حوار مع أعضاء منتدى اللادينين العرب ٣
ما هو رأيك بالتطرف المسيحي في الولايات المتحدة الأمريكية؟؟؟
في أمريكا قانون، والقانون فوق الجميع ولا أحد يعلو عليه، ولذلك لا يثير خوفي أي نوع من التطرف.
ما رأيك بمقولة جورج بوش أن الحرب الحالية ضد العالم العربي و أسلامي هي حرب صليبية؟
جورج بوش لم يقل بأن الحرب هي ضد العالم العربي والإسلامي، هذا ليس صحيحا.
في أعقاب مجزرة سبتمبر 11 قال حربنا على الإرهاب ستكون صليبية.
كلمة صليبية هي تعبير عام، يقصد به ستكون مهمتي!
حتى في العربية، يقول البعض سيكون ذلك الأمر صليبي الذي أحمله على ظهري، بمعنى ستكون مهمتي التي سألتزم بها.
أنا ضد استخدام تلك الألفاظ، وأتمنى أن تكونوا انتم أيضا ضدها وترفضوا استخدامها، علنا يوما في البلدان الإسلامية نقيّم أنفسنا بنفس المقاييس التي نقيّم به الغير، فنحذف من تراثنا الدعوة إلى الجهاد ضد الذين لا يؤمنون بالله ورسوله من أهل الكتاب.
كما تتحسسون من تلك الألفاظ يجب أن تتحسسوا من تلك الآيات، ومن كلمة شيعي رافضي... يهودي من أحفاد القردة والخنازير...علوي مارق... مسيحي يعبد الخشبة... درزي يعبد الفرج، وإلى آخر المصطلحات التي ألفناها بدون أدنى احترام لمشاعر الآخرين.
هل هناك فرق في الأنظمة السياسية و الإقتصادية في أوروبا و النظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية؟؟
ليست السياسة ولا الإقتصاد من اختصاصي، آسفة لا أعرف الإجابة على سؤالك.
هل تأثرت يوما ومنذ شبابك وبداية نضوجك ألفكري ، وأقصد هل تاثرت بشكل إندفاعي وملتزم، بألأفكار ألماركسية أو الفكر القومي العربي " ولا أقصد بألطبع شقه الفاشي " أو بنواحي من الفكر والفسلفات الدينية .. وما مدى تأثير كل هذه المتداخلات في ثقافتكِ ألحالية .. ؟
ولدت في عائلة لا تمتهن السياسة ولا تتعاطيها، في العاشرة من عمري خسرت والدي في حادث سيارة، فتبناننا نحن الأشقاء الستة أخي من أبي وكان نعم الأخ والأب. أغدق علي بعطفه وحنانه.
لم يكن أخي سياسيا محترفا، لكنه كان من حيث المبدأ من القوميين السوريين.
مبدأه السياسي لعب دورا فقط في إبعادنا عن حزب البعث السوري، دون إغراقنا في مستنقع السياسة.
كان يتمتع بروح النكتة، واستهزائه بالبعثيين والبعث لعب دورا خفيا في حمايتنا من الوقوع في فخ الثرثرة البعثية الطوباوية التي كنا نتلقاها في المدرسة والتي كانت تسعى لغسل أدمغتنا.
أعتقد أنه أوحى لي، من حيث لا يدري ولا أدري، بضرورة تجنب السياسة.
عندما تخرجت من الثانوية العامة بتفوق، أذكر يوما أنه التقى بالسيد عبد الحليم خدام، بحكم كوننا من بلد واحد، وكان وزير الخارجية وطلب منه أن يؤمن لي بعثة على دولة غربية، فاقترح عليه السيد خدام أن يرسلني إلى روسيا. جن جنون أخي ورفض الإقتراح قائلا: أختي متفوقة ومقبولة في كليات الطب في البلد فلماذا أحزمها مع الطلاب الفاشلين وأرسلها إلى روسيا؟ كان الإعتقاد السائد يومها بأن كل طالب فاشل يملك واسطة سيذهب إلى روسيا.
تجربتي مع الماركسيين السوريين لا تدعو إلى الفخر!
كان معظهم من الفاشلين على كل صعيد، ومن المنافقين والمنتهزين.
