أعزائي القراء: السيد حليم ناصر محامي من لبنان، يعمم رسائله على قائمة بريده، ولا أعرف كيف صار ايميلي جزءا من تلك القائمة. ورغم أنني لا أحب أن أكون جزءا من قائمة بريدية بدون اذني، أعترف ـ والحق يقال ـ بأنني وعلى مدى قرابة ثلاث سنوات استمتعت بأغلب رسائله التي حملت في جلها صورا ومقالات وقصائدا وحكما جميلة وجديرة بالقراءة، وعليها أشكره من أعماقي. خلال ذلك الزمن تبادلت وإياه بضعة رسائل تحمل تعليقي على رسالته وتعقيبه على تعليقي وهكذا، حتى الشهر الماضي. بشكل أو بآخر، تعمق مضمون الرسائل وأخذ منحى آخر أثار غضبه الذي يستشفه القارئ بسهولة من خلال آخر رسالة ارسلها لي، والذي تحداني فيها أن أنشرها في موقعي، وأكد لي بأنني لا أملك الجرأة على نشرها. طبعا، من خلال تحديه عرفت بأنه يجهلني، والإنسان عدو ما يجهل! لذلك، ها أنا أنشر رسالته بحذافيرها، وأنشر ردي عليها في أسفل الصفحة.
عزيزتي الدكتورة الفاضلة وفاء سلطان. تحياتي الصادقة لك،
أنا ايضاً تريثت بالرد عليك، وكدت أن أعزف عن الرد من الأساس وأن أرفع لك الراية البيضاء. لقد نزلتِ بالحوار الى مستوى شخصي مؤسف. هل اغاضك إلى هذا الحد أن أكون رجل قانون، أو درزي، ولا تكون لي مشكلة شخصية مع الإسلام أو مع إي دين آخر؟ وهل من الضروري ان يجعلك ذلك تسارعين الى "التشخيص" بأنه لا بد لي إذن من أن تكون لدي مشكلة أكبر؟؟ وكيف لك أن تجتزئي الكلام وتقرئين نصفه فقط؟ وكيف لك ان تضعي نفسك فوق جميع مثقفي هذه الأمة وتتكلمين بمنطق فوقي متعال معي ومع سواي من معشر ابناء هذه الأمة التي تزعمين أنك : " لم أدخل يوما حوارا مع أحد مثقفي هذه الأمة إلا وخرجت بأمل أقل في اصلاحها"!! هل إصلاح هذه الأمة موقوف عليك وعليّ؟ لتكملي القول: " صدري اتسع ويتسع لتهديدات وشتائم أغلبية البليون مسلم، أفلا يتسع لإتهاماتك؟؟؟؟"
ألا يشكل ذلك اعترافاً صريحاً منك بوجود مشكلة ذاتية عندك مع جميع "أمة البرغش" من مثقفي العرب والمسلمين اجمعين، بما فيهم هذا الكويتب الذي هو أنا؟
تسارعين إلى القول بانك لم تمسحي كلامي عن موقعك الالكتروني الذي أحترم، ولكن بربك من هو الذي مسحه وضاق صدره به؟ فانا لا يهمني أن يكون ذلك على يدك أم على يد احد مساعديك، فالنتيجة الراهنة واحدة. ثم ماذا عن القصيدة الأخيرة التي أرسلتها لك بعنوان: "لست مثلك ولا عدوك"؟؟ فانت لم تتكرمي
حتى بالإشارة إليها، فضلاً عن نشرها. أهكذا يكون الحوار والموضوعية في شرعك؟ أهكذا تورد الإبل؟ يؤسفني أن يكون كلامي قد جعلك تقولين: " كان بودي أن ابكي فضحكت،" أهكذا يكون احترام راي الآخر؟ أهكذا يكون اشعال الشموع بدل لعن الظلام على حد قولك؟
أنت يا سيدتي لا تشعلين اية شمعة بل تحاولين تقويض الهيكل على رأسك ورأس الجميع، على طريقة دونكيشوت محارب طواحين الهواء. خففي عنك يا سيدتي فما بسيف النقمة والكيد يكون الإصلاح. ثم من قال لك أنك أنت وأنا المولجين الوحيدين بشأن هذا الإصلاح؟ هل أنت المديرة العامة لهذا الكون؟ أو لأمة العرب؟ وما الذي يضيرك لو بقي الناس على جهلهم ما داموا مقتنعين برأيهم وأنت مقتنعة برأيك؟ أليس ما لا يصلح لي ولك قد يصلح لسوانا؟
تصرين على مطالبتي قائلة: " قتلوا روح الإسلام؟؟؟ حبذا لو تشرح لي أين تجسدت تلك الروح، كي استمد منها ما يحيي لدي الإيمان بها". لا يهمني يا سيدتي ان يحيا لديك أي إيمان أو لا يحيا. فأنا لست شيخ طريقة يا سيدتي ولا محام عن الإسلام، ولا عن أي دين سواه، بما في ذلك الدين الذي ولدت عليه دونما اختيار. ولقد اهتديت بالتامل والتفكير الطويل الى ما يرضيني ويريح عقلي وضميري، ولست طامعاً في التبشير برأيي ولا بفرضه على غيري. لكن التجني الأعمى ليس من شيم المثقفين المتجردين المخلصين للحقيقة. شئنا أنت وانا أم أبينا. فنحن عربيان ننتمي الى الثقافة الإسلامية، وهذا ينطبق على المسيحيين العرب أيضاً. وينبغي ألا تكون لنا عقد أقلياتية هدامة. ولست في معرض المقارنة بين الأديان فلقد أنعم الله علي بان أتخطاها (أقول ذلك بكل تواضع، ولقد أجبرتني على الاعتراف بذلك) جميعاً الى الإيمان المباشر بالله تعالى جل وعلا، دونما حاجة إلى أي