أقلام نيـــرة

لا داعي لأي قلق .. بقلم خالد القشطيني - ٢٨ نوفمبر ٢٠١١

عزيزي الله - ٧ نوفمبر ٢٠١١

عن الساحل السوري وشعبه اللطيف - ٣٠ سبتمبر ٢٠١١

جهاد علاونة ... إليك جوابي - ٢٨ سبتمبر ٢٠١١

سايمون هندرسون: صنداي تايمز - ١١ نوفمبر ٢٠١٠

هل يستحق الاسلام أن نحترمه؟ - ١١ نوفمبر ٢٠١٠

تفكيك حديث الإفك، دفاعا عن عائشة!! - ٢٥ أكتوبر ٢٠١٠

وسام الحمير من الدرجة الأولى! - ٢٥ أكتوبر ٢٠١٠

تعرّف على طارق حجي! - ١٩ أكتوبر ٢٠١٠

البيدوفيل واعتساف عائشة! - ١٩ أكتوبر ٢٠١٠

الهروب إلى العدو - ١٩ أكتوبر ٢٠١٠

البرقع! - ٦ أكتوبر ٢٠١٠

هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُه - ٣ أكتوبر ٢٠١٠

عندما تضرب بنا الأمثال في فرنسا! - ٢٧ سبتمبر ٢٠١٠

المطاوعة" في وسط بيروت! - ٢٧ سبتمبر ٢٠١٠"

دجالون دوت كوم! - ٢٧ سبتمبر ٢٠١٠

مقالات الدكتور أحمد البغدادي - ٩ أغسطس ٢٠١٠

يسرقون أعمارنا ثم يعتدلون! - ٨ يوليو ٢٠١٠

المثلث الدرامى زيد- زينب- محمد! - ٧ يوليو ٢٠١٠

الآية التي من أجلها تركت الإسلام !! - ٧ يوليو ٢٠١٠

تسأليني من أنا...؟!! - ١ يوليو ٢٠١٠

مهاجر مصري: علمتني أمريكا! - ١ يوليو ٢٠١٠

هل تنهض أمة فقدت عقلها؟ - ٨ يونيو ٢٠١٠

للسعوديين فقط....! ١، ٢ - ٢٩ مايو ٢٠١٠

ثقافة النهر وثقافة الرمل! - ٢٣ مايو ٢٠١٠

كلنا يامدينة مدائن...! - ٢٠ مايو ٢٠١٠

شكرا أمريكا.....وتبا لكم ياعرب! - ٢٠ مايو ٢٠١٠

من هم أولاد الزنا؟ - ١٤ مايو ٢٠١٠

لماذا أحب جهاد علاونه؟!! - ١٤ مايو ٢٠١٠

ألا يخجل المسلمون من أنفسهم؟!! - ١٧ ابريل ٢٠١٠

رسالة من ميتة أردنية قتلت باسم الشرف - ٨ ابريل ٢٠١٠

الفرق بين المرأة المسلمة والمرأة الكافرة! - ٨ ابريل ٢٠١٠

إحالة الأديان الى المتاحف!  - ٢٧ مارس ٢٠١٠

المضحك والمبكي في السياسة - تشريح جماهيرية - ٢٧ مارس ٢٠١٠

عزيزتي المرأة..اليوم وليس غدا! - ١٩ مارس ٢٠١٠

نجومي من النساء - ٧ مارس ٢٠١٠

من ينتصر..رغباتنا أم ظروفنا؟ - ٢٧ فبراير ٢٠١٠

الدكتورة أحلام حسب الرسول، وقولة حقّ! - ٢٢ فبراير ٢٠١٠

رعد الحافظ: الجنس في حياتنا! - ١٥ فبراير ٢٠١٠

د. مضاوي الرشيد: صوت نسائي جهور! - ١٥ فبراير ٢٠١٠

لافتات تغيب وأخرى تظهر...! - ٩ فبراير ٢٠١٠

نحن السعوديات! - ٨ فبراير ٢٠١٠

نعم إنها مؤامرة - ٢ فبراير ٢٠١٠

هذا هو الخليج - ٢ فبراير ٢٠١٠

معاناة الأقباط - ٢ فبراير ٢٠١٠

لسنا مكروهين.. إنما لا نعرف الحب - ٢ فبراير ٢٠١٠

ليرفع المتأسلمين وصايتهم عن المرأة - ٢ فبراير ٢٠١٠

مسيحي أنا.....أنا مسيحي! - ٢٧ يناير ٢٠١٠

المسلمون يحتكرون كل شيء حتى الله - ١٨ يناير ٢٠١٠

ماذا لو عندنا : غادة جمشير في كل دولة عربية ...؟ - ١١ يناير ٢٠١٠

مانعة الصواعق وتعطيل المشيئة - ٧ يناير ٢٠١٠

رسالة إلى الرئيس الأمريكي - ٢ يناير ٢٠١٠

هل نسيتم أجراس الكنائس..؟ - ٢ يناير ٢٠١٠

هل تود أن تكون في جلد امرأة ولو ليوم واحد؟ - د. فوزية البكر – ٢٦ ديسمبر ٢٠٠٩

سلطانة وأربعة أزواج...! - نادين البدير -  ٢٢ ديسمبر ٢٠٠٩

Comments

المعارضة رقم 10 لشاعرنا الملهم صاحب معلقات قرن الحادي والعشرين

لشاعرنا الملهم الموهوب رياض الحبيٌب

معارضة المعلّقات العشر (١٠) مُعَلَّقة النابغة الذبياني
Submitted by رياض الحبيّب (not verified) on Wed, 02/09/2011 - 08:47.
أقتبس بتصرف واختصار من دراسة د. حَنّا نصر الحِتّي في كتابه الموسوم “شعراؤنا- شرح ديوان النابغة الذبيان” والناشر: دار الكتاب العربي- بيروت، لبنان- التالي

النابغة الذبياني (ت سنة 604 م - 18 ق هـ) شاعر مسيحي من الطبقة الأولى وهو زياد بن معاوية بن ضباب بن جناب بن يربوع... بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان... بن عيلان بن مضر، كُنِيَ بابنتيه: أمامة وثمامة- على عادة العرب آنذاك

قيل أنه لُـقِّب بالنابغة لقوله: (فقد نبَغتْ لهُمْ مِنّا شؤون) والجدير ذكره أنّ شعراء آخرين لُـقّبوا باللقب عينه، مثل النابغة الجعدي والنابغة الشيباني ونابغة بني ديان الحارثي والنابغة الغنوي والنابغة العَدْواني ونابغة ذبياني آخر هو نابغة بني قتال بن يربوع والنابغة التغلبي واٌسمه الحارث

وفد النابغة على أبي قابوس النعمان بن المنذر- أحد ملوك الحِيرة- فقرّبهُ إليه دون سائر الشعراء وجعله في حاشيته يُنادمُه ويُؤاكله بآنية من الفضة والذهب وقد أغدق عليه العطايا، ما أثار حسد الحاسدين فتربّصوا به ليبعدوه عن بلاط المناذرة فنجحوا حتى هَـمّ المُنذر بقتله. ففرّ منه النابغة لاجئاً إلى الغساسنة في الشام فمدحهم أيضاً وفي قلبه شوق وحنين إلى منادمة أبي قابوس ثانية والذي استمر الشاعر يمدحه من هناك مُعتذراً بقصائد سُمّيت بـ “الإعتذاريّات” وهي من أجمل شعره، مُبَرّئاً نفسه من مختلف الإدعاءات والأكاذيب ممّا رماه بها المنخّل اليشكريّ وابنا عوف بن قريع وغيرهم. ولم تطُلْ غربة الشاعر فما لبث أن عاد إلى دياره بعد موت المنذر ليقضي مع قبيلته أواخر أيّامه

تعقيب مقتبس من سيرة الشاعر المدوّنة في ويكيپـيديا- عن ابن قتيبة: [جاء النابغة أبا قابوس مع رجلين من فزارة هُما: زيّان بن سيّار ومنظور بن سيّار وبينهما وبين النعمان مودّة وصفاء وكان الملك قد ضرب لهما قبّة، وهو لا يعلم أن النابغة معهما. وقد أشار النابغة على إحدى القيان أن تغنّي أبياتاً من قصيدته "يا دارَ مَيّة" ومنها قوله
أنبـِئتُ أن أبا قابوس أوعَدَني – ولا قرارَ على زأرٍ من الأسَدِ
فلما سمع الملك النعمان هذا الشعر قال: هذا شعر علوي، هذا شعر النابغة. وسأل عنه، فأخبر مع صديقيه الفزاريين اللذين كلّماه فيه، فأمّنه النعمان. ومهما يكن من أمر الاختلاف حول أسباب عودة النابغة إلى بلاط الحيرة، فإن الشاعر استرجع مكانته عند الملك النعمان واستأنف مدائحه فيه] انتهى

حقق النابغة شهرة أدبية واسعة في أنحاء الجزيرة وأصبح سيّد قبيلته، يدفع عنها الأذى ويخلّص أسراها ويلعب دور الزعيم المرشد لها، ينهاها عن الحرب تارّة ويأمرها بها تارة أخرى ويحثها على الإحتفاظ بمحالفاتها وعهودها ويخوّفها بطش الغسّانيّين

أمّا أقوال النقاد القدماء في فنّه فكثيرة وقد اخترت منها التالي؛ قال صاحب الأغاني: كان يُضرَبُ للنابغة الذبياني قبّة مِن أدم بسوق عكاظ، فتأتيه الشعراء، فتعرض عليه أشعارها؛ وأوّل من أنشده الأعشى قيس ثمّ حسّان بن ثابت، ثمّ أنشدته الخنساء بنت عمرو بن الشّريد
وإنّ صخراً لتأتمّ الهُداة بهِ - كأنّهُ عَلـَمٌ في رأسِهِ نارُ
فقال النابغة للخنساء: والله لولا أنّ أبا بصير [أي الأعشى] أنشدني آنِفاً لقلتُ أنكِ أشعَرُ الجنّ والإنس. فقام حسّان بن ثابت فقال: والله لـأنا أشعر منك ومن أبيك! فقال النابغة: إنك يا اٌبن أخي لا تُحسِن أن تقول
فإنّكَ كالليل الذي هُوَ مُدرِكي – وإنْ خِلتُ أنّ المُنتأى عنكَ واسعُ
خطاطِيفُ حُجْنٍ في حِبَالٍ مَتِـينةٍ – تمُدّ بها أيْدٍ إلـيكَ نـوازعُ
فخنس حسّان لقوله [خنس: رضخ] – الأغاني ج 11 ص 6 ومن هذا النصّ [وغيره] نستدلّ على مكانة النابغة في عالم الشعر وتفوّقه على الشعراء الذين رضخوا لأحكامه واحترموا أقواله. ولقد كان النابغة موضع إعجاب الخليفة عمر بن الخطاب إذ جعله أشعر شعراء غطفان، بل قال كذلك أفضل شعراء العرب جميعاً- الأغاني ج 11 ص 4 ووصفه ابن سلّام بقوله: كان أحسنهم ديباجة شعر وأكثرهم رونق كلام وأجزلهم بيتاً

أمّا المزيد من سيرة النابغة [وسائر شعراء المعلقات] فواردٌ في كتب تراثية كثيرة منها “الأغاني” لأبي الفرج الأصفهاني و”الأمالي” للقالي و”المعلقات العشر” للخطيب التبريزي و”طبقات الشعراء” لابن سلّام الجمحي و”الشعر والشعراء” لابن قتيبة و”العقد الفريد” لابن عبد ربّه و”شعراء النصرانية قبل الإسلام” للأب لويس شيخو اليسوعي- وتحديداً القسم الخامس في شعراء نجد والحجاز والعراق ومنهم النابغة الذبياني- وفي مواقع الكترونية عدّة. وقد اخترت من معلّقته الأبيات التالية

يا دارَ مَيَّة بالعَلياءِ فالسَّنـَدِ -- أقوَتْ وطالَ عَليها سالِفُ الأبَدِ
وَقفتُ فيها أُصيلاناً أسائِلها -- عَيَّت جَواباً وما بالرَّبعِ مِن أحَدِ
إلّا الأوارِيَّ لـأْياً ما أبَيِّنُها -- والنُّؤيَ كالحَوضِ بالمَظلومَةِ الجَلـَدِ
رَدَّت عَليَهِ أقاصِيهِ ولبَّدَهُ -- ضَربُ الوَليدَةِ بالمِسْحاةِ في الثَّأدِ
سَرَت عَليهِ مِن الجَوزاءِ سارِيَة -- تُزجي الشَّمالُ عَليهِ جامِدَ البَرَدِ
قالت لهُ النَّفسُ إنّي لا أرى طَمَعاً -- وإنَّ مَولاكَ لم يَسلَمْ ولمْ يَصِدِ
فتِلكَ تُبلِغُني النُّعمان إنَّ لهُ -- فضلاً عَلى النّاسِ في الأدنى وفي البَعَدِ
ولا أرى فاعِلاً في النّاسِ يُشبهُهُ -- ولا أُحاشي مِن الأقوامِ مِن أحَدِ
إلاَّ سُليمان إذ قالَ الإلهُ لهُ -- قمْ في البَرِيَّةِ فاٌحدُدْها عَنِ الفندِ
وشَيِّسِ الجنَّ إنّي قد أذِنتُ لهُم -- يَبنون تدمُرَ بالصُّفّاحِ والعَمَدِ
فمَن أطاعَك فاٌنفعْهُ بطاعَتِهِ -- كما أطاعَكَ واٌدْلُـلْهُ عَلى الرَّشـَدِ
ومَن عَصاكَ فعاقِبهُ مُعاقبَة -- تنهى الظَّلومَ ولا تقعُد عَلى ضَمَدِ
إلاَّ لِمِثلِكَ أو مَن أنتَ سابقُهُ -- سَبْق الجَوادِ إذا اٌستولى عَلى الأمَدِ
أعطى لِفارِهَةٍ حُلوٍ توابعُها -- مِن المَواهِبِ لا تُعطى عَلى نكـَدِ
اَحكُم كحُكمِ فتاةِ الحَيِّ إذ نظرَتْ -- إلى حَمامٍ شراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ
قالت: ألا ليتما هذا الحَمامُ لنا -- إِلى حَمامَتِنا ونِصفُهُ فقـَدِ
فحَسَّبوهُ فألفوهُ كما حَسَبَتْ -- تِسعاً وتِسعين لم تنقُصْ ولم تزِدِ
فكمَّلَت مِائة فيها حَمامَتُها -- وأسرَعَت حِسبَة في ذلِكَ العَدَدِ
فلا لعَمْرُ الَّذي مَسَّحتُ كعبتهُ -- وما هُريق َ عَلى الأنصابِ مِن جَسَدِ
والمُؤمِنِ العائِذاتِ الطَّيرَ يَمسَحُها -- رُكبانُ مَكَّة بَين الغِيْـلِ والسَّنـَدِ
ما قلتُ مِن سَيّءٍ مِمّا أتيتَ بهِ -- إذاً فلا رفعَتْ سَوطي إليَّ يَدي
إلاّ مقالة أقوامٍ شَقيتُ بها -- كانتْ مقالتهُمْ قرْعاً على الكبـِدِ
إذاً فعاقبَني رَبّي مُعاقبَة -- قرَّتْ بها عَينُ مَن يَأتيكَ بالفندِ
أُنبـِئتُ أنَّ أبا قابوسَ أوعَدَني -- ولا قرارَ عَلى زأرٍ مِن الأسَدِ
مَهلاً فِداءٌ لكَ الأقوامُ كُلُّهُمُ -- وما أثمِّرُ مِن مالٍ ومِن وَلدِ
لا تقذِفـَنّي برُكنٍ لا كِفاءَ لهُ -- وإن تأثَّـفكَ الأعداءُ بالرَّفـَدِ
فما الفُراتُ إذا هَبّ الرِياحُ لَهُ -- ترمي أواذِيُّهُ العِبْرَينِ بالزَّبَدِ
يَمُدُّهُ كُلُّ وادٍ مترعٍ لَجـِبٍ -- فيهِ ركامٌ مِن اليَنبوتِ وَالخـَضَدِ
يَظَلُّ مِن خوفِهِ المَلاَّحُ مُعتصِماً -- بالخـَيزُرانةِ بَعْدَ الأيْنِ والنَّجَدِ
يَوماً بأجوَدَ مِنهُ سَيْب نافِلةٍ -- ولا يَحُولُ عَطاءُ اليَومِ دون غدِ

*******

المعارضة
----------

وَجَدْتُ سارايَ في قلبي وفي كبـِدي – توغّلتْ، دونما إذنٍ، إلى الأبَدِ

مُقِيمَة ً في حِمىٰ الوجدانِ رافِعَة ً – مَعِي لواءَ دُروسِ الدّار والبَلدِ ١

سقتْ صحارىٰ مُعاناتي ببَسْمَتِها – فما اٌنتظرتُ نزولَ الغيثِ والبَرَدِ

ولا حَفـَلتُ بماضٍ، ما كنزتُ بهِ – من الكنوز، ولا دارَيْتُ خُبْز غدِ ٢

رأيتُها في فضاء الحُلْمِ طائِرة ً – معي بسِرْبِ حَمامٍ زاجلٍ غرِدِ

سفيرة ً لنِساءِ الأرض شارتُها – أبْهىٰ جَمَالاً بختمِ الرّوحِ والجَسَدِ

ناديتُها سَارتا هلْ كان قُدْوَتُنا – يَهتمّ بالزادِ؟ لم يَنقُصْ ولمْ يَزِدِ ٣

فما أواهُ مَحَلٌّ غيرَ مُرتحِلٍ – عنهُ ولمّا يَتِحْ للرأس مِن سَنـَدِ ٤

أو اللباسِ ولمْ تتعَبْ لتغزِلهُ – زنابقُ الحقلِ أو تحْمِلْ بجُهْدِ يَدِ ٥

حتّىٰ سُليمانُ طُولَ المَجْدِ مُفتقِرٌ – لِباسُهُ لمْ يَحُزْ منها ولمْ يَجـِدِ ٦

ردّتْ عليّ ودَمْعُ العَين غادرَها – مِن المَسَرّة ردّ العقلِ والرّشَدِ

بل اٌطلبوا ملكوت الله- قال لنا- -- والبـِرَّ مَن جاءَ حَقلَ الربّ يَرتفِدِ ٧

وفخْرُنا بصَليب الحُبّ يَدفعُنا – إلى الترفّعِ في الدنيا عَن الرَّغـَدِ

سِوىٰ المحبّة لا شيءٌ ليُعْـوِزَنا – بها نجُودُ ولم نبْخلْ على أحَدِ

هِيَ السّلاحُ لدينا كلّما عَصَفتْ – ريحُ الزّمانِ وإنْ تلفحْ وتـتّـقِدِ

هِيَ الدّواءُ لداءٍ لا عِلاجَ لهُ – مُستفحِلٍ في مَريض الحِقدِ والحَسَدِ

هِيَ العَزاءُ لقلبٍ ما ألمّ بهِ – هَـمّ الفراقِ وقاسىٰ حُرقة الكمَدِ

هِيَ السّبيلُ لصَدّ الظّلْمِ ما فتكتْ – أنيابُهُ بحَـشا غِـرٍّ ومُضطهَـدِ

فقدْ يُظَنّ سِبَاعاً أهلُ صَعْلكةٍ – وقدْ يُظَنّ نِعَاجاً مَجْمَعُ الأُسُدِ

ما دامَ ظُلمٌ مدىٰ التاريخ دون يَدٍ – تجتثّهُ عاجلاً أمْ آجلَ الأمَدِ

ولمْ يَدُمْ مَجْدُ سُلطانٍ ومملكةٍ – وقد مضىٰ عهدُ سَرجونٍ على أكدِ

أمّا المَحَبّة تبقىٰ ما اٌنتهتْ حِقبٌ – لا ينتهي الحُبّ بين الأمّ والولدِ

صَدَقتِ يا سارتا فالحُبّ يَجمَعُنا – مهما ننلْ مِن أمانينا وتبتعِدِ

حتّى اٌتفقنا على رأي وفـلسفةٍ – إمّا اٌختلفنا بعَونِ الربّ نتّحِدِ

ونحتكِمْ في قضايانا إلى فمِهِ – لمْ ننءَ عن قولِهِ يوماً ولم نحِدِ

هُوَ الذي اٌختارَنا قبْلاً وصَوّرنا – في البَطنِ حتّىٰ تبَنّانا ولمْ يَلِدِ ٨

إذا رسالة مُختاريهِ واحِدة ٌ! – وقد أجادَ بحِفظِ النوعِ لا العدَدِ

وكنتِ مِن بين مُختاراتِهِ فبَخٍ – بَخٍ لكُلّ خيارٍ مِنهُ مُفتقـَدِ ٩

أنبَأتِنِي فهفا قلبي فأرّقني – شِعْـري فدرّبْتُ أجفاني على السُّهُدِ

حتّىٰ ترَي كلّ بيتٍ في تقرّحِها – واٌسْمَ القصيدة منقوشاً على الرَّمَدِ

مِن أجْل عينيكِ أمّا الربُّ مِحْورُها – مِن فضْلِهِ قلمِي، مَهما أخُطَّ، ندِ

أنعِمْ برَبٍّ وقدّوسٍ ومنتصِرٍ – بالمُعْجـِزاتِ وبالسّلطان منفرِدِ

أنعِمْ بإلهامِهِ في كلّ شاردةٍ – عنّي وواردةٍ لولاهُ لمْ ترِدِ

لولا التغزّل بالإلهام ما سَرَحَتْ – قصيدة ٌ في مُحيطٍ شِبْهِ مُنجَمِدِ

يشوبُهُ النقدُ أحياناً ولي ثِقة ٌ – بأن يُخيّبَ رَدّي ظنّ مُنتقِدِي

عارضتُ خيرَ قريضٍ في التراث بما – وُهِبْتُ مِن مُهْجَةٍ حَرّىٰ ومِن جَلـَدِ

ومِن مَعِين ثـقافاتٍ مُنوّعَةٍ – عاصَرْتُها بهُمُومِ البَحثِ والرَّصَدِ

مِن وَحْي خيرِ كتابٍ صُغتُ قافية ً – مُقدَّسِ الرّوحِ لمْ يَدرُسْ ولمْ يَبـِدِ

_____________________

١ دَرَسَ الشيءُ والرَّسْمُ يَدْرُسُ دُرُوساً: عفا. وقال أَبو الهيثم: دَرَسَ الأَثَرُ يَدْرُسُ دُروساً ودَرَسَته الريحُ تَدْرُسُه دَرْساً أَي محَتْه- معجم لسان العرب
٢ إشارة إلى مَتّى 25:6 لِذلِكَ أقولُ لكُمْ: لاَ تهْتمُّوا لِحَيَاتِكُمْ بمَا تأكُلون وبمَا تَشرَبُون، ولا لأجسَادِكُمْ بمَا تَلبَسُون. أليْسَتِ الحَيَاةُ أفضَلَ مِن الطَّعَامِ، والجَسَدُ أفضَلَ مِن اللِّبَاس؟ و26:6 اُنْظُرُوا إلى طُيُورِ السَّمَاءِ: إنَّهَا لاَ تزْرَعُ وَلاَ تحْصُدُ ولاَ تَجْمَعُ إلى مَخازِن، وأبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ يَقُوتُهَا. ألسْتُمْ أنْتُمْ بالحَرِيِّ أفضَلَ مِنْهَا؟ و 34:6 فلا تَهْتمُّوا لِلغدِ، لأنَّ الغدَ يَهتمُّ بمَا لِنفْسِهِ. يَكْفِي اليَوْمَ شَرُّهُ

٣ إشارة إلى الآيات السابقة أيضاً- والإشارات جميعاً في هذا الهامش مقتبسة من ترجمة ڤاندايك للكتاب المقدّس إلى العربيّة

٤ إشارة إلى مَتّى 20:8 فقالَ لهُ يَسُوع: لِلثَّعَالِبِ أوْجرَةٌ ولطُيُورِ السَّمَاءِ أوْكارٌ، وأمَّا ابْنُ الإنسَانِ فليْسَ لهُ أيْن يُسْنِدُ رَأسَهُ

٥ إشارة إلى مَتّى 28:6 ولِمَاذا تَهتمُّون باللِّبَاسِ؟ تأمَّلُوا زنَابقَ الحَقلِ كيْفَ تنمُو! لاَ تَتْعَبُ وَلاَ تغْزِلُ

٦ إشارة إلى مَتّى 29:6 ولكِنْ أقُولُ لكُمْ: إنَّهُ وَلاَ سُليْمَانُ فِي كُلِّ مَجْدِهِ كان يَلبَسُ كوَاحِدَةٍ منها

٧ إشارة إلى متّى 33:6 لكِنِ اطْلُبُوا أوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وبِرَّهُ، وهَذِهِ كُلُّهَا تُزادُ لَكُمْ

٨ إشارة إلى سِفـر إرميا 1: 4 و5 فكانَتْ كلِمَةُ الرَّبِّ إليَّ: قبْلمَا صَوَّرْتُكَ فِي البَطْنِ عَرَفْتُكَ وقبْلمَا خرَجْتَ مِن الرَّحِمِ قَدَّسْتُكَ. جَعَلْتُكَ نبيّاً لِلشُّعُوب

٩ بَخْ: إسمُ فِعْل معناه “عظُم الأمرُ وفخُم” يكون للرضى والإعجاب بالشيء أو الفخر والمدح. ويُكرّر للمبالغة فيُقال “ بَخٍ بَخٍ” بالكسر والتنوين- المنجد في اللغة والأعلام، دار المشرق- بيروت
___________________________________

كلمة أخيرة: هاءنذا انتهيت من معارضة المعلّقات العشر كلّ شاعر بحسب معلّقته وهم جميعاً من شعراء النصرانية قبل الإسلام- والمزيد عنهم عبر الرابط التالي بقلم القس/ الفريد فائق صموئيل
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=133481

ذلك بغض النظر عن ارتداد لبيد بن ربيعة في ما بعد لظرف ما، حتى كتبت في خضمّ هذه المعارضة أفكاراً مستمدّة من الكتاب المقدّس، ربّما ذكر أولئك الشعراء مثلها ما لم يصلنا ما ذكروا في أبيات كثيرة، أرجّح أنْ تمّ بترُها من معلّقاتهم بفعل أيادٍ خبيثة وبتأثير عقول مختلفة وهرطقات أساءت فهْم بعض العقائد المسيحية ومن أهمّها الثالوث؛ ما ظُنّ شِركاً بالله وما الثالوث باختصار سوى الذات الإلهية والكلمة الإلهية المتجسّد بشخص السيّد المسيح له المجد (ومعنى إبن الله: المنبثق من الله، كقولك مثالاً لا تشبيهاً: إبن الرافدين وابن النيل وبنات الضاد) والروح الإلهية المعروفة بالروح القدس، معلّقة عمرو بن كلثوم- مثالاً- قد ناهزت ألف بيت، يُحتمل أنّ معلّقة الحارث ناهزت العدد عينه بما أنه كان يناظر الشاعر ابن كلثوم في حضرة عمرو بن هند- أحد ملوك الحِيرة. وقد اتخذتُ مثالاً عن سوء الظن وقلّة الفهم ما ورد في قصيدة قيس بن المُلوَّح (ت 68 هـ) عن محبوبته ليلى (العامرية وكنيتها أمّ مالك) وقد كانت مسيحية، ما يعلّل امتناعها من الإرتباط بفتى ذي عقيدة مختلفة، قال قيس بن المُلوَّح

يَقولون ليلى بالمَغيب أمينةٌ – وإنّي لـَراعٍ سرَّها وأمينُها
ولِلنفسِ ساعاتٌ تهَشُّ لِذِكرِها – فتحيا وساعاتٌ لها تستكينُها
فإن تكُ ليلى اٌستودَعَتني أمانة – فلا وأبي ليلى إذاً لا أخونُها
أَأُرضي بليلى الكاشِحين وأبتغي – كرامَة أعدائي بها فأهينُها
وقد قيلَ نصرانِيَّة أُمُّ مالِكٍ – فقلتُ ذروني كُلُّ نفسٍ ودِينُها
فإن تكُ نصرانِيَّة أمّ مالِكٍ – فقد صُوِّرَتْ في صُورَةٍ لا تـشينُها
سَأجعَلُ عِرْضِي جُنَّة دون عِرضِها – وديني فيَبقى عِرضُ ليلى ودينُها
وقائِلةٍ هَل يُحدِثُ الدَّهرُ سَلْوة – فقلتُ بَلى هذا فقد حان حينُها
صِلِي الحَبْلَ يَحْمِلْ ما سواهُ فإنَّما – يُغـَطّي على غـَثِّ الأمورِ سَمينُها

بَذلتُ لِليلى النّصحَ حَتّى كأنَّني – بها غيرَ إشراكٍ برَبّي أدينُها
فيا ليتَ أنّي كُلَّما غِبتُ ليلةً – مِن الدَهرِ أو يَوماً تراني عُيونُها
لِأُبرِئَ أيماني إذا ما لقِيتُها – وتعْلمُ ليلى أنَّني لا أخونُها
والمزيد عبر الرابط التالي بقلم الكاتب زهير ظاظا
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=241037

أمّا بعد فإني أتقدّم بجزيل الشكر إلى جميع المواقع الالكترونية الخمسة التي تفضلت بنشر المعارضات المذكورة- كلّياً أو جزئيّاً- وأجيز لجميع الكنائس ترنيم الممكن ترنيمه منها لمجد الربّ يسوع. أمّا من أعجب-ت بها إلى درجة محاولة نشرها ورقيّاً فأتمنى عليه-ا أوّلاً: أن يتفضل بتوزيع المنشور لمجد الربّ يسوع فقط

ثانياً: أن لا يغيّر في إسم الكاتب وعنوان أيّة معارضة وفي أيّ حرف في القصيدة (بل أيّة حركة تشكيل- الضمّ والفتح والكسر والسكون) ذلك لأني كتبتها بعناية فائقة، خالية من أي خطإ لغويّاً وعروضيّاً ولاهوتيّاً، شأنها شأن سائر قصائدي. وليعتمد أيّاً من النسختين المنشورتين كلّيّاً على صفحات موقع لينغا- نور في الجليل- وتحديداً صفحة: شعر
www.linga.org
أو صفحات موقع دوري تي في- وتحديداً صفحة قصيدة: الزنبقة
www.dawrytv.org

ثالثاً: عليه أنْ يحذر (هو ودار النشر) جانبَ الخفافيش الذين قد يُسيئون فهم نصّ ما، في أيّة معارضة من المعارضات العشر، ما قد يدعوهم إلى محاولة التعرّض بسوء للمُتبرّع-ة ولدار النشر

شكراً للقرّاء الأحبّاء على حُسن المتابعة، الرب يسوع يبارك الجميع ويزيدهم نعمة فوق نعمة- آمين- مع أطيب التمنيات من الأخ رياض الحبيّب

المعارضة التاسعة لشاعرنا الملهم رياض على معلقة الشاعر عبيد

معارضة المعلّقات العشر (٩) مُعَلَّقة عَبيد بن الأبرص
Submitted by رياض الحبيّب (not verified) on Fri, 02/04/2011 - 04:05.
عَبيد بن الأبرص (ت نحو 600 م – 25 ق هـ) بن عوف بن... بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مُضَر، من بني أسد والمعروف بـ شاعر مضر، من فحول شعراء النصرانية قبل الإسلام ومن طبقة اٌمرئ القيس (مُعاصِره) وليس أحَدُهما بأقلّ موهبة وصناعة من الآخر، دارت بينهما مناظرة شعرية دلّت على قوّة شاعريّة كلا الشاعرين بالإضافة إلى سرعة البديهة. وقد قمت شخصيّاً بمعارضة تلك المناظرة، يمكن الإطّلاع على المعارضة عبر الرابط التالي:
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=224172

عاش عبيد- وفق بعض قصائده- زماناً طويلاً، بل أزيَد من مئتي سنة ونيّف بحسب القصيدة التالية

ولتأتِيَنْ بَعْدي قُـرونٌ جَمَّةٌ -- تَرعى مَخارِمَ أيْكَةٍ وَلَدودا
فالشمسُ طالِعَة وليلٌ كاسِفٌ -- والنجمُ تجري أنْحُسًا وسُعُودا
حَتّى يُقالَ لِمَن تعَرَّقَ دَهرَهُ -- يا ذا الزَّمانةِ هَل رَأيتَ عَبيدا
مِئتـَي زمانٍ كامِلٍ ونـَصِيَّة -- عِشرين عِشتُ مُعَمَّرًا مَحمودا
أدْرَكتُ أوَّلَ مُلْكِ نـَصْرٍ ناشِئاً -- وبـِناءَ سِندادٍ وَكان أُبيدا
وَطَلَبتُ ذا القرنَينِ حَتّى فاتني -- رَكضًا وكِدتُ بأن أَرى داؤودا
ما تبتغي مِن بَعدِ هذا عيشة ً-- إلّا الخُلودَ ولن تنالَ خُلودا
وليَفنـَيَنْ هذا وَذاكَ كِلاهُما -- إلّا الإِلهَ ووَجْهَهُ المعبودا

نصِيَّة: أي بقيّة. لكنّي أرى بقوله (مِئتـَي زمان... إلخ) تعبيراً مَجازيّاً من خلال رؤياه (هَل رَأيتَ عَبيدا) فيمكن تقدير عمر الشاعر ما بين معاصرة اٌمرئ القيس وبين فترة حكم النعمان بن المنذر ملك الحِيرة (582-609 م) الملقب بأبي قابوس وصاحب يَوْمَي “البؤس والنعيم” إذ لقِيَ عبيد بن الأبرص في يوم بؤسِهِ فخيّرهُ الطريقة التي يقتله بها فقال عبيد:

وخيّرني ذو البؤس في يوم بؤسِهِ -- خِصالاً أرى في كلّها الموت قد بَرَقْ
كما خُيِّرَتْ عادٌ من الدهر مرّة ً -- سحائبَ ما فيها لذي خيرةٍ أنَقْ
سحائبَ ريحٍ لمْ توكّل ببلدةٍ – فتترُكَها إلّا كما ليلةِ الطّلـَقْ

فاختار الشاعر أن يُسقى خمراً فسُقِيَ ثمّ أمَرَ المَلِك ففُصِدَ (أي شُقّ عِرْقُهُ) فنزف دمه حتى الموت. ويُظنّ أنّ المنذر بن اٌمرئ القيس بن النعمان أحد ملوك الحِيرة والمُلقب باٌبن ماء السماء هو قاتل عبيد بن الأبرص، لكنّ ذلك الظنّ لن يصحّ ما لم يكن المَلِكُ اٌبن ماء السماء هو صاحب يَومَي البؤس والنعيم وليس أبا قابوس الذي ذكره النابغة الذبياني في معلّقته. ويقول شارح ديوان عبيد- أشرف أحمد عَدرَة- عن عاد: {عاد: قبيلة أراد الله إهلاكها فأرسل إليها سُحُباً مختلفة الألوان وخيّرَها نبيّها بينها فاختارتِ السحابة التي أبادتها. الأنق: الإعجاب والفرح. المعنى: أراد ذو البؤس هلاكي فخيّرني بما هو سبيلي إليه، كما خيّرَ عاداً نبيُّها} انتهى.

كان شاعرنا، على رغم فقر حاله المعيشي نسبيّاً، من سادات قومه بني أسد (الذين قتلوا حُجْر بن الحارث الكندي- والد اٌمرئ القيس) والناطق باٌسمهم في المديح والهجاء والمفاوضات. وقد تفاخر بإمكانيّته الشعريّة واصفاً نفسه بأمْهَـرَ الشّعراء حين قال:

سَلِ الشّعَراءَ هَلْ سبَحوا كسَبْحي – بُحُورَ الشّعْر أو غاصُوا مَغاصِي
لِساني بالقريض وبالقوافي – وبالأشعار أمْهَرُ في الغواصِ

ويبدو لي ممّا تقدّم أنّ عَبيد بن الأبرص أوّل من وردت في شعره عبارة “بحور الشعر” التي نسّقها في ما بعد الخليل بن أحمد الفراهيدي مؤسِّساً عِلم العَروض. ومن يقرأ ديوان عبيد يجد أنه حقّاً يمتلك مقوّمات الشعر القديم لغة ومعنىً، متمكناً من البحور والقوافي، لكنّ قصيدته التي اٌشتُهِرَ بها وعَدّها الإمام والمُحدِّث ابن قتيبة (ت 276 هـ - 889 م) من المُعَلّقات السّبع أثارت جدلاً بين النّقّاد القدامى، بسبب كثرة زحافاتها وعِللها- على رأي الشارح- ما أدّى إلى اضطراب في موسيقاها، حتى بدا بحرُها غريباً (يُدعى بالبسيط المُخلَّع) وهو ضرب من مجزوء البسيط (مُسْتَفْعِلُنْ فاعِلُنْ مستفعلن) وقد اختلطا في هذه القصيدة، لكني أرى في ما لمْ يألفِ العرب مِن قبْلُ سبباً من أسباب شهرتها.

أمّا المزيد من سيرة الشاعر فواردٌ في كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني وفي مواقع الكترونية عدّة. وقد اخترت من معلّقته الأبيات التالية وقد ذكر فيها الله ثلاث مرّات.