بعضهم حصل على مناصب ومنافع بعثية وغرق في ترفه، والبعض الآخر فرّ هاربا إلى أول بلد رأسمالي فتح له أبوابه.
زاد قرفي منهم عندما سقطوا في خندق الإسلاميين وراحوا يدافعون عن الإسلام بحجة حريّة العقيدة.
ويبقى السؤال: هل كان هناك إسلامي واحد يعترف بماركسي أو يحترم حقه في أن يمارس حرياته!
أعتقد أن الماركسيين العرب وصمة عار في جبين الماركسية، ولو عرفهم ماركس لتبرأ منهم.
هم ثرثارون بلا غاية ومراوغون بلا هدف، ويستحيل أن تصل معهم إلى نتيجة. يكرهون بهدف الكره ويحبون بلا هدف، من يخرج عن نطاق فكرهم هو صهيوني ومتأمرك، ومن يشتم أمريكا هو ماركسي حتى ولو كان اسامة بن لادن.
سألتهم أكثر من مرّة: أين هي الماركسية؟ دلوني على بلد طبق تلك الأفكار وخلق انسانا سعيدا حتى أهاجر إليه وأقبل ترابه، دون جدوى!
التقيت بالمهاجرين الروس ومن كل البلاد التي كانت تدور في فلك الإتحاد السوفياتي، وسمعت قصصا تدفعك لأن تقول: يا حزني على الحجاج بن يوسف الثقفي!
الفكر الماركسي فكر طوباوي، والفكر الطوباي كالفكر الإرهابي. الفرق الوحيد بينهما الأول يوعدك بالجنة على الأرض فتموت قبل أن تراها، والثاني يوعدك بالجنة في الآخرة فتموت كي تراها.
الكتابة علم وفن وأخلاق، والكاتب الجيد يجب أن يمتلك العوامل الثلاثة معا.
لا شك أن لدي موهبة الكتابة وظهرت بوادر تلك الموهبة منذ سنواتي الأولى في المرحلة الإبتدائية، بالإضافة إلى ولعي الشديد بالقراءة، ولقد حبتني الطبيعة بموهبة الحفظ فأنا أحفظ عن ظهر قلب كل ما أقرأ، ولدي القدرة على استحضار ما أحفظه متى أردت.
وجودي في أمريكا سلحني بالمعرفة، استمد من تلك المعرفة قوتي وحجتي وقدرتي على إقناع قارئي!
.........................
ما رأيكِ عموما بقوى المعارضة ألسياسية ألسورية ، كفكر وأيديولوجيات وكذا كتنظيمات وأشخاص ؟ ما هي في تصوركِ إحتمالات ألتغيير ألجذري في ألدولة وألمجتمع ألسوري وهل ترجحين ألعوامل ألداخلية أم الخارجية أو تظافر كليهما لإحداث مثل هذا ألتغيير ؟ وأخيرا كيف تقييمين شخصيا ألرموز ألفكرية والسياسية ألبارزة على ألساحة ألسورية ألمعارضة للنظام .. ما رايك الصريح على سبيل ألمثال بممثلي ومفكري قوى اليسار وألقوميين ألعرب ألقوميين السوريين أو البعثيين ( ألأحرار فكريا منهم ) أو جماعة ألبيانوني أو ألوطنيين الديموقراطيين أو ألديموقراطيين ألليبراليين أو خط رياض ألترك مثلا ؟ بألمناسبة هل تستطيعين أن تبدي رايك الصريح بشخص رياض ألترك كمناضل ومفكر وإنسان ؟
أنا لست سياسية ولا أحيط علما بالكثير من الحركات السياسية في سورية أو خارجها.
ولكنني كإنسانة سوريّة أعتبر كل حركة تناهض وتقارع الطغمة الحاكمة في سورية، والتي ليس لها علاقة بتنظيم الإخوان المسلمين الإجرامي أو أي تنظيم ديني آخر، حركة شرعية أخلاقية أباركها وأشدّ على أيدي أفرادها.
حزب الإخوان المسلمين حزب إرهابي دموي مجرم أذاق الشعب السوري من الويلات ما يضاهي الويلات التي ذاقها على أيدي حكامه.
أتابع أخبار المناضلين السوريين وأتألم لمصيرهم ومعاملة السلطات السورية الإرهابية لهم.