شفيع، ودون ممارسة لأي طقس، ودونما حاجة لأي كتاب، ودونما حاجة لدخول أي معبد. ودونما حاجة لتسفيه دين احد أو التشكيك في عقيدته التي اختارها أو انطبع عليها. ولكن ما دمت مولعة بالمقارنة، فإني ألفتك إلى ان المتعصبين في جميع الأديان والملل والنحل والقوميات والإيديولوجيات، هم أجهل الناس بها وبجوهرها وبحقيقتها، وأعدى أعداء الله والأنبياء والرسل والديانات (بما في ذلك دياناتهم التي يعلنون الوصاية عليها والاستئثار بها). وهؤلاء المتعصبون السلفيون الأصوليون الأرثوذكسيون المتطهرون التوراتيون إنما هم أمة جاهلة ناقمة حاقدة واحدة يتعيش بعضها على البعض الآخر سواء تحت عباءة الإسلام ومتفرعاته، أواليهودية ومتفرعاتها، او المسيحية ومتفرعاتها. هؤلاء قتلوا جميع الأنبياء والمصلحين. وهم السلالة المعنوية للذين أحرقوا الحلاج، وزرعوا الفتن، وصلبوا المسيح، ورجموا المجدلية، وهجروا محمد ورشقوه بالروث والحجارة، وجرّعوا سقراط كأس السم، واقاموا محاكم التفتيش طيلة ثلاثة قرون، واتهموا كل متنور بالجنون والخبل والشعوذة، فأحرقوه مصلوباً على صلبان جهلهم وتعصبهم كالشموع البشرية على رؤوس الجبال. يقول أحد جهابذة الإكليروس المسيحي: "أول واجب لإحسانة المسيحي هو أن يجنِّب مثيله الإنسان جهنم، حتى بالرغم عنه. ولذلك إذا لم تعطِ محاولة الإقناع النتيجة المرجوّة ه يصبح العنف اخلاقياً أمراً ضرورياً". أن أبناء أمة التعصب المنكودة ياسيدتي ، ومن كل دين، هم الذين شنوا الحروب الصليبية في القدس، وفي الشرق الأوسط، وفي كوريا، وهم الذين حكموا بالفناء والتهجير على الهنود الحمر(حضارة شعب كاملة). هم الين أشعلوا حربين عالميتين واشعلوا الحرب الباردة، وهم الذين أحرقوا هيروشما وناكازاكي بالسلاح النووي، وأحرقوا الفيتنام وجنوبي لبنان بالنابالم، هم ابطال قادسية صدام، و11/9، والسبت الأسود، وطائرة لوكربي، ومحارق الهولوكوست، وغزوة جورج بوش، وابطال غوانتانامو وابو غريب وصبرا وشاتيلا (اغتصبت نساء المخيمات المنزوعة السلاح آنذاك على أيدي رجال يتدلى من صدورهم الصليب. ولم يدخلها جندي إسرائيلي واحد). نعم هم سلالة قائد "الحركة التصحيحية" التي جعلت في بداية الثمانينيات مدينة حماه قاعاً صفصفاً وقتلت في أسبوع واحد 30000 مدني اعزل من اهلها بحجة انه "والد يربي اولاده"، كما قال لي بما يشبه القناعة أحد أبناء حماه ذاتها. ونعم التربية، وأسس بعد ذلك حكماً بوليسياً فئوياً عائلياً ديكتاتورياً فاسداً يسرق خيرات سوريا وآثارها الدفينة ، وأشاع الفقر والجاسوسة والذل، وتلطى وراء العلمانية ، وتشدق بالشعارات الكبيرة ،من ممانعة وسوى ذلك في الوقت الذي هو يأتمر باوامر اسرائيل ويعرض خدماته غير المشكورة على اميركا والغرب، وينهب لبنان ويثير النعرات السياسية والدينية فيه ويشرف على تنظيم المذابح ويخطف الأبرياء ويغتال الرجال الوطنيين الأحرار من كل اتجاه ودين، ويطلق على لبنان لقب ريف دمشق. فليتك يا سيدتي تأخذين استراحة من تفنيد الايات، وتوجهين قلمك لنصرة الحرية والديموقراطية والكرامة الشخصية للإنسان في سوريا. ليتك تدركين أنه عندما تحسن النوايا يجد الباحث في الدين الاسلامي ذاته آيات تنسخ وتبطل الآيات المتشابهات التي ربما استوجبتها ظروف آنية شديدة المحدودية وكانت تحاكي اذهان الناس في عصر الجاهلية او ما بعد الجاهلية وتتوجه إليهم بما يتناسب مع مستوى إدراكهم وعقولهم. ولا ذنب للنبي ولا للقرآن إذا جعلنا من النصوص أصناماً جامدة مقدسة. لم يقل الرسول الكريم يوماً : "العلم كلمتان: قال الله، قال رسول الله". بل هذا كلام نسمعه اليوم من على بعض المنابر من أئمة الجمود، مثلما يتشبث بسلبيات الماضي كل متعصب ضد ما ينبغي ان يكون عليه الاسلام وجميع الأديان من سماحة وتسامح وقبول بالآخر. إ ن القبطي الذي يرفع الصوت في القرن الحادي والعشرين بان الاسلام دخيل على مصر ليس اقل جموداً وتعصباً من السلفي الذي يستعذب قول: "وجعلناهم نهباً للمسلمين"، أو يركب الجمل الى الجامعة، أو بتباهى بانه يحمل "دكتوراه دولة في علم الوضوء"، ويعتبر بقية الناس "أمة من الأنعام" بعد أن "شرّفه الله بالإسلام".
