مقدمة - بقلم وفاء سلطان

يقول الكاتب والإذاعي الأمريكي: Tom Bodett
"
الفرق بين المدرسة والحياة هو أن المدرسة تعلمك الدرس ثم تجبرك على اجتياز الإمتحان، أما الحياة فتمتحنك أولا ثم تعلمك الدرس"
من خلال خبرتي بالكتابة لاحظت بأن تجاربي في الحياة كانت مصدر مصداقيتي وحب قرائي لي، وإنطلاقا من تلك الخبرة قررت أن أفيد قرائي من تجارب غيري، ولذلك اعتمدت فن المقابلة كركن أساسي من أركان موقعي.
ليس سهلا أن تغوص في أعماق الناس، وليس سهلا على الناس أن تسمح لك بأن تغوص في أعماقهم، لكنني فعلتها وفعلوها!
أذهلني تعاونهم معي، كان ذلك إلى درجة أجبرتني أحيانا على أن أضع حدا لاسترسالهم كي لا نصل المنطقة الحمراء، بينما كان البعض متحفظا إلى درجة أجبرتني على أن التزام بحدود كنت أحلم بتجاوزها!
في أمريكا تلتقي بالأمريكي وتعرف قصة حياته من ألفها إلى يائها في خمسة دقائق، أما طبيعة الإنسان عندنا فقد تعلم أن يموت وسره في قلبه، وكثيرا ما قتله ذلك السرّ!
من خلال المقابلات التي أجريتها حتى الآن اكتشفت بأن العامل الأول والأخير لتحفظ الناس في التحدث عن تجاربهم هو فقدان الثقة بالآخر، وإيمانهم بأنه من العبث عن يحكوا للغير عن تجاربكم.
لكنني بدأت ومشينا معا خطوة بخطوة...بدأنا منذ طفولتهم وانتهينا نشرب معا فنجانا من القهوة.
يقول الفيلسوف الفرنسي Marcel Proust:
"
لا بد وإن في طفولتك لحظة قد فتحت الباب وسمحت لمستقبلك أن يتسلل إليك"
وأنا أقول: بل يتسلل المستقبل إلى حياتنا من كل لحظة نعيشها في طفولتنا!
لكل واحد في هذا العالم العربي المشحون بالقهر قصة، ولي أنا الأخرى قصة! لقد تعبت من شدة ما رويت لكم عن قصتي وجاء دور غيري.
بدأت بطفولتهم، ثم ومن خلال أجوبتهم على اسئلتي حول تلك الطفولة انطلقت نحو المزيد من الأسئلة.
يجمعنا كلنا عامل واحد، وهو الإحساس بالقهر والظلم والرغبة في التمرد!
غصتُ في تجارب الناس لكي يتعلم القراء من أخطاء غيرهم، ويتسلحوا بما يساعدهم على المرور في نفس التجربة بخسائر أقل ونجاح أكبر.
لا أستطيع أن أعبر عن مدى شكري لكل من فتح لي عقله وقلبه، ولا لمن يرغب في أن يكون جزءا من هذا الركن في المستقبل.
من كان لديه الرغبة في أن يدلي بتجاربه فليتصل بي، وسأكون في قمة سعادتي.
أشكر الجميع وأتمنى لكم كل الخير.
 
 
 

 

Comments

ليش اول لقاء مع السيد جهاد

الاخت وفاء
يعنى هو السيد جهاد المحترم لاحقنا وين ما نروح ؟؟؟
المشكلة انة احنا بنحبة كثير عشان هيك سامحناك لانك اول لقاء كان معة
انا الصحيح بحب العفوية والصراحة الى عند السيد جهاد
شكرا للاخت وفاء
وشكرا للاخ جهاد

Post new comment

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.