أقفرَ مِن أهلِهِ مَلحُوبُ – فالقُـطَبـِيّاتُ فالذَّنوبُ
أرضٌ تـَـوارَثُها شعوبٌ – فكُلُّ مَن حَلَّها مَحْروبُ
عَيناكَ دَمعُهُـما سَـروبُ – كأنَّ شَـأنـَيهِما شَـعِـيـبُ
تصبـو وأنَّـى لكَ التَّصابي – أنّـى وقد راعَكَ الـمَشِيبُ
إن يكُ حُوِّل منها أهلُها – فلا بَديءٌ ولا عَجيبُ
فكُلُّ ذي نِعمَةٍ مَخلوسُها – وكُلُّ ذي أمَلٍ مَكذوبُ
وكُـلُّ ذي إبـِلٍ مَـوروثها – وكلُّ ذي سَلَبٍ مَسلوبُ
وكُلُّ ذي غـَيْبَةٍ يَؤوبُ – وغائِبُ المَوتِ لا يَؤوبُ
أعاقِـرٌ مِثـلُ ذاتِ رحْمٍ – أمْ غانِـمٌ مِثـلُ مَـن يَخِيـبُ
مَن يَسألِ النَّـاسَ يَحْـرِمُوهُ – وسائِـلُ اللهِ لا يَخِيـبُ
ساعِدْ بأرضٍ إن كُنتَ فيها – ولا تقُـل إنَّني غريبُ
قد يُوصَلُ النازِحُ النائي وقد – يُقطَعُ ذو السُّهمَةِ القريبُ
بـالله يُـدرَكُ كُـلُّ خـَيْر – والقـولُ فِـي بَعضِـهِ تلغِيـبُ
واللهُ ليسَ لـهُ شَـرِيكٌ – عَلّامُ مَـا أخْفتِ القلوبُ
والمَـرءُ مَا عَـاشَ فِي تكذِيبٍ – طولُ الحَياةِ لهُ تعذيبُ
فرُبَّ ماءٍ وَرَدتُ آجـِنٍ – سَبيلُهُ خائِفٌ جَديبُ
ريشُ الحَمامِ عَلى أرجائِهِ – لِلقلب مِن خوفِهِ وَجـِيبُ
أفلِـحْ بمَا شِئـتَ قـدْ يُبْلَـغُ بالضَّعـفِ وقدْ يُخدَعُ الأرِيبُ

*******

المعارضة
----------

سَبْعاً حكىٰ المَلِكُ المصلوبُ – لِسانُهُ مُحْكَمٌ عَجيبُ

الواهِبُ الإبن َ خيرَ أمٍّ – والإبنُ للربّ مُستجيبُ ١

عطشانُ لا يرتوي بماءٍ – ترويهِ مِن حُبِّها القلوبُ ٢

أنتَ معي اليوم في الفردوس بَلْ – لكُلِّ مَن آمَنوا نصِيبُ ٣

غفرانُهُ غيرُ مُستحَقٍّ – لولا على مَتْـنِهِ الذنوبُ ٤

قد أُكْمِلَ العَهْدُ في جديدٍ – ومِن نبوّاتِهِ الصّليبُ ٥

إيلي لماذا تركْتني هلْ – تذكَّرَ الشعْبُ ما مكتوبُ ٦

يا أبَـتي في يَدَيْـك رُوحِي – بالمَوتِ عَن خاصّتي أنوبُ ٧

فاٌنشقّ عَن هَيكلٍ حِجابٌ – وعافهُ كاهِنٌ مُريبُ

للنّاس مفتوحة ٌ سَماءٌ – يأوي إلى الله مَن يتوبُ

مُعترِفاً بالمسيحِ رَبّاً – والصّوتِ: هذا اٌبنِيَ الحبيبُ

واٌنفتحتْ بَغتة ً قبورٌ – والمَوتُ مهما يَطُلْ مغلوبُ

حالَ إلى ظُلْمَةٍ فضاءٌ – لكنْ كسُوفٌ طغىٰ غريبُ

***

سَبْعاً حكىٰ والزمان ولّىٰ – وقولُهُ في الحَشا يذوبُ

يردِّدُ النّاسُ كلّ قولٍ – لهُ وكمْ ترجَمَتْ شُعوبُ

وكمْ بهِ اٌصطلحتْ خُصومٌ – وكمْ بهِ غُطِّيَتْ عُيوبُ

بقولهِ الحقّ مُستبينٌ – وصرخة الحقّ لا تخيبُ

نادىٰ بهِ كلّ مُستجيرٍ – وفاز مَن حَقّهُ مسلوبُ

لأنّهُ الحقّ لا غبارٌ – عليهِ ما اٌشتدّتِ الخطوبُ

للإنسِ مِن فضْلِهِ حُقوقٌ – لولاهُ مِيثاقها مَشُوبُ

هُوَ الطريق الذي يؤدّي – إلى حياةٍ هُوَ الطبيبُ

وقد شفىٰ مَن شفىٰ ولكنْ – تشفىٰ بهِ الرّوحُ بلْ تطِيبُ

*****

فلْيَعْلمِ العاقِـلُ الأريبُ – وليَفهَمِ المُبْصِرُ اللبيبُ

ما جاءَ بالحقّ فيلسوفٌ – ولا حكِيمٌ ولا أديبُ

لولا المَسِيحُ الذي يُغـَذّي – فمَاً فلا قولة ٌ تُصِيبُ

كِتابُهُ واضِحٌ بليغٌ – بنورهِ تـنجلي الغُيُوبُ

مقامُهُ في العُلىٰ رَصِينٌ – وظِلّهُ في الدّنىٰ قريبُ

مَنْ يَدْعُهُ يَأتِهِ سَريعاً – وكلّ داعٍ لهُ موهوبُ

يقرعُ بابَ الفؤادِ حُبّاً – وفتحُ بابِ النّهىٰ مطلوبُ

لدعوةٍ سِرّها عشاءٌ – ألذّ ما يُشتهىٰ مرغـوبُ

ما غابَ عن دعوةٍ لداعٍ – عَن صادقِ الوعْدِ لا يغيبُ

حاشا ولا خابَ فيهِ ظنّ ٌ – ولمْ يَدُمْ مَوقِفٌ عَـصِيبُ

ليت تحلّىٰ الورىٰ بصَبْرٍ – خيرُ مثالٍ لهُمْ أيّوبُ

عذبٌ هُوَ الربُّ كُلّ حِينٍ – أبٌ عَنِ الحُبِّ لا يَؤوبُ

خلاصُهُ حاصِلٌ يَقِيناً – وصَدرُهُ للورىٰ رَحِيبُ

*******

١ إشارة إلى البشارة (الإنجيل) بتدوين البشير يُوْحَنّا 19: 26-27
{فلما رأى يسوع أمَّهُ، والتلميذ الذي كان يُحبّهُ واقفاً، قال لأمِّهِ: يا اٌمرأة، هُوَذا ابنكِ. ثم قال للتلميذ: هُوَذا أمّكَ. ومن تلك الساعة أخذها التلميذ إلى خاصّتِهِ} انتهى. عِلماً أنّ التلميذ المقصود هو البشير يُوحَنّا نفسه وقد حضر الصّلب مع السيّدة العذراء، بالإضافة إلى جموع غفيرة- بشهادة مؤرّخين يهود ووثنيّين

٢ يُوحَنّا 28:19 بعد هذا رأى يسوعُ أنّ كلّ شيء قد كمَلَ، فلِكَي يَتِمّ الكتابُ قال: أنا عطشان

٣ إشارة إلى البشارة بتدوين البشير لوقا 43:23
{فقال له يسوعُ: الحقّ أقول لك: إنك اليوم تكون معي في الفردوس} انتهى. والهاء في “له” تعود إلى اللّصّ المصلوب إلى جهة اليمين

٤ لوقا 34:23 فقالَ يَسُوعُ: يَا أبَتاهُ، اغْفِرْ لهُمْ، لأنَّهُمْ لا يَعْلمُون ماذا يَفعَلون

٥ يُوحَنّا 30:19 فلمَّا أخذ يَسُوعُ الخَلَّ قالَ: قدْ أُكْمِلَ

٦ مَتّى 46:27 ومرقس 34:15 {ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلاً: ((إيلي، إيلي، لِمَا شبقتني؟)) أي: إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟} انتهى. ويقول العلّامة الخوري السّرياني يوسف داود الموصليّ، مترجم الكتاب المُقدّس عام 1875 أنّ [هذه الألفاظ سريانية كلدانية مأخوذة حرفاً بحرف من المزمور الثاني والعشرين بحسب النسختين العبرانيّة والسّريانيّة: {إلهي إلهي لماذا تركتني. تباعدتَ عن خلاصي عن أقوال أنيني} وهي مُحرَّرة هنا بحسب ما كان يلفظها اليهود في ذلك الزمان] انتهى

٧ لوقا 46:23 ونادى يسوعُ بصوتٍ عظيمٍ وقال: يا أبتاه، في يَدَيكَ أستودعُ رُوحِي
_____________________

الحلقة العاشرة: مُعَلَّقة النابغة الذبياني

سلام ومحبة...رياض الحبيٌب

قصيدة رائعة للشاعر أحمد مطر نقلها لنا الدكتور نبيل مشكورا

شت أب يا أيها العرب‏
Submitted by Dr. Nabil Baron (not verified) on Mon, 01/10/2011 - 17:24.
تألمت حتى تعلمت

قصيدة للشاعر أحمد مطر

شت أب يا أيها العرب‏

شَتْ ابْ "

أنا السببْ .

في كل ما جرى لكم

يا أيها العربْ .

سلبتُكم أنهارَكم

والتينَ والزيتونَ والعنبْ .

أنا الذي اغتصبتُ أرضَكم وعِرضَكم ، وكلَّ غالٍ عندكم

أنا الذي طردتُكم من هضْبة الجولان والجليلِ والنقبْ .

والقدسُ ، في ضياعها ، كنتُ أنا السببْ .

نعم أنا .. أنا السببْ .

أنا الذي لمَّا أتيتُ : المسجدُ الأقصى ذهبْ .

أنا الذي أمرتُ جيشي ، في الحروب كلها بالانسحاب فانسحبْ .

أنا الذي هزمتُكم أنا الذي شردتُكم

وبعتكم في السوق مثل عيدان القصبْ .

أنا الذي كنتُ أقول للذي يفتح منكم فمَهُ :

" شَتْ ابْ "

***

نعم أنا .. أنا السببْ .

في كل ما جرى لكم يا أيها العربْ .

وكلُّ من قال لكم ، غير الذي أقولهُ ، فقد كَذَبْ .

فمن لأرضكم سلبْ .؟!

ومن لمالكم نَهبْ .؟!

ومن سوايَ مثلما اغتصبتكم قد اغتَصبْ .؟!

أقولها صريحةً ، بكل ما أوتيتُ من وقاحةٍ وجرأةٍ ،

وقلةٍ في الذوق والأدبْ .

أنا الذي أخذتُ منكم كل ما هبَّ ودبْ .

ولا أخاف أحداً ، ألستُ رغم أنفكم

أنا الزعيمُ المنتخَبْ .!؟

لم ينتخبني أحدٌ لكنني إذا طلبتُ منكم

في ذات يوم ، طلباً هل يستطيعٌ واحدٌ

أن يرفض الطلبْ .؟!

أشنقهُ ، أقتلهُ ، أجعلهُ يغوص في دمائه حتى الرُّكبْ .

فلتقبلوني ، هكذا كما أنا ، أو فاشربوا " بحر العربْ " .

ما دام لم يعجبْكم العجبْ .

مني ، ولا الصيامُ في رجبْ .

ولتغضبوا ، إذا استطعتم ، بعدما

قتلتُ في نفوسكم روحَ التحدي والغضبْ .

وبعدما شجَّعتكم على الفسوق والمجون والطربْ .

وبعدما أقنعتكم أن المظاهراتِ فوضى ، ليس إلا ، وشَغَبْ .

وبعدما علَّمتكم أن السكوتَ من ذهبْ .

وبعدما حوَّلتُكم إلى جليدٍ وحديدٍ وخشبْ .

وبعدما أرهقتُكم وبعدما أتعبتُكم

حتى قضى عليكمُ الإرهاقُ والتعبْ .

***

يا من غدوتم في يديَّ كالدُّمى وكاللعبْ .

نعم أنا .. أنا السببْ .

في كل ما جرى لكم فلتشتموني في الفضائياتِ ، إن أردتم ،

والخطبْ .

وادعوا عليَّ في صلاتكم وردِّدوا :

" تبت يداهُ مثلما تبت يدا أبي لهبْ ".

قولوا بأني خائنٌ لكم ، وكلبٌ وابن كلبْ .

ماذا يضيرني أنا ؟!

ما دام كل واحدٍ في بيتهِ ، يريد أن يسقطني بصوتهِ ،

وبالضجيج والصَخبْ .؟!

أنا هنا ، ما زلتُ أحمل الألقاب كلها وأحملُ الرتبْ .

أُطِلُّ ، كالثعبان ، من جحري عليكم فإذا

ما غاب رأسي لحظةً ، ظلَّ الذَنَبْ .!

فلتشعلوا النيران حولي واملأوها بالحطبْ .

إذا أردتم أن أولِّيَ الفرارَ والهربْ .

وحينها ستعرفون ، ربما ، مَن الذي ـ في كل ما جرى لكم ـ

كان السببْ انا لانني عربي شت اب .!؟

منقـول

د. نبيل بارون

الوطنية كفر بالنسبة للمسلم: بقلم الكاتب الجريء توما الخوري

من قلم : توما خوري
تصميم عرب تايمز ..... جميع الحقوق محفوظة
..؟
الوطنية كفرا بالنسبة للمسلم

تعاني الاقليات في البلدان العربية والاسلامية من الادبيات التي يؤمن بها ويمارسها المسلمون, مثل التقية والمعاريض والتورية والحيطة والحذر وغيرها من الادبيات التي لا تساهم ببناء مجتمع متجانس ومتحد, يعمل به جميع ابناؤه يد بيد وكتف بكتف لبناء الانسان والاوطان. سأحاول بهذه السطور ان اناقش احدى هذه الادبيات الاسلامية والتي تسبب مشاكل جمة بين ابناء الوطن الواحد وتباعدهم وتزرع الكراهية بينهم وهي ان الاسلام يعتبر الوطنية كفرا. من ادبيات الاسلام عدم اعتبار الاوطان او المواطنة, حيث انه من المعلوم بالدين ان الاسلام دين للعالمين اجمعين, وان العالم يقسم الى دار سلم ودار حرب. فدار السلم هي التي تخضع للاسلام اما دار الحرب فهي كل البلاد التي لا يحكمها الاسلام. كما انه من المعلوم بالدين بان الاسلام يرفض مبدأ المواطنة حيث يتم تقسيم الناس الى مسلمين مؤمنين او ذميين يدفعون الجزية عن يد صاغرة او كفار يجب قتالهم و قتلهم. فمبدأ الولاء والبراء مبدأ معروف بالاسلام يتحتم به على المسلمين ان يوالوا المسلمين فقط وان يتبرأوا من اي مخالف بالعقيدة. فعلى سبيل المثال, عندما يدافع المسلم عن وطنه فهو لا يكون مدفوعا بوطنيته او من اجل حريته, ولكن يفعل هذا من اجل الاستشهاد في الدفاع عن الاسلام من اجل نيل الشهادة التي تكسبه الجنة هو وعدد من اقربائه. سأضرب مثالا من تجربتي الشخصية, في سنة 1998, كان هناك من احتمال نشوء حرب بين سورية وتركيا, بسبب ان سوريا كانت تأوي المعارض الكردي عبدالله اوجلان, الذي كان يسبب الكثير من القلق لتركيا, وهذا موضوع اخر لا مجال لتفصيله هنا. لقد صدف واني ذهبت الى حلاق الحي كالمعتاد لكي يهتم بشعري, وكان موضوع الحرب مع تركيا من المواضيع الساخنة التي يتداولها الناس. فبادئني الحلاق بالقول: لو كنا سوية بالجبهة نقاتل الاتراك, فمن علي ان اقتل اولا , انت الغير مسلم وتريد قتل التركي المسلم ام التركي المسلم الذي يعتدي على سوريا؟ طبعا انا ذهلت من طرح هذا السؤال, الذي لم اتوقع سماعه بالقرن العشرين !! فاستانف الحلاق قائلا يجب ان نسأل الشيخ عن فتوى بهذه المسألة...!! ماذا يمكننا ان نقول له بمثل هذه المواقف, فالشيخ المفتي هو المفوض بمثل هذه المواقف. كما نرى بان الحلاق اراد ان يتأكد من الشيخ بفتوى, لانه طمعان بالغلمان والحوريات في الجنة! ولا يهمه اي شئ اخر.. لا وطنية ولا حرية, فهو لا يريد ان يضحي بدمه وفي النهاية لا يحظى بالجنة الموعودة لذلك يريد ان يتأكد من شيخه العالم. وهذا مثال شخصي اخر, فأنا اذكر عندما كنا بالمرحلة الثانوية بعمر 17 سنة , كنا كتلاميذ مسيحيون نخرج للعب في حصة الديانة, وبعد ان تنتهي الحصة كان يقربنا زملائنا المسلمون وينظرون لنا بعيون ملئها الحقد والكراهية وبعد ان يكونوا قد تناولو جرعة معتبرة من تعاليم كره الاخر بحصة الديانة..ويباشرونا بالقول لنا: لماذا انتم تعيشون؟؟ ما هي فائدة حياتكم ؟؟ لا يوجد اي معنى لحياتكم ؟؟ فنحن كمسلمين مستعدين ان نموت في سبيل الاسلام والدفاع عن الاسلام وهذا معنى الحياة بالنسبة لنا!! اما انتم فليس لديكم ما يستحق حتى العيش!! فكنا كطلاب مسيحيون نشيح باوجهنا جانبا كالمذلولين (الذميين), وكأننا لم نسمع شيئا , لاننا كنا نعرف عواقب الجدل بهذه المواضيع مع ابناء (خير امة) ! طبعا بعد ذلك كانت تأتي حصة الرياضة وكنا نلعب سوية, مسلمون ومسيحيون, ضد الفرق الاخرى, وينسى المسلمون جرعة الكراهية من مدرس التربية الاسلامية !! ويستمر العيش الودي حتى الاسبوع التالي وحصة الدين التالية ومعها جرعة جديدة من الكراهية. ولماذا نذهب بعيدا الى تجارب شخصية, فها هو مرشد الاخوان المسلمين مهدي عاكف, يقول طزاته الثلاث الشهيرة بالوطن واهل الوطن وحتى بأبو الوطن.. ويتابع ويقول بانه يفضل ان يحكمه رئيس اجنبي مسلم على ان يحكمه رئيس وطني غير مسلم. ومن المعروف بان جماعة الاخوان المسلمين هي اكبر حزب ديني بالعالم العربي والعالم ولها اتباع ومريدين بنسب عالية بكل الدول العربية. اي ما قاله مهدي عاكف يتبناه ضمنيا كل مسلم تقريبا. نحن نعرف بان العلمانية وتبني القوانين المدنية هي الحل الافضل لكل مشاكلنا ولكن هذه الادبيات المتجذرة عميقا بنفوس اهلنا من المسلمين, هي احدى العوائق الكبيرة في وجه التحديث والتحضر وبناء الاوطان*********************************.
تحياتي للجميع
د.توما الخوري

الزنبقة الطيّبة جانيت حايك: أعتز بتقديرك

إن ما تفضلتِ به صحيح

والواقع أن شعراء "الجاهلية" بعد ظهور الإسلام أصبحوا في حيرة من أمرهم ورعب في قلوبهم ولا سيّما بعد سماعهم الفقرات الأخيرة في سورة الشعراء ابتداء بقوله (والشعراء يتبعهم الغاوون) – ٢٢٤ والتي فور سماعها جاء الشعراء حسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك إلى مؤلفها وهم يبكون- تفسير الطبري- ما دعا المؤلف إلى الإستطراد في النهاية (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرًا... إلخ- ٢٢٧) مميزاً بين شعراء الإسلام وشعراء “المشركين” الذين باتت حياتهم في خطر
لذا كان خيراً للبيد أن يسكت من أن يمتدح ديناً غير مقتنع بصحّته وإلّا لامتدحه

شكراً جزيلاً لك أختي الغالية على هذه الإلتفاتة والرب يسوع يباركك- آمين

مع فائق التقدير وأطيب التمنيات

المسيحية والاسلام صراع ام وئام ؟

يبدو ان اعتناق المسيحية والايمان بأن يسوع هو المخلص قد اصبحت على رأس قائمة الجرائم التي لايغتفر لاصحابها في الشرق الاوسط , ويعاقب عليها القانون اشد العقاب تتراوح بين التهجير او التهميش او الاقصاء والقتل في احيان كثيرة . فبالامس القريب استشهد واصيب العشرات من معتنقي المسيحية جراء هجوم احدى العصابات الاجرامية التي لاتأخذها لومة لائم في تنفيذ تلك القوانين , على كنيسة سيدة النجاة في بغداد . نفس العصابة ابت الا ان تنشر رسالتها في المنطقة فذهبت الى ام الدنيا لتروع ابنائها المطمئنين وتفجر حزاما ناسفا وسط المصلين والمحتفلين بعيد الميلاد ورأس السنة .
والسؤال الذي طرح كثيرا لماذا استهداف المسيحيين ؟ وهم اقلية لاحول لهم ولاقوة ولم يعرف عنهم الاذى او التآمر او الانقلاب وليست لهم اية مشاركة سياسية واسعة وليس لهم اي نصيب في ادارة البلاد الا بعض المناصب المتواضعة والتي تسند اليهم على اساس الترضية واسكات افواه دعاة حقوق الانسان والمواطنة ولتكون حكومتهم حكومة شراكة وطنية . المسيحيون في العراق ومصر والوطن العربي قاطبة كانوا دعاة سلام ومحبة
وخير , لم يعرف منهم المسلمين وابناء الطوائف والديانات الاخرى سوى الامانة وحب الاخر حتى اننا في العراق عندنا مثل شعبي مشهور يقول ( أكل عند اليهودي ونام عند المسيحي ) لان المسيحي لايخاف منه الغدر والخيانة
والخديعة . المسيحون يشاركون المسلمين في اعيادهم ومناسباتهم , افراحهم واحزانهم , فكم مرة تم الغاء احتفالات المسيحيين لانها صادفت مناسبة حزينة للمسلمين كعاشوراء . المسيحي اول من يهنأ جاره المسلم بعيدي الفطر والاضحى , بل الكثير منهم يزورون العتبات المقدسة واضرحة ائمة وعلماء المسلمين . الكثير منهم اختص بالتراث الاسلامي ( الاب القديس الكرملي ) صاحب موسوعة اللغة العربية كان يقول ( اذا واجهتنا مشكلة في اللغة العربية نرجع للقران لحلها ) هذه صفات المسيحيين في بلاد العرب والمسلمين ولايستطيع احد ان ينكر ذلك من المسلمين او غيرهم .
بالمقابل العرب والمسلمين بادلوا المسيحيين نفس الشعور . يشاركوهم في الاعياد والمناسبات , يزورون الكنائس والاديرة ويقدمون النذور للسيدة العذراء لقضاء حوائجهم . الكثير منهم يتبرك بالكتاب المقدس , ويقتني نسخة منه . بل ان المستشرق الفرنسي المعروف " غوستاف لوبون " يقول في كتابه حضارة العرب بأن الأرمن القدماء قد سجلوا في سجلاتهم الكنسية وتناقلوا في موروثهم بأن تاريخهم لم يعرف ارحم من العرب في تعاملهم مع الأرمن إبان الامتدادات العربية الإسلامية الأولى . المسلمين وقفوا ضد كل اعمال العنف والاذى التي تطال المسيحيين في العراق والعالم . العديد من رجال الدين وعلماء المسلمين اصدروا فتاوى وبيانات تندد بهذه الجرائم واعلنوا تظامنهم مع المسيحيين والبعض ذهب الى الكنائس وشارك قي طقوس الصلاة هناك , وهذا لايمكن للمسيحي وغير المسيحي ان ينكره ايضا . هذا الحاضر , اما ذا تصفحنا التاريخ الاسلامي سنجد ابهى الصور واجملها التي تعامل بها المسلمون مع ابناء الطائفة المسيحية , يكفي القران الكريم اطلق على احدى سوره اسم السيدة مريم , وسورة اخرى اطلق عليها المائدة التي هي احدى معجزات السيد المسيح , ووصفهم بأنهم اقرب الناس الى الذين آمنوا لان منهم قسيسيين ورهبانا . وفي سنة الرسول محمد , الحديث الصحيح المروي عن النبي ( من آى ذمي كنت خصمه ) اذى وليس قتل , علي بن ابي طالب احد كبار الصحابة وزوج ابنة النبي ورابع الخلفاء الراشدين , واول الائمة الاثنى العشر الذين تعتقد بهم الطائفة الشيعية يقول ( من آذى انجيلي كنت خصمه ) ويروى انه عاد من احدى الحروب فمر على خربة فسئل عنها فتبين انها كانت كنيسة فقال احد مرافقيه كم اشرك بالله هنا ؟ فرد عليه الامام زاجرا اياه ( بل كم عبد الله هنا ) . علي بن ابي طالب لم يفرق بين تلك المسيحية وشقيقته في عطاء بيت المال , كما انه انتقد مسؤول بيت المال عندما شاهد مسيحيا يتسول في طرق الكوفة وأمر بصرف راتبا له . القران الكريم ضمن الجنة لمعتنقي المسيحية حيث يقول ( الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى من آمن بالله واليوم الاخر فله جنات تجري من
تحتها الانهار ) احد طلبة العلوم الدينية في العراق روى لي بأن احد المسيحيين جاء الى عالم كبير من علماء المسلمين في العراق فسأله عن الاسلام وعندما اراد الدخول الى دين الاسلام قال له هذا العالم ( انني لا اجبرك على دخول الاسلام , لاتسرق ولاتقتل ولاتزني فأنك في الجنة ) . حتى لو تنزلنا الى مايذهب اليه اولئك الذين يقتلون المسيحيين على انهم كفارا فالقران يقول ( من كفر عليه كفره ) وقوله ( ليس من حسابك عليهم من شيء ) وقوله ( كل يعمل على شاكلته وربكم اعلم بمن هو اهدى سبيله ) وقوله ( من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا ) اذن بعد كل هذا هل يمكن لشخص ان يتهم الاسلام , الاسلام وليس ( المسلمين ) او مدعي الاسلام بقتل المسيحيين والوقوف وراء تفجير كنائسهم ومنازلهم وتهجيرهم ؟ اولئك هم الفاسقون لان الفاسق في الشريعة هو الذي لايطبق ما انزله الله تعالى وشرعه الرسول فهم ( الكافرون حقا ) كما يقول القران .
من يقتل المسيحين ويعتدي عليهم هي تلك القوى الشريرة التي لاتمت لاي دين بصلة , والتي لاتريد ان تنُشر تعاليم واحكام الاديان التي تعتبر الناس نضراء في الخلق واخوة في الانسانية . لكنها وجدت من الاسلام والمسيحية وغيرها من الاديان مشروعا لتمرير وتنفيذ مخطاطتها الاجرامية التي لم يسلم منها مسجدا او كنيسة او معبدا السيد المسيح قال لنا ( طوبى لصانعي السلام فأنهم ابناء الله يدعون ) والرسول محمد يقول في الحديث المروي عنه ( السلام اسم من اسماء الله وضع في الارض فأفشوا السلام بينكم )

معارضة- المعلٌقات العشر رقم (5)معارضة- معلٌقة لبيد بن ربيعة

--------------------------------------------------------------------------------

معارضة المعلّقات العشر (٥) مُعَلّقة لبيد بن ربيعة
بقلم: رياض الحبيّب

أقتبس من الرابط المذكور أدنى باختصار: {تحتل المعلّقة، كما قال التبريزي، مرتبة الصدارة في ديوان لبيد من حيث دلالتها على شاعريته قبل الإسلام. وهي السابعة بين معلّقات معاصريه، وتقع في حدود التسعين بيتاً. ومن أهم أغراضها: وصف الأطلال وآثار الديار، الإشفاق لرحيل الأحبة والتغزل بالمرأة المحبوبة، العناية بوصف الناقة والافتتان في تشبيهها تارة بالغمامة الحمراء وتارة بالبقرة الوحشية، الخلوص ثانية من الوصف إلى الغزل والفخر، وفي معلقته وصف للّهو والخمر وتطرّق إلى نعت الفرس والتغني بالفروسية والكرم... إلخ} انتهى. عِلماً أنّ اٌسم محبوبة الشاعر: نـَوَار.
وأقتبس من سيرة لبيد التي في ويكيپـيديا بتصرّف: {عندما رأى النابغة الذبياني علامات الشاعرية على لبيد قال له: (يا غلام إنّ عَـينيك لعَيْنا شاعر أنشِدْني) فأنشده اٌثنتين من قصائده فقال له: (زِدْني) فأنشده المعلّقة فقال له النابغة: (إذهب فأنت أشعَرُ العرب- وفي رواية: أشعر هوازن) وأساسُ معلّقته الطلولُ ومنتصفها وصف الخمرة والمحبوبة وآخرها على الكرم والفخر. مدح بعض ملوك الغساسنة مثل عمرو بن جبلة وجبلة بن الحارث. أدرك الإسلام فأسلم وعُدّ من الصحابة ومن المُؤلّفة قلوبُهُم. وترك الشعر فلم يقل في الإسلام إلّا بيتاً واحداً. سكن الكوفة وعاش عمراً طويلاً؛ 157 سنة بحسب ابن قتيبة أو 145 كما ورد في كتاب الأغاني، تسعون منها في الجاهلية وما تبقى في الإسلام. أرسل حاكم الكوفة يوماً في طلب لبيد وسأله أن يُلقي بعضاً من شعره فقرأ لبيد سورة البقرة وقال عندما انتهى "منحني الله هذا عوض شعري بعد أن أصبحت مسلماً" فعندما سمع الخليفة عمر بذلك أضاف مبلغ 500 درهم إلى 2000 درهم التي كان يتقاضها لبيد} انتهى.
وتعليقاً على إضافة 500 درهم؛ يسرّني أن أذكر قصة الغني الذي أراد أن يرث الحياة الأبدية في الإنجيل بتدوين لوقا 18: 18-27 {وسألهُ رئيسٌ قائلاً أيّها المُعَلِّمُ الصالح ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية؟ فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحاً، ليس أحدٌ صالحاً الاّ واحد وهو الله. أنت تعرف الوصايا لا تزن، لا تقتل، لا تسرق، لا تشهد بالزور، أكرم أباك وأمّك. فقال: هذه كلّها حفظتها منذ حداثتي. فلمّا سَمِع يسوع ذلك قال له: يعوزك أيضًا شيء؛ بعْ كلّ ما لك ووزّع على الفقراء فيكون لك كنز في السماء و تعال اٌتبعني. فلمّا سمع ذلك حزن لأنه كان غنيّاً جدّاً. فلمّا رآه يسوع قد حزن قال: ما أعسر دخول ذوي الأموال إلى ملكوت الله، لأنّ دخول جَمَل من ثقب إبرة أيسر مِن أن يدخل غنيّ الى ملكوت الله. فقال الذين سَمِعوا: فمَن يستطيع أن يخلُص؟ فقال: غيرُ المُستطاع عند الناس مستطاع عند الله} انتهى. وقد اخترت من معلّقة لبيد الأبيات التالية:

عَفتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فمُقامُهَا-- بمِنىً تأبَّدَ غَوْلُهَا فرِجَامُهَا
فمَدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَا-- خـَلَقاً كمَا ضَمِن الوُحِيَّ سِلامُهَا
دِمَنٌ تجَرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أنِيسِهَا-- حِجَجٌ خَلوْن حَلالُهَا وحَرَامُهَا
فوقفتُ أسْألُهَا وكيْفَ سُؤالُنا-- صُمَّاً خوَالِدَ مَا يَبيْنُ كلامُهَا
عَرِيَتْ وكان بهَا الجَمِيْعُ فأبْكَرُوا-- مِنهَا وغُودِرَ نُؤيُهَا وثُمَامُهَا
بَلْ مَا تـَذكَّرُ مِن نَوَارَ وقدْ نأتْ-- وتقطَّعَتْ أسْبَابُهَا ورِمَامُهَا
أوَ لمْ تكُنْ تدرِي نَوَارُ بأنَّنِي-- وَصَّالُ عَقدِ حَبَائِلٍ جَذَّامُهَا
تـَرَّاكُ أمْكِنَةٍ إذا لمْ أرْضَهَا-- أوْ يَعْتلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَا
بَلْ أنْتِ لا تدْرِين كمْ مِن ليْلةٍ-- طَلْقٍ لذِيذٍ لهْوُهَا ونِدَامُهَا
قد بتُّ سَامِرَهَا وغايَةَ تاجرٍ-- وافيْتُ إذ رُفِعَتْ وعَزَّ مُدَامُهَا
ولقد حَمَيْتُ الحَيَّ تحْمِلُ شِكَّتِي-- فُرْطٌ وِشاحِي إذ غدَوْتُ لِجَامُهَا
وكثِيرَةٍ غُرَبَاؤهَا مَجْهُولةٍ-- تُرْجَى نوَافِلُهَا ويُخْشى ذامُهَا
أنكرْتُ بَاطِلهَا وبُؤتُ بحَقّهَا-- عندي ولمْ يفخرْ عليّ كِرَامُهَا
إنَّا إذا التقتِ المَجَامِعُ لمْ يزلْ-- مِنَّا لِزازُ عَظِيمَةٍ جَشَّامُهَا
ومُقَسِّمٌ يُعْطِي العَشِيرَة حَقَّهَا-- ومُغذمِرٌ لِحُقوقِهَا هَضَّامُهَا
فضْلاً وذو كرَمٍ يُعِينُ عَلى النَّدَى-- سَمْحٌ كَسُوبُ رَغائِبٍ غنَّامُهَا
مِن مَعْشَرٍ سَنَّتْ لهُمْ آبَاؤهُمْ-- ولِكُلِّ قوْمٍ سُنَّة ٌ وإمَامُهَا
لا يَطبَعُون ولا يَبُورُ فِعَالُهُمْ-- إذ لا يَمِيلُ مَعَ الهَوَى أحْلامُهَا
فاقنعْ بمَا قسَمَ المَلِيكُ فإنَّمَا-- قسَمَ الخلائِقَ بَيْننا عَلاَّمُهَا
وإذا الأمَانة قُسِّمَتْ في مَعْشرٍ-- أوْفى بأوفر حَظِّنا قسَّامُهَا
http://www.almoallaqat.com

المعارضة
----------

حَفِظ الدِّيارَ أمانُها وسلامُهـا – سِيّـانِ فيهـا ضوءُهـا وظلامُهـا
نفحَتْ نسائمُهـا وفـاحَ عَبيرُهـا – لمّـا تآخـى أهلُهـا وكِرامُهـا
لبنائِها فنهوضِهـا فسُمُوِّهـا – فـوق المُحـالِ وفخرُهـا أعلامُهـا
للذَّوْدِ عَن غدِها كسالِفِ عَهْدِها – حتّـى مَضَـتْ بسَلامَـةٍ أيّامُهـا
مَهْمَا أغارَ على مَعالِمِها العِدَى – صَمَدَتْ وفُضّ نِزاعُها وخِصامُهـا
عَرَفتْ أعادِيَها وجُلُّ مُرادِهِمْ – إذلالُها وعلى الطَّـوَى إرغامُهـا *
إلّا عدوّاً مِـن ذوِي القرْبَـى سَعَـى – مُتسَلِّـلاً فـإذا بـهِ هدّامُهـا
صَعْبٌ على حامي الحِمَى تمييزهُ – والأصعبُ التصديق: ذاكَ سُخامُها
خان الدِّيارَ وعِرْضَها وحَلالها – ما عُدّ في ضِمْن الحَـلال حَرامُهـا
إنّ الدِّيـارَ عزيـزة ٌ بلُحُومِهـا – وشُحُومِهـا مَحْمُولـة ٌ أورامُهـا
أمّا الخبيث فلا سَبيلَ لحَمْلِـهِ – مَسَـخ الدِّيَـارَ وقصْـدُهُ إضرامُهـا
طُرّاً فلا يُبقـي لهـا أثـراً ولا – ذِكْـراً ليَعْبَـث بالديـار لِئامُهـا
ما زال يَسلبُها الرّعاعُ بَريقها – ما غـضّ طَرْفـاً عنهُـمُ حُكّامُهـا
مِثـل الذيـن تمَسْكنـوا فتمَكّنـوا – وتعَمْلقـوا لكنّهُـمْ أقزامُـهـا
حَضّوا على تكفير كلّ مُخالـفٍ – لشريعـةٍ أزرتْ بهـا أوهامُهـا
واٌستحْدَثوا التهجيرَ دون رقابةٍ – فمتى يَعُودُ إلى القضـاءِ زمامُهـا؟
واٌسْتعْرَضوا التفجير يَوْمَ تسَرّبـتْ – أحقادُهُـمْ وتفجّـرتْ ألغامُهـا
في الأبرياء وفي الفضاء بأسْرِهِ – فغدا المَدَى ناراً تطيـشُ سِهامُهـا
وشَكتْ طبيعتُهُ التلوّثَ ما هَوَى – مَطرٌ وما غسَلَ الريـاحَ غمامُهـا
لا ماؤها عذبٌ ولا خضراؤها – نفعـتْ ليأسِـرَ شاعـراً إلهامُهـا
حتى المُدامة لمْ تسُغْ لفـؤادِهِ – خُلِطـتْ فعَـزّ صَفاؤهـا ونِدَامُهَـا
ويكادُ ريشُ الرّسـم يفقـدُ لونـهُ – أو يستعيـن بفحْمَـةٍ رسّامُهـا
فتبدّلـتْ أشكالُهـا وتغيّـرتْ – ألوانُـهـا وتغـبّـرتْ أنسامُـهـا
تُرثى الديارُ المُستفَزّة بَعْدَما – هَـدَأتْ عَسَـى أنْ يَستقِـرّ وئامُهـا
خيرُ الدّيار المُستقِـلّ قضاؤهـا – والمُستتِـبّ طريقهـا ونِظامُهـا
أغفتْ وأعْيُن صَوْنِها مفتوحة ٌ – رِيعَـتْ فهَـبّ مُسِنّهـا وغلامُهـا
تبقى الأقلّياتُ وهْيَ أصيلة ٌ – في الأرض فـوق جذورهـا آرامُهـا
فسألتُ سارة بَعْدَ نيل خلاصِها – عَن مِحْنةٍ قاسَـتْ وولّـى عامُهـا
للهِ دَرّكِ هـلْ وَثِقـتِ بمُسْلِـمٍ؟ أو مـا ديـارٌ نـافِـعٌ إسلامُـهـا
قالتْ لَوَ اٌنّ المُسْلِمِيْن بحَيِّنـا – صَدَقـوا وشيـخُ دِيارِنـا وإمامُهـا
لن تطمَئِنّ النَّفْسُ بَعْـدَ تقِيّـةٍ -- مِـن ربِّهِـمْ محفوظـة ٌ أنغامُهـا
ما عادَ مِن أمْرٍ خفيّـاً مُبْهَمَـاً – خلـفَ الحَقيقـةِ سائـرٌ خُدّامُهـا
مَن يسألِ الخبَرَ اليقين تشُدَّهُ – بيـضُ الصَّحائـفِ حُـرّة ٌ أقلامُهـا
إنّ المَصَادِرَ كالمَعَادِنِ بَعْضُها – صافٍ فمَا شابَ المَعَـادن خامُهـا
_____________________

* الطَّوَى: الجوع

الحلقة السادسة: مُعَلّقة عمرو بن كلثوم
******************************************
تحيات ومحبٌة رياض الحبيٌب

شاعرنا الحبيٌب بمعارضتك الرائعة هذه فُقْتَ الشاعر لبيد بن ربيعة

أسفي على الشاعر لبيد المُسمى او الملقب قبل إسلامه ب أشعر العرب
أسلم لقاء مال فخسر نفسه وموهبته ولقبه ليكسب المال الفاني

فجعله الإسلام فاقدا لموهبة عظيمة
..
الملفت للنظر أنه لم يقل في الإسلام إلٌا بيتا واحدا
هذا دليل على أن إسلامه لم يكن عن قناعة أبدا

مع تقديري العظيم لهذه المعارضة الحية التي تناولت الرعاع وخونة العراق
**********************************************
ما زال يَسلبُها الرّعاعُ بَريقها – ما غـضّ طَرْفـاً عنهُـمُ حُكّامُهـا
مِثـل الذيـن تمَسْكنـوا فتمَكّنـوا – وتعَمْلقـوا لكنّهُـمْ أقزامُـهـا
حَضّوا على تكفير كلّ مُخالـفٍ – لشريعـةٍ أزرتْ بهـا أوهامُهـا
واٌستحْدَثوا التهجيرَ دون رقابةٍ – فمتى يَعُودُ إلى القضـاءِ زمامُهـا؟
***********************************************
مبارك قلمك للأبد
كاتب المعارضات العشرة

سلام ونعمة
جانيت

معارضة-معلقة عنترة بن شداد-رائعة موفٌقة كالمعارضات ال 3 السابقة

معارضة المعلّقات العشر (٤) مُعَلّقة عنترة بن شدّاد
بقلم: رياض الحبيّب

أقتبس من الرابط المذكور أدنى بتصرّف: {أرجَعَ التبريزي سبب نظم المعلّقة إلى الظروف التي أعقبت حرية عنترة واعتراف أبيه به؛ قيل أنّ واحداً من بني عبس شتمَهُ وعَيّرَهُ بأمّهِ وسَخِر منه لسواد لونه، فاٌنبرى عنترة إلى الإفتخار ببسالته ووصف فروسيته، متحدّياً خصماً قال له (أنا أعظم شاعرية منك) فإذا صحّت هذه الرواية تكون معلقة عنترة أولى قصائده الطوال وأجودها، إذ لم يُذكَر له قبلها سوى أبيات متفرّقة ومقاطع قصيرة.
تكاد معلقة عنترة تكون محدّدة الأغراض، فهو يستهلّها كسائر الجاهليّين؛ بذكر الأطلال ووصف الفراق، ثم ينتقل إلى ذكر عبلة حبيبته ووصفها، مفتخراً بمناقبه الأخلاقية وفروسيته، ثمّ وصف الخمرة والإعتداد بكرمه، حتى ينتهي إلى وصف قوّته ونيله من أعدائه وتفوّقه في الحرب والقتال... إلخ} انتهى. وقد اخترت منها الأبيات التالية:

هَلْ غادَرَ الشُّعَرَاءُ مِن مُترَدَّمِ -- أمْ هَلْ عَرَفتَ الدَّارَ بعدَ توَهُّمِ
يا دارَ عبلة بالجواءِ تكَلَّمي -- وعِمِيْ صباحاً دارَ عَبلة واٌسلَمي
حُيِّيتَ مِن طَلَلٍ تقادَمَ عَهْدُهُ -- أقوى وأقفرَ بَعدَ أمِّ الهَيثمِ
حَلَّتْ بأرضِ الزَّائِرين فأصْبَحَتْ -- عسراً عَلَيَّ طِلابُكِ اٌبنة مَخْرَمِ
ولقد نزلتِ فلا تظُنِّي غَيرَهُ -- مِنّي بمَنزِلةِ المُحِبِّ المُكْرَمِ
إن كنتِ أزمَعتِ الفِراقَ فإنَّمَا -- زَمَّتْ رِكابُكُمُ بليلٍ مُظْلِمِ
ما رَاعَني إلاَّ حَمولَةُ أهلِهَا-- وَسْطَ الدِّيَارِ تـَسفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
إذ تستبيكَ بذِي غُروبٍ واضِحٍ -- عَذبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذِ المَطعَمِ
وكأنَّ فارَة تاجرٍ بقسِيمَةٍ -- سَبَقتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفمِ
أوْ رَوْضَةً أُنُفاً تضَمَّن نبْتَهَا -- غيْثٌ قليلُ الدَّمْنِ ليسَ بمَعْلَمِ
جَادَتْ عَليهِ كُلُّ بِكرٍ حُرَّةٍ -- فترَكن كُلَّ قرَارَةٍ كالدِّرْهَمِ
أثْنِي عَليَّ بمَا عَلِمْتِ فإنَّني -- سَهْلٌ مُخالقتي إذا لمْ أُظْلَمِ
وإذا ظُلِمْتُ فإِنَّ ظُلمِيَ بَاسِلٌ -- مُرٌّ مَذاقتُهُ كطَعمِ العَلقمِ
ولقد شرِبْتُ مِن المُدَامَةِ بَعْدَما -- رَكَدَ الهَواجرُ بالمَشوفِ المُعْلَمِ
فإذا شَرَبْتُ فإنَّنِي مُسْتهْلِكٌ -- مَالي، وَعِرْضي وافِرٌ لَم يُكلَمِ
وإذا صَحَوتُ فما أقصِّرُ عن نَدَىً -- وكما عَلِمتِ شمائِلي وتكرُّمي
هَلاَّ سألتِ الخيلَ يا اٌبنةَ مالِكٍ -- إن كُنْتِ جاهِلةً بمَا لم تَعْلمِي
يُخْبرْكِ مَنْ شَهِدَ الوَقيعَةَ أنَّنِي -- أَغْـشى الوَغى وأَعِفُّ عِنْدَ المَغنمِ

***

يا شَاةَ ما قنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لهُ -- حَرُمَتْ عَلَيّ وليْتها لم تـَحْرُمِ
فبَعَثْتُ جَارِيَتي فقلتُ لهَا اٌذهَبي-- فتجَسَّسِي أخبارَها لِيَ واٌعْلَمِي
قالتْ رَأيتُ مِن الأعادِي غِرَّةً -- والشَّاةُ مُمْكِنةٌ لِمَن هُوَ مُرتمِي
يَدْعُون عَنترَ وَالرِّماحُ كَأَنَّها -- أشْطانُ بئرٍ في لَبانِ الأدْهَمِ
مازِلْتُ أرْمِيهِمْ بثُغْرَةِ نحْرِهِ -- ولبانِهِ حَتَّى تسَرْبَلَ بالدَّمِ
فاٌزوَرَّ مِنْ وَقعِ القنا بلِبانِهِ -- وشكَا إليّ بعَبْرَةٍ وتحَمْحُمِ
لو كان يَدْرِي مَا المُحاوَرَةُ اٌشتكى -- ولكان لو عَلِمَ الكلامَ مُكَلِّمِي
ولقد شَفى نفسي وأبرَأ سُقمَهَا -- قِيْلُ الفوارِسِ وَيْكَ عَنترَ أقْدِمِ
http://www.almoallaqat.com

المعارضة
----------

غادرتُ أرضاً بين فكَّي ضَيْغمِ -- وعَبَرْتُ بَحْراً لمْ يَجفّ مِـن الـدّمِ
وتركـتُ بيئـة نشأتـي مُتعَثِّـراً -- بفِخاخِهـا وقضَائِهـا المُتـأزِّمِ
مُتشبِّثاً بعقيدتي وقصيدتي -- لـمْ أسْـهُ عَـن حَقّـيْ ولـمْ أستسلِـمِ
مُسْتوحِياً أدباً يَهُمّ قضيّتـي -- مِـن نبعِـهِ فـي نقـدِ فِكْـرٍ مُظلِـمِ
فكرٍ يُحاربُ خِصْبَ كَرْمٍ كأسُهُ -- ساغتْ لقلبـيَ بَلسَمَـاً قبـل الفـمِ
حتى اٌفتقدتُ دَبيبَهـا ولهيبَهـا -- واٌنسـابَ حُلْـوُ مَذاقِهـا كالعَلقـمِ
ضحّيتُ بالكأس الرّويّةِ حامِياً -- داراً وُلِدتُ وَوَشْمُها فـي المِعْصَـمِ
داراً أبـاحَ المُستفِـزّ مَتاعَهـا -- لأبيـتَ فـي دارٍ كـدارِ الأرقـمِ
فقطعتُ شوط صِبايَ بين خنادقٍ -- وندَبْـتُ حَظّـاً نامِيـاً كالبُرعُـمِ
وكتبتُ للأصحاب أنّي راحِلٌ -- لا أشتري كنـز الخضـوع بدِرهَـمِ
فثقافة الصحراء مَصْـدَرُ بدعـةٍ -- بدويّـةِ التصنيـف لـم تتقـدّمِ
نزلـتْ علـى قـومٍ بَليـدٍ سـاذجٍ -- بنِقابهـا وبوجهِهـا المُتجهِّـمِ
غاروا علينا في الظلام بغـزوةٍ -- مُستذئِبيـن علـى خِـرافٍ نُـوَّمِ
سَلبُوا حضارتنا وخيرَ سُهولِنـا -- وحُقولِنـا باٌسْـم الإلـهِ المُسْلِـمِ
عارضتُ غزوتهُـمْ بـرُوحِ مَحَبّـةٍ -- وتواضُـعٍ وترفّـعٍ وترنّـمِ
بالمنطق المَدْرُوس صُغتُ مَقولتي -- بكرامةٍ آثـرتُ صَـدّ المُجـرمِ
سنردّهُـمْ مُستأسِديـن بصَبْرنـا -- وطلولِنـا وزجاجهـا المُتهشِّـمِ
حتى إذا العقلاءُ منهمْ أدركوا -- هَولَ المُصـاب وسِـرّ ظِـلٍّ مُعْتِـمِ
فتنبّهوا للضّيـمِ بَعْـدَ تأمّـلٍ -- وتبيّنـوا زيـفَ المُضِـلِّ الأعظـمِ
شرَعُوا بتحرير العقول وقاوموا -- تكفيـرَ شيـخٍ حاسِـرٍ ومُعَمّـمِ
نفرٌ إذا اٌحتكمَ القضاءُ لرأيِهِمْ -- قالـوا الصّحيـحَ وسَلّمـوا بالمَعْلَـمِ
عَرَفوا الشَّريفَ مِن اللسانِ ومِن ندى -- كفٍّ سَختْ وترفّعَتْ عن مَغنمِ
ذاك الذي وخز السّؤالُ ضَمِيرَهُ -- مُستغرِباً مِن حُكْـم شـرعٍ مُبْهَـمِ
فاٌرتـدّ ينفـرُ ناقِـداً أو ساخِـراً -- أو صابـراً بفـؤادِهِ المُتـألّـمِ
***
وكتبـتُ للشُّعـراء يـومَ تبـرّأوا -- مِنّـي بحُجّـةِ جَنّـةٍ وجَهَنّـمِ
فتجاهلوا طُرّاً مَقامِـيَ بينهـمْ -- واٌستنكـرَ النُّقَّـادُ وَسْـمَ المِيسـمِ
قالوا قريضُكَ لا يُناسِـبُ دِينَنـا -- وتراثنـا فـي مَحْفِـلٍ مُتمَسْلِـمِ
ما زلتَ تُحْرجُنا أمامَ نِسائِنا -- بمَدِيح زوجـكَ والغـرامِ الأعجمـي
مجنون إلزا ليس في أعرافنـا -- لا تَهْرِفـنّ إذاً بمَـا لـمْ تعْلـمِ *
إنّ المجانين الذين نُجلّهُـمْ -- مِـن غيـر ذاك الصِّنـف لا تتوهّـمِ
فأجبتُ أنّ شريكتي وحبيبتي -- مِـن عِـرْق نبْـتٍ ناضـجٍ ومُقلَّـمِ
موهوبة ٌ بثِمار فِكْـرٍ نيِّـرٍ -- مسـرورة ٌ بخلاصِهـا مِـن طلسَـمِ
عبَرَتْ إلى بَرّ الأمانِ بوَعْيها -- صَوبـي فأهْدتنـي قرِيْحَـة مُلهَـمِ
هلّا نسَبْتُ الفضلَ لاٌبنةِ سَيّدٍ -- مَلِـكِ المُلـوكِ وبنـتِ خيـر مُعَلِّـمِ
لو صِرتُ عنترة ً فنِصْفِيَ عَبْلة ٌ -- أو صِرْتُ يُوسُفَ فالولاءُ لمَرْيَـمِ

--------------------------------------------------------

* إشارة إلى الشاعر الفرنسي والروائي لويس أراغون (1897-1982) وقد عنون باٌسم حبيبته إلزا أربع مجموعات شعرية منها «مجنون إلزا» وأشار مصدر مطّلع إلى أنّها كاتبة من أصل روسي، مُلهِمَة الشاعر وزوجته ورفيقة دربه.
____________________

الحلقة الخامسة: مُعَلّقة لبيد بن ربيعة
*******************************************************
محبة رياض الحبيٌب

السنة العاشرة من الالفية الثانية عام للاعتبار

هاهو 2010 يلفظ انفاسه الاخيرة معلنا انتهاء السنة العاشرة من الالفية الثانية للميلاد , ومعه تنتهي سنة من سنوات حياتنا المريرة . 2010 كان عاما مليئا بالاحداث والتطورات السلبية في العالم العربي . ففي هذا العام شهدنا تطورات خطيرة على الصعيد السياسي في العديد من البلدان العربية .
في السودان وصلت قضية فصل الشمال عن الجنوب مراحل خطيرة . وفي النهاية تقرر اجراء استفتاء يصوت فيه السودانيين حول فصل الجنوب عن الشمال او من
عدمه. وفي مصر تصاعدت حمى الاتهامات بين الاحزاب المصرية بتزوير الانتخابات واستفحال الحزب الحاكم على غالبية المقاعد البرلمانية في اكبر حالة تزوير
واقصاء يشهدها تاريخنا الحديث .
اما 2010 في العراق كان حافلا بالكثير من التطورات السلبية وبعض الايجابية ففي بداية العام جرت الانتخابات البرلمانية للمرة الثانية في البلاد وسط تشكيك بنزاهتها من قبل الكثير من الاحزاب والكيانات السياسية .
في هذ العام فقد العالم العربي خيرة مفكريه ومبدعيه المفكرالمصري فؤاد زكريا , المفكر المغربي محمد عابد الجابري . الكاتب المصري اسامة انور عكاشه . الكاتب الكويتي احمد البغدادي . المفكر المصري نصر حامد ابو زيد , المرجع العلامة محمد حسين فضل الله , العلامة المؤرخ عبد العزيز الدوري.
وبالعودة للعراق الذي شهد منعظفا خطيرا نحو الدكتاتورية الفردية لما شاهدناه من تمسك الشديد والغريب بالمناصب ورفضهم اعطاءها لمستحقيها . في هذا العام اصبح العراق سخرية وشماتة للعدو والصديق فكم صديق عربي كان يقول لي شخصيا عندما اتحدث معهم ( العراق لايستطيع ان يحكم نفسه ) . لكن رغم ذلك الصراع والشد والجذب , استطاع العراق ان يخرس تلك الافواه بأيجاد حلول ترضي جميع الاطراف وهاهي اليوم تخطو خطوات نستطيع وصفها بالجيدة رغم غياب الكفاءة والتكنوقراط عن التشكيلة الحكومية .
2010 كان عاما دمويا كأسلافه فقدنا فيه كوكبة جديدة من الشهداء وخلفت ثلة جديدة من الضحايا مع ارتفاع اعداد المتطوعات قسرا لجيش الارامل والثكالى وتحليق لسرب جديد من اليتامى في سماء الفقر والحرمان . مع ازدياد ملحوظ لفيالق العاطلين عن العمل . لانريد استذكار الفجائع والحوادث والبكاء على اطلالها ورثاء ضحاياها . لانريد ان يكون الحزن والالم عائقا نحو التقدم والنظر الى المسقبل بعين التفاؤل . لانريد ان تكون هذه الفجائع والآم التي مررنا بها تعيقنا عن بناء اسس النجاح لحياتنا الاجتماعية والمهنية . لقد فقدنا العديد من العلماء والعظماء التي تركوا ثلمة كبيرة في عالمنا . لكن هل نكتفي بقصائد الرثاء ومقالات التأبين ام نسعى لخلق جيل جديد من العلماء والمفكرين واحتظان الطاقات المبدعة ليأخذوا دورهم ويسدوا الفراغ الذي تركه رحيل هؤلاء العظماء ؟ فقدنا الكثير من احبائنا وفلذات اكبادنا هل نكتفي بالبكاء وملازمة قبورهم ؟ ام نعمل لاخراج طاقتنا الابداعية لتقر عيونهم في جنات الخلد والنعيم ؟ اخطائنا كثيرة واخفاقاتنا اكثر من اخطائنا . هل سنبقى نعد بأخطائنا واخفاقاتنا ونلقي باللائمة على س وص . ام نتعلم ونعتبر منها فالعظمة هو ان تسقط وتنهض من جديد .
عام جديد يطرق ابوابنا يجب ان نستقبله ونحن نحمل الفؤوس والمعاول , البنادق والاقلام , واغصان الزيتون والورود ونعمل بروح الفريق الواحد في طقس يسوده التآخي وحب الاخر . اتمنى ان لاتكون هذه سطور ( كلام جرايد ) او خيال شاعر , او ارهاصات كاتب . انما هي موعظة فمن شاء فليعتبر وسنة مباركة للجميع ..

رسالة الى السيد المسيح

ابانا الذي في السموات ليتقدس اسمك ليظهر ملكوتك لتكون قوتك كما في السماء كذلك على الارض . خبزنا كفافنا اعطنا اليوم . واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر للمذنبين الينا . ولاتدخلنا في تجربة ولكن نجنا من الشرير . لانك المجد والقوة الى الابد .
سلاما عليك يانبي السلام . سلاما عليك في يوم ميلادك المجيد . سلاما على اليوم الذي تظهر فيه لتنقذ البلاد والعباد . وتصلح ما افسده الاشرار والمخربون في الارض .
سيدي انتهز فرصة ميلادك المجيد لابعث لكم بهذه الرسالة وانني على يقين انها ستصلك وتقرأها وتستجيب لي لانك الذي وعدتنا بذلك . سيدي المسيح تقدس اسمك أطل هذا الميلاد علينا كئيبا حزينا باكيا ينعى ابنائك الشهداء في سيدة النجاة , الذين خطفوا في ساعة لعينة من قبل جيوش الحقد والظلام . لقد قتلهم الذين حاربوك بالامس ونصبوا لك العداء وحالوا صلبك ليمحوا اسمك وجسمك من الوجود . لكن كانت مشيئة الله فوقهم وأبى الا ان يتم نوره وسلامه في ارجاء الارض لانه السلام ومنه السلام واليه يعود السلام تبارك اسمي ربي السلام المؤمن . ابانا ارتكبوا جريمة يندى لها جبين الانسانية وجرحت قلوبنا جميعا فجروا , قتلوا , صلبوا . لان اسماعهم لم تتحمل اصوات ابانئك وبناتك وهم ينشدون للسلام والمحبة . ويرددون قولك ( احبوا اعدائكم باركوا لاعنيكم احسنوا الى مبغضيكم وصلوا من اجل الذين يسئيون اليكم ويطرودكم لكي تكونوا ابناء ابيكم الذي في السموات فأنه يشرق شمسه على الاشرار والصالحين ويمطر على الابرار والظالمين ) ان هذه الكلمات هي المعاول التي تهدم اركان دولتهم الجائرة المبغضة لكل شيء جميل في الوجود . سيدي اريد ان اقدم بين يديك شكوى فأن الملا قد تعودوا رفع شكواهم للمسؤولين واصحاب القرار اما انا فأرفع شكواي لك .
سيدي لقد كان يوم ميلادك قبل قرون من يومنا هذا معجزة عظيمة في تاريخ البشر احدثت اعظم انقلاب في ذلك الزمان . لقد حطمنت مخطاطتهم الخبيثة ونواياهم الفاسدة الآثمة تجاه بني الانسان . لقد اخرستهم عندما نطقت بكلمات المعجزة والوحي واخرست السنتهم . اليوم ننتظر منك ان تخرس تلك الالسنة من جديد . ان تلقي السلام على العراق ارضا وشعبا كما سلمت على نفسك ( والسلام علي يوم ولدت ويوم اموت ويوم ابعث حيا ) . هل عجزت سيدي عن نطق هذه الكلمة بحق عراقك الجريح . سيدي هل تذكر ذلك الابرص الذي جائك وسجد لك قائلا ان تقدر تطهرني , فمددت يدك وقلت ( اريد فأطهر ) وللوقت طهر . لماذا لاتمسح بيدك علينا وتشفي البرص الذي اصابنا ؟
لقد فتحت عيون الملايين من البشر دون معرفتهم رأفة لحالهم , هل عجزت سيدي ان تفتح علينا عيون الخير والرفاه ؟ لقد احييت الموتى وبعثت الروح في اجسادهم , فلماذا لم تأتي لسيدة النجاة وتبعث الروح في اجساد ابنائك وخدامك ومقدسيك ؟
سيدي هذه شكواي وهذه المظالم ارفعها امام حضرتك , وانني اعلم بأنها قد جرحتك واحزنتك كثيرا , لكنها كلمة لابد منها لان بيوتك قد خلت من المصلين والمقدسين للرب , العراق هجره ابنائك في حرب منظمة لافراغه من احدى اهم مكوناته , وقد امتزجت دموع الحزن والفرح معا في هذا اليوم الجميل , يوم السلام والمحبة والعالمي . سيدي الموتى ينتظرون كلماتك التي تحييهم , والمرضى يدك التي تشفيهم , كنائسك عينك التي تحرسها وتحميها ,
والسلام عليك يسوع السلام دائما وابدا

m_sh6861@yahoo.com

موعظة من الكاتبة مرثا فرنسيس بمناسبة حلول عام 2011السنة الجديدة

إفتحوا أحضانكم للعام الجديد

بقلم مرثا فرنسيس

الحوار المتمدن - العدد: 3226 - 2010 / 12 / 25
المحور: حقوق الانسان

إفتحوا أحضانكم للعام الجديد
أهنئكم اخوتي وأحبائي؛ هيئة الحوار، والزملاء الكُتٌاب، والأصدقاء المعلقين؛ بالعام الجديد، وأهدي لكل منكم أجمل باقة من الورود مع كل حبي وتمنياتي، أهنئكم ببداية جديدة وفرصة جديدة لنحلم ونسعى لنحقق أحلامنا، فرصة جديدة لنبدأ عهداً جديداً في طريقِ الإنسانيةِ والحب.
أوشك عام أن ينصرم بكل ما واجهنا من أسى وحبور ، وما صادفنا من مشاكل ونجاحات ، وما لاقينا من حزن وسرور ، وما شاهدنا من موت وحياة، وما قابلنا من رحيل ولقاء .
عام مضى وأوشك على الإنتهاء سواء كان مُثمراً أو مُجدباً ولكنه مضى، وسيبدأ عام جديد أرومُ أن تكون بدايته؛ فرصة جديدة تُمنح لنا حتى لو لم يتبقى من العمر سوى شهور أو ايام مع أمنياتي للجميع بالعمر المديد والمستقبل السعيد؛ فنحن قادرون أن نمنح الحب، وأن نبادر بالمسالمة، إن ما تبقى من العمر يكفي لكي ننزع من قلوبنا كل جذور الكراهية والعداء والرفض للآخرين، ولكي ننظر بعيون جديدة الى العالم والإنسان؛ فننظر بعيون الحب الى المنبوذين والملفوظين دون ذنب او جريرة، ونمد يد الرأفة للمحتاجين والمتألمين، ونَهب لمسة الرحمة للضعفاء والمقهورين، ونملأ قلوبنا بالرغبة الحقيقية في احتواء كل من يقاسي عذاب التشرد والضياع، ونتخلى عن حب السيطرة وشهوة الإمتلاك ؛ ليس فقط للأشياء ولكن للبشر أيضا؛ فنسمو بحياتنا الى مستوى الإنسانية التي نحتاجها أشد الإحتياج في هذا الزمن الردئ.
لنحتفل بالعام الجديد؛ برؤية مختلفة، لنكن صانعي السلام، ورافضي الظلم والإفتراء، لنُجبِر النفوس الكسيرة ،ونحتضن اليتيم والمحروم، لنرفض ونقاوم كل مايسئ للإنسانية في كل أشكالها، لايستهن أحدنا بدوره مهما كان صغيراً او محدوداً فرحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة ، وحجر يلاصق حجر يكونان معا بناءً شامخاً.
ليكن شعارنا الحب، ولنصلي من أجل سلام العالم و لنتمسك بحب الوطن، ومهما أضطررنا للبعد عنه سيظل حبه يجري في عروقنا، فلنتمنى له من على البعد كل الخير ونتنبأ له بالسلام والتقدم.
ليزرع كل منا شجرة ، فتُنبت حب وتُثمر سلام ،لنُحب شعوبنا، ولنكُف عن السلبيات وليبدأ كل واحد منا بالإيجابيات نحو الوطن والناس.
أهنئكم بالعام الجديد، وأشجع نفسي وأشجعكم أن يفتح كٌلٍ منا قلبه ليتسع لحب الناس والأشياء والأماكن والطيور والحيوانات، لنحافظ على أرضنا ولا ننتظر آخر ليبدأ، لتتسع قلوبنا لقبول الآخر المختلف، ونتجاوز كل خلاف في إطار حب الإنسان لأنه انسان، لنفتح أحضاننا للآخرين ونرسم ابتسامات على وجوه الأطفال ،ونساعد المرضى، ونزور المساجين، ونتأنى على المسنين والعاجزين .لنعلم جميعاً انه ليس هناك مستحيل، فبالرغبة والإرادة ستبدأ زهور الحب في الازدهار والإثمار، وستطرح اشجار السلام والرحمة ثماراً متزايدة، فتمتلئ حياتنا بالأفراح، ونغٌيِر شكل العالم.
في كتاب (قوة التحكم في الذات للدكتور ابراهيم الفقي) يقول: أن معظم الناس قد تبرمجوا منذ الصغر؛ على الإعتقاد والكلام والتصرف بطريقة سلبية، وتكبر معهم هذه الطريقة؛ حتى يصبحوا سجناء مايسمى (البرمجة السلبية) وهذه البرمجة يمكن أن تتحول الى إيجابية؛ بأن يريد الإنسان التغيير لحياته؛ فيقرر ويقبل أنه يريد التغيير، وعن طريق التحدث الى الذات تتحول الأفكار الى أفعال والأفعال الى عادات والعادات الى طباع، وهذا يعطينا الأمل في القدرة على اكتساب اتجاهات ايجابية في التفكير تجاه الآخرين.
في العام الجديد؛ لنترك كل رغبة في الإنتقام والشر، ولنتخلى عن جذور الحقد والغيرة والحسد. في العام الجديد لنواجه أنفسنا بصدق وأمانة، لندرك كم مضى من العمر ولم نحصد إلا المزيد من العنف، والمزيد من البغض والعداء، والمزيد من المشاكل، ولنبحث كيف يمكن أن نغير حياتنا ونرنو دائما للأفضل، لنفحص أنفسنا ونقتلع كل جذور الإحباط ونزرع بدلاً منها بذور الأمل والرجاء، فالإنسان يستحق.
كل عام وأنتم في كُلٌ الصحة والخير والسلامة
محبتي للجميع
********************************
مرثا فرنسيس

معارضة المعلقات العشر(2)محاولة جريئة من الشاعر رياض الخبيٌب

معارضة المعلّقات العشر (٢) معلّقة طرفة بن العبد

بقلم: رياض الحبيّب
الحوار المتمدن - العدد: 3225 - 2010 / 12 / 24
المحور: الادب والفن

أقتبس من الرابط المذكور أدنى: {على الرغم من حشد الأوصاف والتشبيهات الكبيرة، التي تفنَّن بها طرفة في مقطع طويل تجاوز الأربعين بيتاً، لكي يكشف لنا عن أصالة ناقته وخصائصها الجسدية الكثيرة، إلّا أن هذه الملحمة تكاد تستقطب كل قيمتها في مجموعة الأبيات التي توصف عادة بالحكمة. وهي أعمق ما قاله شاعر جاهلي، وكشف فيها عن موقف ميتافيزيقي إطلاقي. وهي الأبيات التي يخاطب فيها الشاعر زاجره عن التمتع بملذات الحياة. فلا يجد ثمّة معنى للعيش إلا بثلاث وسائل: هي الفروسية والخمرة والمرأة. ومن هنا يبرز الموقف الوجودي للشاعر مليئاً، عنيفاً بالتحدي للموت والزوال. مسرفاً في ذلك التيار الحيوي الشاب المرح واليائس معاً، الذي ميَّز جيل الشعراء الشباب في العصر الجاهلي، كاٌمرئ القيس وتأبّط شراً والشَّنْفري والأعشى في بعض مذاهبه والنابغة في جانبه الحيّ التلقائي. ومن الغريب أن تنبض تلك الأفكار وتشعّ من جوهر هذا الفتى، وهو ما عاش إلا القليل، لكنه عاش العريض المليء من التمتع والمعاناة... إلخ} انتهى. وقد اخترت منها الأبيات التالية:

لِخوْلة أطلالٌ ببُرْقةِ ثهْمَدِ -- تلُوحُ كبَاقِي الوَشْمِ فِي ظاهِرِ اليَدِ
وُقوفاً بهَا صَحْبي عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ -- يقوْلون لا تهلكْ أسَىً وَتجَلَّدِ
وَوَجْهٍ كأَنَّ الشَّمْسَ ألْقتْ رِدَاءَهَا -- عَليْهِ، نقِيِّ اللَّوْنِ، لمْ يَتخدَّدِ
عَلى مِثلِهَا أمْضِي إذا قالَ صَاحِبي -- ألا ليْتنِي أفدِيكَ مِنهَا وأفتدِي
وجَاشتْ إليْهِ النَّفْسُ خوْفاً وخالَهُ -- مُصَابَاً وَلوْ أمْسَى عَلى غيْرِ مَرْصَدِ
إذا القوْمُ قالوا مَنْ فتىً خِلتُ أنَّنِي -- عُنِيْتُ فلمْ أكْسَلْ وَلمْ أتبَلَّدِ
وَلسْتُ بحَلاَّلِ التِّلاعِ مَخافةً -- ولكِنْ مَتى يَسترفِدِ القوْمُ أرفِدِ
فإنْ تَبْغِنِي فِي حَلْقةِ القوْمِ تلْقنِي -- وإنْ تقتنِصْنِي فِي الحَوَانِيتِ تَصْطَدِ
نَدَامَايَ بِيضٌ كالنُّجُومِ وَقيْنةٌ -- ترُوحُ عَلينا بَيْن بُرْدٍ ومَجسَدِ
ومَازالَ تشرابي الخُمُورَ ولذَّتِي -- وبَيْعِي وإنفاقِي طَرِيفِي ومُتلدِي
إلى أنْ تحَامَتنِي العَشِيْرَةُ كُلُّها -- وأُفرِدْتُ إفرادَ البَعِيرِ المُعَبَّدِ
فإنْ كُنْتَ لا تسْطِيعُ دَفْعَ مَنِيَّتي -- فدَعْـنِي أبادِرْهَا بمَا مَلكَتْ يَدِي
أرَى قبْرَ نَحَّامِ بَخِيْلٍ بمَالِهِ -- كقبْرِ غوِيٍّ فِي البَطَالةِ مُفسِدِ
أرَى المَوْتَ يَعْتامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِي -- عَقِيلةَ مَالِ الفاحِشِ المُتشدِّدِ
وظُلْم ذوِي القرْبَى أشدُّ مَضَاضَةً -- عَلى المَرْءِ مِن وَقعِ الحُسَامِ المُهَنَّدِ
سَتُبدِي لكَ الأيَّامُ مَا كُنْت جَاهِلاً -- ويَأْتِيْكَ بالأخْبَارِ مَن لمْ تزَوّدِ
ويَأْتِيْكَ بالأخْبَارِ مَن لمْ تَبِعْ لهُ -- بَتاتاً ولمْ تضْرِبْ لهُ وقتَ مَوْعِـدِ
http://www.almoallaqat.com

المعارضة
----------

لِسَـارة َ أقوالٌ بها الحُبّ يَبتـدي – أُحِبّكَ يا هذا بقـرْبكَ مَعْـبَدي

فبُعْـدُكَ أضناني وشلّ عزيمتي – عن الشّغل ما أهملتُهُ يتبدّدِ ١

إذا غِبتَ عنّي فترة ً خِلتُ أنني -- عَمِيتُ فلا ميّـزتُ أمسِيَ عَـن غـدي

أرانِيَ أسدلتُ السِّتارَ على الهـوى – بلا رجعةٍ تُرجى فإنْ شِئتَ أزهَدِ

أتذكُرُ لمّا حِرتَ في أمرِ خِطبتي؟ – وسَعْيك في إرضاء قلبي المُجَمّدِ

لقد هامَ بيْ في الحَيّ تِسعُون عاشِقاً -- وتِسعَة ُ كُتّابٍ وقَيِّمُ مَسْجدِ

تجنّبْتُهُمْ طُرّاً وآثرتُ عُـزلة ً -- لعلّ تؤاسيني وللصَّحِّ أهتدي

خلعْتُ حِجَابَ العقل لمْ ألتزمْ بهِ -- وراجَعْتُ نفسيْ بَعْدَ طُول تردّدِ

أللدِّين دخلٌ في شؤون تمدُّني؟ – ورَبْط مَصِيري بالغموض المُخلَّدِ

تصفّحْتُ أوراق التراثِ بتؤدَةٍ -- فلمْ ألقَ عاراً مِثلهُ في مُجَلَّدِ

تبرّأ منّي أقربُ الناس للحَشا – وأمْطرَني وَهْمَاً وسَيلَ توعّـدِ

فأيقنتُ أني لمْ أرَ النورَ حُرّة ً -- وأدركتُ أنّ الدِّين أبغضُ مُفسِدِ

تخلّيتُ عن داري ومالي ومهنتي – وأسرعتُ صَوبَ النُّورِ والحقُّ في يَدِي

وسافرتُ في الآفاق أرْثيْ لصَفحةٍ – ظلاميّةٍ قاسَيتُها بتـنهّدِ

إلى أنْ تلاقينا على القطر والنّدى – وكأسٍ رشفناها ثُناءً كمَوحَدِ

فأصْغِ إلى نبضِيْ ودَارِ سَجيّتي – تجدْ لكَ ظِلّاً في براءةِ مَقصَدِي ٢

تفيّأْ بهِ ما دُمتَ كالدُّرِّ خالِصَاً -- وهيِّئْ لهُ أعـشاشَ طيرٍ مُغرِّدِ

زرَعْـنا بذور الحبّ قمْحاً مُبَارَكاً – ونخلاً وكَرْماً بالأحِبّةِ نقتدي

فمَا لزُؤانٍ سَلّة ٌ مِن سِلالهِ -- ولا حِصّة ٌ للزارعِ المُتفرّدِ

على الحُلْو والمُرّ اٌتخذنا قرارَنا – مَعَاً مُذ كتبْنا سِفرَ آخِر مَوعِـدِ

فمَن يَبْنِ بيتاً فوق صَخرٍ يُعَلِّهِ -- ومَن يَزرعِ المعروفَ إيّاهُ يحصُدِ

***

أيَا سَارَتا عَهْداً عليّ أصُونهُ -- ووَعْـداً إذا أخّـرتُ لا تتشدّدي

فإنْ عاقـني وقـتي اٌتّصَلتُ مُخَـبِّراً -- وإنْ غِـبتُ عـن عـينيكِ لا تترصّدي

فما فرّق البُعدُ المُؤقَّتُ بيننا – وفي الرّوح ترنيمُ الوصالِ المُؤكّدِ

لقد حاصَرَتني في الزمان نوائِبٌ -- وضايقني أنّي قليلُ التّجلّدِ

رواسِـبُ منها يوجعُ الصّدرَ ذِكرُها -- ترفّعْتُ عَمّا فاتَ لمْ أتقـيّدِ

فصَبْراً جميلاً يا فنارَ مرافِئِي – وبوصلة المُشتاقِ والمُتشرِّدِ

مَطافُ حَريقِ الشَّوق خمْرٌ جديدة ٌ -- إذا عُتِّـقتْ ساغتْ لجَـفنٍ مُسّهَّدِ

ونالَتْ رِضى عينيكِ منها ثمالتي – وصَحْوي على اٌستفقادها وتجدُّدي

فليس التلاقي مِن جديدٍ يشدّنا – إلى عُـشِّـنا لكنْ جديدُ التَّودّدِ

------------------------------------------

١ ما أهملتُهُ يتبدّدِ؛ ما: شَرطيّة تجزم فِعلين
٢ دارِ: فعل الأمر من دارى- يُداري
_____________________

الحلقة الثالثة: مُعلّقة زهـير بن أبي سُلمى
*************************************
محبة وتحيات ريض الحبيٌب

محاولة شعرية لم يتجرأ شعراء العربية قاطبة على إنجازها-ينجزها

شاعرنا المميٌز أبدا
معارضة المعلّقات العشر (١) معلّقة اٌمرئ القيس

رياض الحبيّب
الحوار المتمدن - العدد: 3222 - 2010 / 12 / 21
المحور: الادب والفن
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع

أقتبس من الرابط المذكور أدنى: {تكاد كلمة العلماء بالشعر تتفق، في ما يتعلق بمنزلة المعلقة، على أن أفضل تراث أدبي ورثه العرب من شعر الجاهلية معلّقة امرئ القيس، يعدّون ابتداءها أفضل ابتداء من مطالع الشعر العربي. وقد بلغت من الشهرة في عالم الأدب والشعر منزلة ليست لغيرها، حتى جُعِلت مثلاً أعلى في الجودة وحتى ضُرب بها المثل في الحسن والشهرة، فقيل: (أشهر من قفا نبك!) و(أحسن من قفا نبك!)... إلخ} انتهى. وقد اخترت منها الأبيات التالية:

قِفا نَبْكِ مِن ذِكرَى حَبيبٍ ومَنزِلِ -- بسِقطِ اللِّوَى بَيْن الدَّخُولِ فحَوْمَلِ
تقُولُ وقدْ مَالَ الغَبيْطُ بنا مَعاً: -- عَقرْتَ بَعِـيرِي يَا اٌمْرأ القيْسِ فاٌنزِلِ
فقلتُ لهَا: سِيْرِي وأرْخِي زِمَامَهُ -- ولا تُبْعدِيْنِي مِنْ جَناكِ المُعَلَّلِ
إذا التفتتْ نحْوي تضوّع ريحُها -- نسيمَ الصَّبا جاءتْ برَيّا القُرُنفُلِ
مُهَفهَفة ٌ بَيْضَاءُ غيْرُ مُفاضَةٍ -- ترَائِبُهَا مَصْقـولَةٌ كالسَّجَنجَلِ
تُضِيءُ الظَّلامَ بالعِشَاءِ كأَنَّهَا -- مَنارَةُ مُمْسَى رَاهِبٍ مُتبَتِّلِ
إلى مِثلِهَا يَرْنُو الحَلِيْمُ صَبَابَة ً -- إذا مَا اٌسْبَكرَّتْ بَيْن دِرْعٍ ومِجْوَلِ
وليْلٍ كمَوْجِ البَحْرِ أرْخى سُدُولهُ -- عَليَّ بأنواعِ الهُمُوْمِ لِيَبتلِي
فقلتُ لهُ لمَّا تمَطَّى بصُلبهِ -- وأرْدَفَ أعْجَازاً وناءَ بكلكلِ
ألا أيُّهَا اللَّيلُ الطَّوِيلُ ألا اٌنجَلِ -- بصُبْحٍ ومَا الإصْبَاحُ منِكَ بأمْثلِ
مِكَرٍّ مِفرٍّ مُقبلٍ مُدْبرٍ مَعاً -- كجُلمُوْدِ صَخرٍ حَطَّهُ السَّيلُ مِن عَلِ
http://www.almoallaqat.com

المُعارَضَة ١
--------------

وقفتُ على ذِكرَى تصدّعِ منزلِ -- و ذِكرَى اٌرتحالٍ من عِـراق التذلّلِ

فجُبتُ حدوداً أقتفي في نقاطها – مَمَرّاتِ إنسانٍ نجا بالتسلّلِ

يُقابلني طيفُ الحبيبة باكياً -- بصمتٍ فأبكاني بصوتٍ مُزلزِلِ

أردّدُ شِعراً في صِبايَ كتبتُهُ -- إليها فلمْ أسكتْ ولمْ أتمَهّـلِ

رثيتُ لحالٍ بات صعباً قبولُهُ -- وقد كنتُ أقضيهِ بأحلى تغزّلِ

رقيقٍ بليغٍ مُرهَفِ الحسّ صادقٍ -- رفيعٍ بديعٍ حالمٍ مُتجَمِّلِ

نذرتُ إذا ما الحظّ أسعف رحلتي – أغنّجُ عينيها بديوانِ أخطلِ

فلمّا تلاقى البَرّ والبَحرُ واٌنتهى -- على زورقٍ خطْويْ بليلٍ ومِشعَـلِ

تساءَلتُ لا أدري أحانت مَنيّتي – أمِ اٌمتحَن الطُّوفانُ فرْط تأمّلي

إلى الضفة الأخرى تسارَعَ نائياً -- يقاومُ مَوجَاً شِبْه حِصْن السّمَوءَلِ

رَسا بعد أيّامٍ على طولِ غُـرْبةٍ -- وعُـمْقِ معاناةٍ وعَـرْضِ ترَحّلِ

أطُوف على البلدان لا أستسيغُها -- وأركضُ مِثلَ البائع المتجوِّلِ

مطاعمُها في الحَلق حَبّة حَنظلِ -- مشاربُها في القلب حَبّة فُلفلِ

إلى أن دعـتني أمّة ٌ أجنبيّة ٌ -- إلى وطنٍ ثانٍ جميلٍ مُعَلِّلِ ٢

سَعَيتُ لعيشٍ خير ما يطمَحُ الفتى -- شريفاً فلم أكسَلْ ولمْ أتسوّلِ

وسـلّمتُ للأقدار أمري وغايتي – وجدّدتُ شِعْـري بالقريض المُؤثَّلِ

يُشاغلني شوقي إلى دار مولدي – فأعقِلُ أفكاري بحَبلِ التبدُّلِ

تعلّمتُ أنّ المرءَ يولدُ مرّة – وينضجُ مرّاتٍ كقُطنةِ مِغزلِ

هنيئاً لأهلي في العراق صمودُهُمْ -- عظيمٌ بوجهِ الغادر المُتطفِّـلِ

ورَدع جبانٍ حاقـدٍ مُفلِسٍ إذا – تعرّضَ للشّرطيّ فرّ كنعْثلِ 3

هنيئاً لأصحاب المروءة والنّهى – أصائلَ في تأمين ذودٍ ومَوئِلِ

فإنّهُمُ، مهما سرى الهَولُ، فوقهُ --- وفي عُرْفهِمْ: مَهْما علا السّيلُ يَنزِلِ
___________________________________

١ المعارضة بالشعر معروفة في تراث الشعر العربي على أنها محاولة شاعر كتابة قصيدة على نسق قصيدة شاعر آخر وزناً وقافية؛ إمّا مُعجَباً بها أو مفنِّداً لما ورد فيها أو هاجياً شاعـرَها أو مُتبارياً معه.
نقرأ في لسان العرب {عارَضَ الشّيءَ بالشيءِ مُعارضة: قابَلهُ، وعارَضْتُ كتابي بكتابه أَي قابلته، وفلان يُعارِضُني أَي يُبارِيني... إلخ} انتهى.
عِلماً أنّ هذه المعارضة هي الخامسة من نوعها للشاعر في محور الأدب والفن- الحوار المتمدن.