رياض الترك مناضل سوري شريف، لا أعرفه شخصيا لكنني أحترمه من خلال ما أقرأ عنه، وأتمنى أن يجمعني الزمن يوما به.
* ألشعب ألسوري بكل مكوناته من أغنى شعوب ألبلدان العربية ثقافةً وأصالة (وهذا رأيي ألشخصي كعراقي)، متى، ما هي ألشروط ، وكيف برايك يُمكن إستغلال ألعمق ألثقافي والروحي عند الشعب السوري لإحداث التغييرات في واقع ألمجتمع ألسوري ولنبذ ألفكر ألظلامي وألإتجاه نحو العالمية ألإنسانية ؟ هل من ألممكن ان يحدث هذا بدون ألتفاعل التلاقي وألتحالف مع باقي شعوب ألبلدان ألعربية وألنخب ألثقافية فيها لإستنفاذ أوسع للنواحي ألإيجابية للإرث المشترك لتعطيل ألنواحي ألسلبية لنفس هذا ألإرث ؟
أعتذر أن تكون اسئلتي ربما ستحتاج إلى إجابات موسعة أو تبدو كذلك .. ولو أنني واثق بانك ستعطين أجوبة شافية بما قل ودل .. بكل ألأحوال أتصور أن مثل هذا أللقاء سيفتح للقارئ ألمجال لإكتشاف جوانب أكثر من شخصيتكِ وأفكاركِ بما لا يتوضح من خلال مقال أو مقابلة تلفزيونية .
شكرا على شهادتك تلك بحق السوريين. السوريون من أكثر شعوب المنطقة التي تعرضت للظلم والقمع عبر التاريخ الحديث. سدّ عليهم النظام الفاشستي الحاكم كل منافذ المعرفة، فقضى على فطرتهم الصادقة التي تهوى المعرفة وتبدع عندما تتعمق فيها.
ما يقلقني بخصوص سورية اليوم هو المدّ الإسلامي الذي شجعته السلطات الحاكمة لكي تهدد بوجوده السياسات الغربية المناوئة للإرهاب الإسلامي.
الشعب السوري عموما شعب منفتح يحبّ الحياة ويسعى للنجاح الذي يمتلك مقوماته فطريا واكتسابا، ولكن ما أسمعه اليوم عمّا يجري في الشارع السوري يثير ذعري. كي تحكم على شعب بالموت عليك أن تُغرقه في الدين والغيبيات، وعملية غسل الأدمغة تقوم اليوم على قدم وساق في سورية، ولا أملك ما يساعدني على التفائل بالمستقبل.
آمل أن تنجح الحركات المعارضة في قلب تلك الموازيين. لكن ما أسمعه أحيانا، ولست متأكدة من صحته، من تعاطف تلك الحركات مع حزب الإخوان المسلمين فيولد لديّ الخوف على مستقبل سورية، ويزيد من قلقي على سلامة هذا البلد الجميل الذي يعيش في عمق وجداني.
وختاما أتمنى أن تزوري بيتنا ألثاني منتدى ألملحدين ألعربي ، ألذي كما أعلم أنت عضوة فيه ..
مع خالص ألإحترام
يشرفني أن ألبي الدعوة وأشكرك من قلبي عليها. لا علم لي بتلك العضوية ولا أعتقد بأنكم ستشترطونها كي تسمحون لي بتلك الزيارة.
شكرا مرّة أخرى لأسئلتك.
لا شك - وكما اعترفتِ - أنه أتتك رسائل تهديد كثيرة. قد تنجح مصادرها يوماً ما وقد لا تنجح.
ألا تخافين أن يحدث لكِ ما حدث لبنازير بوتو عندما زجّت بها أميركا في أتون النار الباكستاني؟
نعم تلقيت وأتلقى كل يوم رسائل تهديد، ولا غرابة في الأمر!
فسخ أتباع محمد وبتحريض منه، على ذمّة المراجع الإسلاميّة، السيدة أمّ قرفة بعد أن ربطوا رجليها بجملين لمجرد أنها تهكمت بمحمد، وكانت يومها فوق المائة من عمرها.
ذبح أتباع محمد السيدة عصماء بنت مروان بتحريض من محمد، على ذمّة المراجع الإسلامية، بينما كانت ترضع طفلها، وعندما وصل نبأ مقتلها إلى محمّد قال عبارته الشهيرة والتي تنمّ عن أنه مجرم محترف: لا يتناطح بها عنزان!
