأكتب تحت اسم مستعار ! فمن أين لنا بجرأة سيدة الجرأة وفاء ! كما أنك يا عزيزتي يا وفاء ما زلت مسلمةً بطريقة ردك على مخالفي رأيك . فهذا الأخير لا يخلو أحياناً من العنف والجحف تجاه وبحق أخصامك . أقول هذا وأنا أعتبر نفسي أخاً لك أعتبرك اعتباراً لا فوقه اعتبار. أرجوك ألا تأخذي كلامي في غير مكانه، إذ مودتي لك ولا أكبر. ولكني أيضاً أتسأل إنصافا للهجتك القوية : هل يمكن كسر سيف محمد إلا بسيف آخر ، أقله سيف الكلام ؟
هذا ، وكل ما تمعنت في كلام السيد حليم ناصر لا يمكنني إلا أن أتساءل : ألا تلتقيان حقاً ؟ أليس كلام السيد حليم ذم بمعرض المدح !!!
Post new comment