٢ المُعَلِّل: مَن يُعَلِّلُ مُتَرَشِّفهُ بالرِّيق؛ قال ابن الأَعرابي: المُعَلِّل هو المُعِـين بالبِرِّ بعد البرّ - لسان العرب.

٣ النَّعْثَـلُ: الذّكَرُ مِن الضِّباع – لسان العرب والقاموس المحيط- عِلماً أنّ الضّبع مؤنثة.

-----------------------------------

الحلقة الثانية: معلّقة طرفة بن العبد
محبة وتحيات
رياض الحبٌيٌـب

معارضةالمعلقات العشر(3) معلقة زهير بن أبي سُلمى للشاعر الحبيٌب

معارضة المعلّقات العشر (٣) مُعلّقة زهـير بن أبي سُلمى
بقلم: رياض الحبيّبأقتبس من الرابط المذكور أدنى بتصرّف: (كتب زهـير بن أبي سُلمى معلّقته في ظروف حرب داحس والغبراء التي احتدم أوارُها بين عبس وذبيان، استهلّها زهـير بالغزل ووصف الديار والأطلال الدارسة، ثم تحوّل إلى مدح هرم بن سنان وابن عمّه الحارث بن عوف صانِعَي السلام، وحمدهما على فضلهما في حقن الدماء وتحمّل تبعات الصلح بين الفريقين المتنازعين. وأردف زهير هذا المديح بحِكَمِهِ التي محض بها المتحاربين النصح ودعاهم إلى السّلم وحملهم على أن يرهبوا عواقب الحرب ممثلاً لهم أهوالها التي عاشوا في أتونها... إلخ) انتهى. والجدير ذكره في هذا المبحث- نقلاً عن ويكيـپـيديا:
١ قيل أنّ زهـير بن أبي سُلمى كان ينظم القصيدة في شهر ويُهذِّبها في سنة، فكانت قصائده تسمى الحَوليّات.
٢ قال التبريزي: إنهُ أحَدُ الثلاثة المُقدَّمِين على سائر الشعراء، وإنما اختُلِفَ في تقديم أحد الثلاثة على صاحبَيْه، والآخَران هما اٌمرؤ القيس والنابغة الذبياني.
_____________________

وقد اٌخترت من معلّقة الشاعر الأبيات التالية:

أمِنْ أُمِّ أوْفى دِمْنة ٌ لمْ تـَكَلَّمِ -- فحَوْمانة الدُّرَّاجِ فالمُتثلَّمِ
ودارٍ لهَا بالرَّقمَتينِ كأنَّهَا -- مَراجعُ وَشْمٍ في نواشِرِ مِعْصَمِ
وقفْتُ بهَا مِن بَعْدِ عِشْرِين حِجَّة ً -- فلأيَاً عَرَفتُ الدَّارَ بَعْدَ توَهُّمِ
فلمَّا عَرَفتُ الدَّارَ قلتُ لِرَبْعِهَا -- ألا عِمْ صَبَاحَاً أيُّهَا الرَّبْعُ واٌسْلَمِ
تبَصَّرْ خليلِي هَلْ ترَى مِن ظعائِنٍ -- تحَمَّلْن بالعَلياءِ مِن فوْقِ جُرثمِ
جَعَلن القـَنان عَن يَمِينٍ وحَزْنهُ -- ومَن بالقنانِ مِن مُحِلٍّ ومُحْرِمِ
بَكَرْن بُكُورًا واٌسْتحَرْن بسُحْرَةٍ -- فهُنَّ ووَادِي الرَّسِّ كاليَدِ لِلفمِ
وَفِيهِنَّ مَلهَىً لِلَّطِيفِ ومَنظَرٌ -- أنِيقٌ لِعَيْنِ النَّاظِرِ المُتوَسِّمِ
كأنَّ فُتاتَ العِهْنِ في كُلِّ مَنْزِلٍ -- نزلن بهِ حَبُّ الفـَنَا لمْ يُحَطَّمِ
فأقسَمْتُ بالبَيْتِ الذي طافَ حَوْلهُ -- رِجَالٌ بَنَوْهُ مِنْ قرَيشٍ وجُرْهُمِ
يَمِينًا لـَنِعْمَ السَّيدانِ وُجدتُمَا -- عَلى كُلّ حَالٍ مِن سَحِيلٍ ومُبْرَمِ
تدارَكْتُما عَبْسَاً وذُبْيَانَ بَعْدَمَا -- تفانَوا ودَقُّـوا بَيْنهُمْ عِطرَ مَنشمِ
فأصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلى خيْرِ مَوْطِنٍ -- بَعِيدَيْن فِيهَا مِن عُقوقٍ ومَأْثَمِ
وقدْ قلتُمَا: إنْ نُدرِكِ السِّلمَ وَاسِعاً -- بمَالٍ ومعرُوفٍ مِن القوْلِ نـَسْلَمِ
فمن مُبْلِغ الأحلاف عَنِّي رِسَالة ً -- وذبيان هَلْ أقسَمْتمُ كُلَّ مُقـْسَمِ
فلا تكْتُمُنَّ اللهَ مَا فِي نُفوسِكُم -- لِيَخفى وَمَهْمَا يُكتـَمِ اللهُ يَعْلمِ
ومَا الحَرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتمْ وذقتُمُ -- وَمَا هُوَ عَنْهَا بالحَدِيثِ المُرَجَّمِ
سَئِمْتُ تكالِيفَ الحَياةِ وَمَنْ يَعِشْ -- ثمَانِين حَوْلاً، لا أبَا لَكَ، يَسْأَمِ
رَأيْتُ المَنايَا خبْطَ عَشوَاءَ مَن تُصِبْ -- تُمِتهُ ومَنْ تُخْطِئِ يُعَمَّرْ فيَهْرَمِ
وأعْلمُ عِلم اليَوْمِ والأمْسِ قبْلهُ -- ولكِنّني عَنْ عِلمِ مَا فِي غدٍ عَمِ
ومَنْ يَكُ ذا فضْلٍ فيَبْخَلْ بفضْلِهِ -- عَلى قوْمِهِ يُسْتغْـن عَنْهُ ويُذمَمِ
ومَنْ هابَ أسْبَابَ المَنايَا يَنَلنهُ -- وإنْ يَرْقَ أسْبَابَ السَّمَاءِ بسُلَّمِ
ومَهْمَا تكُنْ عِندَ اٌمرِئٍ مِن خلِيقةٍ -- وإن خالهَا تـَخفى على النَّاسِ تُعْلَمِ
لِسَانُ الفتى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فؤادُهُ -- فلمْ يَبْقَ إلا صُورَةُ اللَّحْمِ والدَّمِ
http://www.almoallaqat.com

المعارضة
----------

رَحِيقُكِ أذكى ما تضَوّعَ في فمي – ورِيْقكِ أصْفى ما تسَرّبَ في دمي

وهَـمْسُـكِ يَسْـري نغمة ً ذاتَ نبرةٍ -- تليقُ بمَغـزى صَمْتِكِ المتكلِّمِ

بَيَانٌ وتبيينٌ يَحُوْطان مُقـلة ً -- إذا أدمَعَتْ زِيْنتْ بأحلى تبسُّمِ ١

ترَقـرَقَ فيها الدّمْعُ ما لِنقائِهِ -- مَثيلٌ على خدِّ الحَرير المُنعَّمِ

وقد ضاءَ فيها خيرُ بيتٍ لشاعرٍ -- تميّز في تصوير قلبٍ مُتيَّمِ

وفي وَصْف طيفٍ فائِقِ الحُسْن بَعْدَما – تدرّجَتِ الألوانُ فيهِ بسُلَّمِ

مُعلّقة ً ضَاهتْ جَنائن بابلٍ -- بمَنظرهَا مَا لمْ يسَعْ لوحُ مَرسَمِ

فصُوْرَتُكِ العَصْمَاءُ حُلْمي ويقظتي – وسِيْرَتُك السّمْحَاءُ حَرفُ ترنّمي

تعالـَيْ نـَسِحْ فوق الطّبيعة والمَدى – لننشُرَ هذا الحبّ في عالَمٍ ظَمِي

وننسى جبالاً مِّن هُمومٍ كثيرةٍ -- ألا ليتها تنزاحُ مِثلَ المُقطَّمِ

يقولون أنّ الأرض للهِ وَحْدِهِ -- فأنّى نطأْ فوق البَسيطةِ نـَسْلـَمِ

هنالِكَ في روما جَمَالٌ ورَوعَة ٌ -- وتاريخُ شَعْبٍ ناهِضٍ متقدّمِ

كمَا في أثِينا والشّواهدُ لمْ تزلْ -- مَعَالمُها الغرّاءُ لمْ تتهدّمِ ٢

هنالِكَ سَاحَ الناسُ مِن كلّ أمّةٍ -- ومِنهمْ مُقِيمٌ في عُقـوقٍ ومَأثـَمِ

ومِنهمْ كريمُ النّفْس يَشهدُ للنَّدى – وللغَيْرِ مأسُوراً بفضْلٍ ومَكْرُمِ ٣

ذهَبْتُ إلى هذي وتلكَ ومُنْيَـتي – زيارةُ أقداسٍ لهَا الرُّوحُ ينتمي ٤

هَلُمَّ إلى قانا الجليل وكأسِها – هَلُمَّ إلى مَهْدِ المَسِيحِ المُعَلِّمِ ٥

هَلُمَّ إلى قُدْسِ البشارةِ عَلّهُ – يُبشّرنا بُشرى المَلاكِ لمَرْيَمِ

بمِيلادِ صُلحٍ مُستقيمٍ وشاملٍ -- يَعُمّ جَمِيعَ الناس دُون تظلّمِ

كذا تحضُنُ الأرضُ الجَمِيعَ بخيرِها – إذا مَا اٌتقى ناراً كنارِ جَهَنّمِ

عَجبْتُ لأمْرِ الناسِ إنّ اٌختلافهُمْ -- مفيدٌ ولكنْ بَعضهُمْ جاهِلٌ عَمِ

أحَلّ لهُ ما لمْ يُحِلّ لغيرِهِ – وحَرّمَ ما للذاتِ غيرَ مُحَرَّمِ

هَلُمَّ إلى شِبْهِ الجَزيرةِ كي نرَى – لقومٍ ظِلالاً أو بقيّة مَعلَمِ

كظِلِّ يَهُودِيٍّ على باب خيبرٍ -- وظِلِّ مَسِيحِيٍّ على بئر زَمْزَمِ

يُقالُ: فتىً مَّا جَادَ فيها برَحْمَةٍ -- لنبحَثْ إذاً في صِدْقِ قولٍ ومَزعَمِ

كفى صَاحِبيْ إفكاً فقد سَخِرَ الورى – من الإفكِ أمَّا العُذرُ للمُتوَهِّمِ

لِنفتحْ طريقاً للتآخي بنَخْوَةٍ -- تُناطُ بإنسانٍ شقيقٍ وتوأمِ

وإلّا فمَا جَدْوَى الرِّياءِ وصِنْوِهِ؟ -- وإنفاقِ دِينارٍ لإصلاحِ دِرهَمِ ٦
___________________________________

١ اقتباساً من عنوان كتاب للجاحظ؛ حيث البيان: الدلالة على المعنى. والتبيين: الإيضاح
٢ حَظيَ الشاعر بزيارة أثينا صيف العام 1996 وبزيارة روما في مطلع العام 2001
٣ المَكْرُمُ والمَكْرُمة، بضم رائِهِما، والأكْرومَة، بالضم: فِعْلُ الكَرَمِ- القاموس المحيط
٤ الرُّوحُ، بالضم: ما به حَياةُ الأنْفُسِ، ويُؤنَّث- القاموس المحيط
٥ قال سِيْبَوَيْه، نقلاً عن لسان العرب بتصرّف، أنّ هَلُمّ “ها” ضُمّت إِليها “لُمّ” وجُعِلتا كالكلمة الواحدة؛ هَلمَّ في لغة أهل الحجاز يكون للواحد والإثنين والجمع والذكر والأنثى بلفظٍ واحد، وأهلُ نَجْدٍ يُصَرِّفونها، وأمّا في لغة بني تمِيم وأهل نجْد فإنهم يُجْرُونهُ مُجْرَى قولك رُدَّ، يقولون للواحد هَلُمَّ كقولك رُدَّ وللأُنثى هَلُمِّي كقولك رُدِّي... إلخ
٦ وإنفاقِ دينارٍ لإصلاحِ دِرهَمِ: اقتباساً من مثل شعبي في العراق
*****************************************************************
تحيات ومحبة ..رياض الحبيٌب

ألا أيتها الأمّة الغبيّة

ألآ أيّتها الأمّة الغبيّة الحمقاءُ
تاه عقلي و أعيتني منك الأنواءُ
كرهت عيشي و حياتي فيك
و استحلت دائي و بعادك الدّواءُ
لم تعودي صالحة لشجرة، لعصفور
لزهرة، لمطر ينزل أو ضياءُ
لم تعودي صالحة للحلم و لا للحبّ
و لا لشيء جميل فأنت الوباءُ
آن الأوان أن أعلن عليك غضبي
أن ألعنك و أنبذك و لا أستاءُ
آن الأوان أن أتركك و كلّي جفاءُ
آن الأوان أن أهجرك إلى الأبد
ثمّ أقطع حبال عودتي و لا عياءُ
خسارة فيك أن أحزن أو أندم
و خسارة فيك حتّى البكاءُ
لا طقوس فيك للفرح و الحزن
و لا مواعيد غراميّة و لا نساءُ
أنت عاهر خُلقت للاستناكة
و الآخرون من فوقك نِيّاكٌ و أعداءُ
يملأكِ الكِبْرُ من أممٍ هم سادتكِ
أترفوا عيشك و أذاقوكِ الهناءُ
عجبي تستعلين عليهم و تظنينّ
نفسك خير أمّة و كلّكِ خراءُ
يا ذيل الكلب الّذي لا يستقيم
و يا أمّة غافلة و يا حمقاءُ
أفيقي و اغسلي وجهك بماء بارد
و انظري حولك أيتّها البلهاءُ
العالم يتقدّم و يرنو للكواكب يسكنها
و أنت لا زلت في زمن داحس و الغبراءُ
بين شيوخ تحكم بالسّحر و الدّجل
و حكّام مستبدّة و سلاطين ورؤساءُ

ما هو الحل؟؟ الحل في اعتناق المسيحية مقال للدكتور الخوري

عنوان المقالة: ما هو الحل
بقلم توما الخوري

بعد نشر مقالي الاخير "التقية والمعاريض بالسياسة العربية المعاصرة" (تجدون رابطه في صفحة الكاتب) جائني الكثيرمن الرسائل من القراء الاكارم تتسائل ما هو الحل؟ ساحاول في الاسطر اللاحقة الاجابة على هذا السؤال البسيط , والذي جوابه من البداهة, بحيث نستغرب طرح مثل هذا السؤال اصلا في عصر الانترنت! فالجواب اصبح اكثر من معروف وهو يدرس اكاديميا في الجامعات. وتم تجربة والتحقق من صحة هذا الجواب عمليا في مئات البلدان والتي حققت بفضله, تقدم وازدهار ورخاء لا مثيل له. نحن نقصد هنا بالحل هو العلمانية وفصل الدين عن الدولة مصحوبة باركان العلمانية الاخرى التي لايمكن للعلمانية من تعيش بدونها وهي الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان واقتصاد السوق الحر. نقاشي سيكون من خلال المحاور التالية: التجارب العالمية الفاشلة, التجارب العالمية الناجحة, معضلة التجارب العالمية الناجحة في العالم العربي وحلول اخرى للحالة العربية مطروحة على بساط البحث.

التجارب العالمية الفاشلة.

حاولت الماركسية ان تدرس بالتحليل تاريخ البشرية الاجتماعي والاقتصادي, منذ عصر المشاع حتى الوقت الذي وضعت بها نظرياتها وفلسفاتها, مرورا بالاقطاع والرأسمالية. ثم حاولت من خلال استقراءها لهذا التاريخ ان تضع له القوانين الناظمة, وبناء على ذلك ادعت الماركسية انها تستطيع ان تضع القوانين الناظمة حتى للمستقبل والتنبؤ به, من خلال المادية التاريخية, والتي جوهرها أن البناء الفوقي للمجتمع هو ناتج البناء التحتي، حيث أن البناء التحتي للمجتمع هو مجموع علاقات المجتمع الاقتصادية، والبناء الفوقي هو القوانين والأخلاق والسياسات العامة.
بعدها جاء لينين في بداية القرن المنصرم, و وجد بان الحل لجميع المشاكل الموجودة بروسيا والعالم ,انذاك ,هو القيام بثورة اشتراكية, تفرض بالقوة ديكتاتورية البروليتاريا, وتنتقل بالمجتمع الى الاقتصاد الاشتراكي الحكومي, ممهدا بذلك, للمضي قدما الى المجتمع الشيوعي والمستقبل المضئ (كما يدعون), حيث كل انسان يعطي بما يستطيع وكل انسان يأخذ ما يحتاج! ولا حاجة هناك لاي تعاملات اقتصادية, كما نعرفها باقتصاد السوق.
فشلت هذه الثورة(( فشلا مزريا )) بعد سبعين عاما من الحكم الحديدي الاستبدادي, حيث تم تسخير كل ذهب سيبيريا, ومئات الملايين من الطاقات البشرية, على مساحة شاسعة من الكرة الارضية لدوام واستمرار هذه التجربة. ولكن بالنهاية لا يصح الا الصحيح, والذي بني على اساس خاطئ مصيره الفشل. لقد فشل النظام الشمولي الشيوعي في كل من اوروبا الشرقية, الصين, كوريا الشمالية, وكوبا والكثير من الاماكن التي جرب بها. كذلك الامر فشلت الانظمة الملكية الشمولية في البلدان العربية وكثير من بلدان العالم, ولا قت نفس الفشل جميع الانظمة الشمولية.
مما سبق نستنتج بان تجربة النظريات الفلسفية على المجتمعات الانسانية, واعتبار الشعوب فئران تجارب لمغامرات فلسفية نظرية, تفرضها بالحديد والنار ادى الى كوارث انسانية, وفشل ذريع من كل النواحي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية. حيث ان الانظمة الشمولية تعامل الشعوب كالقطيع, ويصبح فيها الانسان عاجز عن اي ابداع او ابتكار او تقدم.

التجارب العالمية الناجحة.

بعد ان عانت الشعوب الغربية من ويلات الاستبداد السياسي والديني والعنصري, وقدمت مئات الملايين من الضحايا في الحروب الدينية والسياسية والعنصرية, وصلت الى الحقيقة التاريخية الهامة, وهي ان تدخل الله بالسياسة شر لا خير فيه, يؤدي الى دماء وحروب وويلات لا نهاية لها الا بفناء البشر. لذلك قررالغرب الفصل ما بين الكنيسة والدولة, واعتبرت ان الايمان امر شخصي لا يتدخل به احد , اما الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية فتسن لها القوانين المدنية المنطقية والعقلانية والتي لا شأن ل الاّلهة بها لا من قريب او بعيد. وهو ما تم تسميته بالعلمانية. ومنذ ان اعتمدت العلمانية بالغرب, وهي تحقق النجاح تلو النجاح على جميع الاصعدة السياسية والاجتماعية والعلمية والثقافية والفنية, هذه النجاحات التي تذهلنا كل يوم بما تنجزه, حيث ليس لها اي نهاية ولا تحدها حتى السماء! هذه القوانين المدنية والعقلانية تطورت وتمخضت عنها ارقى ما توصلت اليه البشرية من قوانين, وهي حقوق الانسان, و الانتخابات الديمقراطية والحرية. كل هذه القوانين المدنية لم تصل الى هذا المستوى من التطور والرقي الا تحت ظل اقتصاد السوق الحر والتنافسي, والذي يناسب الطبيعة البشرية ويحفزها على العمل والانتاج والابداع. هذه النجاحات والانجازات المذهلة التي تحققت بفضل هذه التوليفة من العلمانية والدمقراطية والحرية وحقوق الانسان واقتصاد السوق, ادت الى ان ينادي الفيلسوف الامريكي فوكوياما بنهاية التاريخ بكتابه المشهور والذي يحمل نفس الاسم. حيث اعتبر فوكوياما ان هذه التوليفة, من دمقراطية وحرية وحقوق الانسان واقتصاد السوق, هي قمة الحضارة, ولا يوجد اي شئ يمكن ان نضيفه لها, وان المستقبل هو مجرد متابعة واستمرارية لهذه التوليفة . طبعا المفكر فوكويوما تراجع عن فكرة نهاية التاريخ من مبدأ انه ليس هناك حدود للابداع البشري وهناك دائما مجال للتحسين. وحتى كتابة هذه السطور ما تزال نظرية نهاية التاريخ صحيحة حيث لم يضف اي احد اي شئ جديد على هذه التوليفة.

معضلة التجارب الناجحة في العالم العربي .

وقع ما يسمى بالعالم العربي تحت وطأة الحكم الديني الاستبدادي منذ 1430 سنة وحتى الاّن! حيث يعتبر الدين الاسلامي دين ودولة وسياسة وحياة شاملة. ويعتبر المتدينون بان الاسلام شريعة الهية كاملة ارفع واسمى من اي قوانين بشرية, ولذلك يرى الفقهاء المسلمون بان العلمانية هي عدو الاسلام والمسلمين الاول. يساندهم بهذا السلطة السياسة الاستبدادية, والتي وجدت بالسلطة الدينية وسيلة سهلة لاستخدامها بتوطيد حكمها واستمراريتها واستبدادها واستعبادها لشعوبها الى الابد. هذا التحالف والتزاوج الابدي بين الدين والدولة والذي بدأ مع اول دولة بالاسلام, اوقع الشعوب العربية والاسلامية بحلقة مفرغة! يدور بها الشعب والمفكرين والنخبة الوطنية الى ما لا نهاية ولا حل قريب يبدو بالافق. فلا حل الا بالعلمانية, والعلمانية والاسلام لا يتعايشان على الاطلاق, والشعب مغسول الدماغ بافكار دينية وخرافية, والرابح الوحيد في هذه الدوامة والحلقة المفرغة هو الديكتاتور العربي الذي يتلاعب بعواطف الشعب الدينية ويشحنه ويفرغه من هذه العواطف بما يتناسب مع مصلحة حكمه وبقائه واستمراريته.
نحن نرى ان الحل يكمن بايجاد وسيلة لحجر الاسلام ضمن مساجده,
كما فعلت الشعوب الاخرى التي حجرت اديانها ضمن معابدها, وتجريد المؤسسات الدينية من المال والسلطة والبنية التحتية, وعندها فقط نستطيع ان نرى بصيص من النور.
واول خطوة على هذا الطريق
هو الغاء المادة بقوانين الدول الاسلامية التي تقول بان الشريعة الاسلامية هي مصدر التشريع.

حلول اخرى للحالة العربية مطروحة على بساط البحث.

هناك حلول يطرحها بعض المفكرين العرب مثل انشاء احزاب ديمقراطية اسلامية, ومنهم طارق الحجي, او الاشتراكية الاسلامية مثل جمال البنا. ولكن معضلة هذه الحلول انها افكار غير مجربة ولا احد يعرف ما ستؤول اليه بالنهاية, وهنا ايضا نجعل من الشعب فئران تجارب لافكارنا النظرية, والتاريخ يخبرنا بان حظوظ مثل هذه التجارب بالنجاح لن يكون باحسن الاحوال افضل من مغامرة اللينينة الماركسية.
الباحث السوري مالك مسلماني ويشاركه بهذا المفكر كامل النجار, الذين يرون بأن العلم لا ينمو إلا في محيط مسيحي. لقد درس الباحث السوري مالك مسلماني اسباب تطور الدول
, ووصل الى نتيجة مفادها بان جميع الدول التي تطورت كانت ذات محيط مسيحي او ان المسيحية دخلت بهذه الدول وبقوة, واخذ مثالا على ذلك تطور كوريا الجنوبية التي دخلت المسيحية بها بقوة .ويصل بنهاية بحثه الى نتيجة قوية مفادها بانه لكي تطور البلدان الاسلامية, لايكفي بان نترك الاسلام وانما يجب ان ندخل بالمسيحية.
انا ارى بان هذا الحل عملي ومجرب وادى الى نجاح عملي ملموس, لذلك ادعو جميع الوطنيين والمفكرين الى اعتبار هذا الحل والدعوة اليه كسبيل وحيد لكي نتطور ونتحضر ولان المسيحية هي دين اجدادنا الاصلي ونحن احق بها على خلاف الكوريين .

بالختام نحن نرى بان الحل هو بتبني الحلول الناجحة والمجربة والتي اثمرت واعطت نتائج حقيقية . وانه لا حاجة لاعادة اختراع الدولاب والتفكير بحلول ونظريات فلسفية وتجربتها على شعوبنا واستخدام اهلنا كفئران تجارب لهذه الحلول والتي نصيبها الفشل لا محالة.

تحياتي للجميع
**********************************
الد.توما الخوري

شاعرنا المحبوب وصديق الموقع الحبيٌب يهدي القراء سيمفونية الميلاد

سمفـونيّة عـيد الميلادبقلم: رياض الحبيّب

أهلاً بالطفل وبالفادي – مولوداً مِثلَ الأولادِ

مكتوباً عنهُ بأسفارٍ -- مُنتظَراً بالجَـسَـد البادي

يُدعى عِمَّانُوئِيلَ إذاً – حَظِيَ أشِعْـياءُ بإرشادِ 1

كسِوَاهُ تنبّأ مُعتقِداً -- وسِواهُ رآى في الأبعادِ

كلّ نبيٍّ جادَ بسِفرٍ -- والرّوحُ القدسُ هو الهادي

هِي ذي العذراءُ تقولُ نعَمْ -- بتواضُعِ فكرٍ وفؤادِ

والنِّعْمَة تملأها رُوحاً -- يتجسّدُ وفق الميعادِ

سَـلِمَتْ من دنسٍ مُذ خُـلِقتْ -- بَـرِئتْ مِن تُهَمِ الـنّـقّادِ

لا يمكن أن يَقبَلَ أبداً – رَبٌّ قُـدّوسٌ بفـسادِ

حاشا للهِ ومَرْيَمِنا – مِن خلطٍ بين الأضدادِ

***

شكراً للربِّ على الإنجيل سَعَى في صُلح العُبّادِ

إذ أخطأ آدَمُ يَومَ عصى -- فهوى مُنشغِلاً بالزادِ

حوّاءُ أضيفَ لها وجعٌ -- في الحَمْلِ وفـترة إجهادِ

ما لزِمَ الإنسان خلاصٌ -- والفرصة زمن الميـلادِ

قد مَنحَ الفادي مَجّاناً -- للراغب في خير جهادِ

ليُحِبّ الآخرَ مقتدياً -- بتسامُحِهِ فوق العادي

ينآى بالنفس عن الدنيا -- يمشي في رَكب الزُّهّادِ

بصليب فِداءٍ مُعـترِفاً -- وقِيامٍ وَسْطَ الأشهادِ

لا عِـيدَ ليُـبهجَ أفـئِدة ً-- كمَسَرّةِ عِـيدِ الأعـيادِ

فَرَقَ التاريخَ إلى قِسْمَينِ كفرْق الجَبَل عنِ الوادي

***

شكراً للربِّ على نِعْمتهِ العظمى في كلّ بلادِ

أعطى للحُرّيّة معنىً -- لا لعبيدٍ أو أسيادِ

جَدّدَ للإنسان حياة ً -- بالحُبّ وبالسّلمِ يُنادي

موعظة الجبل إذا قُرئتْ -- لَـانَ بها أقـسى الأكبادِ 2

لم يأتِ بها مِن قبْـلُ ولا -- مِن بَعْـدُ حكيمٌ أو شادِ

بادئة ُ الحبّ وخاتِمة ٌ -- وجديدُ نشيدِ الأنشادِ 3

***

بَخَـسَ الرّجلُ المرأة حَقّاً -- مطلوباً في كلّ سَوادِ

شُكراً للربّ على الإنصاف بأرقى زرعٍ وحـصادِ

المرأةُ والرّجُلُ سَواءٌ -- ساوى بينهما بحِيادِ

فتساوتْ مِن أورشليمَ فتاة ٌ بفتىً من بغدادِ 4

ليسا باٌثنينِ بفضل النعـمة عادا مَثـنىً بأُحادِ 5

بيتاً مبنيّاً بأساسٍ -- صَخريٍّ قامَ بإسنادِ

لا بيتَ يُقاوِمُ فوق الرمْلِ ولو يَنشدّ بأوتادِ

***

يا ربّ الفقراء مُقِـيتاً -- يا خيرَ مَعِـينٍ للصّادي

وسِراجَ مَسَاكينِ عقولٍ -- بأشِعّةِ نورٍ وَقّادِ

ونصيرَ المُضطهَدِين بحَقٍّ سامٍ فوق الأحقادِ

ورجاءَ المَرضى بطبيبٍ -- يَـشفي مِن عِلل الأجسادِ

ومَلاذ الغرباء بعيداً -- عن شرّ عُيون الحُسّادِ

وهديّة حُبٍّ مهجُـورٍ -- يُنعِشُهُ بحُـروفِ ودادِ

وعَـزاءَ الثكلى بعزيزٍ -- غادَرَ لخطوبٍ وعَـوَادِ

أنتَ الصّالح كلّ زمانٍ -- ومكانٍ بين الأمجادِ

أهلاً يا فرَحَ الأجدادِ -- أبشِـرْ يا أملَ الأحفادِ
*******************************************
تحيات ومحبة
رياض الحبيٌب

مقال هام للكاتب الد.توما الخوري لقراء موقع دوري الأحباء

هل هناك حاجة لنقد الدين المسيحي بعد ان تم فصله عن الدولة؟

توما خوري (تي خوري)
هل هناك حاجة لنقد الدين المسيحي بعد ان تم فصله عن الدولة؟

يدعي الاسلاميون ويشاركهم بالرأي بعض اليساريون, بانه يجب على الكتاب التنوريين بان ينتقدوا الدين المسيحي في كل مرة ينتقدون بها الدين الاسلامي وذلك لكي يكونوا حياديين وموضوعيين , والا فان التهم بانهم من الكتاب الكنسيين والتكفريين والعملاء والصهيانة ستنصب عليهم , هذا عدا لعنات السماء والارض والكلمات النابية والبذيئة التي لا تليق بالانسانية!
عندما ينتقد البوذي البوذية لن يطالبه احد بانتقاد الاسلام او المسيحية, وعندما ينتقد المسيحيون المسيحية لايطالبهم احد بانتقاد الاسلام او اليهودية, ونفس الشئ بالنسبة لليهودي واليهودية او الهندوسي والهندوسية...الخ, هم المسلمون وحدهم الذين لديهم هذه الحساسية وهذا المنطق الغريب! هل هذا شئ له علاقة بعلم النفس؟؟ انا غير مختص بعلم النفس ,
فربما الدكتورة المختصة وفاء سلطان تجيب على هذا السؤال
بمقالة.
في هذه المقالة: ساثبت بانه ليست هناك اي فائدة من نقد الدين المسيحي , ومن اجل الاصلاح , فاننا فقط بحاجة الى نقد الدين الاسلامي. من جهتي انا لا اعارض النقد الموضوعي للمسيحية اوللمسيحيين. وقد انتقدت مرارا سلبية المسيحيين وقبولهم بالمهانة ,والتي اطلقت عليها الدكتورة وفاء سلطان بعقدة كيس الحاجة وقد اطلقت عليها انا عقدة الذمي.
ستكون محاور المقالة هي التالي: المسيحيون هم اكثر من انتقد المسيحية.., المسيحيون هم اقلية بالبلدان الاسلامية..الاسلام هو الدين الوحيد الذي لم ينتقد بسبب ارهابه.

المسيحيون هم اكثر من انتقد المسيحية

لقد قام المسيحيون, بالغرب والشرق, بنقد موضوعي شرس ولايرحم للديانة المسيحية وفندوا مبادئها وعقيدتها وكتبها والياتها ومعابدها واداراتها وسيطرتها على الحكم والعباد , باطنان من المجلدات والكتب التي تعج بها مكتباتهم والاثير الانترنيتي وعلى مدار مئات السنين. والاكثر من ذلك, فقد اصدروا مئات الافلام الوثائقية والدرامية التي ليست مجرد نقد للمسيحية وانما تسئ بمهانة الى المسيحية, الى درجة ان كل النقد الذي وجه للاسلام يبدو بمنتهى الهزالة مقارنة بالنقد الذي وجه للمسيحية. بالاضافة الى ذلك, قام المسيحيون بثورات على الكنيسة, وثورات داخل الكنيسة وخارجها, واريقت الكثير من الدماء والتي بنهايتها اقتنعت الكنيسة والمسيحيون بان العلمانية وفصل الدين عن الدولة هو الحل الامثل, حيث يصبح الايمان موضوع شخصي لا يتدخل به احد. وبالفعل امنت الكنيسة بمبدأ العلمانية واصبحت من اسس الكنيسة و الايمان المسيحي , حيث يتم التأكيدعلى العلمانية بكل مؤتمر كنسي.
اما الاخطاء المناقضة للعلمانية التي يرتكبها رجال الدين المسيحي, بالبلدان الناطقة بالعربية والاسلامية, فسببها الرئيسي هو التشويه الذي اصاب رجال الدين المسيحي بالدول الاسلامية, نتيجة وقوعهم ببيئة اسلامية غير صحية لتبني المبادئ العلمانية. ومن هذه العوامل الغير صحية هي ان الاسلام دين ودولة , وعدم ايمان الاسلام بمبدأ المواطنة, حيث لا يولى غير المسلم على المسلم, بالاضافة الى مبدأ الولاء والبراء وتقسيم العالم الى دار حرب وسلام. وهم يضطرون احيانا الى مثل هذه الاخطاء لدرء مساوئ الاسلام عنهم وللحفاظ على بقائهم ضد خطر انقراضهم في بلدانهم وبلدان ابائهم واجدادهم.
من هنا نستنتج بانه لا يوجد اي ضرورة لاعادة نقد الدين المسيحي , فالكتب التي تنتقد المسيحية ما زالت موجودة, ويمكن الرجوع اليها باي وقت وبكل بساطة. والمسيحية قد حسمت امرها بتبني الفصل بين الدين والدولة.

المسيحيون هم اقلية بالبلدان الاسلامية

عندما ننتقد الاديان يكون هدفنا هو القضاء على المساوئ الكارثية للاديان , كاستخدامها من قبل المتسلطين للتحكم بالبلاد وبرقاب العباد, وليس النقد لمجرد النقد! ان الهدف النهائي للنقد هو التغيير الى الافضل , وكما هو معلوم فان المسيحيين هم اقلية بالبدان الاسلامية , واثر تغيير الاقلية, وتطويرهم سيكون غير مجدي لان التغيير يجب ان يأتي من الاكثرية اما الاقلية فستتبعهم حتما وهذا هو منطق التاريخ بين الاقلية والاكثرية. وكما قال احد الاصدقاء من كتاب الحوار هل اذا اصبت بمرض بالقلب يقوم الطبيب بمعالجة اسنانك مثلا ام يعالج قلبك؟؟ فالامراض الموجودة ببلادنا مصدرها الاسلام فما هي الفائدة من نقد المسيحية؟؟
اي اذا لم يتطور المسلم وينهض , فلا اثر يذكر او يرتجى من تطوير المسيحيين بالبلدان ذات الاغلبية الاسلامية.

الاسلام هو الدين الوحيد الذي لم ينقد ولم يتطور!

الاسلام من بين جميع الاديان , هو الدين الوحيد الذي لم يتعرض للنقد! وذلك لسببين, الاول هو ان طبيعة الاسلام اقرب الى حزب سياسي ديني يفرض على معتنقيه الايمان به كما جاء كعقيدة وكمنهج وسياسة وحياة. والسبب الثاني هو ان الاسلام يرهب كل منتقديه ويحرم النقد للاسلام من منطلق انه منزل من عند الله وغير قابل للنقد. والاكثر من ذلك يحرم الاسلام مجرد حتى التفكير بنقد الاسلام. ولكن لحسن الحظ, جاءت ثوره الانترنت التي كسرت جميع الحواجز وحطمت التابوهات , وهنا فقط تجرأ المفكرون بالبدأ بنقد الدين الاسلامي ومحاولة اصلاحه.
من اهم مشاكل الاسلام هو انه دين ودولة منذ نشأته, وهناك صعوبة كبيرة للذين ينادون باصلاح الاسلام من الداخل كالقراّنيين والصوفية مثلا. وكان شكل الحكم بكل العهود الاسلامية حتى وقتنا الحاضر هو حكم استبدادي , يستند الى المؤسسة الدينية. مما ادى الى تزاوج كاثوليكي تاريخي وابدي بين السلطة والمؤسسة الاسلامية. عقد الزواج هذا ينص على ان يمد المتسلط المؤسسة الدينية بالمال والجاه والسلطة والبنية التحتية والشرعية القانونية , وبالمقابل تزود المؤسسة الدينية المتسلط بالذرائع والقوانين الالهية لضمان استمراريته واستقراره وشرعيته الالهية.
ومن ابسط الحلول لدرء مساوئ الاديان ان وجدت هي فصلها عن السياسة ,فالدين اوهن من بيت العنكبوت اذا جرد من المال والسلطة , وسيسقط بسهولة ويسر وسيتم حجره داخل معابده.
اي نقول للذين يطالبون بالحيادية والمساواة بنقد جميع الاديان , بان كل النقد الذي وجه للاسلام لا يساوي نقطة بمحيط النقد الذي وجه لبقية الاديان, والاكثر من هذا نقول لهم بان نقد بقية الاديان قد اوتيت ثمارها وتم فصلها عن الدولة ما عدا الاسلام , لهذا يتوجب علينا نقد الاسلام وفقط الاسلام لكي نتقدم ونتطور ونلحق بالركب الحضاري كبقية الامم.