حرّض محمد، على ذمّة المراجع الإسلامية، أبي نائلة ضد أخيه كعب بن الأشرف، فذهب أبو نائلة وغدر أخيه فقتله وعاد برأسه مكبرا. عندما سمع محمد أبي نائلة يكبر عرف أنه قتل كعب فكبّر هو الآخر وقال: اُفلحت الوجوه.. اُفلحت الوجوه!
هذا هو التاريخ الإسلامي، فهل تتوقع أن اُفاجئ بالتهديدات التي تصلني؟!!
................
لا أحد على سطح الأرض يستطيع أن يضمن سلامته منّ الإرهاب والإرهابين. أدرك تماما خطورة ما أفعل، ولكنني في الوقت نفسه اؤمن بأن الإنسان يعيش حياته مرّة واحدة، ويجب أن تكون حياة غنية وتحقق الغاية التي وجد من أجلها.
وإن سألتني عن تلك الغاية، أقول: على الإنسان أن يترك الكون أفضل مما كان عندما جاء اليه.
منذ أن كتبت أول حرف عن الإسلام، صار الكون أفضل مما كان عندما أتيت إليه، وبذلك أكون قد حققت الغاية من وجودي، وهذا ما يسعدني ويحفزني كي أستمر في رسالتي.
................
رغم احترامي الشديد للسيدة بوتو وحزني على موتها بهذا الشكل، إلاّ أني لا أقبل اطلاقا تشبيهك لي بها، فأنا وهي شخصيتان مختلفتان ولا يوجد أي تقاطع في طريقينا.
هي سيدة سياسية ولدت لعائلة غنية وفي فمها ملعقة ذهب. ظلت تتشبث بتلك المعلقة حتى اختنقت بها. والدها ديكتاتور ساهم في تخريب بلد بكامله، وهي قضت معظم حياتها في بلاد غربية ولا تعرف عن الإسلام والمسلمين إلا خرقة القماش التي كانت تغطي بها نصف رأسها!
لها أخوان أحدهما مات انتحارا والآخر، أعتقد ولست متأكدة، قتلا! طمعها بالسلطة والجاه كان وراء عودتها إلى بلدها.
أما أنا فولدت وعشت ثلاثة عقود من حياتي في عائلة مسلمة وفي بلد إسلامي. اتقن لغة الإسلام حفظت القرآن عن ظهر قلب يوم كنت في الثانية عشر من عمري.
سرّ تمكني من اللغة العربية هو ذاكرتي القوية والتي تختزن كما هائلا من المعلومات الإسلامية التي حصلت عليها خلال حياتي في بلد إسلامي.
لم أمتهن السياسة يوما ولم اُبحر في مستنقعها. معلوماتي السياسية لا تتجاوز معلومات انسان عادي يقرأ الأخبار كلّ يوم ويسمعها، لكنه لا يتفاعل معها. لا أحلم بمنصب سياسي ولو كان رئاسة العالم، ولا أبيع قلمي بكل سياسات الأرض.
أنا من يتحكم بتلك السياسات ولا تستطيع أية سياسة أن تتحكم بقلمي.
دراستي للطب عمّقت معرفتي ببواطن النفس البشرية، وهذا ما ساعدني على تحليل وفهم العقلية الإسلامية.
العشرون عاما الأخيرة من حياتي، قضيتها في بلد حرّ يمتلك كمّا هائلا من المعرفة لا يضاهيه به بلد آخر في العالم وعبر أي زمن من التاريخ، وهذا ما لعب دورا أيضا في من أكون اليوم.
نهلت من بحر المعرفة الغزير في أمريكا، ولم أزل، ما يكفي لقلب الإسلام رأسا على عقب.
أما بخصوص سؤالك إن كنت أخاف من أن أنتهي نهاية السيدة بوتو، أقول بثقة: لن أنتهي نهايتها، فأنا لن أموت طالما سأترك وراءي ما يخلدني، كتاباتي هي وفاء سلطان ومحال أن تموت تلك الكتابات، أما الموت الجسدي فكلنا سنموت، ما الفرق؟!