إنها العصفورية يا سيدتي، إنهم المتعصبون "العصابيون" يا سيدتي. وهم جميعاً امة خاسرة واحدة TROUBLE MAKERS بصرف النظر عن الشعائر والشعارات والذقون واللحى والأحلاس والأزياء.، وسواء أحلقوا شواربهم أم أبقوا عليها. إنها الجاهلية تتلطى بعباءة الإسلام.
تعيرينني يا سيدتي باني حملت بطاقة اقامة في السعودية مكتوب عليها انني مسلم (المقيم، ويطلقون عليه تسمية الوافد غالباً عندهم، إما أن يكون غير مسلم، ويطلقون عليه لقب خواجا – كلمة خواجا تحمل معاني الإعجاب الباطني والاحتقار معاً- وهو يحمل بطاقة خضراء، وإما أن يكون مسلما/ أو بحكم المسلم -لا يحق للدرزي مثلاً أداء فريضة الحج، ولا دخول مكة المكرمة، وفتوى "شيخ الاسلام" ابن تيمية المشهورة، تكفر كل درزي وتدعو الى قتله بعد ان يعلن إسلامه فوراً رحمة به؟؟؟ - فيحمل بطاقة لون بيج). وأنا لم أذهب الى بلاد البترول بقصد التبشير أو الحج أو التفقه في الدين، بل بقصد السعي وراء اللقمة الحلال بعد ان ضرب الجنون الطائفي بلدي واقفل الزعران مكتبي، ولأن طائفتي ما كانت سوى أن تخونني ما لم أحمل السلاح على بقية المواطنين الذين لا يدينون بديني أو بالأديان المتحالفة مؤقتاً مع ديني. ولقد فتحت المملكة صدرها لي ولجميع الملل والنحل وكانت تراعي ظروفي فلا آكل في أوقات الصيام طعامي خلسة، بل في المطاعم المخصصة لمن يريد أن يفطر. ولم تكن البطاقة الباج ذنب المملكة بل ذنب طائفتي التي يتربع اسمها الكريم في وسط بطاقة هويتي الوطنية آنذاك. وطائفتي كانت قد طلبت على يد كمال جنبلاط من عبد الناصر استصدار فتوى من شيخ الأزهر باصالة أسلامها وهكذا كان، مثلما كان حافظ الأسد قد التمس من السيد موسى الصدر فتوى بأصالة إسلام طائفتك، العلوية الكريمة .لقد اختارت طائفتانا لنا هذا الذي تسمينه أنت عبودية .وهما تسميانه "التقية والاستتار بالمألوف". فعلامَ ضجيجك يا سيدتي من اعماق بلاد العم سام؟ ألسنا أنا وأنت آخر من يحق له إصلاح الإسلام وانتقاده؟ وهكذا فإنك لم تتورعي عن مخاطبتي بقولك:" تدعي بأنك لم تلبس يوما كيس الحاجة ثم تقول لي بأنك درذي ومكتوب في هويتك مسلم هل هناك كيس حاجة أكبر من ذلك يا سيدي؟؟؟؟لا أتصور بأن هناك على سطح الأرض قهرا أكبر من أن يفرض على الإنسان دينه.....تفتخر بأنهم لم يجروك قسرا إلى الجامع دون أن تعترف بأنهم فرضوا عليك هويتك الدينية قسرا ودون أدنى احترام لقرارك ومشاعرك يقال بأن أبشع أنواع العبودية عندما يظن العبد نفسه حراوهل هناك عبودية أبشع من /ن أن يقرورا لك دينك وترى في ذلك احتراما لك بدلا من أن تراه عبودية ما بعدها عبودية؟ لا يا سيدتي، لم أرَ في حمل بطاقة الإقامة عبودية بل رايت في ذلك انصياعاً للقوانين المحلية الوضعية كما هو وضعك الآن في أميركا التي لا بد من أنه قد آلمتك فيها شعارات : nuke them . أجل ، كنت في بلاد أتيتها كاسباً لرزقي الحلال بكرامة، وتطلب الظروف مني أن أكون فيها أديباً متأدباً، بل مجاملاً عاقلاً على طريقة غاندي القائل " "علمتني الحقيقة جمال التسوية في كل أمر". لقد أنشأت عائلة كريمة هناك يا سيدتي واسست صداقات متكافئة ما زالت مستمرة وأعتز بها. وما وجدت ان السعودي المتمول الذي يريد أن يشتري فتاة أو امرأة عربية لينكحها على سنة الله ورسوله يقصد لبنان إلا في أحوال نادرة، بل انه يقصد بلداناً عربية أخرى فيها نساء معروضات للبيع في سوق النكاح وبأسعار متهاودة. فما هو ذنب الشاب الخليجي الغريرالذي يسترخص. ولماذا لم ترفع حكوماتنا "التقدمية" من شأن المواطن والإنسان؟ وكيف سمحت بتحويل المواطنات الى سلعة في سوق النخاسة؟ وما الذي يدعو ام الفتاة القاصرة في عرس غزة الجماعي تحت رعاية حماس إلى الزغردة في يوم نكاح طفلتها القاصرة؟ إن مجرد تساؤلنا قد يؤذي مشاعر أهل مثل هذه "العروس" الطفلة المسكينة . ولا يؤذيهما العرس بحد ذاته. غنها التقاليد والقبائل يا سيدتي وليس في أي دين ما يشجع على مثل ذلك في زماننا. أليست بعض المجتمعات الخليجية المحدودة ما زالت تقيم العراس لنكاح الذكور؟ هل الحق على الإسلام؟ وأين هؤلاء الأجلاف من الإسلام؟ يا سيدتي علينا أن نقرأ الإسلام، كما علينا أن نقرأ بقية الأديان، قراءة موضوعية متجردة، وأن نقرأ النصوص ضمن إطارها التاريخي والموضوعي والزمني، وان نأخذ منها ما يفيد وأن نترك لسوانا ما يعتقد أنه مفيد له، ومن صار عنده مصباح كهربائي، فلا يبرر له ذلك تحطيم الفوانيس والقناديل. ومن هو ذا الذي امتلك المصباح المنير؟ وأمسك الحقيقة بكلتي يديه؟ او حتى من ذيلها؟ فنحن جميعاً تائهون وراء الحقيقة النسبية. وأجهل الناس اشدهم تبجحاً بالحقيقة، وإصراراً على إرشاد الآخرين وفرض رأيه عليهم. علينا أن لا ننظر إلى الأشياء بعين واحدة متحيزة. الأديان جميعاً هي في نظري أدوات تصلح لعامة الناس ولا تصلح لخاصتهم. أما في رأيك، الذي أحترمه، فهي: "مجرد فيروسات تتفاوت بين فيروس الانفلونزا وبين فيروس الإيدز". ما هذا الكلام يا سيدتي؟ هل يليق بي وبك؟ إنه مرفوض من حيث الشكل حتى ولو كان فيه اي صحة من حيث الأساس.
وإذا كانت طريق الحق والحقيقة في نظري، هي في النهاية طريق أفراد لا تستطيع العامة ولا القطعان توقل مسالكها الوعرة القاسية. فلماذا الولع بتسفيه عقائد الناس، وتسفيه "أغلبية البليون مسلم" ، و "ضرب الأفعى على رأسها"ا (تقصدين النبي الكريم محمد الذي يركع له بليون مسلم كل يوم).
هذه براعة غير مسبوقة يا سيدتي تلك التي جعلتها "رسالتك" في نبش القبور، وفتح علب الدود. اتعتقدين ان غاندي كان غبياً وجباناً وخانعاً وعبداً عندما طلب من الهندوسي الذي قتل بعض المسلمين ولده بان يتبنى ولداً مسلماً قتل بعض الهندوس والده؟ أعذرك يا سيدتي فانت وانا لا نستطيع ذلك. ولا بد أن غاندي (المحامي) كان عنده ايضاً مشكلة كبيرة بحسب تشخيصك الحصيف. فلقد كان مثلي كافراً عاقاً بأصنام الأديان والأمم والقوميات والشعوب والأوطان التي تقدسينها إلى حدود الاحتكار والتكفير. الم تسمعي كلام الشاعر الذي يقول: "وعرفنا الوطنا فنسينا الوطنا؟".
لقد قهرونا بإسم هذا الوطن الصنم وأذلونا لستتة عقود تحت شعار تحرير فلسطين. وأن لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، وأن بترول العرب للعرب، وانها قومية عربية واحدة ذات رسالة خالدة، وأن سوريا ولبنان شعب واحد في دولتين ولا بد لهما من وحدة المسار، واحتكروا التحرير والممانعة والشرف والبطولة والعروبة بعد أن باعوا الجولان وفككوا الوحدة العربية، بعد أن خانها جناحا البعث وتآمرا عليها. وانتظر بعض الحكام الوطنيين قدوم الأعور الدجال (موشي دايان) بعد تسهيل وصوله إلى سعسع القريبة من حرستا الشام تنفيذاً لسناريو نبوءة خصوصية معينة يجب أن تسبق قيام القيامة كإشارة من إشاراتها. راجعي كتاب "أتحدى وأتهم " للبعثي السوري العلوي إنعام الجندي، الذي إنتحروه. ثم هاهم الأن يقيمون في وجه اللبنانيين والسوريين فزاعة الأصولية السنية. وأنت المثقفة العربية المناضلة مشغولة في هذا الوقت بالذات بضرب الأفعى على رأسها، وبفتح علب الدود، وبتسفيه آيات القرآن. من دون تقدير منك لخطر الاصطفافات العمودية الطائفية القذرة على وحدة سوريا، وعلى سلامة لبنان! هذا الواقع المرير لا يضحكك ولا يبكيك، ولا يستفز قلمك. وها أنت تتعاملين معي بالشفقة لأنني لا أجاريك في كل ذلك ايتها القيدومة المباركة الهمّامة.
نعم سيدتي أجيز لك نشر كل هذا الكلام على موقعك شرط نشره كاملاً دون تشويه ولا اجتزاء. لكنني اعلم أنك لا تجرؤين. *********************
عزيزتي الدكتورة الفاضلة وفاء سلطان.