تحياتي للجميع
*****************************************
تةما الخوري

قبل بضعة ايام مر علينا اليوم

قبل بضعة ايام مر علينا اليوم العالمي للرق ( العبيد ) الذي اقرته الامم المتحدة في الثاني من كانون الاول / ديسمر عام 1946 . وبعده بأيام مر علينا اليوم العالمي لحقوق الانسان حيث تم في اليوم العاشر من الشهر نفسه عام 1948 اعلان اول وثيقة تتضمن مبادىء حقوق الانسان .
ما احوج مجتمعاتنا العربية الى ثقافة حقوق الانسان التي اصبح فيه ضمان حقوق الانسان ضربا من ضروب الخيال . والاشد من ذلك ان الناشطين في هذا المجال يتهمون بالارهاب والتخريب والتآمر على النظام . بينما تمتلا السجون والمعتقلات بالاف الابرياء فيعد ذلك حفاظ على امن البلاد . كم معتقل وسجين يقبع اليوم خلف القضبان وهو بريء كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب , اعُتقل بوشاية كاذبة من قبل سيء الصيت المدعو " المخبر السري " لعنة الانسانية عليه الى ابد الابدين, هذا الذي لاتأخذه في ايذاء الناس لومة لائم .
ناهيك عن الاوضاع المأسوية التي يعاني منها السجين والمعتقل . قبل ايام تحدث الي احد الاصدقاء الذي خرج للتو من السجن بتهمة نسبت اليه وثبت بطلانها بأدعاء كاذب من قبل احد الاشخاص , حيث بقي في السجن مايقارب السنة ونصف السنة . وعندما خرج روى لنا قصصا وحكايات تكاد لاتصدق بأننا نعيش في مجتمع بشري وانساني ومن جملة ماروى . بأن( طبقة البيض ) تباع على المعتقلين بخمسة وعشرين دولار . لاترفع قضيتك للبت بها اذا لم تدفع بضعة ( دفاتر ) من الدولارات . تصوروا انه قال هناك ابرياء حكم عليهم بالبراءة لكن مركز الشرطة لايعطيهم ورقة الافراج بأقل من ثلاثة الاف دولار . هذا جزء يسير من الانتهاكات التي تمارس ضد حقوق الانسان . اما بالانتقال لبعض الدول العربية فأن حقوق الانسان يكاد يختفي من قواميسهم ومصطلحاتهم لان الكلام عن حقوق الانسان يعني بأختصار نهاية الحاكم واهتزاز الكرسي . والكشف عن فضائح ليس لها اول ولا آخر
لذلك فقد تحول الفرد العربي الى عبيد و رق لان الحاكم الدكتاتور لا يهدأ له بال مالم يسجد له العشرات من ابناء شعبه يوميا . يبدأ الشك بالزحف لنفسه المريضة اذا لم تخرج مسيرات تعلن الولاء والطاعة له . عينيه لاتجد شيء في الوجود شيئا جميلا اذا لم يقرأ مطولات المدح والثناء في الصحف والمجلات والكتب . انه يقول لهم ( نحن بني فلان من قال لنا برأسه هكذا قلنا له بأسيافنا هكذا ) ( قولوا ما شئتم اكتبوا ما تشأؤن الا التكلم عنا فذلك خط احمر يعرضنا ويعرضك للخطر فتجنب التكلم عنا بسوء وفاحشة )
هنا تتجسد مقولة " عمر بن الخطاب " الشهيرة ( متى استبعدتم الناس ولقد ولدتهم امهاتهم احرارا ) وكأنه قصد حكامنا الدكتاتوريين . لكن بالمقابل نجد "علي بن ابي طالب" يقول ( لاتكن عبد غيرك وقد خلقك الله حرا ) وهنا تكمن رؤية جميلة بأن الانسان هو نفسه قد يهوى الذل للسيد والحاكم ويخشى من التعرض لسوء وظلم اذا انتفض بوجه سيده الم يقل الشاعر محمد سامي البارودي ( يرى الضيم يخشاه فيلتذ وقعه , كذي جرب يلتذ بالحك جلده )
نعم نحن من نصنع الطغاة فالحكام صنيعة الشعوب كما يقولون . يتوجب علينا الخروج على المألوف والابتداع ومقارعة الحاكم بجميع الوسائل ولنستشعر دوما حديث الحسين ( سأمضي وما في الموت عار على الفتى ) اما اذا بقينا هكذا لانغير شيئا ففي ذلك الحين علينا ان لانلوم امريكا وغيرها من القوى اذا جاءت وخلعت حكامنا الدكتاتورين لان الامر اذا بقي علينا سنعيش ابد الدهر في ذل طاعة الحاكم الدكتاتوري لانحس ولو ليوم واحد بأننا من بني الانسان لانه لايمكننا التكلم والمطالبة بحقوقنا او الاعتراض او الانتقاد فأننا ( ناقصي العقول ) والحاكم ( كامل العقل ) ولايمكن للناقص ان يدرك الكامل

m_sh6861@yahoo.com

من الكاتب توما خوري الى قراء موقع دوري

مقالة تنويريون تحت الطلب (وليد مهدي) المنشورة بالحوار

دأب بعض الكتاب اليساريون, من المحنظين او من عبدة البترودولار, على مهاجمة الكتاب التنويريين, وهم بهذا ينطون تحت لواء الاسلاميين المتطرفين بمهاجمة التنوير والتنويريين. مايجمع المتدينين واليساريين هو انهم من المؤدلجين الذين يؤمنون بامتلاكهم الحقيقة. فجميع الثقافات المؤدلجة والتي تدعي امتلاك الحقيقة, كالشيوعية والماركسية والاسلامية, شهود يهوه, القوميون...الخ, لديهم كليشة مشتركة لتبرير فشلهم وتقهقرهم, وهي: نظرية المؤامرة , الخيانة, عدم الفهم الصحيح لافكارهم ونظرياتهم, قصور الناس عن استيعاب حقائقهم وعبقرياتهم, او عدم التطبيق الصحيح لابداعاتهم الفكرية ...الخ
من الطبيعي بان الناس تؤيد التوجهات التي تعطي نتائج ملموسة على ارض الواقع اكثر من الافكار المقولبة التي لا تسمن او تغني عن جوع. الحقيقة الوحيدة لكل الناس هي الديمقراطية الموجودة بالغرب وحريته واحترامه لحقوق الانسان وتقدمه وتطوره ورقيه!
دائما تكون ردود هؤلاء المؤدلجين غير واقعية اومنطقية وهم عادة يقرأون علينا خطاباتهم التعبوية كما سنثبت بالسطور القادمة.

يبدأ الكاتب وليد مهدي مقالته بسلسلة من الشتائم النابية التي هي الشئ الوحيد الذي يجيده ويحترفه وهو بذلك ينافس الاسلاميين واولاد الشوارع ببذائتهم, فهو يردد كلمات مثل:
( " الشذوذ " واللاعقلانية ، والمتاجرة والخيانة والتزوير, السوق السوداء السرية , ثمن بخس قد لا يساوي ليلة باريسية حمراء .. و ربما اقل من ثمن زجاجة ويسكي من النوع الفاخـر ، بسبب كثرة المعروض منها والمنافسة المحمومة حسب قوانين العرض والطلب ,صفقةٌ من صفقات بزنس الافكار ، التزلف لاولياء نعمتهم ، حتى يكونوا مقبولين في اوربا واميركا كمواطنين من الدرجة الاولى ، بلاد الاغراب التي احاطتهم باسوارٍ من قلق " الاختلاف " وتحديداً بعد الحادي عشر من سبتمبر ، فما كان منهم ، لتحقيق قيمة اجتماعية عليا ، إلا أن يطعنوا امتهم في الظهــر.!)
نحن نقول لمثل هؤلاء الكتاب الاشاوس بان هذه الشتائم مستهلكة, ويلجأ اليها كل المفلسون لمهاجمة خصومهم. فانتم لم تأتوا بأي شئ جديد!...ولكن ما لفت انتباهي بهذه الشتائم هو عدم فهم الكاتب لقانون العرض والطلب الذهبي لاقتصاد السوق! فهو لا يعرف بانه عندما يزداد العرض تتافاعل الية السوق الطبيعية , ويتم خفض الانتاج, ويعود السوق الى توازنه, وبذلك تتحدد القيمة الحقيقية والعادلة للمنتج! فالعدالة هو سر نجاح اقتصاد السوق, على عكس الاقتصادي الاشتراكي الحكومي, الذي به تتحدد قيمة الانسان وجهده بقرار سياسي من قبل المستبد, فتصبح قيمة الانسان صفرا يستعبده الدكتاتور كما يشاء.
ثم ينتقل الكاتب بسلسلة شتائمه فيعيب على التنويريين بانهم ( يعيدوا نبش قبر محمد على مرآى ومسمع " الاسياد ") ..ونحن نقول هل نسي مثل هؤلاء الكتاب, بان محمد لم يمت؟ فهو يعيش بوجدان وضمير وقلوب اكثر من مليار مسلم مغسولي الدماغ بتعاليم محمد, حيث يعتبرونه سيد الخلق, والاسوة الحسنة, ويقتدون بسيرته, ويتمثلون بتعاليمه , لدرجة انهم يضطهدون الاخر والمرأة , ومستعدين لارهاب الاخرين وتفجير انفسهم بين الابرياء من نساء واطفال وشيوخ, لكي يظفروا بغلمانهم المخلدة وحورياتهم الابدية العذرية في جنتهم الموعودة؟؟
فكما نرى بان محمد لم يمت كما يدعي الكاتب وانما هي حي بتعاليمه البدوية والصحراوية .
ثم ينتقل الكاتب ليتهم التنويريين ب( طعن الامة في هويتها ، هذه الامة المفلسة التي لا تمتلك شيئاً إلا التاريخ ، تسلبوها آخر ما تملك لتعلنوا قتل محمدٍ والتاريخ ..!)
ونحن نقول لمثل هؤلاء الاشاوس , اين هو هذا التاريخ الوهمي المزور؟ هل مهاجمة الشعوب المتحضرة في العراق وبلاد الشام, ومصر وشمال افريقيا ,وبدونتها وصحرنتها, وسرقة ارضهم وممتلكاتهم واستباحة عروضهم واستعبادهم واخضاعهم ,هو تاريخ مشرف يتحسر عليه الكاتب وامثاله؟ فماذا ابقيتم للنازية عند ذلك؟
ثم ينتقل الكاتب لمهاجمة اقتصاد السوق والغرب ويتهمهم بالمؤامرات وبسرقة الشعوب الاخرى وكل هذه الكليشات المملة والمستهلكة, وهو يقول حرفيا ب( أن الراسمالية جبانةٌ بلا مبادئ ، الكل يعرف هذا ، هي بلا دين ..)
ونحن نقول لهم لو ان الغرب جبان وبلا مبادئ لما وصلوا الى هذا المستوى من الرقي والتحضر! فدول الغرب تنتج الطائرات و جميع انواع الاليات الثقيلة والخفيفة , وتنتج ايضا كل انواع التكنلوجيا والبرمجيات, وتبدع وتخترع كل يوم , بكل انواع العلوم والهندسة, وتغزو الفضاء , وتنتج كل انواع المنتجات الزراعية والغذائية عالية الجودة. هذا عدا عن الابداعات الفنية وبمجال العلوم الانسانية. هذا عدا ان الغرب يأوي الملايين من المهاجرين سنويا ويطعهم مئات الملايين من الجوعى بالعالم ويساعد الدول الفقيرة عنما تحل بهم النكبات الطبيعية والمجاعات.
هذه المنجزات لايمكن ان تقوم الا بالعمل والجد والاجتهاد ,وبالصدق والامانة والعدل والتوازن والاخلاص.. والاحترام . وهذا سبب نجاحهم وفشل الاخرين الذين لا يتحلون بمثل هذه القيم.
المنطق يقول بان الذي يبنى على ارضية صحيحة يؤدي الى نتائج صحيحة تبنى عليها حضارات صحية , وهذا ماحصل للفكر العلماني الحر الذي ننادي به ..اما الذي يتباهى بتاريخ مزور انهار وتقهقر, فهذا يدل على ان هذا التاريخ قد بني على اساس فاسد
***************************************************.

تحياتي للجميع

الكاتب توما الخوري

قراءة محايدة للشعائر الحسينية

وردتني رسالة عبر البريد الالكتروني من احدى الصحف الالكترونية تطلب مني المشاركة في استطلاع حول حجم المبالغ التي تنفق على المواكب والهيئات والمآتم الحسينية والذي بلغ لهذا العام 300 مليار دينار . الصحيفة استنكرت هذا العمل وكان تعليقها شديد اللهجة بعض الشيء كما انه ليس من حق الصحيفة او اي وسيلة اعلامية او شخصية ان تصدر حكما بالقول ان هذه الشعائر لاتمت الى الدين بصلة فهي ليست جهة شرعية او دينية حتى تطلق هكذا احكام . ورغبة مني في الاستطلاع والذي وجدت ان تعليق لايكفيه فأنني سأتعرض للشعائر الحسينية من وجهة نظر حيادية
ادلة اقامة المآتم الحسينية
تستند الطائفة الشيعية بأقامتها للمآتم كل عام الى سنة الامام ( علي بن الحسين زين العابدين ) الذي اقام اول مآتم في مجلس يزيد بن معاوية وجعل الحاضرين يجهشون بالبكاء كما تنقل الروايات والمصادر . كما ان الامام جعفر بن محمد الصادق اقام المجالس الحسينية في بيته وتنقل الروايات ان الامام الصادق امر ( ابو هارون المكفوف ) بقراءة قصيدة في رثاء الحسين فقرأ ابو هارون البيت الشعري المعروف ( امرر على جدث الحسين فقل لاعظمه الزكية ... ) كما ان الامام علي بن موسى الرضا قد اقام مجلسا لرثاء الامام الحسين وطلب من الشاعر المعروف ( دعبل الخزاعي ) ان ينشد شيئا في الحسين فقرأ قصيدته المعروفة ( افاطم لو خلت الحسين .... )
اقتصرت مجالس ائمة اهل البيت على البكاء واستذكار المصيبة ورثاء الشعراء . لم يستدخموا الحديد في ضرب رؤسهم وابدانهم ولم يقطعوا شارعا او يعطلوا الحياة الاجتماعية والاقتصادية لمدة 60 يوما . كما هو مشهور اليوم
موقف العلماء ورجال الدين من بعض الممارسات
وقف العديد من العلماء والمراجع والباحثين موقف الضد من هذه الممارسات كونها توهن القضية الحسينية ومبادئها الخالدة ومن هؤلاء الذين وقفوا ضد هذه الممارسات .
العلامة المرحوم \" احمد الوائلي \" الذي له تسجيل صوتي شديد اللهجة ضد الذين يمارسون التشابيه . كما ان الباحث الاسلامي الشيخ \" حسن الصفار \" له موقف متحفظ من هذه الشعائر حيث يقول انها وفدت الينا من بلاد فارس والهند
ومن المراجع الذين اصدروا فتاوى بحرمة التطبير السيد الفقيد \" محمد حسين فضل الله \" وانا شخصيا سمعت له العديد من المحاضرات التي ينتقد فيها من يمارسون هذه الشعائر . حتى المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية ( رغم تحفظي الشخصي عليه ) اصدر فتوى بحرمة التطبير . الشيخ محمد اليعقوبي اعتبر بعض هذه الممارسات بالغير عقلانية
اضافة الى الكثير من السلوكيات المبتدعة والخاطئة والتي رصدها بعض رجال الدين وانتقدوها واصدروا فتاوى بتحريم اقامتها .

حرية العبادة وممارسة الطقوس

مقابل ذلك فأنه من حق اي فرد في هذا الوجود ان يمارس طقوسه وشعائره بحرية تامة بل وتتكفل الدولة بحمايته وهذا ما ورد في المادة الواحدة والاربعين اولا ( أ ) وثانيا من الدستور العراقي , بغض النظر عن صحة اوفساد معتقده فذلك شأنه كما يقول القران ( كل يعمل على شاكلته وربكم اعلم بمن هو اهدى سبيلا ) وهنا نجد ان هذه الاية قد قطعت الطريق على الذين ينتقدون عقائد الناس . وانتقاد هذه الشعائر من قبل المرجعيات الدينية مثلا اظن انها بمثابة الشرارة التي تشعل فتيل ازمة او فتنة البلاد والعباد في غنى عنها خصوصا في الظروف الحالية حيث بين الحين والاخر تخرج علينا جماعات وتيارات عديدة . وقد ذكرت ذلك في تعليقي على الرسالة التي وجهها الدكتور كاظم حبيب للسيد علي السيستاني وطالبه بموقفه من هذه الشعائر . وهذا الرابط لمن احب الاطلاع
http://www.kitabat.info/subject.php?id=222
ثم قد يسئل سائل هل تستكثرون علينا ممارسة هذه الشعائر ففي ايطاليا مثلا تعطل الحياة يوما كاملا كل سنة ويخرج الملايين الى شوراع ويقذفون بعضهم البعض بالبرتقال في ظاهرة تسمى ( حرب البرتقال ) تهدر فيها مئات الكيلو غرامات من البرتقال . وفي اسبانيا يخرجون الى الشوراع لمصارعة الثيران ومن لم يخرج من بيته ينعت بالجبن . لا احد ينتقد اولئك ويصفم بالتخلف والجهل الخ فلماذا يستكثرون علينا ممارسة هذه طقوسنا وشعائرنا ؟ الا يعطل الدوام قبل وبعد عيد الميلاد بأيام في اوربا ؟
المبالغ الطائلة ( تمويل ذاتي )
اما بخصوص المبالغ الطائلة التي تنفق سنويا على المواكب واماكن الراحة ومختلف الاطعمة والمشروبات التي تقدم يوميا للزائرين ايام محرم وصفر . قبل عدة سنوات قرأت فتوى للشيخ محمد اليعقوبي يقترح فيها توظيف هذه الاموال بأعالة الفقراء والعوائل المتعففة وتأسيس مشاريع خيرية ومكتبات علمية . ثم ان الخبر افاد بأن ( الحكومة لن تنفق شيئا من هذه المبالغ ومعظمها جاءت من التمويل الذاتي وتبرعات المؤمنين ) انا شخصيا اعرف صاحب موكب يتبرع له بعض تجار المواد الغذائية بعشرين مليون دينار سنويا بالاضافة الى التبرعات التي تأتيته شهريا من اصحاب المحال التجارية طيلة ايام السنة !! وهو ينفق جزءا بسيطا منها . والسواد الاعظم من هذه المواكب تنتظم في مكاتب مراجع الدين حيث تتولى هذه المكاتب تمويل المواكب من اموال الخمس والزكاة . بالتالي نحن لانستطيع منع التجار ورجال الاعمال من عدم الانفاق على المواكب .
الحسين اكبر من المواكب وولائم الطعام
انا شخصيا ضد صرف هذه المبالغ الكبيرة على المآتم وولائم الطعام , لان القضية الحسينية اكبر من هذه الاعمال والطقوس ويكفينا في ذلك قول الامام علي بن الحسين ( قتل ابي للعبَرة وليس للعبرة ) اي الدمعة . وقول الامام الرضا ( احيوا امرنا رحم الله امرىء احيا امرنا ) فقال له الرواي وكيف نحي امركم فقال ( علموا الناس علومنا فأن الناس اذا علموا محاسن كلامنا لاتبعونا ) وفي حديث مشهور للامام الصادق يقول ( كونوا لنا دعاة صامتين ) وقوله ( كونوا زينا لنا ولاتكونوا شينا علينا ) ولا اعتقد ان قطع الشوراع والازقة وخلق حالة من الضجيج والفوضى هو بالامر الزيَن والحسَن . كما ان الروايات لم تنقل لنا بأن اهل البيت قد عطلوا فريضة او حاجة لاقامة المجالس او انهم كانوا يقيمونها وسط الشوراع المزدحمة والطرقات كما يحصل اليوم للاسف . وقد يسئل سائل فيقول بأن الائمة عاشوا في زمن اضطهاد وحرمان اقول . لكن زمن الائمة الباقر والصادق والرضا كان زمن انفتاح وكانوا يقيمون المجالس في ( منازلهم ) على مرأى ومسمع من السلطة الحاكمة .
اذن وبأختصار شديد , الحسين هو اعظم عبرة ودرس في التاريخ الانساني وليس الحسين هو دمعة ولطم كما يقول الائمة والعلماء . كما للجميع الحق في اقامة المجالس والمآتم وممارسة الطقوس والشعائر بحرية تامة دون اعتراض او منع من قبل اي شخص او فئة او جماعة او جهة , مقابل تنظيم هذه الشعائر وعدم التعدي على حقوق وواجبات الاخرين

قصيدة الواثقة- الرجاء قراءتها والتعليق عليها مع الشكر

الواثـقةبقلم: رياض الحبيّب
مَحَبّـتنا ومَوقِـفـنا سَواءُ -- حبيبتُنا طبيبتُنا وفاءُ

رأتْ داءً أصَابَ الشرق غصْباً -- عليهِ وفي حقيبتها دواءُ

غزتْ مُهَجَ القلوب بدون سيفٍ -- وقد غسَلَ العُقولَ الكبرياءُ

بمَنطِقِها السّليم لهُ دليلٌ -- وبرهانٌ إذا عَدُلَ القضاءُ

فلمْ تأبهْ لجَعْجَعَةٍ ولغْوٍ -- ولمْ تحْفـلْ بما نضَحَ الإناءُ

إذا اٌنتُقِدتْ أجابتْ باٌحترامٍ -- وأغـلبُ ما يُعارضُها هُراءُ

لها عِـلمٌ تُسَخّـرُهُ لنفعٍ -- ومَوهِـبة ٌ تُباركها السّـماءُ

يُـباركُها يَسُـوعُ الرّبّ فحْوى -- رسالتِهِ اٌلمَحَبّةُ واٌلرّجاءُ

أشادتْ بالرّسالة ما تسنّى -- لساحتِها حديثٌ أو ثـناءُ

يَخالُ المرءُ أنّ لها ميولاً -- لربّ المجد فاٌرتفعَ الدّعاءُ

لتحظى بالخلاص ويُكتَبَ اٌسْمٌ -- لها في سِـفرهِ أنّى تشاءُ

لذا حَظِيَتْ بجُمهورٍ عريضٍ -- لمجْهَـر بَحْثِها شهِدَ الفضاءُ

وراءَ المجهـر اٌحتشدتْ عيونٌ -- وتحتَ المجهـر اٌنكشف الوباءُ

هي العدوى إذا اٌنتشرتْ أصابتْ -- ضِعافاً حيثما حَلّ البلاءُ

لقد طالتْ ثقافتَنا سُيُوفٌ -- وقد صَدِئتْ فلا نفعَ الطَلاءُ

لتتبَعَها مُدَمّاةً سِـياطٌ -- وأحجارٌ ويُنتظَرُ الحِذاءُ

لضَرْبٍ فوق رَجْمٍ فوق جَلْدٍ -- إلى مَ الجاهليّةُ والغباءُ؟

أمَا للناس في الدنيا حقوقٌ؟ -- تَقدَّمُها الكرامةُ والإباءُ

فإنْ فقدتْ تآخِيَها نفوسٌ -- وجَرّدَها محبّـتها عِدَاءُ

لعادتْ صَوبَ إنسانٍ قديمٍ -- كما الحيوان يشغلهُ الغِذاءُ

فها هِيَ ذي اٌبنة السلطان تسعى -- بطاقتِها ودَيْدَنُها الوفاءُ

مَضَتْ في البحث واثقة ً بعزمٍ -- وحزمٍ تنتخي فلها اٌنتماءُ

لتقتحِمَ التراث بما تبقّى -- لهُ يا ليتَ أدرَكَهُ الفناءُ

وتوقِـف زحْفَ ظُلمٍ واٌضطهادٍ -- بأعلى صوتها كان النداءُ

أُحِبّ عشيرتي وأحِبّ قومي -- وإنْ ضنّوا عليّ وإنْ أساؤوا

إساءتُهمْ إليّ سَرَتْ وداداً -- وضنّهُمُ على اٌبنتِهِمْ سَخاءُ

ففي أذنَيّ تنتفِضُ الصّبايا -- وفي عَـينيّ تضطجعُ النساءُ

بلا خوفٍ ولا حُلمٍ كئيبٍ -- ولو غلبَ التهدّجُ والبُكاءُ

يُفصِّلن البلايا باٌضطرابٍ -- وحزنٍ ليس يكفيهِ العَزاءُ

فُصُولُ الضّرب والهَجْر اٌستمَرّتْ -- على الأنثى وشاعَ الإعتداءُ

تؤيّدُهُ فتاوى الدِّين حتى -- تعرّى الدِّينُ واٌنزاحَ الغِـطاءُ

عن المستور من زمن بعيد – تهَرّأ ليس يَحْمِيهِ رداءُ

إذا نطق الشيوخُ يكون خيراً -- إذا سكتوا وإلّا فالرِّثاءُ

على ما يدّعُـون بغير عِلمٍ -- وفقهٍ فالغريبُ الإدِّعاءُ

وتكفيرُ الأُلى نطقوا بوَعْي -- وصِدقٍ حيثما راحوا وجاؤوا

على مرّ العصور لهمْ كلامٌ -- صحيحٌ في بلاغـتهِ اٌعتناءُ

نصيبُ مَقولة الصّحّ البقاءُ -- وحظّ المستفيدين اٌرتقاءُ

فلا يُرجى لمغلوطٍ حياة ٌ -- بما يَطغى ويشحنُهُ الرِّياءُ

ستوقِدُ صرختي أمَلاً جَديداً -- وفي الرّوح اٌمتلاءٌ واٌنتشاءُ

بكـأسِ غدٍ نِسائيٍّ مُضيءٍ -- يُغـنَّى في مَواسِـمِهِ الرّخاءُ

بموسيقى مُساواةٍ وعَـدلٍ -- وبالحُرِّيَّة اٌكـتملَ الغِناءُ
___________________________________

شِعْر: رياض الحبيّب

* مُهداة إلى د. وفاء سلطان وجمهورها الكريم

Attention please!

Dear Webmaster
Just e-mail the following to Dr. Wafa Sultan
It seems she hasn't received them even sent by my 2 e-mail addresses
Sincerely yours
R. Hbeyyib

قصيدة: الواثقة- مهداة إلى د. وفاء سلطان

شِعْر: رياض الحبيّب

مَحَبّـتنا ومَوقِـفـنا سَواءُ -- حبيبتُنا طبيبتُنا وفاءُ

رأتْ داءً أصَابَ الشرق غصْباً -- عليهِ وفي حقيبتها دواءُ

غزتْ مُهَجَ القلوب بدون سيفٍ -- وقد غسَلَ العُقولَ الكبرياءُ

بمَنطِقِها السّليم لهُ دليلٌ -- وبرهانٌ إذا عَدُلَ القضاءُ

فلمْ تأبهْ لجَعْجَعَةٍ وهَذْي ٍ -- ولمْ تحْفـلْ بما نضَحَ الإناءُ

إذا اٌنتُقِدتْ أجابتْ باٌحترامٍ -- وأغـلبُ نقدِها عندي هُراءُ

لها عِـلمٌ تُسَخّـرُهُ لنفعٍ -- ومَوهِـبة ٌ تُباركها السّـماءُ

وقد حظِيَتْ بتقديرٍ رفيعٍ -- لمجْهَـر بَحْثِها شهِدَ الفضاءُ

فخلْفَ المجهـر اٌحتشدتْ عيونٌ -- وتحتَ المجهـر اٌنكشف الوباءُ

هي العدوى إذا اٌنتشرتْ أصابتْ -- ضِعافاً حيثما حَلّ البلاءُ

لقد طالتْ ثقافتنا سيوفٌ -- وقد صَدِئتْ ولا يُجدي طَلاءُ

لتتبَعَها مُدَمّاةً سِـياطٌ -- وأحجارٌ ويُنتظَرُ الحِذاءُ

لضَرْبٍ فوق رَجْمٍ فوق جَلْدٍ -- إلى مَ الجاهليّةُ والغباءُ؟

أمَا للناس في الدنيا حقوقٌ؟ -- تَقدَّمُها الكرامةُ والإباءُ

فإنْ فقدتْ تآخِيَها نفوسٌ -- وجَرّدَها محبّـتها عِدَاءُ

لعادتْ صَوبَ إنسانٍ قديمٍ -- كما الحيوان يشغلهُ الغِذاءُ

فها هِيَ ذي اٌبنة السلطان تسعى -- بطاقتِها ودَيْدَنُها الوفاءُ

مَضَتْ في البحث واثقة ً بعزمٍ -- وحزمٍ تنتخي فلها اٌنتماءُ

لتقتحِمَ التراث بما تبقّى -- لهُ يا ليتَ أدرَكَهُ الفناءُ

وتوقِـف زحْفَ ظُلمٍ واٌضطهادٍ -- بأعلى صوتها كان النداءُ

أُحِبّ عشيرتي وأحِبّ قومي -- وإنْ ضنّوا عليّ وإنْ أساؤوا

إساءتُهمْ إليّ سَرَتْ وداداً -- وضنّهُمُ على اٌبنتِهِمْ سَخاءُ

ففي أذنَيّ تنتفِضُ الصّبايا -- وفي عَـينيّ تضطجعُ النساءُ

بلا خوفٍ ولا حُلمٍ كئيبٍ -- ولو غلبَ التهدّجُ والبُكاءُ

يُفصِّلن البلايا باٌضطرابٍ -- وحزنٍ ليس يكفيهِ العَزاءُ

ستوقِدُ صرختي أملاً جديداً -- وفي الروح اٌمتلاءٌ واٌنتشاءُ

بكـأسِ غدٍ نِسائيٍّ مُضيءٍ -- يُغـنَّى في مَواسِـمِهِ الرّخاءُ

بموسيقى مُساواةٍ وعـدلٍ -- وبالحريّة اٌكـتملَ الغِناءُ

*******

قصيدة رائعة جدا لشاعرنا المميٌز رياض الحبيٌب

معارضة الحبيّب لبُكائيّة مالك بن الرّيب

رياض الحبيّب
الحوار المتمدن - العدد: 3208 - 2010 / 12 / 7
المحور: الادب والفن

بكى صاحبي لمّا رآى الموتَ آتيا --- تنهّدَ مُلتاعاً وأنشدَ باكيا

بُكائيّة ً يَرثي بها النفسَ قبلما --- دَرَى أنّ في سِفر الحياةِ مَراثيا

هناكَ مراثي إرْمِيَا ورَجَاؤهُ --- عظيمٌ برّبٍّ يَسْمَعُ الصوتَ حانِيا 1

طويلِ أناةٍ يستجيبُ دُعاءَهُ --- ويَصْبِرُ لكنْ ليسَ يُهمِلُ داعِـيا

فأورشليمُ الأمس ناحَتْ ذليلة ً --- وأورشليمُ اليوم تشكو بَلاويا

من المشرق الأدنى إلى الأوسط الورى -- إلى المغرب الأقصى يثورُ مناديا

بحقٍّ عَـسِـيرٍ للفريقين طالما --- تدخّلَ سيفُ الدِّين خصْمًا وقاضِيا

فلا حلّ إلّا بالحوار وصِدْقِهِ --- وإلّا اٌستمرّ السِّنّ بالسِّنّ طاغِـيا

***

إلى مالك بن الرّيْب صُغتُ قصيدتي --- لأفتحَ باباً للحوار أمَامِيا 2

لعلّ حِوارَ العقلِ يدفعُ مُنصِفاً --- لينصفَ مظلوماً ويوقفَ عاتِـيا

فتىً عاش صُعلوكاً يُطاردُ غِيلة ً --- رآهُ ابنُ عفّانٍ فرافق غازيا 3

لقد كان لِصّاً قبل دعوة ربّهِ --- فأصبَحَ سفّاحاً ولِصّاً وزانيا

يُقاتِلُ باٌسم الله يَـسـلُبُ غانِماً --- ويَـنهَـبُ مُرتاحَ الضّمير وناسِيا

ويَسْبي من الأشراف خيرَ نسائهمْ --- فيُمْسين باٌسم الله طُرّاً جواريا

حَلالاً بما يختارُ منهنّ غاصِباً --- إذاً كلّ غازٍ برّرَ الغزو راضِيا

يُقالُ إلهٌ شرّعَ الغزو في السَّما --- وأوصى رسولاً أنْ يضمّ أراضِيا

لهُ ثمّ أعطى ما لهُ في مَقامِهِ --- بوعْـدٍ وللأتباع أعطى مَعَاليا

يُقدِّسُهُ أتباعُهُ بفروضهمْ --- يذودُون عنهُ مُبهَماً مُتعاليا

أقول إذاً من حقّ كلّ قبيلةٍ --- إلهٌ يُبيحُ الشّرّ للغير فانيا

فرُبّ إلهٍ يُلهِـمُ الناسَ حُبّهُ --- ورُبّ إلهٍ يسـتفِـزّ مُعَادِيا

ورُبّ إلهٍ يَمنحُ النّاسَ فضلَهُ --- ورُبّ إلهٍ يأخذ الخُمْسَ جابيا

ورُبّ إلهٍ لا اٌكتراثَ لأمْرِهِ --- مِن الناس إلّا ما أتاهُمْ دواهِيا

*****

أأرثيكَ أم أرثي خُراسان ذاهباً --- إليها وقد مُنِّيتَ فيها أمَانيَا 4

رثيتُ لعقلٍ في سُباتٍ وعِـيشةٍ --- على غيرِ عقلٍ ما رثيتُ لحالِيا

فلا بُدّ من موتٍ بماذا يهمّني --- إذا مُتّ ما مجّدتُ نفسِيْ وما لِيا

رثيتُ لقومٍ لا يزالون نُوَّماً --- على زيف مَجْدٍ بان للغير باليا

وغيرُهُمُ ماضٍ بعزمٍ إلى العُلى --- يدوسُ تراباً في السّماواتِ نائيا

ويصنعُ إكسيرَ الحياة ويرتقي --- إلى عالمٍ أرقى وأبقى مَعانِيا
___________________________________

محبة رياض الحبيٌب

إني أحبٌك....يا سارتاه*** قصيدة رائعة للشاعر الحبيٌب لزوجته

يا سارتاه

رياض الحبيّب
الحوار المتمدن - العدد: 3206 - 2010 / 12 / 5
المحور: الادب والفن
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع

يا سارتاه

ها قد شعَـرْتِ بحالتي

شكراً لمَعْـدِنِكِ الأصيل

أبقى مديناً ما طلبْتِ إليّ

بالشكر الجزيل

شاركتِني بالحبّ والفرح القليل

وحَمَلتِ شيئاً من هموم رسالتي

ورضِيتِ بالسَّفـر الطويل

*

يا سارتاه

ما كنتُ أدري أنّ في عينيكِ تاريخ القريض

وجَمَالَ قافيةٍ يَحارُ بوزنها عِلمُ العَـروض

سأخطّ بالقلم العريض

إنّي أحبّكِ

لستُ أدري أيّ شعْـر أطلق الشعراء

في زمن النهوض

لِمَ يلجأ الشعراءُ في وطني

إلى درب الغـموض

من حقّهم أن يرفضوا طقساً

وأن يتجنبوا بعض الفروض

من حقّهم أن ينفروا ويجابهوا

فالشعْـرُ يعني ثورة

لا شِعْـرَ من دون النقيض

**

يا سارتاه

لهفي على فنّ يضيع

والناسُ مختلف الفصول

كما الربيع

تمضي إلى ساح الفـنون

تُثـني على السِّـحـر البديع

تتسلّـق السُّـورَ المنيع

ما لم تهدّ السُّـور فوق بُناتِهِ

وحُماتِهِ وقضاتِهِ

حدّ الجنون

***

يا سارتاه

ما أطيب الخمر المُعَتـقة الأصيلة

هذا المساء يزورنا شيخ القبيلة

نسقيهِ منها

ما لنا في الأمر حيلة

فإذا رآى الدنيا تضوءُ بنار رشفتها الثقيلة

لامَ الشريعة لاعِـناً

سخـف الفضيلة والرذيلة

واٌستنكر التكبير والتفجير والتهجير

من لدُنِ الوسيلة

ليُذيعَ معجزة النبيذ

في نشوة الطعم اللذيذ

****

يا سارتاه

ما قلتُ آه

لولا غرابة طبع ذلكُمُ الإله

بئسَ الإلهُ المُستلِذّ بخمرِهِ

فوق المياه

فإذا تباهى

رُبّ صِنفٍ ما يفيضُ لديهِ

فالدّنيا مُنـوَّعة الصنوف

ووسائلُ التقطير راقـيةٌ لديها

إنّ سائلها نظيف

في ريفـنا الصيفيّ تصطفّ الخوابي

بالألوف

من خير أنواع الكـروم

تشدّ نكهتها الأنوف

يا سارتاه

كم قلتُ آه

لمّا رأيتُ الله مسروراً بسكرتِهِ

ولفتِ الإنتباه

هو ذا يرانا نحتسي خمراً

وظنّ جهالة

أنّا عُماةٌ لا نراه

فإذا اٌشتهى ما نشتهي

فالأرضُ أشهى مِن سَـمَاه

يا سارتاه

آهٍ فآه
***********************************
محبة رياض الحبيٌب

قصة هادفة مؤثرة للأطفال بقلم كاتبنا المحب زهير دعيم

قصّة للأطفال بفلم : زهير دعيم...

كم تمنّى رئيف أن يكون لديه حاسوب يُعينه في دراسته ، ويملأ من خلاله أوقات فراغه ، فهو كما كلّ طلاب المدرسة الابتدائية في هذه الأيام يُحبّ أن يسافر في دنيا القصص ورياض الشِّعر والالعاب والأغاني والمراسلات والمواد العلميّة والأدبيّة. وكلّ هذه الامور متوفرة في الحاسوب ، هذا السّاحر العجيب!!!.
ولكن كما يقول المثل الشّعبيّ : " العين بصيرة ، واليد قصيرة " فالفقر يسكن في بيتهم ولا يريد أن يفارق ، فيُضطرّ رئيف أن يستعين في بعض الحالات بحاسوب جاره وتِرب صباه ماهر ، الذي يسكن في البيت الكبير والجميل ، والقائم قبالة بيتهم ، فيذهب اليهم خَجِلا ويطلب منهم أن يجلس الى حاسوبهم بعض الدّقائق لحلّ وظيفة ما.
والجيران طيّبون ، ظرفاء ، يقابلونه بالابتسامات وبكأس من العصير المُثلَّج والكعك الّلذيذ والفواكه الشّهيّة.
ورئيف يحبّ العصير والكعك والفواكه ، ومع هذا فكثيرًا ما كان يرفض ويتمنّع ، رغم الحاح الجيران.
كان رئيف يجيل ببصره في الصّالة الواسعة ، وفي اللوحات الجميلة المُعلَّقة على الحائط ، وفي الأثاث الفاخر الآتي من اوروبا، وتبهره الثُّريّا الجميلة المُدلاة من السّقف، فيتأوه بصمت : " يا الهي ما أجمل هذه المشاهد!!! ثُمّ يروح يسأل بصمت لماذا لا يكون عندنا مثلها ؟
لماذا هم يعيشون في نعيم ونحن في ........
ولكن سريعا ما يسمع صوتًا من داخله يقول : " على رِسلِكَ ، فالشّريعة الإلهيّة تقول : " لا تشتهِ "
ويهزّ رئيف رأسه قائلا: حقًّا ، علينا ألا نشتهي ما لغيرِنا .

في أحد الأيام ، وبينما كان رئيف عائدًا لوحده من المدرسة ، رأى على الرّصيف القريب من بيتهم محفظة نقود ، فارتعش وهو يتناولها ويفحص ما فيها.
إنّها ملأى بالأوراق النقدية من كلّ الالوان والأنواع ، اوراق يعرفها واوراق لا يعرفها .
دسّها رئيف في حقيبته وتابع سيره.
دارت الأفكار في رأسه ...إنّه أضحى غنيًّا ، وبمقدوره أن يشتريَ حاسوبًا ودرّاجة حمراء ، وأن يُحسّن ظروف عائلته.
ويعود إليه الصّوت الداخليّ الهامس يُؤنّبه : تمهَّل ، فالمحفظة ليست لكَ.ويشدّ رئيف الحقيبة الى صدره ويعود الى البيت مُسرعًا.

وفي مساء اليوم ، وبينما كانت العائلة مُلتفّة حول مائدة الطعام ، قُرع جرس الباب ، فقام رئيف ليفتح ، فإذا به أمام جاره أبو ماهر وصديقه ماهر .
عانق أبو ماهر رئيف بحرارة قائلا : ما أروعكَ يا ولدي ...ما أروعك !!.
هبّ أبو رئيف عن مائدة الطعام لاستقبال الجار الضيف ؛ هذا الجار الذي لا يزوره الا نادرا ، فصافحة أبو ماهر بحرارة وهو يقول : أهنئك يا جارنا على ابنكم رئيف ؛ هذا الصّبيّ المُهذَّب والأمين ، أهنئكم وأرجوكم أن تقبلوا منّا هذه الهدية المتواضعة .
وما أن أكمل ابو ماهر حديثه ، حتّى دخل شابٌّ يحمل حاسوبًا جديدا ، فيما راح ابو رئيف وزوجته ينظران الى رئيف تارة والى ماهر وأبيه أخرى والحيْرة تملأ الكيان.