***********
هل من الممكن ان تروي لنا قصة الحادك ؟
أتمنى أن يتعلم الإنسان العربي كيف يضبط لسانه، وضبط اللسان أول علامة من علامات التحضر والمدنية. عندما يسأل المرء سؤالا يجب أن يبنيه على معلومات موثقة كي لا يتحول السؤال إلى إتهام ويتحول الجواب بالتالي إلى ردّ الإتهام.
تقول للعربي: عنزة! فيردّ: بل بطة!
تقول له: لكنها طارت، فيردّ: عنزة ولو طارت!
متى تتغير تلك العقلية؟ هذا ما حاول أن أسعى إليه من خلال كتاباتي...
كيف توصل السائل إلى حقيقة إلحادي؟!!
لا أعرف! يبقى السر في قلب الشاعر!
من قال له بأنني ملحدة؟ أين قرأ عن اعترافي بأنني ملحدة؟ هل رفض الإسلام يعني بالضرورة أن الرافض ملحد؟
صدقني لن أخاف من أحد وسأعلن إلحادي لو كنت ملحدة، وكتاباتي تثبت بأنني لا أخاف أحدا في سبيل قول الحق!
أنا لست ملحدة...أنا إنسانة كفرت بالأديان كلّها من حيث علاقتها بالله ولم أكفر بالله نفسه. الله يعيش في كل ذرة من كياني وهو الذي يكتب بيدي.
أنا لست ملحدة، عبارة قلتها مليون مرّة ولكن حضرة السائل يصرّ على أنها عنزة ولو طارت!
لا علاقة للأديان بالله!
عقل المرء، وليس أي نبي على سطح الأرض، هو نبيّه وطريقه لمعرفة الله.
الله، كما تراه وفاء سلطان، هو مصدر للطاقة الإيجابية التي تنفخ فينا الحبّ والإحساس بالجمال واحترام الحياة بل وتقديسها.
الله هو الكون الذي لا حدود له....
في كل انسان لمسة من الله، هو يعيش فينا ونحن نمثله على سطح الأرض....
من لم يستطع أن يرى الله في كلّ شيء جميل، لا يستطيع أن يراه في شيء.... الأديان قزّمت الله لأنها حددته بصفات لا تليق بكبره المطلق، وكان الإسلام أكثرها تقزيما له، عندما ادعى بأنّ الله يريد من يدافع عنه وعن كلمته والقتل وسيلة دفاع!
عندما نقتل انسانا بغض النظر عن أسباب القتل نقتل الله، وهذا لا يمكن أن يكون في حال من الأحوال رسالة الله.
الله الذي تعرفه وفاء سلطان هو مصدر للشفقة التي لا تنضب، والشفقة هي الصفة الإنسانية الأولى والأهم التي تحافظ على جمالية الكون واستمراريته.
وهنا أستطيع أن أستبدل السؤال بسؤال آخر: ما هي قصة وصولك إلى تلك القناعات؟
وجوابي:
كانت المعرفة طريقي للتعرف على الله بشكله الحقيقي، بالإضافة إلى تجارب عشتها وساهمت في بناء قناعاتي.
ما علاقتك بالمنظمات الاسرائلية في امريكا، وهل تؤمنين بالمقولة الغاية تبرر الوسيلة ؟
علاقة احترام متبادل، لا لا اؤمن!
ما هي منهجيتك في نقد الدين وهل تنتقدين الدين عموما ام الاسلام خصوصا؟
الأديان، برأي، فلسفات أفرزتها الحاجة إليها في الزمن الذي ولدت فيه. لا اؤمن بعلاقتها بالغيب ولا أحترم إدعائها بوجود تلك العلاقة.
للدين الحق في أن يدخل حياة الناس طالما لا يفرض نفسه بالقوة ولا يدعو إلى إيذاء الآخرين.
لا أعتقد بأن الإسلام ينطوي تحت لواء الدين!
لم يكن محمد ملهما روحيّا بقدر ما كان مقاتلا شرسا.
ولكي تطلع بنفسك على حقيقة ما أقول، افتح أي كتاب أو ادخل إلى أي موقع الكتروني يتناول سيرة محمد، سترى في الصفحة الأولى وفي الخط الأول "غزوات محمد"، وكأنها بصمات يده التي تميّزه.
هل يعقل أن تكون تتجسد هوية نبي موحى من الله في غزواته التي قام بها؟!!