عزيزي السيد حليم حلمك علي ياسيدي، فأنا لا أعتبر ردك مهاترات شخصية، بل اعتبره حوارا يغني معرفتي، وأتمنى أن يغني معرفتك. سأبدا بالعبارة التي انهيت بها رسالتك:
(نعم سيدتي أجيز لك نشر كل هذا الكلام على موقعك شرط نشره كاملاً دون تشويه ولا اجتزاء. لكنني اعلم أنك لا تجرؤين).
يبدو أنك تجهلني يا حليم (هنا استخدم حليم كصفة وليس كاسم وإلا لأرفقتها بلقب)!
هل يعقل أن تكون مواجهة أعتى ثلاثة شيوخ من خريجي الأزهر على شاشة قناة الجزيرة بالحقيقة المؤلمة عن دينهم أقل خطورة من نشر حوارنا هذا؟؟؟ ألا يحق لي أن أضحك بدلا من أن أبكي على ما اتهمتني به ظلما وتعديا؟؟؟ تعلم بأنني لا اجرؤ؟؟؟؟ ها أنا أثبتت لك بأنك لا تعلم من أنا، ولا تعلم بأنك لا تعلم، وهذا أخطر أنواع الجهل!!!
تحياتي الصادقة لك،
أنا ايضاً تريثت بالرد عليك، وكدت أن أعزف عن الرد من الأساس وأن أرفع لك الراية البيضاء. لقد نزلتِ بالحوار الى مستوى شخصي مؤسف. ******
ولك مني أحلى التحيات:
لا يُجبر الإنسان على أن يرفع الراية البيضاء إلا في حالتين:
ـ أن تهدد حياته ـ أو أن تهدد لقمة عيشه، علما بأنني لا أرى فرقا بين الحالتين، فالحياة عزيزة ولا نستطيع أن نحافظ عليها ما لم نحافظ على رغيف الخبز. فما الذي دفع بك إلى حافة الإستسلام؟ هل رفعت وفاء سلطان سيفا في وجهك، إلا ـ اللهم ـ إن كنت تخشى من سيف الكلمات؟؟ هل هددتك بلقمة عيشك؟؟؟؟ إلا ـ اللهم ـ إن كانت مواجهة الواقع المخزي ـ بالنسبة لإنسان يعيش تحت رحمة كمشة من البدوـ تهدد رغيف الخبز؟؟؟؟ عدت إلى رسائلنا السابقة ولم أجد فيها كلمة نابية واحدة لا من طرفي ولا من طرفك، فلماذا تأسف على هذا الحوار؟ ثق تماما لا أضيع لحظة واحدة من وقتي الثمين، مالم أكن على ثقة من أن الشخص الذي أحاوره مؤهلا للحوار، ومن أن القارئ سيستفيد من تبادل آرائنا. تصلني مئات الرسائل اسبوعيا وبشخطة واحدة أمحي أغلبها. قبلت الحوار معك، لأني كنت ـ ولم أزل ـ اؤمن بأنك أهل له! *******
هل اغاضك إلى هذا الحد أن أكون رجل قانون، أو درزي، ولا تكون لي مشكلة شخصية مع الإسلام أو مع إي دين آخر؟ وهل من الضروري ان يجعلك ذلك تسارعين الى "التشخيص" بأنه لا بد لي إذن من أن تكون لدي مشكلة أكبر؟؟
نعم أغاضني جدا جدا أن تكون رجل قانون، وأغاضني أكثر أن تكون درزيا وليس لديك مشكلة شخصية مع الإسلام، وسأشرح لك سبب غيضي هذا. كونك رجل قانون يضعك أمام مسؤوليات لا استطيع أن أحملها للبقال أبي محمد. لقد قال ديغول يوما عبارة، مازالت في رأي ورأي الكثيرين خالدة: (مادام القضاء في فرنسا بخير ستكون فرنسا بألف خير!) لا أظن بأن لبنان بخير، ولن يكون بخير مادام فيه رجل قانون ـ سواء كان درزيا أم غير درزي ـ ليس لديه مشكلة مع الإسلام! لو لم ينهض رجال القانون في فرنسا ويتحدوا مسيحية القرون الوسطى لظلت فرنسا سعودية الغرب! عندما تقف أمامك امرأة مسلمة طلقها زوجها في لحظة عربدة وجنون بالثلاث، ورمى بها إلى الشارع بعد أن أنجبت له كومة أطفال، وتريدك أن تحكم له بلقمة عيش أو سقف تتظلل تحته، ماذا سيكون موقفك القانوي؟؟؟ ستقول لها ما قلته لي (ليس لديك مشكلة مع الإسلام؟؟) ستقف مع الجاني ضد الضحية؟؟ علما بأن سؤالي هذا، ليس في أصله قانونيا، فحضرتك درزي ولا يحق لك أن تحكم في قضية اسلامية؟؟؟ ومع هذا لا ترى في الأمر مشكلة شخصية!! يا للخجل!! أما لماذا غاضني كونك درزيا وتقول لا مشكلة شخصية لك مع الإسلام، أولا، لم أسألك، ولم أسأل أحدا في حياتي عن دينه أو مذهبه، أنت من أشرت إلى أنك درزي. عندما راح محاوري من على منبر الجزيزة يصيح بعد أن فقد اعصابه: ملحدة….ملحدة….ملحدة….إن كنت ملحدة فلا عتب عليك… قلت له بكل هدوء: اعبد الحجر ولا تضربني بها. سيدي الحليم: هذا هو ديني وسيظل! أحترم حقك في أن تعبد ما شئت. هناك قبيلة في جنوب البرازيل تعبد الخنزير وتؤمن بأن الإله تجسد فيه. هل يملك المسيحي الحق بأن يؤمن بأن المسيح إلهه، ولا يملك رجل تلك القبيلة الحق أن يؤمن بأن الخنزير هو إلهه، طبعا ـ على الأقل من وجهة نظري ـ لا وألف لا! يحق لكل إنسان أن يؤمن بحرية وعلانية بما يريد، وهذا ما آلمني عندما أكتشفت بأنك درزيا. كتبت لي بأنك درزي ومكتوب في هويتك الشخصية مسلم؟ غاضني أن يسلبوا حريتك وحقك بهذا الشكل السافر، ورغم ذلك تكرر على مسامعي عبارتك "ليس لدي مشكلة مع الإسلام" غاضني أن ترى في تلك العبودية حريتك! غاضني الأمر حبا واحتراما لأقلية مسالمة لا تكفر ولا تهدد أحدا. نعم، أغاضني موقفك احتراما وحبا لأقليتك، لأنني أنتمي إلى أقلية وأدرك تماما أبعاد المأساة التي تعيشها جميع الأقليات تحت راية الإسلام! عندما كنت في المرحلة الإبتدائية انتقلت إلى حينا عائلة درزية، مازلت أذكر كيف كنا نركض نحن الأطفال وراء طفلتهم ونتجسس مؤخرتها، لأننا سمعنا أكثر من مرة بأن للدروز ذيولا يخفونها تحت سراويلهم. عندما انتسبت إلى الجامعة في مدينة حلب، كان جيراني من السنة يسألونني: هل صحيح أن العلوييين يحللون لرجالهم النوم مع بناتهم وأخواتهم؟ حتى تاريخ خروجي من سوريا لم أكن أعرف عن المسيحيين سوى أنهم يعبدون الخشبة. هذا هو الإسلام الذي يبدو أنك لا تسمع ولا ترى ولا تعي ما يعلم. أكاد اسمعك تقول: وما علاقة الإسلام بذلك؟ رجل قانون عشت دهرا في بلد اسلامي ولم تقرأ أو تسمع بالحديث المحمدي: اُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ومحمد رسول الله…. لم تقرأ أو تسمع حديث محمد: ستنقسم أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة، وفرقة واحدة هي الناجية. ليس لديك مشكلة مع الإسلام؟؟؟؟؟؟ ولا تتورع أن تقول: قتل المسلمون المتعصبون روح الإسلام؟؟؟ هل ترى روحا في تلك الأحاديث؟؟؟؟؟ حلمك علينا يا حليم!!!!
************
وكيف لك أن تجتزئي الكلام وتقرئين نصفه فقط؟ وكيف لك ان تضعي نفسك فوق جميع مثقفي هذه الأمة وتتكلمين بمنطق فوقي متعال معي ومع سواي من معشر ابناء هذه الأمة التي تزعمين أنك : " لم أدخل يوما حوارا مع أحد مثقفي هذه الأمة إلا وخرجت بأمل أقل في اصلاحها"!! هل إصلاح هذه الأمة موقوف عليك وعليّ؟ لتكملي القول: " صدري اتسع ويتسع لتهديدات وشتائم أغلبية البليون مسلم، أفلا يتسع لإتهاماتك؟؟؟؟"
ألا يشكل ذلك اعترافاً صريحاً منك بوجود مشكلة ذاتية عندك مع جميع "أمة البرغش" من مثقفي العرب والمسلمين اجمعين، بما فيهم هذا الكويتب الذي هو أنا؟
…………
دلني على عبارة واحدة تناولتها من عباراتك، بشكل ناقص وغير كامل. اضرب لي مثلا كيف اقتطعت من كلامك كي أعرف أين كانت مكامن الخطأ في ردي ها هي رسائلنا المتبادلة أضعها أمام القراء لكي يروا إن كنت قد تجاهلت بعض ماكتبت وتناولت البعض الآخر بشكل ناقص. نعم، لدي مشكلة مع مثقفي تلك الأمة، ولكنني وصفتهم بـالمثقفين، احتراما لهم وايمانا مني بقدرتهم على إصلاح تلك الأمة، ولم أصفهم بالبـ "البرغش" على حد وصفك إنها تهمة تحاول بها أن تُسيء إلي وتقوض من مصداقيتي، لكنك لن تنجح إذا قلت كأب: لدي مشكلة مع ابني، وكلما تحدثت إليه يتضاءل أملي في قدرته على إصلاح وضعه! هل يعني بأنك لا تحب ابنك؟ هل يعني بأن لا تريد له مستقبلا أفضل؟ هل يعني هذا بأنك تعتبر ابنك أقل من برغشة؟ ثم، إن كنت تستصغر حجمك إلى الحد الذي تلقب فيه نفسك بالـ "كويتب"، فأنا أرفض أن أفعل ذلك! أنا كاتبة، وكاتبة ناجحة ولي جمهوري ممن يحبني ويبغضني على حد سواء، وأرفض أن أنتقص ـ أو ينتقص أحد ـ من قدري إلى هذا الحد المهين. بالمقابل: أجدك مؤهلا لأن تكون كاتبا جيدا، ويؤسفني جدا جدا أن تتغاضى عن مؤهلاتك تلك وتحط من قدرك بهذا الشكل المهين تصلني ردود يدافع مرسلوها عن القرآن والإسلام مليئة بالأخطاء النحوية واللغوية إلى حد مثير للشفقة قرأت رسائلك لي مرارا، ولم أجد فيها إلا كاتبا متمكنا من الكتابة، سواء اختلفت معك أم توافقت فلماذا تعتبر نفسك "كويتبا"؟ لا أدري! تتساءل باستهزاء: هل إصلاح هذه الأمة موقوف عليك وعلي؟ وأنا ارد بمنتهى الجدية: نعم ….نعم…وألف نعم! ياويلنا من أمة لا يؤمن رجل فيها بمستوى علمك ووعيك أنه مؤهل لإصلاح ما خرب في أمته! إن لم يكن إصلاح هذه الأمة متوقف علي وعليك، هل هو متوقف على القرضاوي أو زغلول النجار؟؟؟ لقد أثبت التاريخ من أن عظمة أية أمة أو خرابها كان مرهونا بقلة قليلة من أبناءها. هذه القلة تملك القدرة على أن تدمر أو تبني. اليوم رجال الدين الإسلامي هم ـ بلا شك ـ قلة. مثقفو الأمة العربية هم ـ بلا شك ـ قلة. القلة الأولى قادتنا إلى الوضع الذي نعيشه اليوم، والخروج منه مرهون بالقلة الثانية بما فيها أنا وأنت. للأسف الشديد، العقلية التي تتبني سؤالا "من أنا كي اُصلح تلك الأمة" هي عقلية محصورة على ابناء الأقليات بما فيهم الأقلية الدرزية. لقد تم غسيل أدمغتهم بأنهم لا ينتمون إلى البلد الذين يعيشون فيه، وهم أقل ولاءا وأقل وطنية، ولذلك فقدوا ايمانهم بقدرتهم على لعب دور المصلح. لا تنس بأنني أنتمي بدوري إلى أقلية، وحاولت عائلتي أن تقنعني بما تحاول أنت اليوم أن تقنعني به، من أنني لا أمثل الأغلبية وليس بامكاني أن اُصلح تلك الأمة. هذا الموقف الإنهزامي يكاد يكون محصورا بين أبناء الأقليات التي عاشت في ظل الإسلام، وتجاوزهم لهذا الموقف يكاد بدوره يكون مستحيلا. لهذا السبب بالذات قلت لك في رسالة سابقة "إن لم يكن لديك مشكلة مع الإسلام فلديك مشكلة أعمق" نعم، عملية الغسيل الدماغي لأبناء الأقليات في المنطقة قد أقنعتهم بأنه وطالما لا يمثلون الأغلبية لا يملكون الحق ـ وليس بمقدورهم ـ أن يغيروا ساكنا. كنت أشهد مقابلة مع مسؤول أمريكي، وجه له خلالها المضيف سؤالا: الإرهابيون لا يشكلون إلا نسبة ضيئلة جدا من المسلمين في العالم، ما ردك على هذا القول؟ فالتفت إليه المسؤول، وسأله: ماذا تسمي رجلا يحمل سلاحا في غرفة مليئة بمائة أعزل؟؟؟ توقف برهة، ثم أردف: طبعا نسميه الأغلبية! طبعا، ارهابي واحد بين ملايين الأبرياء يعتبر الأغلبية. ونفس الأمر ينطبق على الكتاب، فكاتب واحد ـ سواء كنت أنا أم انت ـ هو الأغلبية ضمن أغلبية خرساء!!! كون الأغلبية من المثقفين خرس، يعطيني الحق أن أفقد بعضا من أملي في الإصلاح، ولكن لا يبرر لي أن أفقد أملي في أهمية ما أقوم به إلى الحد الذي أسمي نفسي عنده "كويتبة" *********
تسارعين إلى القول بانك لم تمسحي كلامي عن موقعك الالكتروني الذي أحترم، ولكن بربك من هو الذي مسحه وضاق صدره به؟ فانا لا يهمني أن يكون ذلك على يدك أم على يد احد مساعديك، فالنتيجة الراهنة واحدة. ثم ماذا عن القصيدة الأخيرة التي أرسلتها لك بعنوان: "لست مثلك ولا عدوك"؟؟ فانت لم تتكرمي
حتى بالإشارة إليها، فضلاً عن نشرها.
………
لم يمسح أحد ردك، لأنه ـ باختصار ـ لم يصل! لقد حولت رسالتك إلى المشرف على الموقع، وجاءني رده هذا:
Dear Wafa, I don’t know what happened to his comment. I approve all comments even the ones that attack you. I only delete the spam comments and the ones that have very offensive language. You can ask him to post his comment again. Regards, Safwat
بعثت لك بالرد، وأنا على يقين من أنك تتقن الإنكليزية إلى حد كبير، ولم أتلق منك أي رد. إذا كان لديك مشكلة ثقة مع الناس، فتلك ليست مشكلتنا. التكنولوجيا ليست معصومة عن الخطأ، بعض الرسائل لا تصل إلى أصحابها. الشهر الماضي دفعت غرامة تأخير، لان البيان الشهري لبطاقة الإئتمان لم يصل في وقته، لأكتشف لاحقا بأنه انتهى في حقل الـ Spam أكدت لك بأن تعليقك لم يصل، وتصديقا لما قلته، هاأنا أنشر رسالتك بحرفيتها، فلماذا أمحي تعليقك؟ أما بخصوص القصيدة التي ارسلتها لي، فقد قرأتها واُعجبت جدا بها، وحكما ستنشر في موقعي مع تعليقي ـ كالعادة عندما أنشر قصيدة جميلة ـ المشكلة أنه لا يتسنى لي أن أقرأ رسائل الأصدقاء في وقتها، ولولم يكون اليوم عطلة عيد الشكر في أمريكا لما تسنى لي قراءة رسالتك هذه والرد عليها. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، كل يوم يقوم أولاد "الحلال" باغراق بريدي بمئات الرسائل، وتأخذ عملية الغربلة الكثير من وقتي، لأنني أحرص على أن لا أحذف رسالة لصديق بما فيها رسائلك.