كاتبنا اليسوعي يعطينا قصة رائعة عن تطبيق وصية الرب لا تشته

رئيف الطفل الفقير ماديا ..غني روحانيا الذي (هو الغنى الحقيقي )ه
بسبب أمانته.. وإعادة المحفظة لصاحبها مطبٌقاً شريعة الأخلاق وشريعة الرب
نال راحة الضمير التي لا يعلوها راحة في العالم
ونال رضى الرب الذي بوصاياه العشرة تعلٌمنا ونتعلم الأخلاق المثالية الربانية
أستاذ زهير

قصصك وأشعارك وكتاباتك كلها هادفة إلى النبل

كل التقدير والإحترام

جانيت

قصيدة سيدة النجاة للشاعر الرائع رياض الحبيب لقراء دوري الأحباء

رياض الحبيّب
الحوار المتمدن - العدد: 3193 - 2010 / 11 / 22
المحور: الادب والفن
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع

هـنيـئاً بالولادةِ والمماتِ ـــ لكمْ يا أهـل دجـلة والـفـراتِ

بكمْ عُـرفَ العـراقُ برافـدَيهِ ـــ بمرآةِ اٌلأصايل والشّـتاتِ

زرعْـتمْ أرضكمْ وبنيتموها ـــ مِثالاً للحـضارةِ في فلاةِ

وشـيّدتمْ على قدَمٍ وسـاقٍ ـــ جـنائن بالفـضاء مُعَـلّـقاتِ

وسـطّرتمْ شـرائعَ في كتاب ـــ تميّـز بالخطوط وبالسِّـماتِ

وورّثـتُم لنا إرْثاً ثمـيناً ـــ مقابلَ ذِكْـرهِ بمناسـباتِ

فكـنتم أوّل الدنيا ظُهـوراً ـــ بأسماءِ الّذين وباللواتي

وجُـدتُمْ بالكـثير ولم تضِنّوا ـــ على زمن النهـوض بمملكاتِ

***

ذكرْنا إرثكُمْ يومَ اٌستـفـزّتْ ـــ منازلنا سـكاكينُ الغـزاةِ

أرادوها اٌغتصاباً واٌغتيالاً ـــ وإلّا الهـدم والتدميرُ عاتِ

أرادوا أن نعُـود إلى عُـصورٍ ـــ تلاشتْ مِن ظلامٍ أو سُـباتِ

بكينا أمسِ سـومرَ ثـمّ أوراً ـــ وبابلَ بالـدِّمَاء مُضَـرّجاتِ

بكينا أمسِ في آشـورَ ثـوراً ـــ تصدّع رأسُهُ بالنازلاتِ

تحـيّـرَ في هويّة ضاربيهِ ـــ لأنّ القِـشـرَ أشـبه بالنواةِ

يُحَثّ على سلوكِ الطير لكنْ ـــ تقوّى بالجُـذور كما النباتِ

يقاومُ بالصّمود ورُبّ صَـبْـرٍ ـــ سُـكونٌ خلفَ عـصْفِ الذارياتِ

فلا يهـنأْ بفعْـلـتِهِ خـسـيسٌ ـــ سـيندمُ بعْـدها نـدَمَ الزناةِ

وتُسحَـقُ رأسُهُ سَـحْـق الأفاعي ـــ بكـعْـب اٌبن السبيل وكـعْـب شاةِ

فإمّا عـاجـلٌ أو بعْـد حِـينٍ ـــ حِـسـابُ الحـقّ مِـن لـدُنِ القـضاةِ

*****

بكينا أمس في بغداد جَـمْعاً ـــ تفرّغ للعـبادة والصّلاةِ

تعرّض للرّعاع بلا دفاعٍ ـــ وما راعـتهُ أسـلحة الطغاةِ

رآى في الموتِ منزلة وسَـيراً ـــ على درب الشهادةِ فالحـياةِ

مع الربّ الإله فـقال مَجْـداً ـــ لنا هـاتِ الصـليبَ الحيّ هـاتِ

سوى الطفل الذبيح بلا لسانٍ ـــ يُسائلُ ما جـرى والذبحُ آتِ

فـسِـيق الطفلُ مِن حِضنٍ أمينٍ ـــ إلى حِضنٍ خرافيّ الصِّفاتِ

هـنالك ما نجا الناجـون لولا ـــ بوادرُ عَـطف سـيّدةِ النجاةِ

إذا جَـفّتْ عُـيونُ الأرض حُـزناً ـــ فـواحـتُها عـيونُ الأمّهاتِ

تعـزّ عليّ تعـزية الثـكالى ـــ إذا عُـدّ البريءُ مَعَ الخُـطاةِ

أمَرّ عليّ مِن سُـمٍّ زعافٍ ـــ وأصعـبُ مِن مُنازلة العُـتاةِ

فلا أخـشى سوى عِـلْجٍ جـبانٍ ـــ يكـرّ من الوراء بهَـمْهَـمَاتِ

وفي ليلٍ يُخاتِـلُ مِـثـل ذئب ـــ يفـرّ إذا رآى نارَ الرّعاةِ

يلاقـيني الشجاعُ بوعْـدِ حُـرٍّ ــــ شريفٍ والمُروءة في الثباتِ

هُمُ الفـرسانُ في زمني قـليلٌ ـــ غـدوا مِن أصدقائي والثِّـقاتِ

************************************************
تحيات ومحبة
رياض الحبيٌب

أخانا المبارك رياض قصيدتك معزيٌة للحميع وتدين المجرمين السفلة

10 - قصيدة رائعة معزٌية لأهل الشهداء ولنا جميعا

شاعرنا العظيم نشاركك ألمك وحزنك على شهداء سيدة النجاة
التي نفٌذها جبناء خسيسون ...الآن يُلاقون جزاءهم العادل من رب المجد
بينما الشهداء هم في حضن الرب يتمتعون

أكبر تعزية لكل متألم قصيدتك الرائعة التي تتضمن هذه الأبيات:ه

فلا يهـنأْ بفعْـلـتِهِ خـسـيسٌ ـــ سـيندمُ بعْـدها نـدَمَ الزناةِ

وتُسحَـقُ رأسُهُ سَـحْـق الأفاعي ـــ بكـعْـب اٌبن السبيل وكـعْـب شاةِ

فإمّا عـاجـلٌ أو بعْـد حِـينٍ ـــ حِـسـابُ الحـقّ مِـن لـدُنِ القـضاةِ
*********************************
أخر رياض بوركت وبورك قلمك المعطاء

كل التقدير والإحترام
جانيت

مشكلة تعرضها كاتبتنا الغالية الساعية للقضاء على الطلم

مرثا فرنسيس
الحوار المتمدن - العدد: 3186 - 2010 / 11 / 15
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات

مشكلة تبحث عن حل
أنا في مشكلة وأحتاج مساعدة الجميع في حلها. جارتي عبير زوجة شابة في الثلاثينيات ، لها ابنتان وزوجها الذي يمت لها بصلة قرابة بعيدة ، يعمل مع والده في الجزارة، لم يحقق قدراً عالياً من التعليم ، وهكذا الحال بالنسبة لمعظم أفراد عائلته ، رأسه كالحجر الصوان الذي لايقبل رأيا أو فكرا مخالفا لما تعوده او شبٌ عليه في عائلته ، فالأب متسلط ،أخوته جميعا من الذكور ،اختاروا ان يعملوا في الجزارة ، ولهم فيها محلات كبيرة تُحقق لهم دخلا عاليا جداً . لجارتي قريبة (وهي أقرب للزوج ) تعيش في إحدى المحافظات القريبة ، كان لها ثلاث بنات ،ماتت اثنتان منهن في ظروف غامضة،ولم تبق معها الا طفلة واحدة ،هذه السيدة تم القبض على زوجها الذي يعمل تاجراً للماشية بتهمة قتل ابنته (5سنوات ) شنقاً لكراهيته لإنجاب البنات ،و بعد انكار وادعاء ان الطفلة ماتت نتيجة رفس جاموسة في حظيرة المواشي لها ، وبعد تضييق الخناق عليه اضطر للإعتراف ، والمفاجأة انه أثناء التحقيق وكان غالبا في صحوة الضمير اعترف إنها ليست المرة الأولى التي يقوم فيها بقتل ابنته، ولكنها المرة الثالثة، الأولى كانت منذ سنوات ،قام بثقب سرة الطفلة التى كان عمرها شهران بيده ،والمرة الثانية عندما قتل طفلته (4 سنوات ) صعقا بالكهرباء وجارتي عبير مندهشة ومذهولة ؛لأن هذه الأم كانت تعلم بما فعله هذا الوحش ،ولم تستطع أن تنطق بكلمة خوفا منه ،وكان يجبرها على السكوت ثم يشتري لها قطعة ذهبية مكافأة لسكوتها .
جارتي عبير بعد أن انجبت البنتين ، يتوقع زوجها الجزار ان المرة الثالثة ستكون الولد ؛ والأدهى انه هددها بالويل ان جاءت له بطفلة ثالثة، وهي في الحمل الثالث الآن، لاتنام بعد أن علمت انها تحمل في احشائها بنتا أيضا ؛هي تعيش في رعب لانها تتذكر كل لحظة مافعله تاجر المواشي مع بناته ، فلاتذهب للنوم الا وطفلتيها في حضنها ،ولايغمض لها جفن خوفاً ليس فقط على البنتين ولكن رعبا من رد فعل زوجها تجاه الحمل الثالث عندما يعلم الحقيقة . جاءتني المسكينة تبكي وتولول ،تسألني عن حل لهذه الكارثة التي تحيق بها وبأسرتها، على حد قولها ؛ماذا لو تعرض زوجها لأي من البنتين بالأذي انتقاما منها؟ ماذا لو إذا تهور وقام بطلاقها؟ اين تذهب وكيف تربي وتعول بنتيها، بالإضافة الى المولودة القادمة،فهى لاتعمل واهلها لن يستطيعوا مساعدتها او استقبالها في بيتهم لكثرة العدد وضيق الحال ،ونفس الخوف لو قرر زوجها الزواج بأخرى حتى تأتي له الزوجة الجديدة بـ الولد . لم أجد في داخلي كلمة واحدة استطيع ان أهديء بها روعها، تركتني وذهبت مهرولة عندما سمعت مناداة ابنتها .
فكرت ماذا اقول لها ؟ حدثت نفسي قائلة ان العلم يقول ان الرجل هو الذي يحدد نوع الجنين ، وهو المسئول عن انجاب الإناث ، وكأنها تهمة نبحث لها عن جانِ، لكني تذكرت أيضا احصائية الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء المصرى التي تقول ان هناك عشرة الآف زوجة مصرية 20% منهن من الوجه القبلي و15% من الوجه البحري يتم طلاقهن بسبب انجاب البنات !
هل لديكم حل ؟
(محبتي للجميع)
**************************************
مرثا فرنسيس

تعليقي لكاتبتنا الحبيبة الإنسانة مرثا علو موضوع البحث عن حل

10 - صديقتي الغالية مرثا

2010 / 11 / 16 - 19:31
التحكم: الكاتب-ة Jenny Hayek
قصة محزنة للغاية....والقلب ينزف دما لموت الصغيرات الواتي متْنَ على يد والدهن المجرم
فقط لأنهن بنات...وقصة السيدة عبير جارتك ( التي عرفت تماما إلى أين تلجأ بسرد همها الكبير ) لا تقل فظاعة عن قصة قريبتها...ليستا هما أول ما جرى لهما وليس هما الآخر...
كما ذكرْتِ حضرتك أن العلم أثبت تماما ان جنس المولود يحدده الأب...بس من الظلم المالئ نفوسهم الشريرة سيحمٌلون زوجاتهم الذنب
لأنهم جبناء ..لأن الجبان دائما يُلقي الأذى على الضعيف
أختي الغالية مرتا
نحن بحاجة إلى قانون رادع ...قانون يُخيف هؤلاء الجبناء
الحل ليس بالسهل ابدا في مجتمع ذكوري 100%100 ..وليس بالصعب أيضا إذا وجدت النيات المخلصة
الان سانقل موضوعك المتعاطف مع المظلومات إلى موقع الدكتورة وفاء ونسمع الآراء هناك أيضا
لك كل الاحترام والتقدير
كاتبتنا الحبيبة
************************************************
اصدقائي وصديقاتي الأعزاء

ارجو المشاركة في أبداء الرأي
لعلنا نجد حلا لوضع المرة المظلومة

جانيت

رسالة مؤثرة للسيدة مرتا من صديقتها العراقية

رسالة من صديقتي العراقٌية

مرثا فرنسيس
الحوار المتمدن - العدد: 3193 - 2010 / 11 / 22
المحور: حقوق الانسان
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع

رسالة من صديقتي العراقٌية
نوفمبر 2010
صديقتي العزيزة
اشتقتُ اليكِ كثيراً ، كيف حالك والأولاد ؛اتمنى أن تكونوا جميعاً بصحة وعافية
اكتبُ اليكِ وانا في حالة يأس شديد؛ لا أعلم ماذا أفعل،الحال صعب جداً ،أردت فقط أن احكي معكِ كما تعودنا ، ولا أطالبك صديقتي بمساعدتي لإيجاد حل ، مع علمي يقينا أنكِ لن تتوانِ عن مساعدتي لو كان في قدرتك فعل هذا .
مرضتْ والدة زوجي كما تعلمين بجلطة في المخ ،اصابتْ مركز الكلام والسمع في المخ؛ فهي لاتسمع ولا تتكلم حتى الآن ،ابنتي في السادسة من عمرها وأنا على وشك الولادة ،ولولا زوجي الحبيب ما استطعت أن اتحمل كل هذا الجهد ،مع طفلتي وحملي ووالدة زوجي ، وهي امرأة طيبة ، أحبها لأنها أم ثانية لي بعد ان فقدت أمي؛ و أيضا لأنها والدة زوجي الذي أحبه من كل قلبي .
كانت حياتنا تسير سيراً هيناً ، لا أستطيع أن أقول على أفضل حال ، مع الخوف الذي يسود بلادنا ،وعدم شعورنا بالأمان ،ولكننا كعائلة استطعنا أن نمنح لبعضنا البعض الحب والأمان ، زوجي يعمل وانا اهتم بالأم وبالطفلة وبشئون البيت ، لم يشكو يوماً ولم اغضبه ابداً ، كان بيتنا الصغير -رغم ضعف امكانياته ، غنيا بالدفء والحب والحنان .
كان زوجي قلقاً بسبب اقتراب موعد الولادة ، بسبب ضعف صحتي وهزالي الواضح ، وكلما اقترب هذا الموعد ازداد توتره، وفي يوم الأحد لم استطع الذهاب الى الكنيسة ،وفضلت والدة زوجي البقاء معي ومع طفلتي؛ خوفاً من أية مفاجآت بخصوص الولادة. نزل زوجي الوديع المضحي ليصلي من أجلي ، ولكنه لم يعد ، ولن يعود ثانية ،قتلوه داخل الكنيسة ، لماذا قتلوه ؟ هل يعرفونه ؟هل أساء لأحدهم؟ لماذا قتلوه ؟ ماالذي فعله ليستحق عليه القتل ؟هل يدركون كم نحتاج اليه ،كم تحتاج اليه طفلته ؟ هل يعلمون مدى احتياج امه المريضة له ،ماذنب طفل لم ير الحياة، ان يفقد والده قبل ان يراه،و قبل ان تسنح له الفرصة ان يذوق حنان وحب واحضان ابيه ؟ لماذا ؟هل يعرفون كم احتاج اليه ؛ هو شريك حياتي هو كل عائلتي ؛ساذهب بمفردي للمستشفى لإستقبال طفلي ، هل هذا يرضيهم؟ سأترك ابنتى مع والدة زوجي التي لاتسمع ولا تتكلم والتي تتحرك بصعوبة ،هل هذا يرضيهم ؟ هل يفرحون لعذاب الآخرين ؟
كان زوجي الحنون يحب الجميع ، لم يسئ الى أي انسان ، لم يكره ولم يكن له اعداء ، كان طيب القلب ،يقدم الآخرين على نفسه ، يعود من عمله متعباً ،ورغم هذا يطلب مني الراحة ويتقدم لمساعدة ابنتنا في واجباتها المدرسية ، ويجلس مع امه يحكي لها وهو يعلم انها لاتسمعه مكتفيا ً بأن يجعلها تشعر بحنانه وقربه ، هل مثل هذا الإنسان يستحق القتل ؟
كيف استمر في الحياة بدونه ، كيف اتحمل هذه الحياة وهذه المسئوليات بمفردي ، ماهو منطقهم ، ماهي افكارهم ، ماذا ربحوا ، كيف يستطيعون النوم ، والراحة بعد أن تسببوا في تعاسة آخرين لاناقة لهم ولا جمل في كل مايحدث ؟
اعتذر لكِ صديقتي لما سببت لكِ من آلام بسبب ما شاركتك به ،ولكن كتبت اليكِ لاحتياجي ان اشارك معكِ مايجيش بصدري ، ولأسألك: مامصير هؤلاء المجرمين الذين تسببوا في تعاسة عائلات بأكملها ؟
تحياتي لعائلتك
***************************
تحيات ومحبة>>>مرثا فرنسيس

قصيدة رائعة من الشاعر رياض الحبيٌب يهديها لزوجته الحبية سارة

سارة القدس
بقلم رياض الحبيٌب

سارة القدس رُدّ قلبي إليّا --- رُبْعَ قرنٍ تركتُهُ مَنسـيّا

قلتُ مَن يأمَنُ الفؤادُ هواها؟ --- ويُداري فـيستريح هـنيّا

لم أضعْ في ذهني شروطاً على مَن --- تحضن العُـمْرَ والطموحَ القـصِـيّا

أو أسَـلْ مَن تكون، ليس اهتمامي --- فـسَـواءٌ جميعُهُـنّ لدَيّا

أفـتُـدعى مِن دار نمرودَ أمْ يعـقوبَ مِن دار قـيسَ أمْ زكريّا

هِيَ فـرعٌ مِن أصْلها أيّ جذرٍ --- كان يا مرحباً بها قلتُ أيّا

كلُّ مَن ترعى بيتها بنتُ أصْـلٍ --- فإذا الفرعُ صار أصلاً نديّا

وإذا الأصلُ زال، ما عاش أخناتونُ فرعـون عَـصرِهِ أبَديّا

أيّ أصْـلٍ لمن بهِ تـتغـنى؟ --- أيّ فصْـلٍ أمامَ بنتِ المَـسِـيّا

سارة القدس تعْـلمين بأصْـلي --- من أهالي بغداد... ليس خفيّا

العـراقيّ بالجـذور يُـداريكِ بقـلب غـدا فـلـسـطـيـنـيّا

بعدما حلّتْ سارة الحُبّ نبضاً --- وفضاءً وزورقاً سـرمديّا

وأضاءتْ بحُسْـنها عُـتمة الدار وما أحلى ليلهـا غجـريّا

شَعَرٌ في تسريحِهِ يسـرَحُ الفِـكـرُ وفي ضمّهِ تغيبُ الثريّا

كلّما زادت الضفائرُ فـيهِ --- عُـدتُ صَـوبَ الشباب صَـبّاً فـتيّا

طولُ كلٍّ منها علامة دَلٍّ --- للجَمال الأصيل ما يتزيّا

لمْلِمِيها برقّةٍ بين كفّيـكِ إذا ما اٌنقـضّ الهوى هَمَجيّا

يعتريني الأسى إذا شـعْـرة ٌ ما --- سقـطتْ فهْيَ لا تهُـون عَـليّا

وسقوط الأسوار أهْـونُ إلّا --- سـور عينيكِ يا لهُ من مُحَيّا

يَخجـلُ البدرُ من مُلاقاة وجهٍ --- صاغهُ الحُسْـنُ بُرعُـماً ليلكيّا

بَيْـد أنّ الذي يُضاهـيه بالحُسْــن لسـانٌ يَدرّ زيتاً نقـيّا

سارة الحُسْـن والحِـسـان هـنيئاً --- لكِ ما دامَ هـادئاً أرْيَحـيّا

حدّثيني حـديثـكِ اللؤلؤيّا --- أسمِعِـيني صـوتَ الكـناري شجيّا

كلّ حينٍ... يا كـنز مملكةِ الأحـلام صُبْحاً عـشـقـتُهُ وعَـشِـيّا

ذا اٌعترافٌ أني رفدتُ فـقـيراً --- واحة َ الحُلْمِ فاٌنقـلبتُ غـنيّا

مِن مَعِـيْـن الحـروفِ والروحُ فـيها --- والجـديدُ الذي لهُ نتهـيّا

الرضى في عـينيك أحلى من الشهْــد وعهـدٌ عليّ ما دُمتُ حَيّا

كيف ترضى نفسي بدهـرٍ ولا أرضيكِ يوماً؟ فأيّ دِينٍ ودنيا

كيف ترضين لو يكـون مديحي --- كـذِباً أو تعـلّقي مرحـليّا؟

كيف ترضين لو تسـلطتُ ساعًا؟ --- وتجاهلتُ دَورَكِ المسـرحـيّا

رُبّما ضقتُ بالحوادث ذرعاً --- وصِعابُ الحياة تـقـسـو وأعـيا

وتغيْبُ الأمثالُ عـني ولا حِكـمة تبقى ولو بهيئة رؤيا

أنتِ تـبْـقـين لي شعاعاً ورمزاً --- وملاذاً وثابتاً أدبيّا

أنتِ يا أنتِ ثروة الحِلمِ والمنـطق والعِلمِ لو نصَفـتُـكِ شـيّا

أنتِ تستأهلين أفـضلَ مِنّي --- بكـثيـرٍ وذا مَراتبَ عُـليا

أنتِ سِـرّ الإلهام والوَحْي يا ينـبوعَ شِـعْـري ستـصـنعـيـن نبيّا

*******

محبة الاخ رياض الحبيّب

تمّت كـتابتها مساء السـبت الموافـق 6/11/2010

Attention please!

Dear Sir.
Please e-mail this poem to Dr. Wafa Sultan.
My attempt has been failed to e-mail it via her e-mail address twice.
Thanks for your attention
R. Hbeyyib

قصيدة: الزنبقة – مهداة إلى الأخت جانيت حايك

شِعْر: رياض الحبيّب

عَـزَفَ الهوى يا بنتَ حايكْ -- لحناً على ناي الملائكْ

ذِكْراً لـسـارَة َ مُنصِـفاً -- ممّا على بالي وبالِكْ

ألقاً يَهـيمُ بسِـحْـرهِ -- رجُلُ المعابدِ والمناسِكْ

حُبّاً كتمتُ ولو سَـجا -- قلمي ونِمتُ على أرائِكْ

حُمِّلتُ ثقلَ صليبهِ -- فرِحاً وليلُ الصّلب حالِكْ

وَحْدِي ووجهي في الأسى -- مُتبسّـمُ القسماتِ ضاحِكْ

إذ عـزّ مِن لدُنِ الصّـديـق وسيلة ٌ مَّا كيْ يُشارِكْ

إلّا شقيقاً مُخلِصاً -- كُفءً تمرّسَ في مَعاركْ

كان المَسِـيّا واقفاً -- في وجْهِ مُحْـترف المهالكْ

حتّى أُتيحَ لسارتي -- طيرانُها فوق الممالِكْ

لتحُـطّ في دار الأمانِ رِحالَها والدّربُ سالِكْ

فشهَدْتِ يا جانيتُ لي -- صِدْقاً وصِدقُ الناس شائكْ

ودَرَتْ بتجربتي المواقعُ كـلّها مِمّنْ تُبارِكْ

ونسَـجْتِ حُلّتها بأبـهـى ما يُخالجُ ذِهـنَ حائكْ

سَـلِمَتْ يمينُكِ ما كتبْتِ وما تضوّعَ مِن شمالِكْ

في موقع الدَّور المُشِـعّ بدُرِّهِ بين السّبائكْ

خيرُ النماذج رَسْـمُهُ -- واللونُ بالتعـبير ماسِكْ

صاغ التحرّرَ والتحضّرَ والتنوّرَ في المداركْ

ضوءً تلألأ في الفضاء كما تلألأتِ النيازكْ

*******

شكر وتقدير وامتنان

J Hayek سلام المسيح
شكراً جزيلاً أختي الغالية وسفيرة المحبة على تفضلك بإعادة نشر القصيدة
في موقع دوري تي في الذي تشرف عليه أختنا الكبيرة وحبيبة الملايين د. وفاء سلطان
مع خالص التقدير
وأطيب التحيات والأمنيات لكم وللقرّاء الأحبّاء

رسالة من الاخ المبارك أنٌـــون بيرسون إلى صديقه

أخونا المحبوب أبن النيل

كما احبنى المسيح و احتمل حماقتى و أحتمل خطيتى سنين

من اجل رد جميلة نحتمل نحن ضعف اخوتنا

نحن لسنا افضل منهم و لا هم اسوء منا

و لم يغير حياتى شئ سوى يوم ان فتحت قلبى للمسيح و قبلته مخلصا و ربا و اله

بعد سنين طويلة من العصيان و الخطية و الانكار

ان مسيحى معمودية الماء لن يدخلوا ملكوت السموات بل فقط من تعمد من الماء و الروح

و انا كنت مسيحى اسمى يحركنى حماسى و عقلى

و لكن المسيح غيرنى فيحركنى الان قوة روحه و حبه لى و حبه للأخرين

نحن جميعا مسلمين و مسيحين نحتاج ان نتوب و نعتمد من الماء و الروح لنخلص

الجميع زاغوا و فسدوا و اعوزهم مجد الله

صدقنى اخى المحبوب أن مسيحين كثيرين يوجعون قلب الرب و يجدف على الاسم الحسن بسببهم

الرب يفتقد الجميع

أريد من الاخ هانى ان يفهم نحن لا نضمر لكم الشر ابدا

و لا نسعى للأنتقام منكم

بل نحن ننتقم من ابليس بأن نطلب خلاصكم

أبليس يريدكم ان تهلكون .....و نحن نحطم ارادة ابليس لتتحق أرادة الله الصالحة و المرضية لكم

و أرادة الله الحقيقى ....ان الجميع يخلصون و الى معرفة الحق يقبلون

الله الحقيقى لا يسر بموت الخاطئ بل بالحرى بتوبته

الايمان المسيحى نعم ايمان صعب جدا

كما ان حقيقة الاشياء و الاجرام و السماويات و الرياضيات و حقيقة العلوم هى صعبة جدا

الاشياء اليسيرة الهينة المسطحة غالبا قشور مزيفة

الاسلام صناعة بشرية لا تهتم سوى بالخارج و لا سلطان لها على تغير القلب و الداخل

لا تعرف من الطهارة سوى طهارة الاجساد ام طهارة الروح فهى عصية على الاسلام

الاسلام دين بشرى لا يحمل و يملك سوى قدرات بشر

دين الممكن

و لكن الغير مستطاع عند الناس مستطاع عند الله

الله الحقيقى هو اله المستحيل

أم الاله البشرى هو اله المحدود و الممكن

الاسلام دين رمادى .....فيه قليلا من الغش وقليلا من الكذب و قليلا من الزنى و قليلا من القتل و قليلا من الدنس

و لكن الله اله ساطع البياض ليس به ذرة اثم و لا شر و لا شبه شر

افتح عينيك يا اخى لقد مضى عهد الاسلام
******************************************
تحيات ومحبة>>>>> الأخ أنٌــــــــــون بيرسون

دلع المفتي:يا مسيحيٌون نعتذر منكم..فنحن لا نستحقكم

Date: Sun, 7 Nov 2010 14:16:48 +0300
Subject: دلع المفتي تكتب - مبروك للإرهابيين
From: asirtalawham@gmail.com

ابتسامة خجلى
مبروك

كتب دلع المفتي :

بالمختصر المفيد، ومن دون تحليل وتفنيد وتمحيص، نقولها لكم بالفم الملآن: مبروك.
مبروك.. فلقد حققتم غايتكم ووصلتم إلى هدفكم النبيل.
فجرتم كنيسة بمصليها، وأزهقتم أرواح سبعين بريئاً معظمهم من النساء والأطفال كانوا يتعبدون لله.
تحديتم الغرب «الكافر»، ونجحتم في مساعيكم، ورفعتم اسم الإسلام بفظائعكم.
انتصرتم على «أعدائكم»، ونصرتم إخوانكم واخواتكم في الدين أينما كانوا!
مبروك.. هددتم مسيحيي العالم، ليس في العراق فحسب، بل في مصر والشام وسائر بلدان المنطقة، وتبجحتم بأن لديكم مئات الآلاف من الأتباع، وأن مئات الكنائس ستكون هدفا لكم!
حثثتم باقي مَن تبقى من مسيحيي الشرق على أن يحملوا أحمالهم ويهاجروا إلى الغرب!
شجعتم على التفرقة العنصرية والدينية والمذهبية في أوطانكم.. فليقتل الشيعي السُّني، وليقتل المسلم المسيحي، وليقتل الكردستاني الآشوري.. ولنسبح في بركة دماء نغذيها يومياً بمزيد من الأبرياء.
ألف مبروك.. بهذا حررتم القدس والضفة الغربية والجولان وكل شبر من وطننا العربي المهدور!
هذا.. ومازلنا بانتظار شيوخنا وملالينا لينبسوا ببنت شفة استنكاراً (ولو ظاهرياً) لمثل هذه الجرائم القذرة!
***
• ملاحظة صغيرونة: في كويتنا الصغيرونة أيضا، وفي التوقيت نفسه، رفض المجلس البلدي طلباً تقدّمت به وزارة الخارجية لتخصيص موقع لبناء كنيسة لطائفة الروم الكاثوليكية في الكويت. «أينك» يا حقوق الإنسان؟
***
لمسيحيي الشرق عامة، والعراق خاصة: نعتذر منكم.. فنحن لا نستحقكم.

دلع المفتي
dalaa@fasttelco.com

http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=649244&date=04112010
***********************************************************
نقله الينا الآستاذ
زهير دعيم

ابانا الذي في السموات، مقال رائع للكاتب الفذ الشاب محمد شفيق

ابانا الذي في السموات قتلونا

محمد شفيق
الحوار المتمدن - العدد: 3175 - 2010 / 11 / 4
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع

منذ ان سطع نجم الارهاب والتفجيرات واعمال العنف والطائفية التي شهدتها البلاد بعد 2003 والتي ذهب ضحيتها الى هذه اللحظة الملايين بين شهيد وجريح , وجميع المكونات نالت حصة من القتل الجماعي والارهاب الاعمى .
لكن كان للمسيحيين العراقيين ( حصة الاسد ) من بين الاقليات العراقية فالانخفاظ الكبير لهذا المكون الاصيل الذي وصل الى اقل من مليون نسمة بعد ان كانوا يشكلون اكثر من 4 مليون نسمة قبل الحرب المشؤومة . والتهجيرالقسري في العديد من المحافظات والمدن العراقية . وشن حرب دعائية منظمة تحت شعارات ومبادىء واهية , تدعو الى قتل المسيحيين او تهجيرهم . قبل سنتين اجرت احدى الفضائيات حوارا مع مفتي مايسمى بدولة العراق الاسلامية ( اللااسلامية ) وعندما سألته المحاورة عن موقف تنظيمه من الطائفة المسيحية قال ( المسحيين بأعتقادنا كفارا ويجب على من يستطيع قتلهم يجب عليه القيام بذلك ) هذه هي الحرب الدعائية والفكرية التي كانت تهدف الى زرع الفتنة والتناحر بين ابناء البلد الواحد واستنتاج تجربة ( الاقباط والمسلمين ) في مصر . لكن هيهات فهذا المكون كان ولايزال محافظا على هويته وعلى عراقيته . ولايزال متعايشا بأخاء وسلام مع جميع المكونات والطوائف العراقية . لم يعرف منهم العراقيون بمختلف مكوناتهم وقومياتهم سوى المحبة والسلام , حتى اطلقوا في ذلك المثل الدارج ( اكل عند اليهودي ونام عند المسيحي ) وذلك يعبر عن الامانة والسلام التي يحملونها تجاه المكونات العراقية الاخرى ,
لذلك شاهدنا ان جميع الشخصيات السياسية والدينية قد استنكرت جريمة كنسية سيدة النجاة التي ذهب ضحيتها العشرات من الابرياء وهم بين يدي الرب , وشارك العديد منهم في مراسيم الصلاة والتشيع .
لست هنا بصدد الدفاع , او تبرئة مكون معين , لان العلاقات الاخوية التي تجمع مختلف ابناء الشعب العراقي لاتحتاج الى توثيق او ادلة على اطلاق , حتى ان المستشرق الفرنسي المعروف ( غوستاف لوبون ) اشار في كتابه ( حضارة العرب ) بأن الأرمن القدماء قد سجلوا في سجلاتهم الكنسية وتناقلوا في موروثهم بأن تاريخهم لم يعرف ارحم من العرب في تعاملهم مع الأرمن إبان الامتدادات العربية الإسلامية الأولى. كما ان الكاتب الارمني( اشكانيان) يقول ( نحن مدينون للعرب، فقد فعلوا ما باستطاعتهم للترحيب بنا، كما سمحوا لنا بالعمل والترقي في المراتب الاجتماعية بعد أن وصل الناجون من (المذابح)، وغالبيتهم من اليتامى، حفاة إثر فرارهم في متاهات الصحراء هربا من الموت ) يقصد هنا عندما جاء الارمن الى العراق قادمين من ارمينيا .
اذن شهد بالعلاقات الاخوية بين المكون المسيحي والعرب والمسلمين . العدو والصديق , والقريب والبعيد . لكن مايؤسف ان الكثير من المنظمات والهيئات التي تحسب على المسيحيين تحمل المسلمين مايحصل من اعمال عنف ضد المسيحيين في العراق والعالم . وتخرج في مظاهرات تسيء الى مقدساتهم ورموزهم . كما ان الكثير من المنظمات والاشخاص الذين يحسبون على المسلمين تخرج منهم فتاوى وبيانات تصرح بقتل المسيحيين والنيل منهم . اذن دعونا نشخص العدو الحقيقي ومن يقف خلف الكواليس وفضحهم امام العالم ولاننجر الى هذه المخططات الخبيثة يأيها المسيحون ويأيها المسلمون .
اما ماحصل في كنسية ( سيدة النجاة ) فهي جريمة بحق الانسانية يستنكره كل من يؤمن بالانسانية في العالم . ما يقع على مسيحي العراق يقع على جميع العراقيين , ومن اذاهم فقد آذى العراق لانهم من العراق والى العراق .
ودعونا نصلي ونشكو للرب ما وقع علينا بالصلاة التي علمها المسيح لاتباعه
ابانا الذي في السموات قتلونا واستباحوا بيتك لينسى اسمك ويخفى قدسك .حقنا مظلوميتنا اعطنا اليوم . ولاتدخل العراق في تجربة لكن نجه من
الشرير وارحم شهدائه آمين

*******************************************************
تحيات >>>> محمد شفيق

من الذي تعزى بعزاء الجاهلية للكاتب الرائع أنون بيرسون

من الذى تعزى بعزاء الجاهلية .....يا سادة ؟؟؟؟

أنون بيرسون
الحوار المتمدن - العدد: 3053 - 2010 / 7 / 4
المحور: العلمانية , الدين , الاسلام السياسي
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع

منذ بضعة ايام قليلة جلست فى متجرا للأكترونيات .....أمام شاشة تلفاز حديثة للغاية وما أن وضعت نظارة خاصة مجهزة على عينى حتى تحولت الرؤية من صورة ضبابية ملتبسة الى صورة ثلاثية الابعاد فائقة الجودة و شديدة الوضوح و الاهم أنها مجسمة و كأنك حاضرا فى وسط المشهد و كائن المشهد يحيط بك ....فقد أقبل عصر التلفاز الثلاثى الابعاد

و من خلال دراستى الجامعية تعلمت أن فى المساحة الجوية و التى تتم من طائرات تحمل كاميرتين مزدوجتين لا يمكن قرأة الصور الجوية الماخوذة بتلك الطريقة سوى عن طريق نظارة خاصة توحد الرؤية المزدوجة و تجمع الرؤيتين المختلقتين ....فيستطيع الدارس ان يرى الصور مجسمة و ينتقل اليه الاحساس بعمق و بعد و تضاريس الصور التى تصير بتلك الطريقة .....أيضا صور ثلاثية الابعاد مجسمة

و تذكرت بهذه المناسبة أن اخوتنا و احبائنا المسلمين الذين هم شعبى و أمتى .....لا يدرسون و لا ينظرون الى مفردات ديانتهم بكلتا العينين ......بنظرة شاملة تنظر و تربط بين اليمين و اليسار ....بين "مع" و "ضد" .......بين ما يشهد لك و ما يشهد عليك .....أن معظم احبتنا ......ينظرون بما يمكن أن يقال عنه ((نظرة عين الطائر))) الذى تقع كلتا عينيه فى جهة مضادة .......فينظر الى اليمين بعين غير تلك التى ينظر بها الى اليسار ......فى انفصال فى تضارب فى تضاد فى عدم أتساق فى فصام و فى خصام تام
فالمسلم لا ينظر الى كافة الاتجاهات و الاهداف و الرؤى بكلتا العينين ......و تكون النتيجة رؤية مسطحة تغيب فيها الابعاد و يختلط فيها الضحل بالعميق ........المنخفض مع العالى .....الهوية الساحقة مع القمة الشاهقة .......فلا غرابة أن يفقد التميز بين الغث و الثمين و لا غرابة أن تحفل حياته بالتناقضات والتضارب و الاختلاط

ففى أحدى الاحاديث النبوية المحمدية المنسوبة الى السيد محمد نبى الاسلام و مؤسس ديانته .......حديث نسبه اليه علماء الحديث نسبا صحيحا ......و يقول ... في حديث أبي بن كعب..((( عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا))) ....... والحديث رواه أحمد والنسائي في الكبرى وصححه الألباني وحسنه الأرناؤوط.....

و يقول موقع أسلام ويب ......فى تفسير هذا الحديث و الدفاع عن الشبهة فيه ((ومعنى قوله (من تعزى بعزاء الجاهلية) يعنى يعتزى بعزواتهم وهي ......الانتساب إليهم ؟؟؟؟؟......في الدعوة مثل قوله يالقيس ياليمن ويالهلال ويالاسد ........................فمن تعصب لأهل بلدته أو مذهبه أو طريقته أو قرابته أو لأصدقائه دون غيرهم كانت فيه شعبة من الجاهلية ..........)))

أى معنى الحديث كل من ((يعتزى بعزوة أهله)) .......قولوا له أعضض ((ذ ك ر)) أبيك.....و لا تكنوا تعنى .....أى قولها صريحة واضحة بلفضها و لا تكنوا عن الذكر بكلمة مرادفة !!!!! بل سموا فرج الاب بأسمه كيفما يتفق و يسمى بتنوع فى امة المليار و نص مسلم
و هذا أمر من رسول الاسلام .......الذى قال عنه القرأن ((وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)) الحشر 7
و يلتمس المدافعين عن نبى الاسلام له الاعذار قائلين و هنا مازلنا نقتبس من موقع الاسلام وب :-

1- قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة: قال أهل العلم: يجوز التصريح باسم العورة للحاجة والمصلحة ..............أى نفس المبدئ الميكافلى الذى تعتنقه حتى الابالسة و الشياطين و الكذبة و السارقين و الحلفين و الشتامين ........الغاية تبرر الوسيلة

2- يقتبس الموقع عن :أبن القيم" ..... الحكمة من ذكر هن الأب، فقال في زاد المعاد: ذكر هن الأب لمن تعزى بعزاء الجاهلية فيقال له: اعضض هن أبيك، وكان ذكر هن الأب ها هنا أحسن تذكيرا لهذا المتكبر بدعوى الجاهلية بالعضو الذي خرج منه، وهو هن أبيه، فلا ينبغي له أن يتعدى طوره. انتهى.......اى صدمة اللفظ الفاحش هو للتذكير .......مما يعطى غطاء لكل فحش و دنس القول و سفالة مادام السباب الشتام لا يعدم مبرر لنفسه

3- و يقول الموقع الكريم .........ومع هذا كله فإن النبي صلى الله عليه وسلم كنى في هذا الحديث ولم يصرح، لأن كلمة "هن" نفسها كناية عن الفرج وليست تصريحا باسمه، فقد قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث:" والهن بالتخفيف والتشديد كناية عن الشيء لا تذكره باسمه ......
أى رسول الاسلام .....هو نفسه كنى........و لكن أمر أتباعه أن لا يكنوا !!!! .......