هل تذكر معي قصة اسلام عمر بن الخطاب وعمر بن أبي وقاص؟ كان محمد يقول: اللهمّ بارك الإسلام بأحد العمرين لأنهما شديدا البطش!
تصور تلك النوعيّة من الرجال الذي كان محمد يسعى إلى استقطابها!
هل بإمكانك أن تتصور لو قال محمد: اللهمّ بارك الإسلام بأحد العمرين لأنهما غزيرا المعرفة، كم كان سيختلف حاضر الإسلام عمّا هو عليه اليوم؟!!
أنا إنسانة لا اؤمن بالإسلام ولكنني، شئت أم أبيت، مسلمة النشأة والتربية.
ماضيّ وظروف نشأتي والوضع المزري الذي يعيشه المسلمون اليوم يؤهلني لأن أركّز على نقد الإسلام دون غيره من الأديان.
ليست غايتي محاربة الأديان، وأحترم حق كل انسان في أن يتبنى دينا.
لماذا تريدني أن أحارب المسيحية أو اليهودية أو البوذية وليس لي بها جمل أو ناقة؟!
يقول مثل أمريكي: لا تصلح شيئا قبل أن ينكسر!
صدقني عندما أرى ما يهدد سلامة الإنسان وجمال ذلك الكون في أي دين سأكون أول من يحاربه.
ما سبب هجرتك من سوريا؟
لا أعرف إن كنت مهاجرا إلى أي بلد أم تعيش في بلدك!
على كل حال، أسباب هجرتي إلى أمريكا هي نفس الأسباب التي تكمن وراء رغبة الشباب المسلم اليوم بترك بلدانهم والهجرة إلى أي بلد يحترم انسانيتهم ويقدر مهاراتهم.
اذهب إلى سفارة أية دولة اوربية أم أمريكا في بلدك وشاهد بأم عينك جموع المتزاحمين على بابها، ثمّ اسأل واحدا منهم ـ لا على التعيين ـ عن أسباب رغبته في الهجرة، جوابه هو جوابي بالضبط!
هل سبق ان شاركت في منتديات الحادية ؟
لا... تلك هي المرّة الأولى.
كيف ترين نفسك ؟
كالطود الشامخ!
هل حاولت مرة تحليل الشخصية المحمدية بوصفك طبيبة نفسية و ما رايك في محمد و هل هو مريض و اي نوع من المرض قد الم به ؟!
اقرأ مقالاتي وستجد فيها تحليلا كافيا وافيا.
لا أخيفك سرا بأنني أشعر أحيانا بالشفقة على محمد، وأجد أنه ليس من العدل بمكان أن نلصق به كل الأسباب التي قادت المسلمون إلى أوضاعهم الحالية.
لم يكن ذلك الرجل على علم بالنتيجة التي ستؤدي إليها أقواله وأفعاله، وإلاّ لأعاد النظر في الكثير منها.
هو فعل فعلته ورحل منذ ألف وأربعمائة عام، والخلل في بشر مغسوليّ الدماغ لم يمتلكوا القدرة خلال ذلك التاريخ الطويل على الوقوف لبرهة والتفكير بسيرة محمد وأقواله.
محمد شخصيّة تستحق الدراسة والتحليل، لا لعظمتها بل لإقتناع أتباعها بتضليلها لهم.
كتبت الكثير عنها في كتاب على وشك النشر. ولكن اعترف بأن الطبيب النفسي الأمريكي من أصل تركي مسلم الذي لقب نفسه بـDede Korkut قد سبقني إلى ذلك العمل، وألف كتابا علميّا يعتبر من روائع ما كتب في التاريخ بعنوان:
Alert: The Medical case of Muhammad’s life
هو الآن في عامه الخامس والثمانين وتربطني به علاقة زمالة جيدة، استفدت كثيرا من علومه وأبحاثه بهذا الخصوص!
السؤال هو: تعرضت لهجمة موازية من الملحدين واللادينيين اليساريين والقوميين، ربما فاقت في شدتها هجمة المسلمين فمن متهم بالانحياز وثاني بالتطرف وثالث بالعمالة للصهاينة، فهل انت نادمة على ما قلتيه في برنامج الاتجاه المعاكس؟ وكيف تنظرين مستقبل اللادينية في الدول الناطقة بالعربية خصوصاً مع هذا الاتحاد المضحك بين اليساريين العرب والحركات الارهابية الاسلامية العربية؟
اسمع يا عزيزي! بغض النظر عن الإنتماءات والألقاب، مازال الرجل المسلم عموما والعربي خصوصا يعيش في جبّة محمد.