*************
Comments
دكتورة وفاء ،ردك على الأستاذ حليم ناصر كان في الصميم
الفرق كبير بين من ينطق بالحق وبحياديٌة وبصراحة
وبين من يؤكد على أشياء وكأننا بعيدون عن الواقع العربي الإسلامي
براهينه لدعم أفكاره كلها قابلة للنقد
لا وألف لا أن يكون الأقباط مثل السلفيُين ورثة أفكار محمد
مريم المجدليٌة لم تُرْجم
وبين طيٌات كلامه نرى حقده الفظيع على المسيحيٌين من خلال تطرٌقه للحديث عن الأقباط أميريكا أو الحروب الصليبيٌة
والهنود الحمر محملا سبب إبادتهم لأميريكا (المسيحية كما يريد أن يقول)ه
أستاذ حليم ينقصه الهدوء..العصبيٌة صفة ليست حسنة للكاتب لأنها تفقد الرويٌة والحكمة
شكرا دكتورة وفاء سمحت لنا أن نتعرٌف على أفكار حليم ناصر
محبٌة
جانيت
لا فض فوك يا أم المؤمنين
لا فض فوك يا أم المؤمنين الجدد.
السيد حليم ناصر لا شك يحسن الكتابة ولكنه قد تطبع فكرياً. فليسمح لي أن أصفه بالبرجوازي الأناني , هذا مع احترامي له . وصفي ليس حكماً أخلاقيياً .
فهو كما قال: يريد أن يعيش مستوراً رغم وجوده في بلاد تحتاج إلى ثورة . أنا أتفهمه ما زال دم الثورة لا يجري في شرايينه ,خصوصاً وأن حياة الأقليات محددة بالخطر.
الدكتورة الغالية وفاء ردك على رسالة السيد حليم كان منطقي جداً
الدكتورة الغالية وفاء ردك على رسالة السيد حليم كان منطقي جداً ومقنع وانا اتفق معك بكل ما تفضلت به. اما بالنسبة لرسالة السيد حلمي فهي بالتاكيد مضللة وتحتوي الكثير من المغالطات والمعلومات الغير دقيقة هذا عدا عن التجني واطلاق التهم. نعم هو اراد ان يظهر نفسه او يتظاهر بالانفتاح لكن حقيقة الامر هي عكس ذلك . وعلى الرغم من انه مثقف ومحامي وكاتب جيد الا ان معظم افكاره مشوشة ومتقلبة وهذا ما لمسته من خلال رسالته وقد يكون هذا امر طبيعي حيث انه ينتمي للاقلية الدرزية واكبر مثال على هذه التقلبات هي مواقف وليد جنبلاط الذي يصعب على اي انسان قرائة افكاره او متابعة تحالفاته فهو يوم ضد سوريا وبشار وباليوم التالي مع ويوم مع حزب الله ويوم ضد ويوم ٨ ويوم ١٤ اذار وهذا صديقنا حليم. بالتاكيد جوابك يا دكتورة قد يساعده ويخرجه من وضعه الحالي وقد يساعده على تصويب مواقفه وتنقية افكاره.
الاخ الكريم حليم ناصر
يقول نبي الاسلام "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتكم احرارا!" وانا اقول له متى استعبدت الناس وقد خلقتهم امهاتهم احرارا
اليست عباده الله " استعبادا" لهم؟ وان لم تكن فما مغزى الركوع والسجود؟وان قلت لي ان عباده الله هي تكرم للانسان فاقول لك واين التكرم في التذلل له سبحانه؟
تقولون جزافا ان الاسلام اول من ارسى دعائم الحريه بين البشر ؟؟!! حتى قبل ان توجدها الثوره الفرنسيه..! اقول لك اين الحريه التي تتكلمون عنها وانا وانت تعلم ان نتيجه عصيان اوامر الله او حتى الكفر به مصيرها النار خالدين فيها؟
ايصح ان اقول لك ان لك مطلق الحريه في قول ما تشاء ثم ارد واقول لكنك ان لم تعبد هبل خمس مرات في اليوم فسوف اعذبك عذابا لا بعذبك به احد غيري ؟؟؟
هنا اريد ان اسالك شيئا: اليس امرا مضحكا ان نؤمن بخرافات اسمها الجن ونحن في القرن الواحد والعشرين؟ ان كنت تؤمن بها فأنا اؤمن بقصص السندباد وعلاء الدين!! بل اؤمن ابضا بالخرافات الاغريقية التي تقول بوجود الحصان الطائر ذو الفرن الوحيد (بيغاسوس) !؟؟
ما الفرق بين بيغاسوس والبراق الذي طار به محمد؟
هذا قليل من كثير مما املك من دليل عقلاني ينكر وجود الله
Post new comment