أى هو لم يسب و لكن أمر أتباعه ان يكونوا هم سبابين فاحشين زلقى اللسان

...مثلما تزوج 9 أو أكثر و زوجهم هم أربعة ......و باشر فى المحيض (فى الصحيحين) ......رغم أنه قال لهم (((وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ)) البقرة 222.....و تزوج كلا من زينب بنت جحش و صفية بنت حيي دون ولى دون عدة حتى لا تختلط الانساب و دون صداق فى حالة زينب و جعل عتق صفية صداقها.....بل تزوج فى شهور الحج و هو محرم من ميمونة ......صحيح بخارى حديث 4722 ....و هو الذى حرم هذا على اتباعه .......؟؟؟ فرب البيت بألف دفا و دفا ضاربا

فكما قلنا .......الاسلام بشر (((بأله منفلت و رسول خارج عن القانون))).....فمحمد الذى هو أسوة المسلمين خرق هو ذاته نفس القانون الذى اتى به ....و كسر ذات الشريعة التى أنفذها بالسيف و القهر و الدماء

و كارثة الحديث السابق أخى القارئ الكريم ....ليس سوقية و فحش أسلوبه و مضمونه فقط ....من شخص هو مقترض انه أسوة حسنة ......و جاء ليتمم مكارم الاخلاق ........و شهد له اله الكون و الساء و الارض .... (((وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ))) القلم 4

بل أن ألحديث يذكر أن المحيطين بأبى بن كعب .......راجعوه و قالوا له ما هذا الذى يخرج من فمك ........(((( عَنْ أُبَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا اعْتَزَى ، فَأَعَضَّهُ أُبَيٌّ بِهَنِ أَبِيهِ ، فَقَالُوا : مَا كُنْتَ فَحَّاشًا ؟ قَالَ : إِنَّا أُمِرْنَا بِذَلِكَ .))) ......أى الرجل لول انه مسلم و لول أنه أطاع رسوله ما كان فحاشا ......و لكنه مأمور غير راغب .......طائع غير مخير......و تسائل من هم حوله عن سبب قذارة لسانه و هو الذى لم يكن معروف بهذا من قبل .......فقال أنه أمر رسول جاء من لدن اله ؟؟؟؟ و ليت شعرى أى اله هذا يكون لرسوله هكذا لسان؟؟؟

و لكن أحذر عزيزى القارئ .....أن فى هذا الحديث .......و هذه المأساة الاخلاقية لرجل من المفترض أن يكون رجل الله .......كارثة أعظم و أفدح .....و أغرب .......تبين لك بأدل بيان ....كيف أخوتنا المسلمين يحيون فى خصام و أنفصال و نظرة أحادية مسطحة للأمور

ففى معرض الدفاع عن نسب رسول الاسلام فتوى رقم 124617

=========================================================================================
السؤال ... من هو أفضل العالم نسبا؟ ومن بعده؟

الفتوى :- الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن خير أهل الأرض وأفضلهم وأكملهم وأكرمهم عند الله هو محمد صلى الله عليه وسلم، بل هو أفضل خلق الله على الإطلاق .
فقد روى مسلم في الصحيح عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من بني هاشم، فأنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع وأول مشفع.
وروى الحاكم وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قال: إن الله اختار من بني آدم العرب، واختار من العرب مضر، ومن مضر قريشا، واختار من قريش بني هاشم، واختارني من بني هاشم، فأنا من خيار إلى خيار، فمن أحب العرب فبحبي أحبهم، ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم.
والحديث تكلم أهل العلم في سنده.والله أعلم.

الى هنا انتهت الفتوى
=========================================================================================
و لن...... نخوض اخى القارئ فى سند الحديث عن رواية الحاكم كما ورد فى الفتوى .......و لكن يكفبنا الحديث الصحيح الذى رواه مسلم فى صحيحه .....فى الجزء الاول من الفتوى

و لن ......نذكر الاسباب التى من أجلها كان محمد يدافع عن نسبه فى هذا الحديث ......

و لن نقول كيف للسيد محمد ان يتفاخر بنسب من المشركين مثل "عبد الصنم مناف" .....و هو الذى جاء فى قرأنه (((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ))) التوبة 28 .....؟؟؟؟؟؟ فكيف لنبى أن يتفاخر بحسبه و نسبه من المشركين ....الانجــــــــــــــــــــــــــــــــــاس .........حسب نص قرأنــــــــه و ليس هذا وصفا من عندنا

و لن ......أسئل عن لياقة محمد و لا أخلاقه
و لن ......أسئل كيف لمثل هذا أن يكون حيائه أكثر من حياء العذراء فى خدرها
و لن ......أسئل كيف سيغفر اله الاسلام لمسلميه هذا الفحش من الكلام
و لن ......أسئل عن أختلاط معنى مكارم الاخلاق و معنى عفة اللسان و معنى رسالة من الله و معنى مبوعث من الاله

لكن ســــــــأسئـــــــــــــــــــــــــــــــــــل أخوتى الذين ينظرون الى اليسار بعين و اليمين بعينا أخرى متخاصمتان لا تصبان فى نفس القدر و لا تؤديان الى نفس العقل و لا ذات الوعى .....

ألآ عندم يتفاخر رسول الاسلام بعروبيته و قرشيته و نسله و حسبه .....الا يكون عندها تعزى بعزاء الجاهلية ؟؟؟

ألم يفسر المفسرين من قبل ......عزاء الجاهلية هو ........((((...فمن تعصب لأهل بلدته أو مذهبه أو طريقته أو قرابته أو لأصدقائه دون غيرهم كانت فيه شعبة من الجاهلية .))))

و يستخدمون هذا التفاخر .....لينفوا الشبهة عن منبته

أى ينفون شبهة نسبه باليمين و يلصقون به أخرى باليسار انه تعزى بعزاء الجاهلية ؟؟؟

ألم يرتكب عين الجرم الذى أدانه ؟؟؟.

هل نطبق وصيته على ذاته ؟؟؟؟ و ما أن نتثبت من نسب أبيه حتى نعضضه بهنه؟؟؟؟ ( و هو هنا كناية)

من يجيبنا ؟؟؟؟ من يشفى أحبائنا المسلمين من الفصام و الانفصال ؟؟؟

من يشفى امتى من سقمها الفتاك
**************************************************88
تحيات>>>>أنون بيرسون

لنقرأ ما كتبته الكاتبة الإنسانة مرثا بمناسبة عيد الحب في 4/ت2

عيد الحب المصري
4 نوفمبر
بمناسبة الإحتفال بعيد الحب المصري ؛ أهدي أحبائي هيئة الحوار وكتاب وكاتبات ومعلقين هذا الصرح الرائع ، أرق التهاني وأجمل الأمنيات. من مصر الدافئة رغم لهيب الأسعار ، الصامدة رغم كل محاولات التخريب ،المبارَكة دائماً
فكرة اختيار يوم 4 نوفمبر من كل عام لإحتفال المصريين بعيد الحب هي فكرة الصحفي المصري الراحل الأستاذ مصطفى أمين الذي توفي عام 1997 م ،ولكنه لايعلم ماوصل اليه حال هذا الشعب الذي نسى طعم الإحتفال ، بل ان احتفالاته اصبحت تتحول الى احزان ،واصبحت نكاته التي كان مشهور بها تحولت الى مراثي ونحيب .
وكمصرية يحزنني ان يفقد شعبي القدرة على الإبتسام، ولا أعرف هل سيشكل لهم فرقاً أن اهنئهم بعيد الحب بغض النظر عن أي فتوى ببطلان هذا النوع من الأعياد ولهذا أحب أن أهدي إلى بلدي وأهلي وشعبي تهنئة حارة بهذه المناسبة مع باقة ورد جميلة ، رغم نسمات الخريف الباردة نوعا ما ،الا ان مصر مازالت عامرة بالزهور الملونة التي يمكن تقديم باقة رائعة منها لهذه المناسبة.
وفكرت لمن أهديها ؟
هل للفقراء الكادحين الذين يعملون طوال الشهر بصورة شاقة فقط لتوفير ثمن الخبز ، والخبز فقط إلا في ايام قليلة يمكنهم شراء الفول أو الفلافل رغم أنهما لم يصبحا من الأكلات الشعبية الرخيصة ، وبالطبع يعرفون اللحوم والدواجن ، ولا يستطيعون استضافتها في بيوتهم بعد أن أصبح سعر كيلو اللحم لايقل عن 70 جنيها مصريا ،ولايكفي الكيلو منها الا وجبة واحدة لعائلة كبيرة ، وقلت لنفسي ماذا تعني لهم باقة ورد ، سينظرون بعضهم إلى بعض ويتهامسون داخل انفسهم سيكون نصف كيلو لحم أفضل لنا من الورد ، تراجعت عن الورد ولكني لن اتراجع عن أن أهديهم حبي الشديد
هل لسكان العشوائيات الذين يعيشون حياة لاتمت للإنسانية بأي صلة ، عائلة من 6 او 8 او 10 أفراد يعيشون معا في غرفة واحدة هي غرفة النوم ونفسها غرفة السفرة والصالون والمطبخ ولا أعلم أين الحمام ، حياة مهددة بسقوط صخور جبل المقطم على رؤوسهم كما حدث في الدويقة ، هل يعرفون معنى الحب ؟ هل يهمهم الإحتفال بعيد للحب ؟ كيف يحتفلون أو يفهمون معنى الحب في هذا الشكل من الحياة ، ماذا تعني لهم وردة او صحبة ورد ؟ وسط كل هذه الإحتياجات العادية لأي انسان من مكان للنوم وليس علبة سردين ، ملابس ، طعام عادي ليس فاخرا ، الحد الأدنى لمستوى معيشة الإنسان ، قد أتراجع عن الورد ولكنى لن أتراجع عن أن أهديهم حبي الشديد
هل للمرضى ،في المسشفيات الخاصة و الحكومية ممن يتعرضون للإهمال وأخطاء الأطباء ،كيف يقبلون الحب رغم انهم قد يدفعون حياتهم ثمنا لفقرهم ،حيث تحتاج بعض الحالات لإسعاف سريع أو اجراء عملية خطيرة ، ولاتقبلهم المستشفيات لعدم امتلاكهم مبلغ كاف ليوضع في خزينة المستشفى تحت الحساب، وكثير منهم لا تحتمل حالتهم الصحية انتظار المفاوضات والتوسل من الأهل لإدارة المستشفى لقبول الحالة أو النقل الى مستشفى آخر أرخص بغض النظر عن مستوى النظافة وتوفر الأجهزة الطبية الحديثة ، هل تفرحهم الورود وتدخل الى قلوبهم الأمل والرغبة في الحياة ،قد يعلو همس الحب فوق صراخ الألم ويستجيب القلب ويفرح ولو لدقائق معدودة، لن اتراجع عن الورد وايضا لن اتراجع عن ان اهديهم حبي الشديد
هل للأطفال ،اجمل وأرق المخلوقات ،وهم اكثر من يدرك الحب وأكثر من يستطيع الحب بكل بساطة وبكل براءة ،ولكن أي فئة من الأطفال ، هل ساكني مستشفى سرطان الأطفال ، أم رواد المستشفيات الحكومية والخاصة والذين أيضا يتعرضون لأنواع شتى من الإهمال سواء من والديهم بسبب الجهل والفقر ، ام الذين يتعرضون لإهمال الأطباء ام أطفال الشوارع ضحايا الزواج الفاشل والزيجات المتعددة والطلاق بكلمة ،ام للأطفال الذين تم الغاء طفولتهم لأنهم مضطرون للعمل وترك الدراسة ، ام لأطفال المدارس المحملين بأحمال التعليم وأخطاء المدرسين وأخلاق زملاء السوء .صدقا لم استطع التحديد ، هل ستؤثر وردة او باقة ورد لمثل هؤلاء ،الذين يمتلئ قلبي بحبهم ، أهدي لكل طفل وردة مهما كانت ظروفه واحواله ، لعله يقبل محبتي.
هل للنساء ، اللائي تمتلئ بهن قاعات المحاكم ، ام اللائي يعملن ويكدحن لإعالة اطفالهن ،نظراً لإنشغال أزواجهن بالنوم او الجلوس على القهوة ، أو بالزواج من أخرى ، ام الأمهات الموظفات اللائي يخرجن للعمل ويقمن يتوصيل اطفالهن الى المدارس ويعدن ظهرا للبيت لتجهيز الطعام ثم المذاكرة للأولاد ،يلي ذلك الإنتهاء من غسل الملابس وكي الزي الخاص بالمدراس ، وهكذا ، لكل هؤلاء أحب ان اهدي باقات من الورد واهدي حبي الشديد
كل انسان من هؤلاء يستحق تهنئة وفرحة وباقة ورد وتعبير عن الحب ، لكن ماهو الحب ؟
الحب هو العطاء دون انتظار مقابل الا سعادة وراحة الآخر ، الحب ان تقدم الآخر على نفسك ، الحب ان تؤثر الآخر على نفسك ، الحب عكس الأنانية ، الحب هو المشاركة في حمل اثقال الآخر . الحب ليس كلام فقط
ليتني استطيع فعليا أن أقدم ورودي لكل مصري ومصرية
أهديكم أيضاً احبائي تهنئة وباقة ورد من امرأة مصرية

محبتي للجميع
***************************************************
مرثا فرنسيس

الإله الحقيقي والإله المزيٌف الجزء الأول للكاتب الفذ أنون بيرسون

بقلم--أنون بيرسون
الحوار المتمدن - العدد: 2819 - 2009 / 11 / 4
المحور: العلمانية , الدين , الاسلام السياسي

كان يوم ان تعرفت على الله الحقيقى ....يوما ليس مشهودا فى حياتى فقط بل فى حياة من هم حولى ...فقد كنت و ربما مازلت ثائرا هادرا صانعا للمشاكل مجادلا لا يهاب فكرة و لا يقف عند حدود العيب و المعتاد و التقليد .. ...و كان أكثر ما يغيظنى ...أن يطالبنى احدهم ان أؤمن بالغيبيات كما هى ...مسلمات يقف العقل على أعتابها غير قادرا على ملامستها أو الولج اليها .....كنت اجن عندم يشرع أحدهم السلاح الفكرى فى وجهى "هوه كده" !!! هذه غيبيات لا تجادل بها !!! ..و كنت لا افهم ما معنى هذه الاجابة التى كانت و ماتزال فى عينى حمقاء ...و اتذكر ان احد زملاء الدراسة قال لى مرة التفكير حرام ....و ظننته يهزل .....الا انه بكل جدية قال لى التفكير حرام لأنه يؤدى بنا الى الكفر ..و كفى المؤمنين شر الافكار !!!!...و لم أصدق نفسى من هول المصيبة ......و دفعت ثمن أختلافى و أشهارى لألحادى هذا غاليا ...فانفض عنى الاصدقاء و حذرا الاباء أبنائهم من صحبتى و صرت فى محيطى كأننى مخلوقا جائهم من الفضاء ...كان أقرانى يعشقون كرة القدم و انا اعشق القرأة كانوا يتناقشون الاهلى جاب فى الزمالك جون و انا اتناقش فى الوجود و العدم و النسبى و المطلق كانوا يقارنون بين على أبو جريشة و بين حسن شحاته ( لاعبى كرة مصريين مشهورين فى عصرى)..... و انا أقارن بين سبينوزا و كارل ماركس و انجلز ..هم يقرئون سلسلة الالغاز و الاصدقاء و انا انتهى مرات من مجلدت صعود و سقوط "الريخ الثالث" و الاعمال الكاملة لديستيوفسكى و المنفلوطى و توفيق الحكيم ....و رغم أننى عشت الالحاد سنين الا ان الاسلام لم يكن اطلاقا واحدا من أختياراتى ......فواحدة من أشكاليات رفضى لفكرة الله ....أنه هو المسؤل عن وجودى و لست أنا صاحب الاختيار فى هذا الوجود ......فكيف يأتى بى دون أرادة و مشيئة منى.....ثم يتلاعب و يتحكم بى أفعل و لا تفعل دون منطق سوى أننى خليقته و هو حرا فيها ......"يغسلها يكويها"..... يصنع ما بدى له فيها فهو الباطش الحاكم الامر الذى لا رد لقضائه يصنع ما يشاء و قتما يشاء ......حتى أكتشفت أن هذه ليس حقيقة الله .....هذا اله أخر غير الاله الحقيقى .....الاله الحقيقى ليس فى صراع معى ...حريتى ليست ثمنا لحريته .....قمعى ليس ردع لتمردى عليه ...فهو حتى اله لا يقمع ...الاله الحقيقى لا يمنعنى من حلاوة الكذب و جمال البطر و شهوة الزنى و بوهيمية الخلاعة ......بل الاله الحقيقى يحاول الى النهاية دون أن يقمع حريتى و دون أن يقتحم أرادتى أن ينقذنى من براثن هذه الاثام .....(((.فعقوبة الخطية كامنة فى ذات الخطية .)))...فالكذب ليس الحل فيكذب احدهم و ما ينفك يكذب و ما يزال يكذب حتى لا يتوقف فقط عن تصديقه الاخرين و و لكن حتى يتوقف هو عن تصديق نفسه و تصديق غيره ......ثم تتداعى الاكاذيب و يأخذه كذبه أبعد من هذا الى عالم من خيال ينفصل به عن الواقع و يدخل به الى عالم من الجنون ...لماذا ترسب فى الامتحانات لأنهم "هم" أضطهدونى ....لماذا فشلت فى عملك لأنهم "هم" تأمروا على ....و هكذا دواليك ....و بوهيمية الجنس هى تقود الى قرار هاوية الموت و الجحيم فيفقد كل شئ معناه و تختزل قيمة الذات و الاخر الى جسد و مضاجعة من كثرة أبتذالها تفقد معناها كل يوم و يزداد ألمها و مرارتها .....فالممنوع مرغوب و المتاح متروك ..فأن أعطيت كل ما تريد فلماذا تنتظر الغد .....و ليس غريب ان ينتحر كثير من من يحيون حياة منفلته .......ففى لحظة معينة يجدون انفسهم أستنفذوا كل مبررات أن يظلوا بهذه الحياة ...فلا يوجد ما يعيشون بعد من اجله او ينتظروا غدا ....أكتشفت ان الله يلاحقنى لينقذنى ....لا يلحقنى ليعاقبنى ....لا يتتبعنى ليخطفنى لأرادته و يطوعنى لرغباته .....الحرام ليس حرام لأنه هكذ هو يريد و لكن الحرام هو حرام لأنه يدمر الانسان .....بل الله لا يتتبعنى ليحسب على مثقال ذرة شر و مثقال ذرة خير كأنه بائع بقالة ....يحاسبنى و أحاسبه .... حقى و حقه ....و أعدل الميزان أو نزن بره .ماذا نملك لنعطى الله ......و ماذا لدينا يحاجه هو لنبادله ؟.....هو فقط حب الابن للأبيه الذى احبه هو اولا .....بل أن عيناه و قلبه على كأم تلاحق طفلها و هو يتعلم المشى ...أكتشفت ان الله لا يريد أن يجازى من يفسدون فى الارض "بفقئ" عيون أجسادهم و تقطيعهم من خلاف و تصليبهم ...بل "بفتح" عيون أرواحهم ليعرفوه .هو الاله الحقيقى ...و تقطيع قيود الخطية التى سلسلهم أبليس بها و تصليب الطبيعة البشرية الخطائة فيهم و اعطائهم طبيعة روحانية نورانية لا تلهث وراء الجسد و شهواته و المادة و سلطانها ....تشابه طبيعته و تخالف الطبيعة البشرية المحكومة بالنقص و العجز و الفشل .....أكتشفت أن أخضاع مشيئة حريتى لمشيئة حريته هو منتهى الحرية ....أكتشفت انه لا يوجد أروع من أن تعود الى تستكن فى حضن الاله الذى خرجت حياتك منه ....لا يوجد من هو أرع جمال من كل بنى البشر سوى خالق كل هؤلاء البشر .....لقد وجدت ضالتى ....نزلت أهلا هو أبويا .....و جئت سهلا هو مشيئته الفائقة الصلاح ........لقد عدت الى جذورى و مصدرى ووطنى الاصلى الذى خرجت منه .....أكتشفت أن الله ليس اله أنتقام بل اله حب ..... فهو ليس بحاجة ليتحدانى .....فقلتى ستذوب تلقائيا أمام كلية بهائه ....... عندم ترى الله .......الله الحقيقى ......لا الاله النرجسى الانانى المزيف الذى لا يكترث و لا يعبئ ..........ستنحل قيودك فورا ......و ستعرف أنك رأيت الله ........فقط تحرر من قالب الاله المزيف الذى زرعه أبليس فى عقلك و نفسك و قلبك ......أنفتاح ليسكب الله عليك معرفة من عنده هو ......و نور حقيقى خارج من ذاته هو .... و تعرف على الله الحقيقى........تعرف كأبن على أبيك المحب ........لا كعبد على سيدك القاسى المتسلط المتكبر .......يتابع لطفا
**************************************
تحيات أنون بيرسون

الإله الحقيقي والإله المزيٌف.. للكاتب الفذ أنون بيرسون

بقلم
أنون بيرسون
الحوار المتمدن - العدد: 2829 - 2009 / 11 / 14
المحور: العلمانية , الدين , الاسلام السياسي

كانت هوايتى شبه الوحيدة التى ورثتها عن أبى هى القرأة ...كانت مكتبته ضخمة جدا و كانت سلسلة المجلات الادبية المتخصصة مثل سلسة الهلال و المختار و الفصول شبه كاملة منذ تاريخ تأسيسهم ...و بعد أن أتيت على مكتبة أبى عدة مرات بدائت أشترى و أستعير أنا كتب أخرى و أتذكر أن صاحب مكتبة خاصة كنت أستعير منها فاجئه كم الكتب الذى أستعيره يوميا و رغم أن أعارة الكتب كانت هى كل أكل عيشه ألا انه فى يوم قال لى ماذا أنت فاعل بحياتك أنت بالتأكيد لا تستمتع بها و انت تستعير هذا الحجم و تعيده كل يوم و رفض ان يعيرنى أكثر من كتاب واحد فى اليوم الواحد بل و جائته فرصة فتحدث الى أسرتى و قال أن ضميره لا يسمح له أن يعيرنى أكثر من هذا ..و بدئت مشاكلى فى مطلع الحياة الجامعية فكنت من أسرة ميسورة الحال و كان أبى يشغل منصبا هاما و مرموقا و كنت أبنه الاكبر و المدلل و كان أصدقائى يزورون بيتى ليستمتعوا بكم و كيف من الالعاب لم يروا قط بعضها .....مازالت بقية منها باقية حتى اليوم و ما زالت تثير الدهشة .....و لكن أنا شغلنى مفهوم العدل الاجتماعى و لماذا الفقير فقير و الغنى غنى .....و اتذكر أجابة حمقاء جائتنى من خادم فى الكنيسة يكبرنى فى السن .....و مازال صديقا ....نطاسيا بارعا ......و لكن أجابته فى ذالك الوقت كانت بكل أسف "أذا كنت انت و انا أغنياء من سيعتنى بالاعمال الدنية و الدنيئة" و أعتقد هذه هى أغبى أجابة سمعتها حتى الان و تشبه الأجابة القرأنية " وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ ".....الانعام 165... و شغلنى عدل الله معى و ماهيته فأنا لم أطلب أن أتى الى الحياة فلماذا يأتى بى بمزاجه الخاص ثم يصنع لى خط بالطباشير على الارض أن تعديته يفعل بى و يسوى ..أن كذبت يعاقبنى أن سرقت يعاقبنى أن زنيت يعاقبنى ...أى مثقال ذرة شر أرى .....و أى مثقال ذرة خيرا أرى ......ما هذا الاله المتربص المتحفز ؟؟؟؟.....تتلاعب بى أرادته العشوائية المطلقة .......التى لست لا أفهمها فقط ......بل لا أتوقعها أيضا !!! فهو يفعل ما يشاء و قتما شاء دون معقب و دون حساب !! ......حتى وقع فى يدى الاعمال الادبية الكاملة للكاتب الروسى المعروف "دستيوفسكى" و كانت 18 مجلدا ضخما و صرت أقرأ فيها واحد تلو الاخر حتى وصلت الى المجلد الثانى من ثلاثة أجزاء للرواية الاشهر الاخوة كرمازوف و كانت رواية طويلة و فلسفية و مملة جدا و قرات المجلد الثانى فى شهرين كاملين رغم أننى اتيت على 12 مجلد سابقة عليها فى بضعة أيام ........أم هذا الجزء من تلك الرواية .....فكنت أقراء و أتوقف و هكذا
و اعجبتنى أفكار بطل القصة و خاصة فكرة ...."ان كان الله غير موجود أصير أنا اله نفسى"..... و أعجبتنى فكرة أن أتسلح ضد هذا الاله القمعى السلطوى الذى جاء بى الى هذا العالم دون أرادة منى ليلهو و يتحكم بى ..أعجبنى ان أتسلح ضده بسلاح "الانتحار" ...مثل بطل الرواية تماما.....فقلت أنا لن أستسلم لهذا الاله الظالم الذى يوزع الغنى و الفقر و المرض بمزاجه الخاص دون عدل ..بل و أتى بى الى الحياة دون مشيئة منى و يهددنى بالويل و الثبور أن لم أطيعه ......فقررت بما أنه كان له أختيار بداية الحياة سأنتزع أنا منه اختيار أنهائها.........فسأحى "اله نفسى" الكلمة و القرار لى .....و أن حاول هذا الاله الظالم .....قهرى ........سأقتل نفسى و أختفى من أمامه .....و قلت على أى حال هذا الاله ليس موجود بل هو شماعة لتعليق الاخطاء و مخدرات يستخدمونها لتغيب العقل و سلاح الانتحار يؤمنى ضد أن أوضع فى موضع الضعيف .....فأضطر لأن أنكسر و الجئ الى هذا الاله الظالم ....أو فكرة هذا الاله الظالم ....و أبادله طقوس و نسوك برضائه ..فأمن بطشه و عسفه .....كما كنت أظن فى هذه الايام المظلمة ... ....و طردت من كنيستى و حذرت عائلات أصدقائى أبنائهم منى ....و عضد من أفكارى أن تعرفت على شخص مهم و ذو مكانة كان شبه ملحدا كان يؤمن أن الله و أبليس كليهما فكرة أو رمزأو منهج و ليسوا أشخاصا حقيقيا .... و تتلمذت على يديه و تعلمت و درست الفلسفة بكل عمق .....و بعد ان حللت معضلة عدل الله "الشخصى" معى...و نعته بالظالم اللهى العابث .....الذى لم يخلقنى لشئ سوى أن يتلاعب بى و يتلهى بالتحكم فى مخلوقاته ..مثلما ألهو انا بألعابى ....... والحدت و تمترست بالانتحار.....بدائت أحاول حل معضلة العدل "الاجتماعى" المختل.... ...فمارست الحادى بالمنادة بالمركسية المادية الجدلية و شيوعية وسائل الانتاج...الى أن حدثت واقعة لم تغير تفكيرى .....و لكنها رجتنى لأعيد التفكير فى ....((من هو الله)))).....و فى صيف عام جامعى منذ أكثر من 32 عاما ....دعيت الى مخيم صيفى لكنائس متعددة من مجموعة لم أكن انتمى لها فذهبت ....و كان المخيم فى منطقة ساحلية على شاطئ المتوسط نائية تماما ...و فى اليوم التالى لوصولنا و بعد الخدمات الصباحية بما فيها خدمة الترانيم نزلنا الى البحر و فجاءة طفى جسد أحدنا و تبين انه غرق ..و سحبناه الى الشاطئ و حاولنا ما بوسعنا فى المنطقة النائية المتطرفة و لكنه كان قد قضى .....و دامت المحاولات ساعة أو أكثر .....و لكن من الواضح انه مات .....و مشيت حزينا مطرق الرأس لأمر بمجموعة تصلى ...و سمعت شابة علمت فيما بعد انها شقيقته بصوت عالى جدا وواضح تقول بكل وضوح ........"يا رب أنا أثق أننى لو طلبت منك أن تقيم أخى من بين الاموات ستقيمه و لكن أنا لن أطلب هذا ...بل فلتكن أرادتك و مشيئتك أنت لا أنا "............... فهززت كتفاى و مضيت و قلت مسكينة فقدت عقلها من هول الصدمة ..من يقيم من ؟ هى لا تجروء ان تطلب لأنه ببساطة لن يقوم .....هى لا ترجح حقيقة مشيئة الهها على مشيئتها ......هى تغلف عدم ثقتها .....و يأسها بغلاف دينى
و قلت فى نفسى هذه المعجزات أن كان هناك معجزات قابعة فقط بين دفتى الانجيل و كانت تحدث زمان و ليس اليوم ........و مضى النهار حزينا و أنسحبت المجموعة التى كانت ترافق هذا الشاب من كنيسته الاقليمية .....و من ضمنهم خطيبته التى كانت من ضمن المجموعة و أخذوا الجثمان و عادوا الى بلدته و جاء موعد الخدمة المسائية و تقاطر المتبقين فى المخيم الى قاعة الصلاة مطرقى الرأس حزانى .....نتحاشى النظر فى أعين بعضنا البعض .......و لم يكن العدد الاجمالى يتعدى ال 50 و كنت أنا مستسلم لأن الموت كان بالنسبة لى حقيقة على أن أوجهها بل و سلاح ضد هذا الاله الذى كنت أظنه ظالما أن هو حاول قهرى ....و أذا بالأخت التى كانت تصلى و هى شقيقة المتوفى و أذ بها لم تغادر المخيم مع باقى المجموعة التى أخذت الجثمان و مضت !!!!! ..و كانت مفاجئة كبيرة جدا لى.....فالجميع فيما عداها أنسحب و عاد ليوروا فقيدهاالثرى فيما عدها هى ...شقيقته الوحيدة ....أكملت اليوم و أخذت قيادة فترة التسبيح أو الترانيم المسائية ......و كانت تعزف الاكورديون و بدئت بالاية من سفر أيوب "الرب أعطى الرب أخذ فليكن أسم الرب مبارك" ......و قالت أخى تخرج طبيب هذا العام و كانت خطيبته التى احبها و نوى أن يرتبط بها ترافقه ....كان حى حتى هذا لصباح و الأن أنا أثق أنه مع المسيح ......ماذا يكون الموقف لو كنت أنت الذى مات بدل منه اليوم فى البحر أين كنت تذهب؟؟؟؟ ...ثم رنمت الترتيلة التى أختارها أخها فى الصباح قبل أن يقفز الى الماء ...و كان أختار ترنيمة "على السما أنا رايح و المركب أهى جات يا ريحينا ليسوع .. للسما أنا رايح " أو شئ من هذا القبيل ........و بدئت الترنيمة لم يرنم أحد غيرها فالجميع أنخرط فى البكاء فيما عدى انا ..........لم أجروء أن أبكى ........و لكنى هذه المرة بخلاف وقت صلاتها صباحا صدقتها و صدقت صدقها .......و صدقت انها كانت تعنى كل كلمة قالتها فى الصباح ....واهمة أم متيقنة ..لا يهم ...و فهى صادقة فيما تعتقد و تقول ....مؤمنة .....ما تحى .....و انها كانت تثق ان مسيحها كان قادر على أقامة اخيها ...و لكن تركت الاختيار له لا لنفسها !!! ...و تصدق بالاكثر والاهم أن أخيها مازال حى بل وفى السماء مع المسيح ......و صدقت أنها لم تفقد عقلها من الصدمة ...فمن كان يقف أمامى و يرنم و يقود بكل هذه الشجاعة و لم يغادر المعسكر وراء جثمان شقيقها الوحيد ..و قرر أن يبقى و يوصل رسالة الله فى هذا اليوم .....لم يكن مجنون ..و لا فقد عقله .....لم أبكى كما كان الجميع ينخرط فى القاعة فى البكاء الشديد و لكن لم أستطع البقاء فى المكان و أنسحبت خارجا و جلست بعيدا جدا ..
..و قلت ما هذا ...... ....أنا بكل فلسفتى و علمى و بكل ما قرأت و بكل شجاعتى الانتحارية .......لا يمكن ان أمر بنفس الموقف و أخرج بنفس التماسك و بنفس الشجاعة ......هذا موقف كان يمكن أن أكون أنا فيه ......و لكن بدل أن أضع نفسى فى مكان المتوفى كما طلبت هى منا ...وضعت نفسى مكان هذه الاخت المتماسكة الفائقة الشجاعة نفسها ....و قلت انا وحدى كان من المستحيل أن أعبر هذه الضيقة ......بهذه الطريقة و بهذا التماسك و بهذه الشجاعة ...ماذا املك انا يفوق ما تملك هذ الاخت ......و ماذا تنفع فلسفتى ....فى هكذا موقف يعصر الحزن أعتى القلوب و يتركه حطاما ..و قلت فى تفسى ........يااااه لو كان الله خدعة فهو خدعة رائعة و جميلة جدا ....ماذا أملك انا ليعيننى كما اعان أيمان هذه الفتاة حياتها ؟؟؟ الانتحار ؟ "يا خبتك" هكذا قلت لنفسى .....و قلت لو كان الله شماعة فهو شماعة جميلة ....و بكيت و كان بكائى فى هذه الليلة بكاء طويلا جدا و بصوت عالى و لم أبكى الذى مات و لم أبكى نفسى بل بكيت كل شئ كل التعب و كل السنين و تصالحت فى هذه الليلة مع الله الذى أسئت الظن فيه .....و العجيب اننى لم أسلم حياتى لله فى هذه الليلة بل أحتاج الامر حوالى 4 سنوات حتى سلمت حياتى للمسيح فى نفس المكان و نفس الموضع النائى الذى أختليت فيه بعدهذه الحادثة بعدة سنوات مليئة بأحداث بعضها جسام ......و لكن هذه الحادثة كانت محورية جعلتنى أعيد التفكير فى ماهية الله و الايمان ..((من هو الله)) . فى هذه الحادثة تصالحت مع الله كفكرة و أدركت ان وجوده لا يعيق بل يعين و كانت أول مرة أحس أن الله ليس سيد قاسى بل من الممكن جدا أن يكون هو المخرج من كل هذه القسوة التى تخيط بى بل و ينجح فيما لا ينجح فيه أحد أخر ...و عصاه عكاز أستند اليه لا عصى مشرعة لعقابى و تأديبى .......بعدها أدركت ان الله لم يخط خطا بالطباشير و يتوعدنى أن عبرته يصنع بى ما يصنع .....و أدركت ان هذه الفكرة الظالمة عن الله تسربت لى من المجتمع الاسلامى الذى عشت أنا فيه ....و الكنيسة التى للأسف تلوثت أيضا بنفس الفكر .....فبعض كنائسنا صارت مسلمة أكثر من المسلمين .......بل أدركت ان الله يقف ليحول بينى و بين خط دونه هاوية لا قرار لها .؟؟؟؟....الله لا يقصد ان يقمعنى بل يقصد ان ينقذنى ....الله لا يمنعنى ليتحكم بى و يمارس سيادته و ساديته بل يمنعنى ليحول بينى و بين الهلاك لأنه أبدى ....تحية .....للأخت منى عبد المسيح ......من كنيسة مدينة بنها .....التى لم أراها مرة أخرى قط منذ تلك الليلة منذ 32 عاما ......و سلاما و نياحا لروح أخيها الطبيب الراحل ناصف عبد المسيح ......الذى كان فى موته .....لى حياة .......
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
تحيات أنون بيرسون

الجزء الثاني لمقالة-المعقول واللامعقول في وحدانية الله-مقال علمي

ومسيحي

من قلم أنون بيرسون
الحوار المتمدن - العدد: 2832 - 2009 / 11 / 17
المحور: العلمانية , الدين , الاسلام السياسي

الجزء الثاني :المعقول واللامعقول في وحدانية الله

..و يردد المسلمون أن توحيد الاسلام جاء ليصحح شرك و (((تثليث))) النصارى محرفى كتبهم و شرك اليهود الذين قالوا ...أن "عزير" أبن الله
.....فيقول مؤلف القران فى أية التوبة 30 " وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ" ......و فى كل كتب التوراة و الزبور و انبياء العهد القديم ...و الابوكريفا و حتى كتب التراث اليهودية ....يستحيل و يعجز المسلمين كبيرهم و صغيرهم ...نصا أو حتى تاريخا أن يقدموا دليلا علميا بمنهج بحثى موثق واحدا يتيما أن اليهود ....قالوا عن شخصا أسمه "عزير" ...أنه أبن الله ......متى كان هناك مثل هذه العقيدة اليهودية و ما أسم و تاريخ مثل هذه الجماعة فى أى عصرا عاشوا و اى بلد و أين براهين هذا ؟؟؟ و ما الحل ان اليهودية الرسمية الحالية و المعروفة لا تنادى أبدا و قط بهذا و ما الحل أذا كان اليهود وثقواو كتبوا تاريخهم و تقصوا سلالتهم و أسلافهم عبر التاريخ ....و نعجز و يعجز غيرنا ان يأتى بعقيدة يهودية تقول ان ل لله ولدا أسمه "عزير" ... و أن كان هذا القول صحيح فليقدم المسلمين دليلا واحد على هذا
أم عن تثليلث النصارى و بنوية المسيح ل الله ...عقدة المسلمين الكؤد ....سواء هى كفرا و أو ليست كفر ......كما يندبون و يلطمون الخدود .....فهل فهمها كاتب و مؤلف القرأن ؟؟؟ ...ما هو "التثليث" الذى جاء محمد ليقومه "بتوحيده" المدعى به ...فلنرى ..ما هو التثليث الذى قاومه مؤلف القرأن ....يقول مؤلف القرأن فى الجن 3 ((وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا )).....ثم يعود و يقول فى الانعام 101((أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)) .....فهنا يتكلم مؤلف القرأن عن علاقة بين الله و صاحبة...لعلها علاقة زوجية او جنسية ...و ينتج من هذه "الصحوبية" ولدا ......فيقول فى الاخلاص 3 ((لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ)) و يقول أبن كثير عن تفسير هذه الاية (وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ نَحْو ذَلِكَ وَقَوْله تَعَالَى " لَمْ يَلِد وَلَمْ يُولَد " أَيْ لَيْسَ لَهُ وَلَد وَلَا وَالِد وَلَا صَاحِبَة .) .......و يعرف اليوم المسلمين أن العقيدة المسيحية تنادى بثلاثة أقانيم فى اله واحد ....."أب و أبن و روح" ...و ان بنوة المسيح للأب ليس ألا ولادة روحية و ليست أبدا جسدية تستلزم صاحبة ....فالمسيح يقول (((فى ملكوت السموات لا يزوجون لا يتزوجون)))...فهل هذا هو ذات الثالوث الذى قاومه مؤلف القرأن ؟؟؟ ....."لا".... القرأن حارب ثالوث "صاحب و صاحبة و ثمرة للصحوبية" .....أو "الله و صاحبته و أبنهما" من نتاج هذه العلاقة فمن من المسيحين يقول بهذا ؟ ......فيقول المائدة 116 (( وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ )) ......وهكذا (((اولا))) ثالوث القرأن هوليس ثالوث المسيحية و لم يفهم مؤلف القرأن عقيدة المسيحين ليعرض بها ......بل ثالوث القرأن لا نظير له فى الايمان المسيحى ....الموثق بقانون الايمان الذى "اجمعت" عليه "أمة المسيح" ......فى مجمع نقية 325 ميلاديا 400 عام قبل محمد .....(((ثانيا))) ....يقول مؤلف القرأن فى المائدة 73 (((لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ))) ......فمن هو الذى قال أن الله ثالث ثلاثة ؟؟؟ ......فنص الايمان المسيحى الرسمى .....منذ فجر المسيحية .....أن الله اله واحد فى ثالوث ( انظر الجزء الاول من هذه المقالة ) ....و لنرى منطوق قانون الايمان المسيحى .....الذى تبلور فى نيقية و لم "يخترع" بها ......فى (((اجماع امة المسيح))) فى مقابل ((اجماع امة المحمد)) .... من أقاصى الارض الى أقاصيها ......برغم قوميتهم و لغاتهم و حتى طوائفهم ....(( بالحقيقة نؤمن بأله واحد)) ......و يقول المسيح ((أنا فى الاب و الاب في)) ....و يقول ((من رأنى فقد رأى الاب))) ...أى أن كان كنية و ماهية هذه الوحدانية ...مسطحة أو مركبة ......فلا هى رجل و أمرأته و ولده ......و لا هى ثالث ثلاثة .......فمن أتى السيد محمد ليرد عليهم ؟؟؟؟ .....و يصححهم ؟؟؟ و لنفترض جدلا ....لمجرد الجدل.....انه كان هناك فى زمن محمد.... فئة ما ....قبيلة ما ....شرذمة ما ....جماعة ما ....تقول ان الله ثالث ثلاثة رجل و صاحبة و ثمرة لهذه العلاقة ......فهل جاء القران و بعث محمد لهذه الشرذمة (((على الخصوص))) و لهذا العصر ((فقط))) ....أم بعث محمد للعالم و كل العصور ؟؟؟؟ ....و أية نصرانية أو أية يهودية ......جاء محمد لتصحيحها ؟؟؟..أين هى عقائد المسيحين و اليهود كما عرفوها و سلموها جيلا بعد جيل منذ الاف السنين فى القرأن ؟؟؟..لمزيد من الاستيضاح .....يمكن الرجوع للحلقة التالية من برنامج سؤال جرئ http://www.islamexplained.com/DaringQuestionEpisode123/tabid/1397/Defaul...