التغيير الحقيقي يتطلب جهدا كبيرا وإبحارا ضد التيار بشجاعة ولزمن طويل.
لا يستطيع ذلك الرجل أن يقشر جلده وينظف ما في داخله بين ليلة وضحاها.
غسل اللاوعي عملية صعبة وتحتاج إلى حفر عميق ونبش ما ترسب في القاع من قمامة فكرية ودينية واستبدالها بثقافة علمية طاهرة لا تدنسها الخرافات الدينية والغيبية والإنتماءات السياسية والعرقية.
الرجل العربي ماركسيا كان أم لا دينيّا أم من كان، لا يستطيع أن يتقبل بسهولة امرأة تقول له: أنت فاشل ولم تجلب لأمتك سوى الهزيمة والإنكسار والفقر والجوع والجهل!
الغيرة من كوني امرأة على قدر من العلم وواعية لما تقول لعبت وتلعب دورا في موقف هؤلاء الرجال.
عندما يتهم الإنسان انسانا آخر بلا وثائق تثبت صحّة إتهاماته هو إنسان ضعيف ومهزوز، ولا يملك منطقا أو عقلا.
منذ أول حرف كتبته كنت أعي تماما كلّ ما سأصادفه في طريقي، فالعقلية ذات الخلفية الإسلامية هي عقلية ضحلة لا تستطيع أن تستوعب ما تقرأ، ولا تستطيع أن تتفاعل مع ما تقرأ بوعي وأدب.
كنت أعي ذلك وجاهزة لمواجهة ما كنت أتوقعه!
لست نادمة على حرف واحد قلته، والدليل قبولي لذلك الحوار واستمراري في منهجي الذي بدأته!
مستقبل كل التيارات المناهضة للفكر الديني في بلادنا مشرق، بغض النظر عن هوية وطبيعة الرجال الذين يزعمون قيادة تلك التيارات.
كل جيل يولد سيكون حكما أفضل من الجيل الذي سبقه، وبعد عدة أجيال سنحصل على الإنسان القادر على بناء وطن أفضل!
أنا متفائلة، وإتهامات المغرضين تزيدني إصرارا وقوّة وتفائلا!
الإنترنت فتحت طاقة في جدار السجن الإسلامي، ومن المستحيل أن يعود الزمن إلى الوراء.

Comments
هذا الحوار مع أعضاء منتدى اللادينيين العرب تعرٌفت أكتر على د.وفا
شكرا د. وفاء هذا الحوار عرٌفني على الدكتورة بشكل واسع وإنك لفخـر
Submitted by J Hayek (not verified) on Sun, 07/11/2010 - 12:17.
يا ريت كل الأخوة الأصدقاء أن يقرؤوا هذا الحوار
لتتعرفوا على الدكتورة وفاء بصورة نقية
فهي في أقوالها تسلط الضوء على شخصيتها الفذة الشجاعة
وعلى مفاهيمها ورأيها بالأديان
فهي ليست ملحدة
ولا تنتمي إلى دين معيٌن
تقول: "" في كل إنسان لمسة من الله هو يعيش فينا ونحن نمثله على الأرضهو مصدر الحب والشفقة
والإحساس بالجمال واحترام الحياة بل وتقديسها"""ه
د. وفاء أحترم إلهك فهو قريب جدا من إلهي
سيذكرك التاريخ بكل خير
وسيشكرك بل سيُمجٌدُكِ
كبطلة
الرب معك
جانيت
حوارالسيدة العزيزة وفاء مع أعضاء منتدى اللادينين العرب
سيدتى الرائعة بوركتِ
شكرا لك عزيزتي وفاء
القوية بقوة المنطق والعقل
.الثقة بالنفس ووضوح الهدف ونبل القضية
راجيا لك كل التقدم والازدهار
فنحن دائما منتظرون
إستمرارك في العطاء
مباركة أنت بين النساء ، مبارك إسمك وفاء سلطان
Post new comment