تحيات ومحبة >>أنون بيرسون
من قلم الكاتب المتنور
أنون بيرون

مقال علمي رائع (المعقول واللامعقول في وحدانية الله) الجزء الأول

بقلم
أنون بيرسون

الحوار المتمدن - العدد: 2831 - 2009 / 11 / 16
المحور: العلمانية , الدين , الاسلام السياسي

يتكون جسم الانسان من رأس و صدر و أزرع و اقدام .....و يتكون الرأس من خلايا عصبية ترتبط بميلارات الخلايا المخية و خلايا بصرية متفردة التركيب و و متناهية التباين ....و خلايا للشم و أخرى للشعور و رئتان بهما الاف الشعب الهوائية و عضلات و نهايات عصبية طرفية و عضلة قلب ترتبط بمئات بل ألوف الامتارمن شرايان و عروق و شعيرات دموية و مكونات من خلايا حمراء و بيضاء و صفائح دموية كل منها يتكون من خلايا و احماض أمينية معقدة و يرتبط الجميع بجهاز هضمى من معدة و بنكرياس و أمعاء دقيقة و غليظة و كليتين لتنقية الدم يتكونان من مليارات الخلايا و كل خلية بها كروزومات و بها نواة و بها شفرة جينية تتحكم بمصائر من شخص الى اخر ..و تتكون المعدة من أغشية مغلفة و خلايا عضلية و اخرى امتصاصية و زوائد فارزة للعصارات و نهايات عصبية و الالف الشعيرات الدموية و هكذا كل جزء اخر فى جسد الانسان ....و يستلزم فهم تكوين جسد الانسان أن يفنى أحدهم عمره فى فهم قرنية العين و يتخصص الاخر لعشرات السنين حتى شيخوخته فى دراسة عضلة القلب ....و يحصل المئات بل الالوف بل عشرات الالوف على درجات شتى من ماجستير و دكتورة فى جزء من أجزاء جسم الانسان .....بل البعض يقضى حياته فى دراسة جزء خفى و ليس عضوى و لكنه جدا مؤثر و هو الامراض النفسية و العصبية ..........فهذا أيها السادة الانسان المخلوق على صورة الله .......كائن شديد التعقيد ......يحوى مليارات الاختلافات فى داخل خلاياه .....و يحوى ما لا يحصى من المكونات بل يعجز البشر عن حساب عدد خلايا الجلد التى تموت و يولد غيرها طوال عمر الانسان ......فهل هذه التباينات و الاختلافات و التنوع المعقد الشديد التعقيد ........يجعل من الانسان ....وحدة واحدة .....و كائن واحد ....ام أحتواء الانسان على رئتان و أذنان و قدمان و رجلان و كل ما أسلفنا من ملاين الملاين من الخلايا و الاختلافات ........يصير من الانسان ذات متعددة ......و يجعله متعدد الهوية ......متعدد "الانا" ؟؟؟؟ ........فأذا كان الانسان الناقص المخلوق .....المحدود ......الذى يخسر حياته فى لحظة و يولد فى لحظة ......هو بهذا التعقيد الشديد و بهذا التركيب المتعدد المتنوع .......فأذا كانت وحدانية هذا الانسان ليست بهذه السهولة ......فكم هى وحدانية صانع هذا الانسان ؟؟؟؟ و خالقه ........هل عندها تكون وحدانية هذا الاله يمكن اختزالها فى "أحدا احد" ؟؟ .....هل تنوع تركيب و تعقيد كيان الانسان لغى و نفى وحدانية الانسان ؟؟؟ و هل يمكن ان تكون وحدانية الاله وحدانية ساذجة مبسطة سطحية ؟؟؟ و هل بما ان الخالق قطعا أكثر عمقا و أكثر تركيبا من مخلوقاته .....صارت وحدانيته منفية و ملغية أن قلنا أن ذاته عصية على أفهمنا .....و اكثر تعقيد مما نظن ؟؟؟ ......و هل الخليقة جمعاء من ذرات و جزيئات و الكترونات و بروتونات و كمياء و جيلوجيا و حتى رياضيات و فلسفات .....لا تشهد انه لا يوجد .....وحدانية واحدة مسطحة ...مجردة .....فى هذا الكون .....فكم هو الله ؟؟؟؟ .......
ماذا تعنى "احدا احد" .....ان الله كائن من خلية واحدة مصمتة ؟؟ مثل الاميبيا ؟؟؟ ذالك الشكل البدائى جدا من الحياة و الحيوان الوحيد ذو الخلية الواحدة ؟؟؟....هل الله بدائى التكوين....ام ان من وصف الله بهذه البدائية كان هو نفسه بدائى جاهل ؟؟؟؟
و يصرخ المسلمين و يلطمون الخدود عندم يسمعون النصارى يقولون الله اله مثلث الاقانيم .....او مثلث الشخوص فى ذات واحدة ......و يتسائلون فى تعاجب كيف 1+1+1= 1 .....بل أن أحد وجهائهم و واحد من الذين يقدمونه على انه من أبرز مفكريهم و هو الدكتور محمد عمارة .....كتب مقالة يسخر من عقيدة المسيحين بعنوان 1+1= 1 .....
و يتناسى الاخوة المسلمين أن الله لا يرمز له "قط" بالرقم 1 و لا الرقم مليون و لا الرقم ترليون .....أذا أردت أن تفهم الله و تبحث فى صفاته و تعوض عنه فى معادلة الحياة ......لا يمكنك أن تفعل هذا الا بأستخدام الرمز الرياضى "مالانهاية" .....أو ما أصطلح عليه "أنفنيتى" ......و عندم ترمز و تشير الى الله بمالانهاية .....(((تستقيم كل الاشياء))) ......فقدرتك الى قدرة الله ....هى كالاشئ ......فأى رقم عظم او كبر رياضيا بالنسبة الى ما لانهاية هو "صفر" لا شئ ......و انت لا تملك ل لله ضرا و لا نفعا .....لأن مجموع أى رقم "+" أو "-" ما لا نهاية = ما لانهاية .....فالله سيظل هو الله "بك" او "بدونك" .....بكل خليقته أو بدونها .......فالله هو ما لانهاية .......ما لا نهاية من القدرة ....مالانهاية من المعرفة .......ما لا نهاية من الحب .......ما لا نهاية من القداسة ......فقداسة الله + عدل الله + حب الله = الله ......تساوى ما لا نهاية ......و كل منها منفرد = ما لانهاية
و عليه أذا كان المسيحين يقولون الاب + الابن + الروح القدس = الله ......فالمسيحيون فلسفيا و رياضيا يقولون مالانهاية + مالانهاية + ما لا نهاية = ما لا نهاية ........و هى معادلة صحيحة رياضيا تماما.....و لا يمكن التعويض عن الله بواحد و لا ترليون .....بل فقط بما لا نهاية
و حاول احد سذج الطائفة الاحمدية .....أن يقول ....أن ثالوث المسيحين .....نافيا لأطلاق الله ....لأن الاب و الروح القدس ......ناقصين ...دون الابن ....او دون الاب أو دون أى منهم .....و هنا يطرح الفاضل معادلة جبرية خاطئة و ناقصة .....فالمسيحين يقولون ان كل أقنوم قائم فى ذاته هو الله ......و ثلاثتهم فى "كليتهم" و ليس فى مجموعهم هم الله ......لأن مرة اخرى .....ما لانهاية ......التى هى الرمز ((((((((((الوحيد))))))))))).... الذى يقبل الاشارة الى الله به ......هى الرمز الوحيد الذى مجموعه يساوى (((ذاته)))) .......مالانهاية + ما لا نهاية = ما لا نهاية + ما لانهاية + ما لانهاية = ما لانهاية = الله ......و لا يمكن الاشارة الى الله سوى بهذه المالانهاية .......و عليه أن منطق المسيحين رياضيا صحيح و مكتمل الصحة دون بصيص خطئ ......على عكس ما حاول معارضيهم النيل و السخرية منهم ....بالتعوج و الترقص بمعادلة خاطئة 1+1+1= 1.....و يبقى سؤال ......لماذا الله هو ثالوث ...و ليس ربوع ؟؟ و ليس خموس ؟؟؟ و ليس متعدد الاقانيم بل فقط مثلث الاقانيم ....
كما قلنا فى الجزء الاول من هذا المقال ....لا يوجد أشارة واحدة لمكون واحد جماد او حيوان ......مسطح الوجود .....بل حتى الاميبا ......تلك الشكل البدائى من الحياة هى مكون شديد التعقيد و أحماض عضوية مركبة .....بل حتى ذرة العنصر الواحد هى ملئ بالحركة و بنواة و الكترونات ...و ان فقدت الذرة الكترون واحد تحول العنصر الى عنصر مغاير تماما ...فلا يوجد قط هذا الكيان المسطح المصمت .....الذى يصر البعض أن يجمد و يقولب الله فيه .....و يصرخ فى خواء دون معنى حقيقى "أحدا أحد" .......فوحدانية الله لا تنفى تركيب هذه الوحدانية .....كما ان تركيب الانسان لم يقف فى وجه و حدانية الانسان
نحن فى هذا العالم المادى نستقبل لا نرسل .......نتلقى المعرفة و نكتشفها ......و لا نمنحها .....فلو كانت المعرفة تنبع مننا لصرنا خالقين ......و لكن المعرفة خرجت و تنبع من الله و وتصل الينا لذا فنحن مخلوقين .....فالمسافة بين المحدود (الانسان) و المطلق (الله) ......مسافة لا تقطع بالنسبة لنا ....نحن عاجزون عن الوصول الى الله .....و لكنه هو وحده القادر على الوصول الينا .....لذا نحن فقط نستقبل أعلات الله عن نفسه ......و لا نكيفه و لا نصوره و لا نخترعه بأنفسنا ....
لذا لا يقول المسيحين .....أنهم صيروا من بشر اله فهذا مستحيل فلسفيا و منطقيا ......و لكنهم يقولن ان الله تجسد بشرا و هذا ممكن فلسفيا و منطقيا ....حتى و لو من الناحية النظرية الصرفة البحتة ........
فمن يسأل كيف بشر يصير اله .....هو يسأل السؤال الصواب فى الاتجاه الخطئ .....أم السؤال الخطئ فى الاتجاه الصواب ....هو كيف يتجسد اله فى شخص انسان .....فالله نظريا يمكنه ان يفعل هذا ....و من ينكر عليه هذا ......ينكر عليه أن يكون هو الله ....فالسؤال خطئ لن الله يقدر على كل شئ .......و الاتجاه صواب ......لأننا لا يمكن انصل الى الله بل هو الوحيد القادر على الوصول الينا ....
يتبع لطفا
******************************************
تحيات >> أنون بيرسون

الجزء التاني من المقارنة الرائعة المسيح ام محمد

((المسيـــــــــــــــــــــــــــــح أم محمـــــــــــــــــــــــــــــد –8))

... أحدهم جاء ليخدم و الاخر أمتلك هو الخدام...........أحدهم عتق و الثانى تاجر فى البشر........أحدهم قال الله يدافع عنـــــــــــــــــــــــــــكم والاخر قال دافعوا انتم عـــــــــــــــــــــن الله .......... ..أحدهم قال أحـــــــــــــــــــــــبوا اعدائكم و الاخر قال أقتـــــــــــــــــــــــــلوهم .......أحدهم كان يعظ و يحاور و يقنع و الثانى كان يهدد و يتوعد ويرهب .......أحدهم ذهب بنفسه الى الخطاة و الثانى أرسل لهم ســــــــــــــــــــــــرايا القتال .............أحدهم نصربالحكمة و الثانى نصر بالرعب ........أحدهم أرتفع فجذب اليه "هو" الجميع و الاخر يتمنون له الارتفاع المقام .....أحدهم رفعنا و الاخر يرفعونه ؟......أحدهم صرنا أسرى حبه و الاخر صرنا أسرى عنفه ........

((المسيـــــــــــــــــــــــــــــح أم محمـــــــــــــــــــــــــــــد –9))

..أحدهم دعى الخطا مرضى يحتاجون الى طبيب و الاخر دعاهم كفار يستحقون الذبح .........أحدهم أغمد سيوف الاخرين و الاخر أبقى سيفه مشهرا للقتال ........ أحدهم دعانا لنسالم الجميع و الاخر دعنا للجهاد ضد الجميع ...........احدهم قال شهادة من الناس لست أقبل و الثانى طــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــالب بالشهادة لنفسه .........أحدهم مجد الله أبيه و الاخر مجد نفسه ...........أحدهم تشهد له حتى اليوم النبوات و الاخر فشلوا ان يجدوا له ما ادعاه من أسانيد و بشارات .......الاول قال فتشوا الكتب لأنها تشهد لى و الاخر قال لا تسألوا عن أشياء .... ..أحدهم قال من منكم يبكتنى على خطية و الثانى قتل من هجاه.

((المسيـــــــــــــــــــــــــــــح أم محمـــــــــــــــــــــــــــــد –10))

...... أحدهم قدس سر الزواج و الاخر جعله عقد نكاح .......احدهم جعل الاثنان ((واحدا)) و الثانى فرق ((الواحد)) على اربع و ما ملكت الايمان ...........أحدهم قال من نظر لأمرأة ليشتهيها فقد زنى بها فى قلبه و الاخر قال أنكحوا ما طاب لكم من النساء ..........أحدهم قال أحبوا نسائكم كأنفسكم و الاخر قال أَضربوهن و اهجروهن .... ....أحدهم قال خافوا "عليهن" و الاخر قال خافوا "من" نشوزهن ..........أحدهم قال المرأة هى معين الرجل و الاخر قال هى حرث له ...........أحدهم قال الرجل و المرأة متساويان و الاخر قال للرجل على المرأة درجات ........أحدهم قال الزنى يبداء فى القلب و الاخر قال لا زنى دون شهود عين.........أحدهم جعل الزواج سر مقدس و الثانى باشر فى الحيض........أحدهم بارك الاطفال و الاخر أنتهكهم ....... ...أحدهم قال أن لم ترجعوا و تصيروا مثل الاطفال لن ترثوا ملكوت السموات و الاخر قال علموا الاطفال الرماية و السباحة و ركوب الحصان ............أحدهم يتبعونه بالملاجئ و المدارس و المستشفيات و الاخر يتبعونه بالاحزمة الناسفة و السيارات المفخخة و الجهاد ....احدهم ميراثه حياة و الاخر ميراثه موت .........

((المسيـــــــــــــــــــــــــــــح أم محمـــــــــــــــــــــــــــــد –11))

أحدهم بكى على مصير الخطى و الاخر عجل به....... .....أحدهم أخذ مما لنفسه ليعطينا و الاخر أخذ مما لنا لنفسه ..........أحدهم نادى على الجياع و العطاش للبر ليشبعون و الثانى نادى حى على الجهاد ............أحدهم تعهد بنصرتنا و الاخرعاهدهم على نصرته .............أحدهم دفع ثمن خطايانا دمه و الثانى دفع ثمن دمائهم جنس الحور و النزوات .........أحدهم جاء بالنعمة و الاخر أتعبنا بالنقمة ........أحدهم قال اليوم يكون لكم خلاص و الاخر قال لعل و عسى يكون لكم نجاة ............أحدهم كان صاحب سلطان و الاخر يحاربون لأعطائه سلطان ......

((المسيـــــــــــــــــــــــــــــح أم محمـــــــــــــــــــــــــــــد –12))

......أحدهم صلى من اجلنا و الاخر يصلون عليه ..........أحدهم غفر الخطايا و الاخر طلب المغفرة لنفسه ......أحدهم كان بلاعيب ولا دنس و الاخر يطلبون له الوسيلة و الفضيلة ......أحدهم ترك لنا سلامه العجيب و الاخر يسلمون هم عليه ........ أحدهم أوصانا بالسهر و الصلاة و الصيام و الاخر اوصى برباط الخيل و الترهيب والقتال ......... أحدهم قال انا هو كلمة الله و الثانى قال ما انا إلامبلغ لكلمات........أحدهم و هو قدوس قال سأجلس على يمين العظمة فى الاعالى و الثانى و هو خاطى قال سأجلس أنا على عـــــــــــــــــــــــــــــرش الله ..........

((المسيـــــــــــــــــــــــــــــح أم محمـــــــــــــــــــــــــــــد –13))

الاول قال السماء و الارض تزولان و لكن كلمة من كلامى لا تزول و الاخر قال مسبب الاسباب ينسخ الايات ...........الاول يشهد له الجميع و الاخر يلفقون له الشهادات ..........أحدهم بيض صفحتنا أمام الله و الاخر يبيضون له صفحته أمام الناس ..........أحدهم لم يدينه احد و الثاني تقاطعت أقواله و اختلفت فيه الروايات .......أحدهم صنع المعجزات فى وضح النهار على رؤوس الاشهاد و الاخر تسلل فى الليل فى جنح الظلام .....

((المسيـــــــــــــــــــــــــــــح أم محمـــــــــــــــــــــــــــــد –14))

..أحدهم كان بياضه ناصعا و الاخر كان و مازال رمادى الخلق و الأخلاق ...........أحدهم بررنا بعدلا امام الله و الاخر يبررون له بالتجنى الشطحات ........أحدهم حمل عنا الاتعاب و الاخر اتعبهم بالشبهات ......... أحدهم دعنا أبنـــــــــــــــــــاء و الثانى دعنا عـــــــــــــــــــــبيد ........أحدهم ملكنا معه و الاخر ملك علينا ............أحدهم غزا القلوب و الاخر غزا الامصار ....أحدهم قال الطريق الى الله دمه و الاخر قال الطريق الى الله دمــــــــــــــــــــــــــــــــــــائكم ..........أحدهم قال غفران الخطايا يكون بتتميم عدل الله فى شخصه و الاخر قال هرولوا و طوفوا حول الحجارة لعل و عسى يتقبل الرحمان ...... أحدهم حى فى السموات و الاخر راقد تحت التراب ........أحدهم صادق و الاخر بكل تأكــــــــــــــــــــــــــــــــــــيد كذاب كذاب كذاب
انتهى
*******************************************
تحيات>> انون بيرسون

المسيـــــــــــح أم محمٌــــــــد، مقارنة رائعة

المسيـــــــــــــــــــــــــــــح أم محمـــــــــــــــــــــــــــــد

من قلم أنون بيرسون

((المسيـــــــــــــــــــــــــــــح أم محمـــــــــــــــــــــــــــــد –1))

أحدهم فتح عيون العمى و الاخر سمر عيون المبصرين .......أحدهم أقام المـــــــوتى و الأخرقتل الاحيــــــــاء .......أحدهم شفى اليد اليابسة و أبرء القدم المشلولة و الاخر قطعهم من خلاف ........أحدهم شفى العجوز المنحنية و الاخر شقها نصفين ........أحدهم أبراء نازفة الدم و الاخر أراق الدماء ...........أحدهم ولادته كانت معجزة و الاخر مازالت ولادته معضلة .........أحدهم امه طاهرة و الاخر امه كافرة ........أحدهم من نسل شعب عبد الله و الاخر من نسل شعب عبد الاصنام .........أحدهم جاء الى العالم بنسمة من روح الله و الثانى جاء بنخسة من الشيطان .........أحدهم أعطى الجزية لقيصر و الاخر أخذها لنفســـــــــــــه

((المسيـــــــــــــــــــــــــــــح أم محمـــــــــــــــــــــــــــــد –2))

.......احدهم بارك و الثانى لعن ..... .أحدهم قال لا تخرج كلمة ردية من افواهكم و الاخر فاه "هو" بأردء الالفاظ .........أحدهم غفر و الثانى أنتقم ............أحدهم رحــــــــم و الثانى رجــــــــــم...... أحدهم صفح و الاخر أدان .. . أحدهم خلق و الثانى كان مخلوقا........أحدهم شق التاريخ و الاخر ادعى انه شق قمر ..... ..أحدهم شفى المرض و الاخر قتل الاصحاء ... .. أحدهم قال ليس بالخبز وحده يحيى الانسان و الثانى وعد بأكل و شرب و نكاح .....

((المسيـــــــــــــــــــــــــــــح أم محمـــــــــــــــــــــــــــــد –3 ))

,.....أحدهم قال من طلب منك الثوب فأعطه الرداء أيضا و الثانى قال ما تستولوا عليه من غنائم حلال ............أحدهم قال أن جاع عدوك فأطعمه ان عطش فأسقه و الثانى قال أضربوا الاعناق و لا تأخذكم بهم شفقة و لا رحمة ......أحدهم قال ليكن كلامكم نعم نعم و لا لا و الاخر قال يحل الكذب فى ثلاث...........

((المسيـــــــــــــــــــــــــــــح أم محمـــــــــــــــــــــــــــــد –4))

. أحدهم "فشل" أبليس فى ان يغريه بأن يلقى من على الجبل نفسه و الثانى "نجح" جبريل أن يثنيه أن "لا" يلقى بنفسه من على الجبال.......... .أحدهم لم يبادل كل ممالك العالم بسجدة للشيطان و الثانى أشترى رضا قبيلة من البدو و سجد للأوثان ..............أحدهم حارب أبليس و الثانى كان له قرين من الشيطان .......... أحدهم قاتل أبليس و الاخر أكتفى بقتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــل ضحياه .........أحدهم انتهر أرواح الشر و الاخر قضى ليلة مع قبيلة من الجان ............أحدهم قيد الشيطان و الثانى قيده بالسحر شيـــــــــطان ....... ...أحدهم أخرس أبليس و الثانى نطق بكلماته ..... ..أحدهم طرد و أسكت الارواح النجسة و الاخر كتب لها سورا فى قرأن ....أحدهم قال هذا الجنس لا يخرج سوى بالصلاة و الصوم و الثانى قال بل أرموهم بالجمــــــــــــــــــــــــــــــــرات .... ....أحدهم أختصم أبليس و الثانى هادنــــــــــــــــــه .....أحدهم عادا مملكة الظلمة و الثانى تعامل معها ......أحدهم كان بالقطع ضد الشيطان و الثانى كان مائع الولاء .... .أحدهم هزم أبليس على الصليب و الثانى أنكر واقعة الصلب من الاساس

((المسيـــــــــــــــــــــــــــــح أم محمـــــــــــــــــــــــــــــد –5))

أحدهم أعطنا رحمة الله و الاخر تمناها لنفسه .......أحدهم كان يأمر الملائكة فتخدمه و الاخر خنقه ملاك و أقرئه و صحح له الاخطاء ......أحدهم قال انا هو الطريق و الحق و الحياة و الاخر قال ما انا ألا أنسان .....أحدهم قال كلمة فشفى الأمرض و الثانى حارب المرض بالبول و أجنحة الذباب ...........أحدهم امر البحر و الرياح فكانا له يسمعان و الثانى فشل ان ياتى بأى أيات ........حدهم أحب شعبه و الثانى أحب الطيب و النساء .........أحدهم قضى ليله فى الصلاة و الاخر فى الدوران بغسلا واحد على النساء .........أحدهم سيرته عطرة و الثانى سنته النكاح .......

...(( المسيـــــــــــــــــــــــــــــح أم محمـــــــــــــــــــــــــــــد –6))

أحدهم قال من منكم يبكتنى على خطية و الثانى كانت كل حياته شبهات ..........أحدهم جاء ((لنحيا)) من اجل الله و الثانى جاء ((لنموت)) فى سبيل الله...... .أحدهم حض على الحب و الثانى حض على القتال .........أحدهم أوصى بكسب القلوب و الثانى أوصى بكسب المعارك ........أحدهم قدم نفسه قربان و الثانى جعل منا نحن القربان .......أحدهم ضحى بنفسه و الثانى ضحى بنـــــــــــــــــــــــا .......أحدهم دعانا لأفضل (((حيـــــــــــــاة)) و الاخر دعانا لأفضل ((مــــــــــوت)) .......أحدهم شاركنا أسرار السماء و الثانى شاركنا أسرار الفراش ..........أحدهم تجرد من مجده أما الاخر فتجرد من ثوبه .......أحدهم عروه ليجلد و يصلب و الاخر عرى و كشف خصوصياته مع النساء ..........أحدهم حكى لنا عن ملكوت السموات و الاخر حكى لنا عن ماخور للشهوات ......

((المسيـــــــــــــــــــــــــــــح أم محمـــــــــــــــــــــــــــــد –7))

.....أحدهم انحنى و غسل الاقدام و الاخر بصــــــــــــق ليغسلوا بتفافته الاوجه و الابدان ..........أحدهم حـــــــــــــــــــــى و الاخر مـــــــــــــــــــــــــــــات .........أحدهم ترك لنا دمــــــــــــــــــه و الاخر ترك لنا بولـــــــــــــــــــــــــــــــه ...... أحدهم هزم الموت و الاخر أبتلعه قـــــــــــــــــبر...........أحدهم نزل عليه روح الرب كالحمام و الاخر نزل عليه الوحى بالصرع و التشنج و الرغى و الازباد.... أحدهم صنع مشيئة الله الاب و الثانى أدعى ان الله يلبى مشيئته "هو" من الاهواء .......أحدهم منح و الثانى أقتسم .....أحدهم تنازل و الاخر أنتزع ..........أحدهم قال لا تشتهى ما ليس لك و الاخر غنم الاسلاب ............أحدهم سالم و الاخر حارب
يتبع
**********************************
تحياتي>>أنون بيرسون

هل تتنازل عن زوجتك لصديقك..محمد فعلها تنازل عن زوجنه

هل تتنازل عن زوجتك لصديقك؟
جهاد علاونه
jehad_alawneh@yahoo.com

أول شيء وبكل المقاييس لا أتنازل عن حبيبة قلبي وعمري وروحي ووجداني ومنبع مشاعري ومُلهمتي لكل مقالاتي وقصائدي ,ولكني أتنازل عن المرأة التي لم يجمعني بها لا قلب ولا حب ولا مشاعر صادقه .

كافة الناس عندنا يقولون بأن المرأة والسيارة لا يمكن استعارتهما من الجيران, يعني ما بقدرش رجل يحكي لصديقه أعطيني زوجتك يومين أو ثلاثة أيام لأني بحاجتها, وكمان لا يستطيع أن يقول له : أعطيني سيارتك,بس أنا مش قادر أفهم كيف رجل صحابي من صحابة رسول ألله يعرض زوجته على عبد الرحمان بن عوف ويقول له بما معناه: عندي نسائي وأي واحدة عجبتك فهي لك, وذلك حين نادى رسول ألله بضرورة ألموآخاة بين الأنصار والمهاجرين.

والناس عندنا اللي ما بحبوش يعيروا أصدقاءهم سيارتهم دائما يقولون هذا المثل(المرأة والسيارة ما بنعاروش) واللي بفرط في سيارته بفرط في زوجته ,ويقول بعض الناس بأن بعض الشعوب مارسوا عادة تبادل الزوجات وكانوا هذول الناس عايشين بلا دين وبلا ثقافة وكمان ما كانوش يعرفوا لا العيب ولا الحرام ولا كانوا يستحوا على دمهم بس أنا أقول بأن هؤلاء ما كانوا ليعرفوا ما هو الحُب لأنهم لو مارسوا الحب لعرفوا بأن هنالك شيء مهم في الكون هو الذي يؤطر العلاقات الحميمية .

يعني الجماعة الثانيين ما كانوش يستحوا على دمهم ولا كانت عندهم غيره على أعراضهم ,وهل المكسيكي ما بغارش أم أنه لم يكن يعرف الحب ؟فما زالت قبيلة (الفندورة ) في الأسكيمو يمارسون عادة تبادل الزوجات أو تقديمهن كضيافة لصديق عزيز أعزب أو متزوج , ويفسر هؤلاء هذه العادة بأنها إخاء ومساواة بين الناس وليس بين الجنسين وكرم ضيافة وهي تعبير من المستضيف للمضيف بأنك هنا في هذا البيت مثلك مثلي ولا أعمالك بالتميز عن نفسي, وشو هذا الكرم اللي من الآخر !!؟ يعني معقول أنا أروح على الأسكيمو ويجي واحد من شعوب الأسكيمو اللي يوكلوا السمك نيئ , معقول هذا يعطيني زوجته كواجب ضيافة؟وصدقوني منذ صغري وأنا أسمع عن تلك العادة عند الأسكيمو وعند بعض القبائل والعائلات وكنت أقارن بين تلك العادة وبين عادة موآخاة المهاجرين والأنصار وسمعت مراتٍ ومرات عن شعوب الأسكيمو بأنهم إذا جاء لأحدهم ضيفاً فإنهم يكرمونه بأفضل أنواع الكرم وهو (الزوجة) طبعاً أنا لا أعرف مدى صحة هذا الكلام وهل هو عادة اجتماعية مع تصرفات فردية عند بعضهم البعض, ولكن حين أقول هذا الكلام أمام أي صديق أو قريب مسلم لي فإنه فورا يوجه السب والشتم واللعن إلى الرجل الذي يقدم زوجته لصديقه لتنام معه كتعبيرٍ عن كرم الضيافة.

ولكن لو قرأنا عن البخاري فيما رواه من أحاديث وأنتم تعرفون من هو البخاري أي ليس مستشرقا ولا يهوديا ولا نصرانيا ولا مجوسيا ولا هو من كتاب موقع الحوار المتمدن بل يعتمد عليه كافة علماء السنة في رواياتهم وقد كتب البخاري عن المسلمين حين هاجروا إلى مكةَ أنهم لما قدموا المدينة قد آخى رسول الله بين "عبد الرحمن بن عوف "و"سعد بن الربيع" فقال سعد لعبد الرحمن بن عوف: إني أكثر الأنصار مالا، فأقسمُ مالي إلى نصفين، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك وسأنزلُ لك عنها، فسمِّها لي أطلقها فورا فإذا انقضت عدتها فتزوجها، قال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك، ولكن عبد الرحمان بن عوف لم يتزوج من امرأة سعد ورفض ذلك ثم قال: أين سوقكم؟؟ ثم أشاروا له إلى موقع السوق فذهب إليه وقد وباعَ واشترى.

هذا ليس تبادل نساء, وإن لم يكن تبادل نساء فماذا نسميه؟إخاء؟ أو مساواة؟ أم صداقة, أم كرم ضيافة؟ علما أن هنالك عائلات كانت في القديم وفي الحديث حتى يومنا هذا تُقدم بها الزوجة أو الابنة كواجب كرم ضيافة إذا طابت نفس الضيف والمُستضيف.

والإنسان الكريم بنظري هو الذي يجود بأفضل ما عنده وبأفضل ما يملكه ,وأعزُ شيء على الرجل العربي فرسه وحصانه ورمحه وسيفه وأعز شيء على رجل الأسكيمو زوجته والسمك, والعربي يكرم بفرسه ورجل الأسكيمو يكرم بزوجته وبالسمك وكل انسان يكرم بأعز ما عنده كتعبير عن طيب نفسه وإخلاصه للضيف, ومن الناس من تجود بأبنائهم ومن الناس من تجودُ وتكرم بأموالهم وكل انسان حسب استطاعته .

ولو ذهبت مثلا أنا إلى دولة بعيدة ونزلتُ ضيفاً على أحد أقاربي المسلمين وكنت في حالة عسر وما كانش عندي زوجة فهل سينزل لي المُستضيف عن زوجته عن طيب نفس أو خاطر ؟ أو هل سيتنازل لي عن احدى صديقاته؟ وإن حدث ذلك وأخبرتُ أهلي وقلت لهم بأن حرمي المصون قد نزل صاحبي عنها ووهبني إياها وتصبح بعد ذلك فتوى يجوز فيها للمسلم أن يطلق زوجته لتحل من بعده لصديقه, وأعتقد حتى هذه اللحظة لا توجد مشكلة بارزة إلاّ من ناحية كرامة المرأة فكيف يطلق الصحابي زوجته ليتزوجها صحابي آخر وكأن المرأة بطاطس أو طماطم أو شِل عجوة أو حيوانه أو بهيمة بلا أي قيمة معنوية أو روحية أو مادية غيرَ أنها تقارن بالدواب وبالخيل وبالحمير وبالبغال ,وكل يوم هنالك نساء يتركن أزواجهن ليتزوجن من أصدقاء أزواجهن وهذه ليست عادة اجتماعية وإنما نسق اجتماعي وشيء طبيعي ولكن غير الطبيعي أن يُطلق زوجته من أجل أن يتزوجها صديقه.

ولم يستغرب أحد هذه الدعوة علما أن عبد الرحمان بن عوف قد رفض هذا الطرح ولكن دعوة سعد إليه من الظاهر أنه كان ممارسٌ بعض الشيء, ولربما أنه قد أصبح لهذا الرجل شطحات فكرية عن العدالة والمساواة التي سيقيمها الدين الجديد فأصبح يغالي ويبالغ في مشاركة الناس لبعضهم البعض في الماء والهواء حتى تطرف إلى شيوعية النساء أو التنازل عن إحداهن في سبيل المحتاج كما يتنازل عن الطعام والشراب للمحتاج إليه.

تحيات جهاد علاونة

مقال للكاتب الأخ أنون بيرسِن: القبطان المحب ..والقبطان المجرم

اخونا المحبوب زهير

شكرا لك من أجل مقالك المثمن

أحب أن أشارك حضرتك و كل الاخوة هذا الخاطر الذى نشرته اليوم على موقع أسلام أكسبلند

مع حبى و تحياتى

يشبــــــــــــــــــــــــــــــه اله المسيحية .......

قبطان مركب هبت عليها ريح عاصف و تقلبت عليها الامواج .......

فسقط منها احد الركاب ....

فخلع كـــــــــــــــــــــــــــــــــل رتبه و تخلى عن كل نياشينه و خلع عبأئة القبطان و غطاء رأسه و رمز قيادته ......

و قفز الى لجج المياه بنفسه ........

و أنقذ الراكب الذى كان يشرف على الغرق .....من الاليم و و وحوش الاعماق .....و حمله و عاد به الى السفينة بسلام ......

و يشبــــــــــــــــــــــــــــــه اله الاسلام ..........

قبطان مركب أخر تعرضت لنفس الاهوال ......

فسقط منها أيضا أحد الركاب ......

فألقى اليه كتابه لتعليم أصول العوم و الطفو ........

و عاد الى قمرة قيادته ......

محتفظا بكل مهابته و مركزه......

منتظرا من الراكب المسكين أن ينج نفسه .......

بعد أن يصارع الامواج و الانواء و الاخطار .......

مستعينا بأوامر و نواهى علم المحيطات و البحار...........

ما أغرب الفارق بين الالهين .......

و ما أسوء حظ و أبشع هلاك...........

ينتظر ركاب سفينة يقودها الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه الاســـــــــــــــــــــــــــــــــلام...............

يا بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــختنا بك يا يسوع المسيح يا أبن الله الحى .........

ان كانت المسيحية كذب و الاسلام صواب ..........

فما أبشع صواب الاسلام ان كان صواب ........

و ما أروع كذب المسيحية أن كانت كذب
****************************************
تحيات أنون بيرسِن

قصسدة الحوار، واسجوعة الكذب للكاتب والشاعر رياض الحبيب

رياض الحبيّب
الحوار المتمدن - العدد: 3158 - 2010 / 10 / 18
المحور: الادب والفن
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع
-----------------------------------------------------------
قصيدة الحوار- من بحر المتدارك

إنّي حاورتك فتذكّرْ

إنّ الكذِبَ مِن المُنكَر

ما آتيتك شيئاً من جيبي بل من مَصْدَر

واجهْـني بالحق فلا تتهرّب منهُ ولا تسخر

أو تقـفز عنهُ كما الكـنغـر

ألقِ القـشرة عن رأسك فكِّـرْ باللبّ وبالجـوهر

صدّق لو قلتُ رثيتُ لحالك آهٍ لو تدري كم أتأثر

***********************************

أسجوعة الكذب

ما الشهاب وما الطارق

ندري ما الشهاب ولا ندري ما الطارق

هذا في سورة الطارق

إذ قدّم رسولُ الكذب السماءَ بقسَمِهِ على الطارق

كما أقسم بالنجم والليل والضحى فأشـرَكَ بربّ المغارب والمشارق

إنّ الشِّرْك بالله رجسٌ ونجَـسٌ ما لم نألفْ مِن قـبْـلُ مع نبيّ ولا مع رسول سابق

أمّا الذي كذب على الناس بأنه رسولٌ من عند الله فالكذب عارٌ وبالإنسان غيرُ لائق

يا لهُ مِن مُراءٍ ومن مُنافق

سـرق علوماً من كتاب الله ومن أساطير الأوّلين يرتادُ المدارس والمرافق

ثمّ أمَرَ بقطع أيدي السّارقة والسّارق!

لا لومَ عليه اليومَ لهُ الحُرّيّة فيما ادّعى ولكلّ كذّاب سوابق

إنما اللومُ على الذين اتّبعوا الأمّيّ الكذّابَ لم يبحثوا في سيرته عن الحقائق

بئـسَ الإنسانُ مَنْ في غيّهِ غارق

يرى الحقيقة في وضح النار فيغمض عينيه عنها بل يختلف عليها مع المُبْصِـرين يُعاندُهُمْ ولا يُوافِق

يُؤتى بالحجّة وبدليل لا غبارَ عليه وببرهان ماحِق

أفليس الدليل في المائدة كما في النحل لا يُنكِـرُهُ حليمٌ ولا مُراهِق (1)

أما شرّع الرسولُ الكذبَ في ثلاث بحديث مُتواتِر ومُتناسِـق (2)

وما أدراك ما التورية والمعاريضُ وفِقهُ المراحيض وما أفتى شيوخ الفضائيّات والخنادق (3)

إنّ النسـر يُحلّق في عُـلوٍّ شاهق

أمّا الذين لا يزالون في ضلال مُبين مُستهينين بربّ الطريق والحقّ والحياة فإنّا نخشى عليهم مِن الحضيض ومِن بُؤس مصيـر لاحق

هو ذا الربّ يسوع يقرعُ على الباب مستعدّاً أن يتعشّى معهم على الدوام لن يُفارق

إنهُ هُوَ المُحِبّ والأمين والصادق

تعالوا إليه يا جميع المُتعبين وثقيلي الأحمال يستقبلكم جميعاً بلا شروط ويُبارك ويُعانِق

قل اللهُمّ اٌرحمني أنا الخاطئ والمارق
___________________________________
تحيات رياض الحبيب

Post new comment

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.